أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تحفظ البنوك وارتفاع أسعار الفائدة يهددان فرص استفادة سوق المال من السيولة الجديدة


شريف عمر
 
مع قرار البنك المركزي  الخاص بتخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي للودائع في البنوك بالعملة المحلية من %14 إلي %12، بهدف إتاحة سيولة إضافية وتيسير الأوضاع الائتمانية، أعلنت شركة »العرفة« عن رغبة بنك محلي في شراء %38من أسهم إحدي شركاتها التابعة في صفقة تقدر بـ152 مليون جنيه، فضلاً عن توقيع »موبينيل« لمذكرة الشروط والأحكام للقرض البالغ 2.6 مليار جنيه، الذي يقوم بترتيبه لها تحالف مصرفي يضم أربعة بنوك، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول كيفية استفادة سوق المال بجميع مشتقاتها من السمسرة وإدارة الأصول من هذه السيولة الجديدة بالبنوك، بالإضافة إلي قياس مدي قوة أذون وسندات الخزانة الحكومية في جذب هذه السيولة.
 
واختلف خبراء سوق المال حول تحديد مدي الاستفادة المتوقعة بسوق الأوراق المالية جراء هذا القرار، ليتوقع البعض أن تتأثر سوق المال إيجابيا في ظل امكانية توجه البنوك للاستثمار في البورصة عبر شراء الأوراق المالية وإنشاء محافظ، خاصة مع الاتجاه الملحوظ للبنوك المحلية لتأسيس بعض صناديق الاستثمار في الفترة الماضية، أو أن تتخلي البنوك عن التحفظ تجاه الدور التمويلي للشركات، مما سيوفر التمويل اللازم للشركات المقيدة في البورصة.
 
واستند أنصار هذا الفريق إلي إمكانية تقليل الضغوط علي الشركات خاصة المقيدة بالبورصة ولو لفترة مؤقتة، وذلك عن طريق توجهها للاقتراض لاستكمال مشروعاتها التوسعية، أو لزيادة قدرتها المالية لمواجهة الصعوبات والتي قد تهدد بقاءها بشكل يقود في النهاية إلي تقليل أسعار الفائدة وتكاليف التمويل من علي الشركات، نظرًا لكون هذه الخطوات ستؤدي بدورها في النهاية إلي تنشيط السوق.

 
وفي المقابل قلل بعض الخبراء من استفادة سوق المال من السيولة الجديدة بالبنوك في ظل الأوضاع السياسية الراهنة والمتمثلة في عدم اقتناع السلطة التشريعية بنظيرتها التنفيذية، فضلاً عن عدم قدرة الأخيرة علي اتخاذ أي قرارات جريئة، بالإضافة إلي استمرارية ارتفاع أسعار الفائدة سواء علي الاقتراض أو العوائد من الأذون والسندات الحكومية، واعتبروا أن التخلص من هاتين العقبتين كفيل بتأهيل سوق المال لتحقيق الاستفادة المنشودة من وجود سيولة إضافية بخزانة البنوك.

 
واتفق الخبراء في توقعاتهم بشأن استمرار سيطرة أذون وسندات الخزانة الحكومية علي نصيب الأسد من السيولة الجديدة أو المنتظرة بالبنوك المحلية في الفترة المقبلة، وبرروا ذلك بارتفاع العوائد عليها والتي تصل إلي %12.5، بالإضافة إلي انعدام الاستثمارات الحقيقية سواء الأجنبية أو المحلية في البلاد تأثرًا بالأوضاع الداخلية.

 
وتوقع بعض الخبراء أن يتراجع قريبًا إقبال البنوك علي شراء أذون وسندات الخزانة الحكومية بشكل نسبي، للتركيز علي استثمارات سوق المال خاصة مع زيادة جاذبيتها لانخفاض أسعار الأسهم بشكل مغر.

 
في هذا السياق، أشار محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة »برايم القابضة للاستثمارات المالية« إلي التأثير الإيجابي المتوقع لسوق الأوراق المالية جراء قرار »المركزي« والذي من شأنه أن يزيد من حجم السيولة المتاحة بالبنوك، موضحًا امكانية أن تتوجه البنوك للاستثمار المباشر في البورصة عبر شراء الأوراق المالية وإنشاء محافظ خاصة بها، وهو ما يؤكده الاتجاه الملحوظ للبنوك المحلية لتأسيس بعض صناديق الاستثمار في الفترة الماضية.

 
ولفت ماهر إلي امكانية أن تتخلي البنوك عن دورها التحفظي تجاه دورها التمويلي للشركات علي مدار الفترة السابقة، وتوجهها لتوفير التمويل اللازم للشركات المقيدة في البورصة، بشكل يقود في النهاية إلي تقليل أسعار الفائدة وتكاليف التمويل من علي الشركات، معتقدًا أن هذه الخطوة بدورها ستؤدي في النهاية إلي تنشيط السوق وارتفاع مستوياتها.

 
وتوقع نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، أن يتراجع إقبال البنوك علي شراء أذون وسندات الخزانة الحكومية بشكل نسبي في المستقبل القريب، وتركيزها علي استثمارات سوق المال خاصة مع زيادة جاذبيتها لانخفاض أسعار الأسهم بشكل مغر، بالتزامن مع استفادة البنوك من السيولة الجديدة، وتحقيقها بعض درجات التشبع من الاستثمار في السندات الحكومية.

 
من جانبه، قلل حسين عبدالحليم، خبير أسواق المال من استفادة سوق المال بسبب السيولة الجديدة بالبنوك في ظل الأوضاع السياسية الراهنة والمتمثلة في غياب عدم اقتناع السلطة التشريعية بنظيرتها التنفيذية، بالإضافة إلي استمرارية ارتفاع أسعار الفائدة سواء علي الاقتراض أو العوائد من الأذون والسندات الحكومية، معتبرًا أن التخلص من هاتين العقبتين كفيل بتحقيق سوق المال أقصي استفادة ممكنة من وجود سيولة إضافية بخزانة البنوك.

 
وأضاف عبدالحليم أن الاستفادة الممكنة لسوق المال في الوقت الحالي تتمثل في امكانية تقليل الضغوط علي الشركات الخاصة، وتحديدًا المقيدة بالبورصة، وذلك عن طريق توجهها للاقتراض لاستكمال مشروعاتها التوسعية أو لزيادة قدرتها المالية لمواجهة الصعوبات والتي قد تهدد بقاءها، فضلاً عن امكانية تسهيل البنوك بعض شروط الاقراض.

 
وانتقد سياسة البنوك المحلية علي مدار العقدين الماضيين في تركيزها علي السندات الحكومية وشركات القطاع العام والجهات الأخري التابعة للدولة، كأكبر 3 جهات تستهدفها البنوك لتوفير التمويل لها دون الاهتمام بشركات القطاع الخاص أو الشركات المتوسطة والصغيرة، رغم أن شركات الدولة تمثل %30 فقط من الدخل القومي للبلاد، داعيا الجهات المحددة للسياسات البنكية لضرورة إعادة النظر في سياساتها التمويلية والقيام بدورها الطبيعي في توفير التمويل لجميع الشركات الواعدة والناجحة.

 
واستبعد أن ينجح مجال الأوراق المالية في دفع البنوك لتحقيق أي استفادة من القرار، رغم توجه الأخيرة لزيادة أعداد صناديق الاستثمار التابعة لها في الفترة الماضية، مبررًا ذلك باستحواذ التركيز علي الاستثمار في أذون الخزانة والدخل الثابت علي أغلبية هذه الصناديق والقليل فقط علي الاستثمار في الأوراق المالية بالبورصة، بالإضافة إلي اضطراب القيم السوقية للشركات بالسوق تأثرًا بالأوضاع السياسية المتقلبة بالبلاد.

 
ورشح خبير أسواق المال أذون وسندات الخزانة الحكومية لاقتناص أكبر قدر من السيولة الجديدة بخزانة البنوك المحلية والناتجة عن قرار »المركزي«، في ظل ارتفاع قيمة العائد ليصل إلي %12.5 وتميزها بارتفاع درجة الأمان والثقة.

 
ووضع إيهاب مهدي، رئيس مجلس إدارة شركة »جراند انفستمنت« لتداول الأوراق المالية خارطة طريق لتحديد مدي استفادة سوق الأوراق المالية من السيولة الجديدة بالبنوك، والتي يدور أبرز ملامحها حول امكانية أن تقوم البنوك بالاستثمار المباشر في البورصة عبر شراء حصص من أسهم الشركات المقيدة، فضلاً عن امكانية شراء البنوك المقيدة نفسها لأسهمها بالسوق في خطوة للحفاظ علي قيمة أسهمها المتداولة في السوق.

 
وأشار مهدي إلي أن اشتراك العديد من البنوك المحلية في إنشاء شركات سمسرة سواء بالملكية أو المساهمة، يزيد من درجة الأمان والمراقبة الجديدة والمستمرة من جانب البنوك لجميع تحركات الأسهم المملوكة للبنك في البورصة، كما يستطيع البنك استخدام آليات التداول المعمول بها بالبورصة كالشراء الهامشي في تحقيق عائد إضافي من العملاء بخلاف العائد من الاستثمار المباشر في الأسهم.

 
وشدد علي أن الأوضاع السياسية والاقتصادية الحالية، بدورها ستقلص أي تأثير متوقع وملموس لتدخلات البنوك الاستثمارية في سوق الأوراق المالية، لكنه اعتبر أن هذه الخطوات من شأنها أن تساعد السوق في العودة إلي معدلات تداولها الطبيعية في الفترات السابقة للثورة علي أقل تقدير، خاصة مع بقاء ما يقارب الشهرين علي انتهاء المرحلة الانتقالية وهي فترة كفيلة للقضاء علي تحفظات البنوك في نظرتها للبورصة.

 
وتوقع رئيس مجلس إدارة شركة جراند انفستمنت لتداول الأوراق المالية، أن تقلص البنوك من استثماراتها في أذون الخزانة الحكومية في الفترة المقبلة، مبررًا ذلك بتميز الاستثمار في الأوراق المالية حاليا بانعدام التكاليف، في ظل انخفاض قيم الأسهم إلي أقل من قيمها العادلة، وهو ما يقلل من فرص تكبد البنوك الخسائر جراء تدني أسعار الأسهم إلي أقل من المعدلات الراهنة وهو أمر غير متوقع، بالإضافة إلي ضرورة تدخل البنوك لحماية سوق المال من الانهيار ومساندة الشركات الكبري.

 
وفي المقابل وصف ولاء حازم مدير الاستثمار بإدارة الأصول بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، ما يحدث داخل الأوساط المالية في البلاد بالدوران في دائرة مفرغة، مشددًا علي أن المشكلة الحقيقية التي تواجه انتعاش سوق المال هي الأوضاع السياسية منفردة، والمتمثلة في عدم وجود حلول فعالة وسريعة من جانب الحكومة لمواجهة أي ظاهرة أو مطالب محددة، مشيرًا إلي أن انقضاء المشاكل السياسية كفيل بالقضاء علي الأزمات الاقتصادية في أسرع وقت.

 
وأكد حازم أن السيولة الحالية أو الجديدة أو المنتظر وجودها في خزائن البنوك ستوجه بشكل سريع للاستثمار في أذون وسندات الخزانة الحكومية في ظل ارتفاع العوائد عليها، بالإضافة إلي انعدام الاستثمارات الحقيقية سواء الأجنبية أو المحلية في البلاد، تأثرًا بالأوضاع الداخلية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة