اقتصاد وأسواق

رئيس اتحاد الغرف يدعو لسرعة إنهاء اتفاقية صندوق النقد وإجراء الإصلاح المالى


أ. ش. أ

أكد أحمد الوكيل، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، اليوم، ضرورة توافق كل الأطراف على إنهاء اتفاقية صندوق النقد الدولي حتى وإن لم يتم سحب القرض، حيث إن هذه الخطوة ستكون شهادة أمل للاقتصاد المصري، والتي ستسمح بتدفق الاستثمارات والسياحة الأجنبية المتوقفة حاليا.

وقال الوكيل، في تصريح له اليوم، إن إنهاء اتفاقية القرض سوف يسمح بحصول مصر على منح مجمدة تتجاوز 2 مليار دولار من أمريكا والاتحاد الأوروبي وألمانيا، إلى جانب العديد من القروض الميسرة بفترات سماح تساعد على زيادة حجم الاستثمارات بالموازنة لتكون حزمة تحفيزية للاقتصاد، تساعد على الخروج من الأزمة الحالية، وتقلل من الدين الداخلي لتوفر السيولة للقطاع الاستثماري لخلق فرص عمل والحد من شبح البطالة المتنامي.

وأضاف أن مجلس إدارة غرفة الإسكندرية عقد اجتماعا طارئا أمس لدراسة ما عرضه ممتاز السعيد، وزير المالية، من إجراءات للإصلاح المالي والهيكلي بهدف الخروج من الأزمة الحالية، وذلك خلال لقائه بمجلس إدارة الاتحاد أمس الأول.

وأكد الوكيل أن المجلس لا يعترض على تلك الإجراءات شريطة أن تكون مقدمة لتغيير هيكلي في فلسفة إدارة اقتصاد مصر، محذرا من أن يكون العلاج قائم فقط على محاولات احتواء العجز بزيادة الضرائب والتقشف، مشيرا إلى ضرورة خلق آليه لتعديل هذه الإجراءات إذا أثرت على محدودي الدخل.

وطالب المجلس بوضع رؤية واضحة المعالم ودستور اقتصادي يحوي بشائر التغيير الذي ينقل مصر بحق إلى مصاف الدول التي سبقت لتحقيق آمال وطموحات هذا الشعب الذي طال انتظاره.

وأكد الوكيل أن مجلس إدارة الغرفة يشارك الاتحاد العام في إعلان صرخة خوف وعدم أمان اقتصادي مما هو قادم إذا استمرت الأوضاع في مصر على هذا النحو، حيث إن ما يجري حاليا يؤدي إلى تدمير البنية التحتية الاقتصادية والذي ترجم في انسحاب الاستثمار، داخليا كان أو خارجيا، نظرا لزيادة وحدة المخاطرة والضبابية في بيئة الأعمال لغياب الرؤية والتوجه.

وقال أحمد الوكيل إن استمرار الوضع الاقتصادي الحالي من وجهة نظر مجلس إدارة غرفة تجارة الإسكندرية يقع عبئه الأكبر وتأثيره البالغ ليس فقط على المستثمرين وأصحاب الأعمال والمنتجين، ولكن سيدفع ثمنه ومعظم فاتورته المواطن البسيط سواء كان عاملا يفقد عمله ويقل دخله ودخل أسرته وأولاده أو كان متعاملا مستهلكها يصدم بشح واختفاء العديد من أساسيات الحياة مع ارتفاع أسعارها ورفع تكلفة المعيشة، كما سيؤدي إلى عدم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها محليا من دعم السلع والخدمات، ودوليا من خدمة الدين الخارجى والحصول على قروض جديدة للخروج من الأزمة الحالية.

وأضاف أنه منذ قيام ثورة يناير، فقد قامت غرفة الإسكندرية والاتحاد العام للغرف التجارية بدورهم في إعداد الدراسات العلمية وعرضها على القيادات السياسية طوال العامين الماضيين، فيما تم إطلاق أكثر من صيحة تحذير من فقدان الأسواق التصديرية وتحول مسار الاستثمارات والسياحة، واتساع عجز الموازنة، مما سيؤثر سلبيا على انسياب وتدفق السلع للأسواق.

وتوقع رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية اتساع العجز في الموازنة العامة للدولة حتى يصل إلى 200 مليار جنيه مع نهاية السنة المالية الحالية، وذلك في حال استمرار الوضع الاقتصادي الحالي، الأمر الذي سيؤدي إلى تردي وضع الجنيه المصري وارتفاع الأسعار وبالتالي المساس بحياة كل أسرة.

وكانت وزارة المالية قد أعلنت الأسبوع الماضي أن العجز الكلي للموازنة العامة للدولة خلال الفترة (يوليو - نوفمبر) 2012 ارتفع إلى 7 . 80 مليار جنيه أي ما يعادل 5 . 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4 . 58 مليار جنيه خلال ذات الفترة من العام الماضي.

وقال الوكيل "إنه لا يخفى على أحد أن مصرنا تمر حاليا بظروف اقتصادية بالغة الدقة وهو ما يستدعي تكاتف كل المؤسسات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية جنبا إلى جنب بغية الخروج من المأزق الاقتصادي بصرف النظر عن سببه أو مسببه، وأنه قد آن الأوان لأن نضع الملف الاقتصادي كأولوية أولى بغض النظر عن توجهاتنا السياسية والأيديولوجية، أيا كانت، فقد كان يجب أن تكون مصرنا ولقمة عيش أبنائها هى الأولوية الأولى لنحقق شعار ثورة 25 يناير عيش - حرية - عدالة اجتماعية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة