أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

خلافات العائلة الارثوذكسية تهدد قانون‮ »‬الأحوال الشخصية‮« ‬الجديد


محمد ماهر
 
مع تواصل الخلافات الارثوذكسية الانجيلية حول مشروع قانون الاحوال الشخصية الموحد للطوائف المسيحية، بسبب الخلاف حول بعض مواد القانون، خاصة تلك المتعلقة بامور الزواج والطلاق والتبني، و مع ما أثير حول وجود ضغوط ارثوذكسية لاستبعاد بعض ممثلي الانجيلين، ابرزهم (إكرام لمعي) من اللجنة التي شكلتها وزارة العدل لصياغة مشروع القانون بشكل نهائي، تفجرت مؤخرا نقاط خلاف جديدة لكن هذه المرة بين طائفة الروم الارثوذكس والكنيسة الارثوذكسية، و ذلك بسبب عدم وجود ممثل للروم في اللجنة المكلفة باعداد مشروع القانون، بالاضافة الي وجود بعض الرؤي والتصورات المختلفة بين الطائفتين في بعض امور الاحوال الشخصية.


 
وهو ما دفع بطريرك الروم الارثوذكس في مصر، الانبا نيقولا أنطونيوس، للكشف عن طبيعة هذه الخلافات في تصريحات خص بها »المال«، موضحاً أنه رغم أن طائفة الروم الارثوذكس تعد طائفة مستقلة بذاتها ويصدر قرار جمهوري بالاعتراف بالبطريرك الخاص بها أسوة بما يحدث في الكنيسة الارثوذكسية والكاثوليكية والانجيلية، فإنه فوجئ بعدم توجيه الدعوة له أو لاي شخصية من الروم الارثوذكس للمشاركة في لجنة صياغة قانون الاحوال الشخصية الموحد كما حدث مع باقي الطوائف الاخري، التي تمت مراعاة وجود من يمثلها في اللجنة، وذلك لصياغة القانون بشكل متوازن يراعي الخصوصيات الدينية لكل طائفة.

 
واضاف بطريرك الروم الارثوذكس أن كنيسته لم توجه لها أي دعوة من وزارة العدل للمشاركة في اعداد القانون، لذلك تم توجيه خطابات رسمية من كنيسة الروم الارثوذكس الي كل من وزير العدل ورئيسي مجلسي الشعب والشوري، وذلك لاثبات موقف الروم الارثوذكس من القانون الموحد، لانه اذا لم تتم دعوة كنيسته للمشاركة في صياغة القانون فانه بالتبعية ستكون غير ملتزمة به، لافتاً الي انه اذا كان المنطق يقتضي عدم أخذ اي موقف استباقي من مشروع القانون قبل خروجه للعلن الا اننا نسجل أن كل الخيارات مفتوحة امامنا بمجرد صدور القانون، سواء بالطعن علي دستوريته  أو الاقرار به لو توافق مع رؤانا.

 
وأكد أنطونيوس أنه ينظر باحترام وتقدير الي الدعوات التي أطلقها أحد القيادات الارثوذكسية بالتقدم للكنيسة الارثوذكسية بمطالب الروم الارثوذكس لكي يتم وضعها في الاعتبار عند صياغة القانون، لكن في النهاية لا يصح الا الصحيح، فكنيسته لن ترضي بان يتحدث من لا يتبعها باسمها داخل لجنة صياغة القانون، متسائلاً هل يعقل أن يدافع أحد ممثلي الكنيسة الارثوذكسية عن وجهات نظر الروم الارثوذكس أثناء مناقشات صياغة القانون ؟

 
وعلي الجانب الارثوذكسي، أوضح القس عبد المسيح بسيط ابوالخير، أستاذ اللاهوت الدفاعي بمعهد الدراسات الاكليريكية بالكنيسة، ان من لديه تحفظات علي مشروع القانون يجب أن يتقدم بها الآن أو ليصمت الي الابد، لافتاً الي أن الطعن علي القانون المرتقب بعد اقراره يعطل مصالح الملايين من المسيحيين، وليس من المنطقي أن تعطل مصالح ملايين من الاقباط، بسبب تحفظ بضعة الاف من الروم الارثوذكس.

 
ودعا أبوالخير، الروم الارثوذكس الي التقدم بمذكرة توضيحية لتوضيح موقفهم من مشروع القانون الي الكنيسة الارثوذكسية، وذلك حتي تتم مراعاة مطالبهم عند صياغة القانون.

 
من جانبه، يري نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الخلافات بين الارثوذكس والروم الارثوذكس حول مشروع قانون الاحوال الشخصية تمثل احدي حلقات الصراع بين كنائس العائلة الارثوذكسية، حيث توجد للروم الارثوذكس تطلعات مشروعة، في الوقت نفسه تصطدم هذه التطلعات برغبات هيمنة ارثوذكسية، لافتاً الي أن طائفة الروم الارثوذكس اكتسبت شعبية كبيرة الفترة الاخيرة، بسبب لجوء الاقباط لها لمنحهم حق الزواج الثاني أو التطليق لاسيما الفوارق الطقسية بين الطائفتين محدودة للغاية.

 
ورجح عبدالفتاح أن يكون استبعاد تمثيل الروم الارثوكس من لجنة صياغة الاحوال الشخصية راجع لضغوط ارثوذكسية، وذلك لان الارثوذكس يعلمون جيداً موقف الروم الارثوذكس من مسائل الاحوال الشخصية، حيث يتبنون وجهة نظر أكثر مرونة من الارثوذكس، الامر الذي يمكن أن يعطل الاقرار بوجهة النظر الارثوذكسية اثناء صياغة القانون.

 
ونبه عبدالفتاح الي أن المشكلة تكمن في رضوخ النظام لرغبة الارثوذكس وتسليمه صلاحياته فيما يتعلق بالاحوال الشخصية الي البطريرك الارثوذكسي، وذلك في اطار ترتيبات سياسية خاصة بين النظام والكنيسة الارثوذكسية، وفي هذا الصدد فانه من الممكن أن تتم التضحية بحقوق الطوائف الاخري، متوقعاً أن تتسع رقعة المشاكل بمجرد اقرار القانون مثل عدم الالتزام به من الطوائف الاخري أو الطعن عليه دستورياً أو عدم اللجوء للقضاء اصلاً وتنظيم الاحوال الشخصية في اطار عرفي لرعايا الكنائس، وهذا سيؤدي في النهاية الي هشاشة الدولة وضعف بنيتها القانونية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة