أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

لستم أوصياء علي الوطن!


يفكر الآن بعض من المسئولين في بحث عروض جاءت من ليمان طرة، لرد الأموال المتهم فيها بعضهم، مقابل العفو عما جري، دعمًا لأزمة الاقتصاد التي تعاني منها الدولة المصرية، والتي لا يعرف حلولها غير الله، وآخرين لا نعلمهم، ولكن الله يعلمهم، ويجري فحص هذا الأمر بدقة بالغة، وبسرية شديدة، ذلك أن العائد - إن كان يساوي العفو - فإن الأمر يحتاج إلي قوانين جديدة تسمح بالتصالح بين الدولة وبعض المتهمين في قضايا ذمة يصل بعضها إلي مرتبة الجناية.
 
ورغم أن الأمر كله يتم علي »استحياء« بين الطرفين، لكننا نفاجأ هذه الأيام بأصوات عالية »ترفض العرض« بل حتي البحث في العرض بحجة أنهم محامون للشهداء حتي ليبدو الأمر وكأن المبحوث أمرهم هم القاتلون، وإن كان بعضهم وراء هذا الاستشهاد الذي تم، سواء بالتحريض أو الرضي عما جري!
 
ويقول المنطق أن يظل المحامي محاميا لا يتدخل فيما هو أكبر من مسئوليته، وأن يقتصر جهده علي ما هو مكلف به، دون أن يعلن »الوصاية علي الدولة« بأسرها، فذلك ليس مهمته، ولا أعتقد أن حجمه يسمح به، ولا يسمح له حتي بالاقتراب من الموضوع، ذلك أن اهتمام المحامي - أي محامٍ - يقتصر تمامًا علي »أتعابه« عن عرض وجهة نظره، والنقاش الذي يمكن أن يدور بينه وبين الجالس فوق المنصة الذي بيده - من موقع المسئولية القضائية - الأمر العدلي كله!
 
ولقد تصور البعض - في الفوضي الهائلة التي نعيشها - أن كل من سقط قتيلاً فهو شهيد، بصرف النظر عن المكان أو الأسباب التي قتل فيها، بما أدخل قتلي صراع تجارة المخدرات، أو بلطجية الشوارع ولصوصها في دائرة الشهداء الذين هم في »مقعد صدق عند مليك مقتدر« حيث لا محامين ولا قضاة، وإنما علم الله عن تفاصيل كل ما حدث.
 
ويعد كل محامٍ موكل عن »قتيل غير شهيد« هو »محامٍ للشيطان« يلبس الحق بالباطل، والباطل بالحق ليفوز ببضعة جنيهات زيادة في الأتعاب، وعقابه يوم البعث سوف يكون شديدًا، حيث لا مال ولا بنون، إلا من أتي الله بقلب سليم، وهؤلاء بالقطع ليسوا منهم!

 
ويعتقد الجميع أن الشهيد الحق الذي انتقل - بشهادته - إلي »رحاب الله« لم يعد في حاجة إلي تعويض، إلا ما يفيد عياله ومن ترك، ولو علم الشهداء برجاحة ما يجري من بحث حول العفو مقابل إعادة الأموال لوطن يختنق لوافقوا، بل وتمنوا أن يبعثوا من جديد ليستشهدوا مرة أخري في سبيل وطن خرجوا أصلاً لبعثه من جديد دون أمل في العودة عندما استرخصوا الحياة في سبيل الوطن، ولرفضوا أن يتولي أمرهم محامون خلطوا بين الشهيد.. والقتيل!

 
إن كل من يتصور أنه »ولي أمر الوطن« مخطئ، بل مجنون، ذلك أن الشعب المصري، الذي يئن من الكثير هذه الأيام لم يعط أحدًا توكيلاً عنه بتلك الولاية، التي هي أكبر من الجميع، وأكثر قدسية من أن يتولاها فرد ينصب كل اهتمامه علي بضعة جنيهات الأتعاب، فذلك تدّن لا يليق بوطن في قيمة مصر ولا في حجمه!

 
وأعتقد أن »الهبهبة« عالية الصوت الموجودة الآن في الشوارع طلبًا للقصاص للشهداء - بعد قبض التعويضات التي رفع قيمتها مجلس الشعب إلي مائة ألف جنيه دون أن يسأل من أين تأتي الدولة - في أزمتها - بكل تلك التعويضات، ليسأل الجميع: القصاص ممن؟

 
إن القوات المسلحة - علي طول تاريخها - قدمت فداء للوطن - عشرات الألوف من الشهداء الذين عوضت أهلهم في صمت، كما استشهدوا جميعًا في صمت جليل لم نسمع لهم صوتًا ولا اعتراضًا، وهو ما يجعل الأصوات الصائحة الآن تمثل خدشًا لا يليق بجلال ما سقط الشهداء من أجله.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة