أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

البرازيل تعزز نموها بوقف صعود العملة المحلية


إعداد ــ أيمن عزام
 
أكدت صحيفة وول ستريت جورنال أن النمو الاقتصادي الحالي في البرازيل لا يتناسب مطلقا مع الإمكانيات الواعدة لهذه الدولة التي يرشحها المراقبون جنبًا إلي جنب مع دول ناشئة مثل روسيا والهند والصين لتصبح نمرا اقتصاديا خلال القرن الواحد والعشرين.
 
وربما يكون السبب وراء القرار الأخير الذي اتخذه البنك المركزي البرازيلي مؤخرًا بتقليص اسعار الفائدة الإسترشادية بغرض تحفيز النمو بعد أن تلاشت مخاوفها بشأن التضخم بسبب الأداء الهش للاقتصاد العالمي في الظروف الراهنة.
 
وأعلن البنك المركزي البرازيلي عن تخفيض اسعار الفائدة بنحو 75 نقطة اساس لتصل إلي %9، كما أشار إلي وجود مخاطر محدودة تعوق الوصول لمستهدف يقدر بنحو %4.5 من التضخم بسبب الانكماش الذي يهدد الاقتصاد العالمي حاليا.

 
ذكرت وكالة بلومبرج الاخبارية أن ديلما روسيف الرئيسة البرازيلية كثفت جهود إنعاش النمو الاقتصادي خلال الأسابيع القليلة الماضية، خاصة بعد أن لحقت اضرار بالغة بشركاتها الصناعية جراء صعود اسعار العملة المحلية بنسبة %23 منذ نهاية عام 2008، اتخذت الحكومة بالفعل سلسلة من التدابير التي تستهدف تعزيز نموها الاقتصادي، فقد أقدمت بجانب اقرار أكبر تخفيض في تكلفة الاقتراض مقارنة بدول مجموعة العشرين منذ اغسطس الماضي علي خطوة تخفيض الضرائب المفروضة علي السلع الاستهلاكية كما دعمت استثمارات القطاع العام.

 
وبلغ إجمالي ناتجها المحلي نحو %2.7 عام 2011، ليقل بذلك عن الإجمالي المسجل في دول الجوار عن نسبة %3 والتي سجلتها المانيا في ذروة أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو. ويتوقع اقتصاديون تحقيقها نموا بنسبة %3.2 و بنسبة %4.3 في العام الحالي والذي يليه علي التوالي.

 
وذكرت الكاتبة ماري انستاسيا اوجرادي الكاتبة في الصحيفة، أن رئيسة البرازيل تحاول علي غير الحقيقة إرجاع سبب التباطؤ الاقتصادي الحالي للبلاد الذي بلغ نحو %2.7 فقط في العام الماضي إلي القرارات التي اتخذها بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة وتبنيه سياسة تقليص أسعار الفائدة لتصل إلي ما يقارب الصفر. وقد كررت ديلما روسيف رئيسة البرازيل هذه الأسباب في مناسبات عديدة، كان آخرها اثناء زيارتها واشنطن مؤخرًا وفي قمة الأمريكتين التي انعقدت في مدينة قرطاجنة الكولومبية.

 
ليست هذه الاتهامات هي الأولي من نوعها، فقد اشتكت البرازيل عدة مرات سابقة من سياسة التوسع الكمي وإغراق السوق الأمريكية بالقروض الرخيصة التي حرص علي تبنيها بن برنانكي رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي. كما يرجع إلي جيدو مونتيجا وزير المالية البرازيلي الفضل في إطلاق مصطلح حروب العملة لوصف مزايا التصدير التي تكتسبها إحدي الدول جراء تقليصها قيمة عملتها المحلية.

 
ويري مراقبون أنه لا يمكن إنكار الدور الذي لعبته سياسة التوسع الكمي وتقليص اسعار الفائدة في دفع المزيد من الدولارات للبحث عن عوائد أفضل في اسواق الطاقة وفي ضخ المزيد منها في البرازيل التي تم فيها اكتشاف العديد من احتياطيات النفط الساحلية التي بدأت بالفعل محاولات لاستغلالها، خلافا لما هو حادث بالنسبة لاحتياطيات مماثلة ظهرت في الولايات المتحدة.

 
وعندما يقبل المستثمرون علي شراء هذه الأصول البرازيلية المربحة فإن قيمة الريال البرازيلي تتجه للصعود علي الفور، مما يعني أن روسيف كانت محقة بشأن ما ذكرته حول الدور الذي لعبته سياسات التوسع الكمي في الولايات المتحدة. ويحق للمستثمرين كذلك الشعور بالخوف جراء عواقب ضخ المزيد من الاستثمارات في السلع، خصوصا أن السبب وراء ضخ هذه الاستثمارات يكمن في تطبيق سياسات بنك الإحتياط الفيدرالي، فأبسط ما يمكن أن يتعرض له هؤلاء المستثمرون هو نشوء فقاعة قابلة للانفجار عندما تصبح الربحية مشروطة بارتفاع الأسعار.

 
وكشفت اوجرادي عن استفادة البرازيليين من ناحية أخري من العملة في حال صعودها، حيث إنها تسهم في تعزيز القوة الشرائية لما يقع في حوزتهم من أموال. لكن صعود العملة يتسبب كذلك في الإضرار بالصناعة المحلية، وربما يكون هذا هو السبب وراء الغضب الذي عبرت عنه الرئيسة البرازيلية.

 
وتتردد السلطات البرازيلية كثيرا قبل اتخاذها قرارا برفع قيمة الريال البرازيلي، فعندما يتواصل ضخ الدولارات في البلاد سيتم استخدامها في شراء الريال البرازيلي مما يؤدي إلي ارتفاع اسعار الصرف. وكلما ارتفعت قيمة الريال زادت قيمة ما في حوزة البرازيليين من أموال، بالقدر الذي يتيح لهم شراء أدوات الإنتاج من جميع انحاء العالم وتحسين الإنتاجية والتنافسية.

 
ويعد رفع قيمة الريال هو أفضل وسيلة لدعم عملية بناء الثروة داخل البلاد، لكن واضعي السياسات لا يسعون لتحقيق هذا الهدف في الوقت الراهن، بل لتعزيز الصناعة المحلية وإقامة كيان صناعي عملاق، وسعت الحكومة لتحقيق هذا الهدف عن طريق الدعم الذي قدمته للشركات الصناعية لفترة زمنية طويلة ماضية كما وفرت الحماية التي تحتاجها عن طريق صد منافسيها في الخارج. وسعت الحكومة لتوفير المناخ الذي يساعد الحكومة علي الارتقاء بصناعتها المحلية وذلك عن طريق تقليص عملتها المحلية، ومن شأن اللجوء لتقليص العملة جعل البرازيليين أقل قدرة علي الاستيراد، كما أنه يعزز جاذبية صادرات البلاد في أعين الأجانب.

 
ويتسبب الارتفاع الحالي في قيمة الريال في إضعاف الصناعة البرازيلية التي كانت تعاني من انكماش اهميتها الاقتصادية حتي قبل تطبيق بنك الاحتياطي الفيدرالي لسياسة التوسع الكمي، ويري راول فيلسو الخبير الاقتصادي البرازيلي أن التصنيع قد تقلصت مساهمته في إجمالي الناتج المحلي البرازيلي إلي النصف مقارنة بما كانت عليه الحالة في الثمانينيات، حيث أصبحت نسبة قطاع الخدمات تشكل %65 من الاقتصاد، كما يتولي توفير اربعة أضعاف الوظائف التي توفرها الصناعة، ومن ناحية أخري اكتسبت الشركات الصناعية المحلية، نفوذا سياسيا يدفعها للضغط علي الحكومة لوقف صعود قيمة الريال، ويلزم الأمر تدخل البنك المركزي بغرض شراء التدفقات الدولارية وإصدار ريالات جديدة ثم إصدار سندات لإبعاد تلك الريالات عن التداول حتي لا تتسبب في زيادة معدلات التضخم، ويحتفظ البنك المركزي حاليا باحتياطيات دولارية بقيمة 400 مليار دولار، كما أن إصدار السندات أدي لصعود أسعار الفائدة.

 
وأكدت أوجرادي، أن البرازيل كانت في حاجة ماسة لتقليص اسعار الفائدة كوسيلة لتقليص قيمة عملتها، بالنظر إلي أن صعودها يؤدي إلي جذب المزيد من المشترين للريالات بحثا عن العوائد الأعلي، مما يعني أن تدخل البنك المركزي سيؤدي إلي تعزيز قيمة العملة بدلا من اضعافها، كما يؤدي صعود أسعار الفائدة إلي زيادة كلفة الاحتفاظ بالاحتياطيات، والمشكلة الأخري التي قد تحبط جهود البنك المركزي الهادفة إلي تقليص قيمة العملة هي أن المستثمرين يفضلون استثمار أموالهم في شراء السندات الحكومية بدلا من الاستثمارات التي تحتاجها البلاد لتعزيز قدراتها الإنتاجية.

 
وذكرت الصحيفة أن الحكومة قد تسببت أيضاً في استهلاك المدخرات المغذية للاستثمارات عن طريق تحفيز الاستهلاك بطرق متعددة، فقد تسبب توسع بنك التنمية الوطني البرازيلي في الائتمان المدعم إلي زيادة الاستهلاك.

 
ويؤدي صعود الاستهلاك دون توفر قدر كاف من الطاقة الإنتاجية إلي صعود معدلات التضخم ورفع تكلفة دعم أجور الشركات الصناعية المحلية التي تلتزم الحكومة بتحملها، وتلحق أضرارا جسيمة بالنمو بسبب اعتماد البنك المركزي علي خيار رفع اسعار الفائدة كوسيلة لكبح جماح التضخم.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة