بورصة وشركات

‮»‬الكابلات الكهربائية‮« ‬ترفع أجور العاملين‮ ‬%40‮.. ‬وتسجل‮ ‬%20‮ ‬تراجعًا في مبيعات الربع الأول





تغطية - أحمد الشاذلي

 
سجلت مبيعات شركة الكابلات الكهربائية المصرية تراجعًا بنحو %20، خلال الربع الأول من العام الحالي، نتيجة انخفاض الطلب المحلي علي منتجات الشركة في أعقاب الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة إثر اندلاع ثورة 25 يناير.

 
قال أحمد الحسيني، رئيس مجلس إدارة الشركة، خلال الجمعية العمومية للشركة التي عقدت أمس الأول الثلاثاء، إن التقديرات الأولية تشير إلي تراجع المبيعات بمعدل %20 علي الأقل، نتيجة انخفاض الطلب علي منتجات الشركة، الذي صاحب الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد.

 
من ناحية أخري، أوضح عبدالرحمن عبدالغني، عضو مجلس الإدارة، علي هامش الجمعية العمومية، إن الشركة قامت برفع أجور العاملين بنحو %40، بعد أن قامت بتثبيت العمالة المؤقتة لديها خلال فبراير الماضي، بعد مطالبة العمال بزيادة أجورهم.

 
وشهدت الجمعية العمومية، التي دامت أكثر من ساعتين ونصف الساعة، توجيه العديد من الاتهامات والانتقادات لأعضاء مجلس إدارة »الكابلات الكهربائية«، في مقدمتها عدم الاهتمام بوجود إدارة تسويق قوية لدي الشركة والاعتماد علي شركة »الكابلات الكهربائية المصرية للصناعة والتسويق«، والتي تمتلك حصة منها مشاركة مع مجموعة »الصياد« المالكة لنحو %51 من رأسمالها لتسويق منتجاتها، بالإضافة إلي إمكانية اختلاط ميزانيات الشركتين، واحتمالية تعارض المصالح، نظرًا لامتلاك أحد أعضاء مجلس إدارة الشركة حصة كبيرة في شركة التسويق التي يرأس مجلس إدارتها.

 
وعلق أحمد الحسيني، رئيس مجلس إدارة الشركة علي أهمية مساهمة شركة التسويق في استمرار العمل بالشركة، مضيفًا أنه في حال عدم إنشاء شركة التسويق عام 2003، في الوقت الذي كانت تعاني فيه الشركة من أزمة سيولة طاحنة بالمشاركة مع مجموعة »التوكل« برأسمال مصدر 750 ألف جنيه، لما تمكنت من بيع منتجاتها، مشيرًا إلي تحقيق شركة التسويق إيرادات خلال العام الماضي، بلغت حوالي 16.9 مليون جنيه.

 
وشدد »الحسيني« علي عدم وجود إمكانية لاختلاط ميزانيات الشركة أو تعارض للمصالح، نظرًا لوجود ميزانية منفصلة لكل شركة من الشركتين.

 
علي صعيد آخر، اتهم أحد المساهمين مجلس إدارة الشركة باستخدام أموال المساهمين لمساعدة شركة الكابلات الكهربائية المصرية للصناعة والتسويق لإنشاء مصنع بني سويف، الذي ينتج نفس منتجات الشركة لمنافستها والاستحواذ علي عملاء الشركة، بالإضافة إلي عدم اتخاذ أي إجراءات قانونية حيال استخدام شركة »التسويق« اسمًا شبيهًا بالاسم التجاري للشركة.

 
وعقب رئيس مجلس إدارة الشركة علي هذا الاتهام قائلاً: إن رأسمال شركة »التسويق« هي أموال استثمارية وقروض تصل لنحو 135 مليون جنيه، وليست لها علاقة بأموال المساهمين في »الكابلات الكهربائية المصرية«، مضيفًا أن هناك شركات أخري تستخدم اسمًا تجاريا مشابهًا لاسم الشركة وهي شركة الكابلات المصرية، وأن القانون لا يمنع ذلك، وهو ما دفع مجلس الإدارة لعدم اتخاذ أي إجراءات ضد شركة الكابلات الكهربائية المصرية للصناعة والتسويق.

 
وطالب عدد من مساهمي الشركة خلال الجمعية العمومية بإلغاء التعاقد مع شركة الكابلات الكهربائية المصرية للصناعة والتسويق، الخاص بتسويق منتجات الشركة، في ظل دخولها لمنافسة الشركة، وتحقيقها هامش ربحية يفوق كل ما تحصل عليه الشركة نفسها.

 
وأكد أحد مساهمي الشركة ضرورة إعادة تقييم أراضي الشركة وإدراجها بالقوائم المالية للشركة بقيمتها الحالية، وذلك عن طريق التعاقد مع أحد المكاتب الاستشارية للقيام بهذا الغرض.

 
فيما علق عيسي فتحي، مراقب الحسابات، مؤكدًا إمكانية قيام الشركة بإعادة تقييم أراضيها في حالتين فقط الأولي، وجود اندماج للشركة مع شركة أخري، أو في حال طلب الشركة إعادة تقييم الأراضي التي تمتلكها.

 
من جهة أخري، أكد عبدالرحمن عبدالغني، عضو مجلس إدارة شركة الكابلات الكهربائية المصرية، بدء الشركة في تشغيل خط تصنيع مادة العزل »P.V.C «، والتي تسبق مرحلة إنتاج الكابلات خلال فترة تتراوح بين شهر وشهرين علي الأكثر.

 
وأشار »عبدالغني« إلي وصول جميع الماكينات والمعدات الخاصة بالخط الجديد التي تعاقدت عليه الشركة مع شركة »GET « الألمانية بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 25 مليون جنيه، لافتًا إلي قيامها بمرحلة تركيب هذه الماكينات وتجهيزها للعمل، وكان من المفترض أن يبدأ تشغيل الخط خلال يناير الماضي.

 
ووافقت الجمعية العمومية لشركة الكابلات الكهربائية المصرية علي توزيع أرباح عن العام الماضي، ورفعت الكوبون المقترح إلي 7.5 قرش بدلا من 5 قروش للسهم الواحد، علي أن يتم توزيعه علي دفعتين، الأولي والمقدرة بـ 5 قروش فور اعتماد محضر الجمعية العمومية، والثانية يتم توزيعها خلال سبتمبر المقبل.

 
وكانت نتائج أعمال الشركة قد أظهرت ارتفاع صافي الأرباح بمعدل %18.73 خلال العام الماضي لتصل إلي 71.41 مليون جنيه، مقارنة بـ 60.143 مليون جنيه خلال العام قبل الماضي.

 
واستعرض أحمد الحسيني، أهم المؤشرات المالية بتقرير مجلس الإدارة والتي دفعت الأرباح إلي الارتفاع، مشيرًا إلي ارتفاع كمية الإنتاج خلال العام الماضي بنسبة %19.5 لتصل إلي 24.105 ألف طن، مقابل 20.179 ألف طن خلال 2009 نتيجة عمليات الإحلال والتجديد والتوسعات الجديدة التي قامت بها الشركة.

 
وأشار »الحسيني« إلي تراجع إيرادات التشغيل للغير بمعدل %28.4 خلال 2010 لتبلغ 16.987 مليون جنيه، مقابل 23.721 مليون جنيه خلال العام قبل الماضي لزيادة العقود التي حصلت عليها الشركة مباشرة، والتي أعطتها أولوية خوفًا من التعرض لغرامات تأخير، لافتًا إلي أن إيرادات التشغيل للغير جاءت بالكامل من شركة الكابلات الكهربائية المصرية للصناعة والتسويق والتي تهدف من خلالها الشركة إلي تسويق فائض الطاقة الإنتاجية لديها.

 
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة الكابلات الكهربائية المصرية إلي انخفاض صادرات الشركة بنحو %17.3 خلال العام الماضي لتصل إلي 12.059 مليون جنيه يرجع إلي المنافسة الشديدة بأسواق هذه الدول، بالإضافة إلي انخفاض الطلب علي منتجات الشركة بها، لافتًا إلي أن الشركة تعمل علي زيادة صادراتها خلال الفترة المقبلة لمواجهة انخفاض الطلب المحلي.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة