أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

اتهامات بتنامي التيار الديني المتشدد في مجلس الدولة


شيرين راغب
 
جملة من ردود الأفعال الغاضبة والمحتقنة تفجرت مؤخراً داخل الأوساط السياسية والقضائية، إثر صدور قرار المجلس الخاص بمجلس الدولة ارجاء البت في تعيين القاضيات إلي أجل غير مسمي، حيث يري المجلس الخاص أن هناك عدة أسباب ومعوقات تمنع تولي المرأة المناصب القضائية في الوقت الراهن ومنها عدم وجود استراحات مخصصة للمرأة أثناء العمل في المحافظات وعدم الحاقها بحضانات مجهزة لاستقبال أبناء القاضيات، إضافة إلي أسباب تحفظ عليها عدد آخر من أعضاء المجلس مثل إمكانية ارتداء القاضيات النقاب وهو ما قد يحول اجتماعها بالقضاة الرجال في غرف المداولة لفترات طويلة، وهي الأسباب التي اعتبرها العديد من النشطاء السياسيين والحقوقيين غير دستورية لأنها لم تنطلق من قاعدة المساواة بين الرجل والمرأة.

 
وتري اشجان البخاري، أمين عام لجنة المرأة بنقابة المحامين، رئيس جمعية الحرة لدعم وتنمية المرأة، أن الأسباب التي أوردها المجلس الخاص لعدم تعيين المرأة قاضية ضعيفة ويمكن تفنيدها، وانتقدت مخاوف المجلس من تولي سيدة منتقبة منصب قاضية، لا سيما أن الهيئات القضائية وأجهزة الشرطة والنيابة العامة وغيرها من المناصب تضع شروطاً معينة لاختيار أعضائها العاملين بها وقد تكون تلك الشروط غير معلنة ولكن متعارف عليها، ولذلك من السهل اشتراط فيمن تتقدم لتولي منصب قاضية عدم ارتداء النقاب.
 
ولفتت إلي أن المرأة تعمل في القضاء العادي وقد أثبتت جدارتها بتلك المناصب من خلال إجراء اجتماعات بالقضاة الرجال في غرف المداولة بشكل طبيعي، لأن مقتضيات العمل في هذا المجال تفرض ذلك ولا تتناقض مع الثوابت الدينية أو منظومة العادات والتقاليد بالمجتمع، واستنكرت نظرة مجلس الدولة للمرأة علي اعتبارها مصدراً للمتعة ولا يجوز لها الانفراد بالرجال في غرفة المداولة.
 
أما عن عدم قدرة المرأة علي السفر أو التنقل لنظر القضايا في أماكن بعيدة فوصفت »اشجان البخاري« تلك الحجج بالواهية لأن مجال العمل العام شاهد علي العديد من النساء اللاتي يمثلن مصر في الخارج كسفيرات ويعشن بالشهور خارج البلاد ولديهن عائلات مستقرة ولم يمنعهن هذا من القيام بأعمالهن ويجتمعن مع الرجال دون أدني حرج، وهذا أيضاً ما يحدث مع  المحاميات اللاتي يسافرن سواء داخل مصر أو خارجها لتولي الدفاع عن قضايا.
 
وتعجبت من تحجج مجلس الدولة بعدم وجود حضانات لأبناء القاضيات في المحاكم، وهو ما يمنع القاضيات الأمهات من مباشرة عملهن قائلة: لا توجد أي مصلحة حكومية أو عمل خاص يوفر حضانات لأبناء العاملات، فلماذا يتحجج المجلس الخاص بهذا السبب، مرجعة أسباب رفض مجلس الدولة تعيين المرأة قاضية إلي تنامي التيار الديني المتشدد داخل المجلس.
 
وشددت علي أن القضية بالأساس هي قضية دولة من المفترض أن ترعي تطبيق الدستور وتكفل المساواة بين الرجل والمرأة وليست قضية خاصة بتعيين القاضيات في مجلس الدولة، مطالبة الحكومة بانصاف المرأة لإعلاء شأن المبادئ المدنية، نافية اعتبار ذلك تدخلاً في شئون القضاء.
 
فيما أوضح شادي طلعت، رئيس اتحاد المحامين الليبراليين، أن قرار المجلس الخاص بمجلس الدولة يعتمد علي أسباب اجتماعية تستند إلي الموروث الديني المسيطر علي مقاليد الأمور، وهو ما يمنع التطور والتحضر ويقف حائلاً أمام الدولة المدنية، داعياً الحكومة لاتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تكفل مدنية الدولة.
 
علي الجانب الآخر، نفي مصدر مطلع بمجلس الدولة، استناد المجلس إلي أي موروثات اجتماعية حيال إصداره قرار ارجاء تعيين المرأة في المناصب القضائية بمجلس الدولة، موضحاً في هذا الإطار أن المجلس لم يرفض التحاق المرأة بالعمل كقاضية في مجلس الدولة لكونها ليست كفئاً، ولكن لعدم وجود إمكانيات لدي المجلس بإنشاء استراحات تناسب وضع المرأة، لافتاً إلي أن استراحات بعض المحاكم عبارة عن حجرة صغيرة ولا يوجد بها عدد كاف من المكاتب، مما يجعل القضاة يتبادلون المقاعد فيما بينهم وهذا لا يناسب المرأة، لا سيما أن منصب القاضية له مكانة اجتماعية مرموقة تستلزم مكاناً تتوافر فيه سبل الراحة ولتلك الأسباب اتخذ المجلس الخاص قراراً بارجاء تعيين النساء كقاضيات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة