أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

المصريون سيلفظون الوهابية كما فعلوا مع‮ ‬غيرها من الأفكار المستوردة






حوار: محمد ماهر

 

 
»الليبرالية.. مغضوب عليها بسبب أو دون سبب،، بمناسبة أو دون مناسبة« هكذا بدأ المهندس وائل نوارة، رئيس شبكة الليبراليين العرب، السكرتير السابق لحزب الغد - جبهة أيمن نور - حواره معنا، رداً علي ما يتردد بين الحين والآخر علي ألسنة بعض قيادات الجماعات السلفية من انتقادات لليبرالية بوصفها مرادفاً للانحلال والفوضي، مشيراً إلي أن هذا الهجوم يعكس أمرين الأول: أن هؤلاء يعانون من إفلاس فكري وليس لديهم ما يقولوته تفنيدا للخطاب الليبرالي، والأمر الآخر يتمثل في انحسار الإسلام المصري المشهود له بالسماحة وقبول الآخر والعصرية مقابل المد الإسلامي الوهابي الذي يقوم علي التشدد والانغلاق الفكري.

 
وأوضح »نوارة« أن الأفكار الليبرالية المصرية خرجت من رحم الأزهر علي يد الشيخ محمد عبده ورفاعة الطهطاوي وغيرهما، كما أن سعد زغلول - وهو أحد الآباء المؤسسين لليبرالية المصرية - كان أزهرياً هو الآخر، وهو ما يؤكد عمق الصلة بين الإسلام المصري والليبرالية، فكلاهما يتفق مع الآخر، وهو ما يدحض مزاعم السلفيين بأن بينهما تنافراً، مؤكداً أن الليبراليين لا يطلبوا من ذوي الأيديولوجيات الاخري اعتناق الليبرالية، لكنهم في الوقت ذاته يطلبون منهم الكف عن محاولة أن يجعلوهم نسخة منهم، موضحاً أن هذا حدث ويحدث علي يد غلاة السلفية الذين يهدمون الأضرحة ويحاولون إجبار الناس علي القبول والرضوخ لقيم بعينها.

 
وشدد »نوارة« علي أن القوي المدنية الشبابية المنظمة وغير المنظمة هي المحرك الاساسي لثورة 25 يناير، ثم انضمت إليها بعد ذلك بعض التيارات الدينية مثل جماعة الاخوان المسلمين، إلا أن السلفيين لم يشاركوا بل كانوا معارضين للثورة، والآن يريدون الحصول علي بعض المكتسبات، مشيراً إلي انهم مثل غيرهم من المصريين من حقهم تذوق طعم الحرية لكن ليس من حقهم اجبار الاخرين علي تبني منظومة قيمهم الخاصة.

 
وحول الادعاء بأن المفاهيم الليبرالية غير واضحة عند رجل الشارع العادي، أكد »نوارة« أن الليبرالية لا تحتاج لشرح وتفصيل لأنها مفهومة في الاصل وتتناغم مع اراء رجل الشارع العادي فيما يعرف بالشخصية المصرية التي تستند إلي احترام الحرية الفردية والحفاظ علي قيم مجتمعية معينة، مضيفاً: إن الطبيعة المصرية والضاربة في أعمق أعماق التاريخ تتناغم طوال الوقت مع المفاهيم والقيم الليبرالية. واعتبر »نوارة« أن ما يطلق عليه القيم المحافظة وهي في حقيقة الأمر متشددة غريبة عن المجتمع المصري وتحتاج إلي فحص وتمحيص لأنها قيم مستوردة من شبه الجزيرة العربية.

 
وعن »غزوة الصناديق« واعتبارها اختباراً للقوي بين التيارات السلفية والأخري الليبرالية، أشار »نوارة« إلي أن معركة التعديلات الدستورية لم تكن بين القوي الدينية والمدنية، لذلك فإن الـ 14 مليوناً الذين ذهبوا وقالوا نعم لم يكونوا كلهم مناصرين للتيارات الدينية لأن الأغلبية الكاسحة ممن ذهبوا للتصويت بنعم يرغبون في الاستقرار حيث إنهم اعتبروا »نعم« مرادفا للاستقرار في الوجدان الجمعي للمصريين، فضلاً عن حشد الحزب الوطني المنحل قواعده الموجودة في المحافظات للتصويت »بنعم«، مؤكداً أن المعركة علي مدنية الدولة ستكون مختلفة.

 
وشدد »نوارة« علي أن السلفيين أجسام غريبة علي المجتمع المصري، فشكلهم وهيئتهم وأفكارهم ليست مألوفة بالنسبة لرجل الشارع العادي، لذا يسهل تمييزهم، وكما يلفظ الجسم أي اجسام غريبة فإن المجتمع سيلفظهم كذلك، لافتاً إلي أن المصريين بطبعهم أقرب لليبرالية ذات التوجهات الاجتماعية أو ما يعرف بالطريق الثالث ،حيث تتحرك أغلب الأحزاب والحركات السياسية في هذا الاطار، كما يميل لها عموم الناس الذين ينشدون الحرية الفردية وفي الوقت ذاته احترام قيم المجتمع.

 
ولفت »نوارة« إلي أن طبيعة الديمقراطية هي الصراع، لكن يجب أن يكون هذا الصراع علي أسس مدنية، وبهدف الوصول إلي مساحة واسعة من التوافق يتم الارتكاز عليها لحفظ استقرار الدولة، مشيراً إلي أن من يروجون للحكم الديني - أو علي الاساس الديني - يحرقون البلد، فالسودان ليس منا ببعيد، فالحكم الديني هو بداية نكبات الجارة الجنوبية لنا، ولن نسمح بتكرار هذا النموذج في مصر.

 
ونبه »نوارة« إلي أن المجتمع كان يعاني الكبت والقهر، ويعيش تحت نير الذل والظلم، ولم يكن مسموحاً له ممارسة أي نوع من العمل السياسي، والآن ظهرت الاختلافات بين القوي المختلفة علي السطح، ويعد هذا أحد الاشكال الايجابية للمجتمع المفتوح الديناميكي، وقد يكون هذا التفاعل مؤذياً في باديء الأمر نتيجة أن المجتمع ما زال حديث العهد بالسياسة فهو في مرحلة »التليين السياسي«، متوقعاً أن يظهر المخزون الحضاري للمصريين، وأن تأخذ مثل هذه التفاعلات السياسية منحني راقياً لتعطي نموذجاً للديمقراطية لدول المنطقة.

 
وعن أزمة قنا نبه »نوارة« إلي أن التمسك بمدنية الدولة وبهيبتها وفرض القانون امور مهمة جدا، لكن احترام رغبة الناس وارائهم أمر أهم، مشيراً إلي أنه لو تم عمل استطلاع رأي للمجتمع المحلي في قنا ما كان سيتم اختيار شخص أمني مثل اللواء عماد شحاتة، وكان يسهل تدارك الموقف بدلاً من اختلاق وافتعال ازمة علي يد السلفيين.

 
وأكد »نوارة« أن انتخاب المحافظين كان خياراً جيداً لحل اشكالية ازمة المحافظ الجديد بقنا والازمات المماثلة، وذلك لأنها ستعطي للمصريين تجربة قبل الانتخابات الرئاسية، لذلك يجب دراسة هذا الخيار جيداً في المرحلة المقبلة، مشيراً إلي أنه من الممكن أن يعتري هذا الخيار بعض الاشكاليات مثل تفعيل اللا مركزية ووجود جهات تقوم بتحصيل الضرائب المحلية، لكن يجب أن يكون للمجتمع المحلي دور في الاختيار سواء قبل اختيار المحافظ الجديد أو بعد ذلك عن طريق التصديق علي الاختيار.

 
وحذر »نوارة« من أن التصويت خلال الاستفتاء علي التعديلات الدستورية الاخيرة شابه في بعض الاحيان طابع طائفي، وهذا مؤشر خطير لانه من الممكن أن يرسخ لديمقراطية طائفية بعد ذلك علي غرار ما يحدث في لبنان، وهذا أيضا غير مسموح به، مؤكداً ان أحد الشعارات التي رفعت أثناء ثورة 25 يناير هي »لا عسكرية ولا دينية... عايزنها مدنية« وهو ما يشير صراحة إلي أن مدنية الدولة أحد الامور التي لا تحتمل فصالاً أو تفاوضاً.

 
وعن طبيعة عمل شبكة الليبراليين العرب المقبلة ودورها في المرحلة المقبلة، أوضح »نوارة« أن الشبكة بالأساس تنسيقية بين الأحزاب الليبرالية بالمنطقة العربية لمحاولة تعريب القيم الليبرالية والوصول إلي مفاهيم ليبرالية تتناسب مع روح وقيم شعوب المنطقة، مشيراً إلي أن ثورة الاتصالات حررت عمل الشبكة من المخاطبات الرسمية، وأصبح من السهل علي أعضاء الشبكة التواصل بشكل دائم ومستمر عبر »تويتر« والـ»فيس بوك«.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة