أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

النفوذ الإيراني في أفريقيا‮.. ‬صراع سياسي في عباءة دينية


مجاهد مليجي
 
تصاعدت في الآونة الأخيرة شكاوي بعض علماء الأزهر المبعوثين إلي افريقيا من تنامي النفوذ الشيعي الإيراني في افريقيا، فعلي سبيل المثال ووفقا للشيخ شعبان عبدالفتاح أحد علماء الأزهر المبعوثين إلي اوغندا، فإن المواجهة بين مصر وإيران قد امتدت إلي العمق الأفريقي، حيث تتمتع الجاليات الشيعية في هذه البلدان بالهيمنة علي نصيب كبير من ا لتجارة، ما يجعلها صاحبة اليد الطولي في التحرك والإغراء المادي بين جموع المسلمين في هذه الدول -لاسيما في منطقة حوض وادي النيل- متفوقا في ذلك علي البعثات الأزهرية في تلك البلاد، الأمر  الذي يهدد بتعاظم النفوذ الإيراني الشيعي في مواجهة مصر الازهر في افريقيا، ما دعا بعض المراقبين للمطالبة بوضع رؤية مصرية متكاملة تقوم علي دعم دور الازهر لاستثمار نفوذه في هذه الدول في مواجهة النفوذ الايراني المتصاعد.

 
قارن الشيخ شعبان عبدالفتاح، العالم الازهري العائد من اوغندا، بين ما يتمتع به علماء الشيعة من دعم مادي كبير وانتشار واسع في انحاء القارة السوداء وبين حال البعثات الازهرية محدودة العدد والامكانيات والمتمركزة فقط في العواصم، مؤكدا ضرورة اعادة النظر في حجم الدعم المتاح لبعثات الازهر والذي يقوي الدور المصري في هذه الدول حتي لا تترك للآخرين يصولون ويجولون فيها.
 
وأكد السفير محمد رفاعة الطهطاوي، المتحدث الرسمي باسم مشيخة الازهر، ان هناك خطة متكاملة لتمكين علماء الازهر في إفريقيا من تأدية دورهم  اللائق بدعمهم ماديا، واعدادهم علميا وثقافيا، حيث ان الاتجاه حاليا لارسال مبعوثين علميين ودعاة من المهندسين والاطباء والزراعيين والكيمائيين من ابناء الازهر.
 
واضاف رفاعة ان هذه الاستراتيجية تم الاعداد لها للنهوض بالازهر وسد الثغرات التي يعاني منها الدعاة بعيدا عن المنافسة او المواجهة مع احد، واداء للواجب الدعوي لنبرئ ذمتنا امام الله، ولنبين الاسلام الصحيح ونقدم خدمة ملموسة للاخوة الافارقة لتمكينهم من  تحسين ظروفهم الحياتية في اطار الخطة التي تقوم  علي الكيف وليس الكم، مع مراعاة ظروف كل بلد وامكانياتها، مع التنسيق مع منظمات دعوية واغاثية امكانياتها ضخمة، ولتقدم المساعدات للافارقة باسلوب حضاري، مشيرا الي ان الازهر منفتح علي الجميع ومتعاون مع كل اصحاب النوايا الحسنة بعيدا عن اي اجندات سياسية لمساعدة المحتاجين في افريقيا -سواء كانوا مسلمين او غير مسلمين- إضافة الي تقديم الثقافة العربية.
 
وأكد الدكتور مصطفي الشكعة، عضو مجمع البحوث الاسلامية بالازهر، ان الازهر من اغني المؤسسات في مصر، ولكنه محروم من الحصول علي امواله وهو ما يحول دون انطلاق علماء الازهر المصريين، وينعكس سلبا علي دور مصر في افريقيا، ويؤدي الي تفوق الايرانيين في الانفاق علي مشاريعهم هناك، وتقديم الخدمات والمساعدات.
 
ودعا »الشكعة« لمساواة الازهر بالكنيسة وتمكينه من اوقافه حتي ينطلق في افريقيا واسيا في ظل اشراف الدولة علي جهوده وليس بعيدا عنها، باعتبار الازهر اكبر مؤسسة سنية في العالم، وهو ما يخدم بشكل غير مباشر مصالح مصر، مشددا علي ضرورة ان ينأي الازهر كمؤسسة دينية عن الخلاف السياسي بين القاهرة وطهران حتي يمكنه استيعاب الجميع باعتباره الشقيق الاكبر في حقل الدعوة الاسلامية وليحتوي الدعاة من الشيعة والسنة.
 
ويؤكد الكاتب الصحفي فهمي هويدي ان المواجهة بين العلماء الازهريين والشيعة في افريقيا هي امتداد للمواجهة الحقيقية بين القاهرة وطهران وان اتخذت شكلا مغايرا، الا ان الامر منوط بالقيادة السياسية في البلدين بأن تبديا قدرا من المرونة للتقارب، وسوف ينعكس ذلك علي المواجهة الحالية في الدول الافريقية التي تعد ساحة مفتوحة للعمل امام الجميع.
 
واضاف هويدي ان مواجهة ما يسمي بالنشاط الشيعي في افريقيا يتطلب خلق علاقات ايجابية فعلية بين مصر وايران مع دعم الدولة المصرية للازهر مثلما يتمتع الطرف الآخر بدعم كامل من طهران.
 
بينما يري الدكتور حميد شهاب، استاذ الدراسات الايرانية بجامعة طنطا، ان هذا الدور بالاساس سياسي وإن كان يأخذ طابعا دينيا ولكنه يخضع لدور الدولة، وإيران تمتلك رؤية استراتيجية نشيطة في مقابل تراجع للدور العربي عموما، مشيرا الي ان مصر والعرب لا تنقصهم الامكانيات بقدر ما تغيب عنهم الرؤية الشاملة، وهو ما ينعكس بالسلب علي اداء المؤسسات التابعة لهم بما فيها الازهر، داعيا الي التعاون وتكامل الادوار حال صدقت النوايات بما يخدم الطرفين معا ويحقق الامن الاقليمي لمواجهة اسرائيل لاسيما في منطقة حوض النيل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة