أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

قرار توقيف الرئيس السوداني يدفع لانفصال دارفور‮.. ‬بعد الجنوب


فيولا فهمي

في تطوير جديد ينذر بتصاعد تداعياته وانعكاساته السلبية علي المنطقة، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمراً ثانياً بالقبض علي الرئيس السوداني، عمر البشير، بتهمة ارتكاب 3 جرائم إبادة جماعية بإقليم دارفور، وذلك عقب إصدار المحكمة أمراً بتوقيف البشير مطلع مارس، العام الماضي علي خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما ينذر بتصاعد التوترات والقلاقل في السودان، لا سيما في ظل اقتراب موعد الاستفتاء علي حق تقرير مصير جنوب السودان مطلع العام المقبل، وهو ما يضاعف من احتمالات تهديد الحدود الجنوبية لمصر.

 
l
 
عمر البشير 
وحول تداعيات وانعكاسات ادانة المحكمة الجنائية الدولية للبشير بارتكاب جرائم إبادة جماعية علي مصر، أوضح الدكتور هانئ رسلان، مدير برنامج الدراسات السودانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن حيثية التوقيت في إصدار المحكمة الجنائية هذا الحكم تكتسب خطورة مضاعفة قبل أشهر قليلة من التصويت علي انفصال جنوب السودان مطلع العام المقبل، لأنها تعني قطع الطريق علي أي تسوية في دارفور وهو ما ينذر بتصاعد الاحتقان في الإقليم وإمكانية المطالبة بحق تقرير المصير في دارفور للانفصال علي غرار الجنوب، ومن ثم إعادة تقسيم شمال السودان، الأمر الذي يهدد بحصار جنوب مصر وقطع مسار التعاون بين مصر ودول حوض النيل، إلي جانب التأثير سلباً علي أمن البحر الأحمر، وقطع الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسودان، وهو ما يهدد الأمن القومي لمصر.
 
وفيما يتعلق بالشأن السوداني، أكد »رسلان«، أن اثبات الاتهام بالإبادة الجامعية يكاد يكون مستحيلاً لأن القانون يحدد توصيفاً صارماً لتلك الجريمة يقتضي القيام بسلوك عسكري دام مسبق بنية مبيتة، وهو ما يتنافي مع يوميات الوقائع في إقليم دارفور، علي عكس الاتهام بارتكاب جرائم الحرب أو جرائم ضد الإنسانية التي تم ارتكابها علي نطاق واسع بين طرفي القتال، متوقعاً أن يتم الطعن علي الادلة والقرائن التي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرار الإدانة بموجبها.
 
وعلي الصعيد الحقوقي أعرب ناصر أمين، منسق التحالف العربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية، عن تفاؤله بشأن تضييق الحصار علي الرئيس السوداني عقب اتهام المحكمة الجنائية للبشير بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، مشيراً إلي أن الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية، فحصت جميع الأدلة والقرائن بصورة منضبطة قانونياً، مناشداً الحكومة السودانية بتسليم البشير إلي المحكمة الجنائية طواعية للامتثال للتحقيق وفق قواعد محاكمة عادلة ومنصفة.
 
ورفض »أمين« الربط بين قرار الجنائية الدولية وتهديد الأمن القومي لمصر، واصفاً هذا الارتباط بـ»الوهمي« الذي يستهدف حشد تأييد شعبي ضد محاكمة »البشير« وإعلاء العدالة الدولية، منتقداً مساعي بعض التيارات والفصائل السياسية في الخلط بين المعايير السياسية والعدالة القضائية الدولية.
 
من جانبها، أكدت الدكتورة إجلال رأفت، أستاذة الدراسات الأفريقية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، أن اتهام البشير بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، جاء علي خلفية استئناف »مورينو أوكامبو« المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قرار التوقيف الذي أصدرته المحكمة في مارس 2009، الذي قضي بعدم اتهام البشير بجريمة الإبادة الجماعية، نظراً لعدم وجود أدلة قاطعة علي اتهام البشير بتلك الجريمة.
 
وأوضحت »رأفت« أن ادانة الرئيس السوداني سوف تضيق مساحات حرية البشير وتخنق مسار العلاقات السياسية الدولية للسودان، لا سيما أن مساحات التحرك كانت من قبل مقصورة علي الدول التي لم تصدق علي اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية، ولكن بعد الاتهام الأخير سوف يتحرج العديد من الدول التي لم تصدق علي الاتفاقية من استقبال البشير لأنه متهم في جريمة خطيرة لا تسقط عقوبتها بالتقادم، مستبعدة أن يؤثر اتهام »البشير« بارتكاب جرائم إبادة جماعية في تعجيل قرار انفصال جنوب السودان، لأنه محسوم سلفاً لصالح الانفصال بسبب عجز حكومة الخرطوم عن جعل قرار الوحدة جاذباً لجميع الأطراف السودانية منذ عام 2005 الذي وقعت خلاله اتفاقية نيفاشا للسلام.
 
وحول انعكاسات التوترات السودانية علي مصر أكدت اجلال رأفت أن الأزمة التي سوف تلحق بمصر لن تكمن في تهديد الأمن الجنوبي للبلاد علي أثر التوترات الداخلية للسودان، وإنما سوف تكمن في غموض موقف الجنوب ـ في حال الانفصال ـ من قضية إعادة استكمال حفر قناة جونجلي، التي ستوفر مليارات من مياه النيل للسودان ومصر كانت تضيع في منطقة البحيرات عبر البخر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة