أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

المثقفون‮«: ‬نؤيد المهرجان‮ .. ‬ولكن أي‮ »‬قراءة‮«.. ‬وأي‮ »‬جميع«؟‮!‬


كتبت ـ ناني محمد:
 
»القراءة من حق الجميع« شعار مهرجان القراءة للجميع هذا العام، وبالطبع فإن أحداً لا يمكن أن يعترض علي مثل هذا الشعار، ولكن كيف يمكن تطبيق هذا الشعار علي أرض الواقع، سؤال توجهنا به إلي مجموعة من المثقفين والمسئولين لنعرف رؤيته حوله.

 
l
 
شعبان يوسف 
جملة تحملها المكتبات المتنقلة هذا العام أينما ذهبت كشعار لمهرجان القراءة للجميع، فهل يأتي بجديد، هل يعرف الناس حقهم في القراءة وهل يتمسكون به؟ هل يمكن التخلص من العادات والأفكار السيئة المرتبطة بالقراء وحاملي الكتب في المجتمع المصري وعدم التعامل معهم علي أنهم غريبو الأطوار؟
 
في البداية، أشار الكاتب سعيد الكفراوي، إلي أن القراءة منذ الأزل حق للجميع، ولكننا نحتاج فقط لإعادة تذكير الناس، بذلك لأنهم نسوا حقهم في القراءة من كثرة همومهم ومشاغلهم، ونسوا الفائدة التي تعود عليهم من القراءة، وبالطبع فإن الابتعاد عن القراءة زاد من نسبة الجهل، ففي الماضي كانت الأمية منتشرة لكن الناس كانت تقوم بتثقيف نفسها بطرق مختلفة، أما الآن فقد أضيف للأمية جهل المتعلمين المبتعدين عن القراءة.
 
لكن كيف يمكن تفعيل هذا الشعار في مجتمع تسوده الأمية، وتنتشر فيه مفاهيم تعلي من شأن الجهل، فالدراسة لم تعد تعني التثقف والتعلم من خبرات الآخرين المكتوبة، ولكنها باتت تعني الحفظ وليس الفهم، لذلك فما أن ينتهي الطالب من تعليمه حتي يركل الكتب ركلاً ليبعدها عن طريقه، وكأن  بها مرضاً يخشي الإصابة به.
 
وأكد »الكفراوي« أن مشروع القراءة للجميع يعد من أهم المشاريع الثقافية التي قدمتها الدولة، وعلي الأخص فيما يتعلق بإنشاء عدد كبير من المكتبات العامة في جميع محافظات مصر، كما أن الكتب المعروضة في مشروع مكتبة الأسرة، الذي يتواكب مع مهرجان القراءة للجميع تكون بالفعل بأسعار رمزية، رغم أنها لكبار الكتاب والمفكرين كطه حسين، والعقاد، وتوفيق الحكيم وغيرهم من الكتاب والأدباء من مختلف الأجيال، ولكن المشكلة هي أنه لا يستفيد من تلك الخدمة، إلا القليلون المهتمون أصلاً بالقراءة والكتب، ولا تتسع دائرة القراءة بالشكل المطلوبة.
 
وأضاف »الكفراوي« أن إنشاء مكتبة في كل بيت يعد رهاناً علي المستقبل، فحتي لو كان الأبوان لا يقرآن إلا أنهما يستطيعان أن يجعلا أولادهما يشبان علي حب القراءة لو أرادا ذلك بالفعل، فوجود المكتبة في البيت يعد مشروعاً يصب في خانة التنوير، وسيفتح الطريق أمام ظهور أجيال جديدة تدرك أهمية قيم المعرفة والحرية والديمقراطية، فالقراءة هي الأداة السياسية التي يمكن من خلالها تغيير الحياة للأفضل، لكن نظل دائماً في مواجهة مشكلة الأمية التي لم نستطع محوها منذ عقود طويلة.
 
يري حلمي النمنم، نائب رئيس الهيئة العامة للكتب والوثائق القومية، أن الفكرة عن القراءة في مصر تختلف عنها في العالم أجمع، فهناك معتقد سائد أن القراءة لابد أن تكون في العطلات فقط، وهذا ناتج عن انطباع راسخ لدينا منذ الصغر أن القراءة مضيعة للوقت، لذلك أصبحت القراءة بالنسبة للغالبية العظمي من الشعب المصري كالمصيف لا يتم الحصول عليها إلا في أوقات الفراغ وللمرفهين فقط. وقد أدي هذا المتعقد إلي انتشار الجهل ـ أو الأمية الثقافية ـ بين المتعلمين، فنجد حاصلين علي أعلي الشهادات الدراسية لا يتمكنون حتي من قراءة جريدة بشكل سليم! وتلك هي الكارثة.
 
ويضيف »النمنم« أن تحقيق شعار »القراءة حق للجميع« يتطلب منا أيضاً التخلص من المركزية الثقافية الخانقة التي تدور حول القاهرة وبعض المدن الكبري، فيجب أن تكون هناك مكتبات ومراكز ثقافية، ودور نشر في عواصم الأقاليم وفي القري أيضاً، بدلاً من تمركز كل تلك الخدمات الثقافية في القاهرة والإسكندرية، وهذا هو دور المؤسسات الثقافية الحكومية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني، فحالة اللا مركزية تلك لابد أن تخلق جمهوراً جديداً من القراء.
 
ويؤكد الإعلامي جمال الشاعر، أنه من الضروري أن ننشر مفهوم »الكتاب أجمل هدية«، فبدلاً من الذهاب بعلبة من الشيكولاته أو الحلوي في الزيارات أو المناسبات، يمكننا أن نتهادي بالكتب، وهذا ما يحدث في الدول المتقدمة.
 
ويري »الشاعر« أن فكرة تبادل الكتب تزيد من فاعلية شعار» القراءة من حق الجميع«، فالتبادل يؤدي إلي تمكين القارئ من قراءة عدة كتب بثمن كتاب واحد يتبادله مع عدة أشخاص.
 
ويؤكد الناقد الأدبي، الدكتور عبدالمنعم تليمة، أن مهرجان القراءة للجميع يقوم بنصف ما يجب فعله للمحافظة علي شعاره، حيث إن هذا المهرجان يوفر مجموعة هائلة من الكتب ذات الأسعار الرمزية، وهذا بالفعل العامل الأساسي لنشر القراءة في مجتمعنا، فالكل يعاني غلاء الأسعار، وباعتبار القراءة رفاهية ـ من وجهة نظر الغالبية العظمي ـ فإنه لن يتم الالتفات إلي الكتب مطلقاً لو كانت باهظة الثمن، كما أن المهرجان يقوم بإنشاء مكتبات في جميع المحافظات، والتنقل بالمكتبات من حي لآخر، كل هذا يؤدي لمعرفة الجميع بحقهم في القراءة، ولكن يجب ألا تصبح القراءة في موسم كأن ننتظر المهرجان والمعارض لنحظي بالخصومات علي الكتب وفرص تواجدها بجميع الأماكن، لذا وجب علي الهيئات المختصة أن تقوم بإنشاء مكتبات في جميع المدارس والهيئات الحكومية ودور العبادة لعرض وبيع الكتب في كل المجالات، علي أن يكون ذلك في جميع المحافظات ولا تتمركز في القاهرة فقط.
 
وأشار الكاتب مصطفي فتحي، إلي أنه حتي لا يكون »القراءة من حق الجميع« مجرد شعار، لابد من زرع تلك القيمة في الناس، فنحن نتعامل مع القراءة من منطق المذاكرة في موسم الدراسة فقط، ومن هنا تأتي المشكلة، حيث إن الكتب الدراسية لا تصلح غالباً لجذب انتباه القارئ، بل إنها عادة ما تربي بداخله عقدة من الكتب.
 
ويري »فتحي« أنه لابد من عمل حملة ترويجية طويلة المدي لترويج هذا الشعار، فالأمر يحتاج لسنوات وسنوات ولكنه سيأتي بنتيجة في النهاية، لأن عادة القراءة بدأت تنتشر بالفعل، وقد يكون هذا نتيجة الأساليب الجديدة في الترويج للكتاب كحملات الدعاية له علي الإنترنت وإقامة حفلات التوقيع.
 
ويتساءل الناقد الأدبي، شعبان يوسف، عن نوع القراءة التي يجب أن تكون من حق الجميع، فالشعار جميل ولكن نسبة كبيرة من الكتب التي تروج في المهرجان غير جيدة، فاللجان التي تصنف الكتب التي يتم نشرها وعرضها في المكتبات لجان غير عادلة، وتفرض علي القراء نوعيات من الكتب لاتتناسب مع معظم القراء فينفرون منها، ولتطبيق شعار »القراءة من حق الجميع« يجب أن تكون الكتب المعروضة متنوعة وذات قيمة حقيقية، حتي لا يتم تضليل هذا الـ»جميع« الذي نتحدث عنه.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة