سيـــاســة

"الأمر بالمعروف".. ما بين الهيئة والائتلاف


CNN

 نفت وزارة الداخلية المصرية أن تكون قد تلقت طلباً من شخص يدعي أنه مؤسس ما يسمى "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، لاعتماد الهيئة كخطوة للتطبيق الفعلي للشريعة الإسلامية، في الوقت الذي أكد فيه الأزهر أن مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في أي مجتمع، تقع فقط على الدولة.

من جانبه، قال صاحب فكرة تأسيس "ائتلاف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، الشيخ هشام العشري، إنه لا يسعى إلى تأسيس "هيئة"، وإنما يسعى إلى ما سماه "مجرد ائتلاف"، لتصحيح "الفكرة السيئة" عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يكون هذا هو "دور الشرطة، تحت إشراف فني من الأزهر الشريف".

وذكر العشري أن هذا الائتلاف سيسعى إلى أن "تُحكم مصر بالشريعة الإسلامية، وأن يكون العقاب طبقاً للشريعة الإسلامية، وليس القوانين الوضعية، كما أكد أن الائتلاف سيؤكد ضرورة ارتداء الزي الإسلامي للرجال والنساء، وتحريم الخمور، كما أنه سينهى الناس عن الشرك والكفر، حتى لا يموت الإنسان كافراً غير موحد".

وطالب الشيخ العشري، في تصريحات تليفزيونية مساء الأربعاء، أوردها موقع "أخبار مصر"، الناس بعدم الخوف من فكرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشدداً على أن هدفه هو "تصحيح فكرة الناس"، وأن دوره سيكون "الإرشاد والتصحيح".

من جانبه، أكد مصدر في مشيخة الأزهر، رداً على ما تردد في إحدى الصحف المستقلة والقنوات الفضائية، على لسان شخص ليس من علماء الأزهر، بسعيه لتأسيس ما يسمى "ائتلاف" أو "هيئة" للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، أن مسئولية ذلك تقع على الدولة، ولا دخل للشعب أو الأفراد بها.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المصدر قوله إن "علماء الأمة والمجامع الفقهية أكدوا أن هذا الأمر يعود للدولة لا الأفراد، وذلك منعاً لانتشار الفوضى، ولتحقيق الاستقرار بالمجتمع"، وفق ما أورده موقع التليفزيون المصري.

وشدد المصدر نفسه على "ضرورة الفهم الصحيح لآيات القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة"، وأن يقوم بها العلماء وذوو العلم، وأهمية إرجاع الأحاديث النبوية لمصادرها الأصلية، منعاً لفوضى الفتاوى.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة