أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

«IPI » يدعم حرية الصحافة لنجاح الربيع العربى


ترجمة - خالد بدر الدين

فى الوقت الذى أعلن فيه المعهد الدولى للصحافة IPI عن توقيع مذكرة تفاهم وشراكة مع حكومة الاردن من أجل احتضان المؤتمر الثانى والستين للمعهد الدولى IPI فى عمان فى الفترة ما بين 18 ـ 21 مايو من العام الحالى 2013 لدعم حرية الصحافة فى بلاد الربيع العربى، لا سيما مع ظهور حكومات إسلامية متعصبة، امر قاضى التحقيق بسجن مدير صحيفة تونسية بسبب صورة فاضحة نشرتها الصحيفة فى قضية أثارت مخاوف من إمكانية قمع حرية الاعلام من قبل حكومة يسيطر عليها الاسلاميون وهذه اول مرة يتم فيها ايقاف صحفيين منذ اندلاع الثورة وإن كان القضاء يواصل محاكمة بدأت منذ اشهر ضد قناة نسمة التليفزيونية بسبب بث فيلم ايرانى يصور الذات الإلهية.

وكانت صحيفة «التونسية» المحلية قد نشرت فى غلاف عدد يوم الاربعاء الماضى صورة للاعب ريال مدريد سامى خضيرة مع عارضة ازياء عارية تحت عنوان «هذه الصورة التى هزت اسبانيا» ولكن جيهان لغمارى الصحفية بجريدة التونسية قالت لرويترز إن «هذه القضية مسيسة وتهدف لإخماد صوت الإعلام ووقف انتقاده للحكومة.. إنها سابقة خطيرة تحصل لاول مرة».

وقال المحامى شكرى بلعيد لرويترز: «تم اصدار قرار بحبس مدير عام الصحيفة نصر الدين بن سعيدة وأطلق سراح صحفيين اثنين آخرين وستتم محاكمتهما خلال الأيام المقبلة لأن قرار حبس بن سعيدة غير قانونى ويهدف إلى ترهيب الإعلاميين وإدخالهم بيت الطاعة.. الحكومة تسعى لتحرك القضاء ضد خصومها».

وعبر الاتحاد الدولى للصحفيين اليوم عن قلقه بشأن مستقبل حرية التعبير فى تونس إثر إيقاف ثلاثة صحفيين، ودعا الاتحاد الدولى للصحفيين السلطات التونسية الجديدة لاحترام التزاماتها تجاه المبادئ الأساسية لحقوق الانسان، خاصة حرية الصحافة للمحافظة على مكاسب الثورة التونسية التى أسقطت نظام بن على.

وتظاهر الشهر الماضى مئات الصحفيين أمام مكتب رئيس الوزراء للمطالبة بوقف التضييق على الحريات بعد تعيين الحكومة مسئولين ورؤساء تحرير فى التليفزيون الرسمى.

ومنذ الإطاحة بالرئيس السابق بن على قبل عام تحرر القطاع بشكل واضح لكن نشطاء يقولون ان الحكومة تسعى للسيطرة على الإعلام. وتنفى الحكومة هذه الاتهامات باستمرار وتقول ان قطاع الإعلام بحاجة للاصلاح.

وذكر الموقع الرسمى للمعهد أن المؤتمر السنوى الذى يعقده المعهد الدولى للصحافة سنوياً منذ 62 عاماً والذى يعد أكبر التظاهرات الإعلامية السنوية فى العالم، سيحضره نخبة من الإعلاميين من نحو 60 دولة فى هذا المؤتمر لمناقشة سبل تعزيز حرية التعبير فى العالم العربى والكتابة عن الموضوعات الدينية ودور المرأة فى الإعلام وقضايا الذم والقدح عبر وسائل الإعلام، بالإضافة إلى وسائل دعم وحماية الصحفيين، وتنظيم الإنترنت إلى جانب قضايا أخرى والعديد من التحديات والقضايا والفرص التى تواجه الصحفيين والتغيرات المتسارعة فى المشهد الإعلامى ليس فقط على مستوى العالم العربى بل على المستوى الدولى أيضاً.

وقالت مسز أليسون بيثيل ماكنزى المديرة التنفيذية للمعهد الدولى للصحافة IPI خلال كلمتها فى المؤتمر الصحفى: «إننا سعداء أن نعقد مؤتمرنا فى العام المقبل 2013 فى الأردن، وسعداء أيضا بتعاوننا مع مركز حماية وحرية الصحفيين لتنظيم هذا المؤتمر، حيث أثبت المركز قوته فى الدفاع عن حرية الإعلام بشكل فاعل وله سمعة جيدة فى ذلك، وهذا ما نحتاج له لنجاح مؤتمرنا إضافة إلى قدرته فى التنظيم».

ويسعى المعهد للعمل والمشاركة بشكل كبير فى منطقة الشرق الأوسط خاصة الأردن، وأن الربيع العربى حمل معه الكثير من الآمال والطموحات وبالأخص للملايين من الشباب الذين استخدموا وسائل الإعلام الاجتماعى أثناء الاحتجاجات والثورات بشكل فاعل من أجل الاتصال والتواصل ورفع الوعى المجتمعى.

ومن المؤكد أن تهديد حرية الصحافة فى أى مكان هو تهديد لحرية الصحافة فى العالم، وطبعاً الوضع فى الأردن مختلف حيث إن الحكومة مستعدة للاستماع بخصوص أوضاع حرية الصحافة فى الأردن وسيشكل المؤتمر فرصة للعمل على تغيير واقع الحريات الإعلامية فيها بشكل أفضل، وسيتيح الفرصة للتعرف على أصدقاء جدد من مختلف أنحاء العالم للعمل على احترام حرية الصحافة».

ومع هذا فإن هذا التفاؤل يفتح الباب للقلق حول ما قد تؤول إليه تلك التغيرات، فى الوقت نفسه لا تزال هناك مخاوف أساسية تتعلق بحرية الإعلام فى المنطقة فى ظل هذه التطورات، لدرجة ان المعهد الدولى للصحافة بالتعاون مع المركز ومؤسسات دولية أخرى يهدد بالضغط على الحكومة لتغيير مواقفها بالنسبة لقانون المطبوعات والنشر وقانون حق الحصول على المعلومات وسيناقش الرقابة على وسائل الإعلام من خلال عقد اللقاءات والحوار مع الحكومة.

ويهدف هذا المؤتمر لدعم حرية الإعلام ومواجهة الانتهاكات التى يتعرض لها الإعلاميون فى العالم العربى للحد منها والعمل من خلال تضافر جميع الجهود والدعم الحقيقى من الحكومة والقيادات السياسية ومؤسسات المجتمع المدنى والضغط الدولى خلال المؤتمر الذى سيفتح المجال لدعاة الحرية بالضغط على الحكومة فى مجال حرية الصحافة، وحثها للقيام بإجراء التعديلات الضرورية على القوانين.

وسيركز المؤتمر أيضاً على استقراء واقع المشهد الإعلامى بعد ثورات الربيع العربى واستمرار الاحتجاجات الشعبية فى بعض البلدان، وكيف انعكست على حال الحريات الإعلامية، وسيستعرض عمل شبكة المدافعين عن حرية الإعلام فى العالم العربى، والتى باشرت أعمالها منذ مايو من العام الحالى 2012.

وكان الملك عبدالله الثانى قد سبق وأن حضر أحد مؤتمرات المعهد وكانت له كلمة رئيسية فيه، حيث حظى المؤتمر الدولى خلال سنواته الطويلة بحضور أبرز ملوك ورؤساء وزعماء العالم، وألقى معظمهم كلمات رئيسية فيه، ومنهم الرئيس الأمريكى دايت آيزنهاور، والرئيس الفرنسى شارل ديجول، ورئيسة وزراء الهند أنديرا غاندى، وملك إسبانيا خوان كارلوس، ورئيس جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا، والرئيس الروسى بوريس يلتسين، والديلا لاما ونائب الرئيس الأمريكى آل جور والعديد من الرؤساء والزعماء الآخرين.

ومن المرجح أن يحضر المؤتمر ما يقارب 350 شخصية من كبار الإعلاميين العالميين والشخصيات المرموقة، وسيناقش التحديات التى تواجه صناعة الإعلام فى العالم وتواجه الإعلاميين فى الميدان، كما يسلط الضوء على تحديات الإعلام التى ظهرت ما بعد الربيع العربى، وبعد ان عقد ملتقى المدافعين عن حرية الإعلام الأول فى عمان فى ديسمبر 2012 واستطاع استقطاب أكثر من 100 شخصية عربية ودولية، بالإضافة إلى ما يزيد على 200 إعلامى وسياسى وحظى بأوسع تغطية من وسائل الإعلام والفضائيات.

وتلقى حرية الصحافة فى الشرق الاوسط اهتماما بالغا لدرجة ان منظمة مراسلون بلا حدود المعنية بالدفاع عن حقوق الصحفيين والإعلاميين على مستوى العالم منحت جائزتها السنوية لـ2012 (حرية الصحافة العالمية) للصحفى المعتقل فى السجون السورية مازن درويش البالغ من العمر 38 عامًا تكريمًا لدوره وعمله للدفاع عن حرية التعبير فى سوريا حيث إن درويش، الصحفى والمدافع عن حقوق الإنسان ومدير المركز السورى للإعلام وحرية التعبير الذى أسسه عام 2004 قد اعتقل مع سبعة من زملائه فى 16 فبراير الماضى بدمشق خلال عملية دهم قامت بها قوات الأمن السورية.

ومنذ اندلاع الثورة ضد نظام الرئيس بشار الأسد فى الخامس عشر من مارس 2011، تحولت حياة الصحفيين والناشطين الحقوقيين إلى جحيم لا يطاق، وحسب بيانات منظمة مراسلون بلا حدود فقد لقى ما لا يقل عن 17 صحفيًا مصرعهم فى سوريا، كما يوجد رهن الاعتقال 21 صحفيًا .

ومن الممارسات الخطيرة ضد حرية الصحافة، ما حدث مع سامى الفهرى مدير تليفزيون التونسية الذى كان اعتُقل فى شهر أغسطس بسبب الاستخدام غير القانونى لموارد الدولة التونسية بعد أيام من بث محطته لعرض دمى هزلى يسخر من أعضاء الحكومة التى تقودها النهضة، والذى انهى يوم السبت 29 ديسمبر إضرابا عن الطعام، حسب تصريح أخته سلمى لوكالة فرانس بريس والذى أدى إلى دخوله المستشفى فى تونس العاصمة الخميس الماضى، بعد تدهور وضعه الصحى بسبب الإضراب عن الطعام الذى بدأه فى 18 ديسمبر.

وكانت رئيسة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين نجيبة هرمونى قد دعت الجمعة الماضى عبر إذاعة موزاييك إف إم إلى إطلاق سراحه كما هو منصوص عليه فى قرار محكمة النقض. وقبل يوم واحد من ذلك، طالب الفنانون التونسيون بإطلاق سراح الفهرى خلال احتجاج وسط تونس العاصمة.

وإذا كانت الصحافة الحرة مهمة للديمقراطية فإن منع الصحفيين من النشر يؤدى إلى القضاء على الديمقراطية، فالصحافة الحرة تقع فى صميم الحق فى حرية التعبير، وتوفر خط دفاع أمامياً لحماية حرية الوصول إلى المعرفة والمعلومات على النحو المحدد بالمادة 19 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان كما توفر الصحافة الحرة نافذة يمكن من خلالها الكشف عن جميع الانتهاكات الأخرى للحقوق الأساسية، وإنها تؤكد أن انتقاد ومحاسبة واستدعاء أولئك الموجودين فى السلطة أمام العدالة هو حق للأغلبية وليس للأقلية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة