أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تسهيلات البنوك الأمريكية تؤخر شطب القروض المتعثرة


إعداد ـ أيمن عزام
 
لجأت بعض البنوك في الولايات المتحدة لأسلوب جديدة في التعامل مع عملائها المتعثرين في سداد القروض، من خلال منحهم المزيد من الوقت وتسهيلات أخري غير مسبوقة أملا في تحسين قدرتهم علي السداد لاحقا، لكن هذا الأسلوب يلقي معارضة من بعض المحللين الذين يعتبرونه محاولة تجميلية يائسة سيكون من شأنها تقديم صورة خادعة عن طبيعة السوق الأمريكية.

 
وقام أحد بنوك مدينة بورتلاند بتمديد فترة سداد قروض تم الحصول عليها في عام 2007 لإقامة تجمع سكني هناك لكن الإنشاءات تظل غير مكتملة حتي الآن.
 
وقدمت البنوك هذه القروض لشركات عقارية بقيمة عشرات المليارات من الدولارات خلال فترة سابقة شهدت رواج المشروعات العقارية.
 
وكانت البنوك اتجهت خلال الشهور القليلة الماضية إلي إعادة هيكلة هذه القروض عن طريق تمديد مدد استحقاقها أو خفض أسعار الفائدة المستحقة عليها، وهو ما ساهم في تحقيق تباطؤ ملموس في معدلات تعثر العملاء، وفي توفير رؤوس أموال البنوك عن طريق تصنيف القروض الرديئة كقروض جيدة علي نحو يتيح تقليص حجم السيولة التي تلتزم البنوك بتخصيصها كاحتياطيات عند تكبد خسائر مستقبلية.
 
وبلغت قيمة القروض غير السكنية التي أعيدت جدولتها هيكلتها نحو 23.9 مليار دولار بنهاية الربع الأول، أي أكبر ثلاث مرات مقارنة بالمستوي الذي بلغته منذ عام سابق وسبع مرات مقارنة بعامين سابقين. ويكشف إجمالي القروض التي أعيدت جدولتها هيكلتها عن أن الكثير من الشركات العاملة في مجال إنشاء العقارات التجارية قد حصلت علي بعض التيسيرات، لكن تدابير إعادة الهيكلة ساهمت من ناحية أخري في تقديم صورة زائفة عن سوق العقارات التجارية وعن أداء بعض البنوك، حيث تخفق في الكشف عن نواحي ضعف سوق العقارات التجارية وعن حجم الأضرار والتشوهات التي تلحق بالميزانيات العمومية للبنوك.
 
وقد قام بنك في مدينة أطلانطا الواقعة في ولاية جورجيا بتقديم قرض قيمته 13.5 مليون دولار لإحدي الشركات أواخر عام 2007، بحيث يتم تخصيص جزء منه لشراء قطعة أرض لبناء فندق وبرج سكني. وأصبح القرض مستحقا للسداد في نوفمبر من 2008، لكن البنك قام بتمديد فترة استحقاقه لعام آخر، ثم لعام آخر حتي نوفمبر 2010.
 
وقامت الجهات الرقابية في ولاية جورجيا بإغلاق البنك في شهر سبتمبر الماضي، وكشفت تحقيقات أجرتها هذه الجهات لاحقا عن قيام الأخير بتطبيق إجراءات تقييم فضفاضة، اتباعه استراتيجية تستهدف تحقيق معدلات نمو قوية، بينما يكشف الواقع عن اتجاه الأوضاع الاقتصادية في المنطقة الحضرية من المدينة للانتقال من سيئ إلي أسوأ.
 
وقام بنك أوف أمريكا في مدينة أطلانطا بتمديد فترة استحقاق السداد مرتين لمصلحة مشروع بناء برج سكني ومول. لكن المشروع لم يتم تنفيذه حتي الآن، وتقول شركة التطوير العقاري المسئولة عن تنفيذه إنها تجري مفاوضات مع أحد المستثمرين لضخ نحو 200 مليون دولار في المشروع.
 
وربما تتوفر لدي مثل هذه البنوك مسوغات تبرر لجوءها لهذا الأسلوب منها إقرار الجهات الرقابية باسترشادات جديدة في شهر أكتوبر الماضي تعطي البنوك صلاحية إعادة هيكلة القروض.
 
وذكرت شركة فورسايت البحثية أن البنوك تحتفظ بقروض عقارية تجارية بقيمة  176 مليار دولار، مشيرة إلي أن أسعار العقارات تراجعت مقارنة بأكثر من ثلثي القروض المستخدمة في إنشاء هذه العقارات وواجبة السداد خلال الفترة من 2010 الي  2014.
 
وذكرت وكالة »موديز« لخدمات المستثمرين أن أسعار العقارات الأمريكية لا تزال تقل عن المستويات المرتفعة المسجلة في أكتوبر من عام 2007 بنسبة  %42، لكنها تزيد قليلا عن المستويات المتدنية التي بلغتها في أكتوبر من  2009.
 
وأوردت شركة فورسايت تعثر نحو %9.1 من القروض العقارية التجارية في الربع الأول مقارنة بنسبة %7 في الفترة نفسها من العام السابق وبنسبة %1.5 في الربع الأول من 2007.
 
ويسعي مارك تينهوندفيلد نائب رئيس رابطة البنوك الأمريكية لتبرير المسلك الذي لجأت إليه البنوك، حيث يشير إلي أن الامتناع عن سحب العقارات التي تعثر أصحابها في سداد أقساطها، يساعد البنوك علي مد فترة سداد القرض وعلي زيادة فرص استردادها أموالها كاملة بدلا من اللجوء لخيار سحب العقارات الذي لا يكون له أي مردود إيجابي سوي زيادة حدة الكساد التي تعاني منها السوق أصلا حاليا.
 
وتستند مواصلة تقديم القروض وإعادة هيكلة المتعثر منها بدلا من سحب العقارات الي رهان بتعافي الاقتصاد وتمكن العملاء من إيجاد طلبات جديدة لشراء المكاتب والفنادق والأبراج السكنية والعقارات الأخري التي حصل هؤلاء العملاء علي قروض من أجل تشييدها.لكن عدم تحقق هذا التعافي المنشود سيدفع البنوك لشطب هذه القروض.
 
وتشير التوقعات الي ان إقبال البنوك علي شطب القروض المتعثرة سينعكس لا محالة علي إيراداتها في حالة تقاعسها سابقا عن تخصيص سيولة كافية لتغطية الخسائر الناتجة عن تعثر القروض.
 
ويؤدي الإخفاق في شطب القروض من دفاتر البنوك إلي حرمان مقترضين آخرين من فرصة الحصول علي قروض. وأقرب مثال لذلك هو ما حدث علي نطاق أوسع في اليابان في التسعينيات من القرن الماضي عندما أدي امتناع البنوك هناك عن شطب القروض المتعثرة إلي السقوط في هوة ركود استمر لسنوات.
 
وسعت الجهات الرقابية لحل مشكلة وجود تباين في تقديرات البنوك وجهات الفحص بشأن جودة بعض القروض، حيث تتقاعس بعض البنوك خلافا لجهات الفحص عن الاعتراف بتعثر بعض القروض، وفي حالات أخري تسعي الجهات الرقابية لإجبار البنوك علي تخفيض تقديراتها للقروض التي لاتزال البنوك تري أنها جيدة.
 
واشار ادوارد ويهمر المدير التنفيذي لشركة وينتراست المالية الي أن الاسترشادات التي وضعتها الجهات الرقابية بغرض إيجاد تنسيق أفضل في التعامل مع القروض العقارية التجارية، لم تحقق الغرض المطلوب منها وتسببت في خلق حالة من الاضطراب والتضارب في الأسواق، وأرجع السبب إلي عدم تطبيق المعايير بشكل متسق علي جميع البنوك فيما يتعلق بطريقة تعاملها مع القروض المتعثرة.
 
وسعت الجهات الرقابية مؤخرا في اجتماع عقدته مع نحو 1.400 مدير تنفيذي للبنوك عبر الفيديو كونفرنس لإنهاء هذا التضارب، حيث نفي سابث صديق مساعد مدير بنك الاحتياط الفيدرالي لقسم المخاطر الائتمانية أن يكون المقصود من الاسترشادات السابقة منح القروض المتعثرة فرصة تمديد فترة استحقاقها لما لا نهاية.
 
وكانت عمليات إعادة الهيكلة تصاعدت لدي بعض البنوك، ومنها بنك BB&T الذي بلغ إجمالي قروضه التجارية التي تمت إعادة هيكلتها نحو 969 مليون دولار خلال الشهور القليلة الماضية، وفقا للبيانات التي أصدرها البنك في أبريل الماضي. بينما بلغت نحو 68 مليون دولار فقط خلال الشهور الستة السابقة.
 
وقال داريال بايبل المدير المالي للبنك إن الصعود في عمليات إعادة الهيكلة يرجع لتطبيق الاسترشادات الجديدة التي تقتضي منح العملاء فرصة اكبر للسداد وعدم التسرع بشطب القروض المتعثرة.
 
وأورد آخر تقرير صدر عن البنك حدوث ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات التي شهدت تمديد فترة استحقاق القروض وتخفيض أسعار الفائدة المستحقة علي بعضها.
 
ولا يتعين علي البنوك الكشف عن أي تغيير يطرأ علي مدد استحقاق القروض، وهو ما زاد من صعوبة تحديد عما إذا كانت تقوم بتخصيص سيولة كافية كاحتياطي لتغطية الخسائر في حالة وقوعها.
 
لكن عمليات إعادة الجدولة لم تحقق الغرض المقصود منها وهو إنقاذها من حالة التعثر، فبنهاية الربع الأول واصلت نسبة %44.5 من القروض التي تمت إعادة جدولتها تعثرها بأكثر من 30 يوما أو توقف أصحابها عن سداد أية فوائد عليها، بينما بلغت نسبتها نحو %28  فقط في الربع الأول من  2008.
 
ويتضح ذلك بشكل أكثر بروزا في حالة بنك أومباكا في مدينة بورتلاند، فقد استمر البنك في معاملة أحد عملائه علي أنه غير متعثر في سداد قرضه علي الرغم من تردي أوضاع المشروع الذي حصل علي القرض لتنفيذه.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة