أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الإخوان المسلمون: محاولات الاستتابة مرفوضة.. ولن نعتذر عن ذنب لم نرتكبه


فيولا فهمي _ علي راشد
 
بات من الضروري لم الشمل وتوحيد صف مختلف الفصائل السياسية بعد حالة الاستقطاب الحاد الذي شمل جميع الأطراف منذ الاستفتاء علي التعديلات الدستورية أواخر مارس العام الماضي، رغم حالة التشرذم التي كانت عليها القوي السياسية خلال مليونية لم الشمل واعتراف معظم الفصائل السياسية بانحراف الثورة عن مسارها والعودة إلي مربع الصفر بعد عمليات الإجهاض المستمرة التي يرتكبها المجلس العسكري حيال ثورة يناير.
 
وطرح الدكتور عمرو حمزاوي، النائب البرلماني مؤخراً مبادرة موجهة للاخوان المسلمين تستهدف لم الشمل وتوحيد الصفوف وانخراط الجماعة داخل الحركة الوطنية التي تفرقت وانقسمت علي نفسها طوال العام الماضي، وتضمنت المبادرة خمسة بنود الأول يطالبهم بالاعتذار للشعب المصري عن الانتقاص من شرعية الحراك الشعبي والتنسيق مع المجلس العسكري، والثاني الاعتذار عما سماه بـ»كارثة التأسيسية« واحترام حكم الإدارية بتشكيل الجمعية من خارج البرلمان، والثالث إدارة حوار حقيقي مع الأزهر والكنيسة والليبراليين والمجتمع المدني حول ضوابط ومعايير تشكيل الجمعية التأسيسية بعيداً عن المغالبة، والرابع سحب مرشح الجماعة من السباق الرئاسي لأن البلاد لا تحتمل رئيساً إسلامياً، أما البند الخامس والأخير فهو المطالبة باحترام القانون وعدم توظيف الضغط الشعبي للتأثير علي أحكام القضاء سواء بشأن الجمعية التأسيسية أو الانتخابات الرئاسية.

 
ومن جانبها رفضت جماعة الإخوان المسلمين ما اعتبرته »استتابة الجماعة«، مؤكدة أن هذه المبادرات بمثابة وقيعة بين الشعب والإخوان بعد النجاح الذي حققته الجماعة في الانتخابات البرلمانية، وقالت علي لسان متحدثها الرسمي الدكتور محمود غزلان إن سحب المرشح الرئاسي مستبعد والاستجابة لتلك المبادرات مرفوض.

 
وأضاف غزلان أن مبادرة حمزاوي غير موضوعية لأنه يطالب الجماعة بسحب مرشحهم من سباق الرئاسة رغم أن أولي قواعد الديمقراطية عدم حرمان اي فصيل سياسي من حق الترشيح أو الانتخاب، مؤكداً أن نتائج الانتخابات البرلمانية والنقابية اثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان المزاج العام للمصريين يميل إلي المرشح الاسلامي وليس العلماني كما يردد البعض لكراهيتهم الدفينة تجاه الاسلاميين .

 
وقال محمود غزلان إن جماعة الإخوان لم تنتقص من الحراك الشعبي وأعلنت ان شرعية البرلمان تأتي بالتوازي مع شرعية الميدان، ولكن هذا لا يعني ان تستجيب جماعة بحجم الإخوان المسلمين إلي مبادرات شبابية غير مسئولة أو أن ترضي أن يكون الشباب هم العقل والإخوان العضلات، مشيراً إلي أن إعلان الجماعة في البداية عن عدم الدفع بمرشح لرئاسة الجمهورية جاء لأسباب وأن قرار التراجع كان لتغيير الاسباب »علي حد تعبيره«.

 
وأكد المتحدث الرسمي باسم الجماعة ان الإخوان لم يعيبوا علي الفصائل التي نزلت الميدان طوال الاشهر الماضية، فلماذا يعيب عليهم البعض في عدم مشاركتها، قائلا بشكل قاطع »نرفض تلك المبادرة ولن يفرض علينا أحد رأيه أو يحدد لنا المسار الذي نسلكه«.

 
وبنبرة ساخرة أكد صبحي صالح، القيادي السكندري بحزب الحرية والعدالة، أن البند الذي أغفله الدكتور عمرو حمزاوي خلال مبادرته مطالبة الإخوان المسلمين بالانسحاب الكامل من الحياة العامة، منتقداً ما سماه »استتابة الجماعة« والدعوة إلي غسل خطاياها بالبكاء والاعتذار للشعب المصري !.

 
وأضاف صالح، مدافعاً عن أداء الإخوان المسلمين، أن الجماعة لم تخون الثورة أو ترتكب ذنباً متعمداً يستوجب أن تقدم حياله اعتذاراً ولكن هناك اختلافاً حول تقييم أدائها طوال العام الماضي، نافياً ما يتردد حول انخفاض شعبية الإخوان المسلمين في الشارع لعدم وجود دليل علي ذلك .

 
وقال صبحي صالح إن الاستقطاب السياسي الذي برز بقوة بعد التنحي كان بسبب انحياز كل فصيل لمشروعه السياسي ولكن جميع الفصائل السياسية لا يوجد خلاف بينها حول حماية الثورة وتصحيح مساراتها التي انحرفت بفضل إدارة المجلس العسكري السيئة للمرحلة الانتقالية.

 
ومن جانبه رحب فؤاد بدراوي، سكرتير عام حزب الوفد بمبادرة اعتذار الإخوان المسلمين للشعب المصري، مؤكداً أن الجبهة الوطنية المصرية اقرت خلال اجتماعها بمقر حزب الوفد الخميس الماضي وحضره رؤساء وممثلو 15 حزبا سياسيا وشخصيات سياسية عامة، أهمية تسليم السلطة في الموعد المحدد لها ورفض أي غلبة حزبية علي الجمعية التأسيسية للدستور وأهمية مشاركة الأزهر الشريف فيها، كما لفت بدراوي إلي أن مصر في مرحلة تتطلب من الجميع إنكار الذات من أجل التوافق علي تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور والسير بمصر إلي الطريق الصحيح وهذا لن يحدث إلا بتوافق كل فئات الشعب.

 
وعلي الجانب المقابل اعتبر عبد الرحيم علي، مدير المركز العربي للبحوث ودراسات الحركات الإسلامية أن مطالبة الإخوان المسلمين بالاعتذار مبادرة حالمة لا تتفهم طبيعة الإخوان الذين من المستحيل أن يتخلوا عن أفكارهم في الاستحواذ علي السلطة،  لان الإخوان بذلوا الغالي في محاولتهم للوصول لما هم فيه الآن ويرون أنهم أكثر الفصائل السياسية استحقاقاً لكرسي الرئاسة ورئاسة الحكومة للتحول مصر إلي الدولة التي تنشدها الجماعة والتي تتبني علي أفكار حسن البنا منذ أكثر من 80 عاماً، وتساءل »علي« »هل يتخلي الإخوان عن عوامل القوة التي وصلوا إليها علي خلفية مثل هذه المبادرات التي تعد طوق نجاة زائفاً لمحاولة خدمة الإخوان وليست  لحماية المجتمع المصري؟«.

 
 واستبعد »علي« إمكانية استجابة الإخوان المسلمين لمثل تلك المبادرات التي تستهدف منح وسائل جديدة للجماعة لخداع الشارع في محاولة لتمرير حالة الغضب العامة في الشارع المصري تجاههم لتمنحهم فرصة جديدة ليستعيدوا أنفاسهم حتي يعودوا لمحاربة الشعب المصري من جديد »وفقاً لرأيه«، مشيراً إلي أنهم لن يعتذروا للشعب الذي باعوه في العديد من المواقف مثل معاداتهم لما حدث في أحداث محمد محمود وغيرها، وإذا تقبلوها فسيكون ذلك لإبعاد حبل المشنقة عن رقابهم ولو لوقت قصير حتي ينتصروا علي المجلس العسكري ليتنازعوا ضد الشعب.

 
ولم يؤيد أبوالعز الحريري، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية تلك المبادرة التي تشير إلي تنازلات من الشعب المصري للإخوان وهذا لا يصح، لأن الإخوان كانوا من أهم أسباب تعطل الديمقراطية للعبهم بشعارات دينية والدين منها براء، كما أن هناك أفعالا قام بها الإخوان لا يجب فيها الاعتذار، مدللا علي ذلك بلقائهم بعمر سليمان أثناء الثورة وبعدها ومؤخراً يطالبون باستبعاده من الترشح للرئاسة.

 
وأدان الحريري هذه المبادرة التي تحاول ضم الإخوان إلي صفوف الشعب في حين لم يتناولوا ذلك الشعب خلال فترة وجودهم علي الساحة السياسية فلم يتحدثوا عما يقرب من %85  من الشعب وهم البسطاء ولم يتناولوا الجانب الاجتماعي في البلاد، وهم بذلك لا يمثلون الشعب علي الإطلاق.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة