بنـــوك

جوائز الأوعية الادخارية تدعم خطط البنوك لجذب السيولة


أمنية إبراهيم
 
تحقق الجوائز التي يجري طرحها علي الودائع الادخارية عدة فوائد أساسية للبنوك، ابرزها، الاستحواذ علي حصص جيدة من السيولة لدي الافراد وهم أكبر ممول للودائع البنكية، ايضا الانتشار ودفع قاعدة عملاء البنك لتحقيق زيادات كبيرة يمكن الاعتماد عليها في ترويج منتجاته الخاصة بالتجزئة المصرفية.

 
وتعد البنوك العامة وتلك التي تساهم فيها الحكومة الابرز في إطلاق الاوعية الادخارية التي تحمل جوائز مالية للعملاء . l

 
وتعد شهادة الملايين التي يطرحها البنك الأهلي بقيمة 10 جنيهات دون عائد، أول شهادة تقدم جوائز مالية في السوق المحلية.
 
وأجمع مصرفيون علي أن قيمة هذه الجوائز تعد أحد أهم عوامل الجذب بالنسبة للعملاء نظراً لتدني أسعار العائد علي تلك النوعية من الشهادات مقارنة بأسعار فائدة مثيلتها التي تطرحها البنوك بآجال متوسطة وطويلة.
 
وأشار المصرفيون إلي أن حلم العميل بأن يربح الجائزة هو الدافع الأول والرئيسي وراء التخلي عن أسعار الفائدة التي قد تكون مرتفعة مقارنة بالأوعية المثيلة التي تقدمها البنوك الأخري دون جوائز.
 
وشدد المصرفيون علي اهمية اتجاه بنوك القطاع المصرفي في الوقت الراهن نحو تقديم باقة من الخدمات المتطورة والمبتكرة إلي جانب المنتجات المصرفية المتنوعة لتلبية احتياجات الشرائح المختلفة من العملاء فيما يتضمن ذلك إمكانية طرح أوعية ادخارية ذات جوائز مالية، خاصة في ظل احتدام المنافسة علي شريحة الأفراد المتعاملين مع القطاع المصرفي.
 
ورهن المصرفيون درجة نجاح البنوك في إصدار وإدارة هذه النوعية من الشهادات بحجم مبيعات الشهادة، مؤكدين ضرورة تسويق هذه الشهادات بشكل جيد حتي تتمكن من جذب كمية كبيرة من السيولة تمكن البنك من تغطية قيمة الجوائز التي يتم صرفها بشكل دوري في مواعيدها المحددة إلي جانب تحقيق هامش ربحية مرض.
 
فيما استبعد المصرفيون مخاطرة الأفراد باستثمار مبالغ كبيرة في تلك النوعية من الشهادات والتضحية بفارق سعر الفائدة.
 
في البداية قال أشرف عبد الوهاب مدير إدارة الخزانة ببنك كريدي أجريكول إن قيمة جوائز شهادات الإيداع هي أحد أهم العوامل الجاذبة في تلك النوعية من شهادات الادخار ذات العائد المنخفض، مشيراً إلي أن شهادات الجوائز تمنح فرصة للعملاء في تحقيق أحلام الثراء والفوز بمبلغ مالي كبير والذي يصل في البنوك العامة إلي مليون جنيه.
 
وأضاف مدير إدارة الخزانة ببنك كريدي أجريكول أن شهادات الادخار ذات الجوائز المالية شهدت إقبالاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة من قبل العملاء رغبة منهم في الاستفادة من فرصة الفوز بالجائزة إلي جانب قيام بعض الشركات بتقديم تلك الشهادات علي سبيل هدايا لعملائها وموظفيها.
 
وأشار »عبدالوهاب« إلي أن عنصر الجوائز علي شهادات الإيداع له أهمية كبيرة لدي شريحة عريضة من العملاء، مشيراً إلي وجود صناديق استثمار تقوم بتوزيع جوائز علي حملة الوثائق كأحد عوامل الجذب والتسويق للصندوق وذلك لاستقطاب شريحة كبيرة من العملاء والأفراد، كاشفاً عن اعتزام »كريدي أجريكول« إطلاق صندوق استثماري جديد تحت مسمي »جوائز« والذي يتبع فئة صناديق الاستثمار ذات الجوائز المالية ويستهدف الصندوق تقديم سياسة استثمارية متوازنة للمستثمرين والأفراد عن طريق استثمار %50  من أصول الصندوق في الأسهم والباقي في أدوات الدخل الثابت إضافة إلي تقديم جوائز بشكل دوري لحملة وثائق الصندوق.
 
وحول الأسباب التي تدفع العميل للاستغناء عن الحصول علي سعر عائد مرتفع مقابل اتاحة البنك الفرصة أمامه للفوز بالجائزة المالية عن طريق الاستثمار في الشهادات ذات الجوائز، أوضح مدير إدارة الخزانة ببنك كريدي أجريكول لـ»المال« أن انخفاض قيمة شهادة الادخار والتي تبدأ أسعارها من 10 جنيهات وتصل إلي 100 جنيه في عدد كبير من وحدات القطاع المصرفي التي تقدم هذه النوعية من الشهادات تدفع العميل لصرف النظر عن سعر العائد خاصة أن فرصة الفوز بجائزة مالية كبيرة عن طريق استثمار مبلغ صغير نسبياً يفرض هيمنته علي العميل لاقتناء الشهادة بغض النظر عن مبلغ العائد.
 
وأشار »عبدالوهاب« إلي قدرة تلك النوعية من الشهادات والأوعية الادخارية علي جذب معدلات سيولة جيدة ومؤثرة من سوق الودائع علي الرغم من تدني أسعار العائد عليها إذا ما تم تسويقها بشكل جيد، لافتاً إلي أن تلك الشهادات تحتاج إلي حملات ترويجية ضخمة للوصول لأكبر عدد من العملاء واستقطاب شرائح جديدة.
 
واتفق معه في الرأي حسن الشريف مدير عام بنك الشركة المصرفية العربية الدولية حيث أكد أن قيمة الجائزة تأتي علي قمة عوامل الجذب في تلك النوعية من الشهادات فضلاً عن انخفاض قيمة الشهادة، مؤكداً أن طموح الأفراد الذين يقومون بشراء تلك الشهادات في الفوز بالجائزة المالية يدفعهم لاقتنائها علي الرغم من انخفاض أسعار الفائدة.
 
وألمح »الشريف« إلي ضرورة امتلاك وحدات الجهاز المصرفي باقة منتجات وخدمات مصرفية متنوعة قادرة علي تغطية وتلبية الاحتياجات المختلفة لجميع شرائح العملاء إلا أنه أشار إلي أن الأولوية للبنوك كبيرة الحجم التي تتمتع بميزة الانتشار الجغرافي الواسع ولديها قاعدة عريضة من المتعاملين داخل القطاع المصرفي.
 
ولفت مدير عام بنك الشركة المصرفية العربية الدولية إلي أن الانتشار الجغرافي الواسع للبنوك العامة وأهمها بنكا »الأهلي« و»مصر« ساعدها بشكل كبير علي نجاح شهادتي »المليون« و»المليونير« واللتين استطاعتا جذب حجم سيولة كبير من السوق الأمر الذي شجع عدداً من البنوك التي لديها عدد فروع كبير علي طرح تلك النوعية من الشهادات مع اختلاف شكلها.
 
وأكد مدير عام بنك الشركة المصرفية العربية الدولية أن نظام العمل في السوق المصرفية يتطلب من البنوك تقديم باقة منتجات متنوعة تنال رضاء العميل من خلال توفير كل ما يحتاج إليه من منتجات خاصة في ظل المنافسة الشرسة القائمة بين وحدات الجهاز المصرفي وصغر الشريحة المتنافس عليها من قبل البنوك والتي تقدر بنحو 10 ملايين نسمة من إجمالي تعداد السكان والذي يتجاوز الـ80 مليون نسمة.
 
وأضاف أنه يجب علي البنوك الاستمرارية في السعي نحو تطوير وتحسين مستوي الخدمات المقدمة لعملائها وابتكار منتجات جديدة بآجال متنوعة وأن تكون دورية صرف العائد مختلفة لتشبع رغبات العملاء والأفراد.
 
وأشار مدير عام بنك الشركة المصرفية العربية الدولية إلي أن طرح شهادات ادخارية ذات جوائز مالية للعملاء أمر مطلوب من بنوك القطاع المصرفي لإرضاء العملاء، إلا أنه أكد عدم إمكانية اعتبار تلك الشهادات أوعية استثمارية بالنسبة للأفراد نظراً لتدني سعر العائد واحتمالية عدم الفوز بجائزة الشهادة.
 
واستبعد »الشريف« قيام العملاء الأفراد بشراء كميات كبيرة من تلك الشهادات للتمتع بفرصة أكبر في ربح الجائزة، مؤكداً أن شراء العميل عددا هائلا من تلك الشهادات يعتبر أمراً غير منطقي، حيث إنه يفقد فرصة الحصول علي عائد مرتفع علي أمواله نظير زيادة فرص ربحيته للجائزة.
 
ورهن مدير عام بنك الشركة المصرفية العربية الدولية نجاح الشهادة بين الأفراد بقيمة مبيعاتها، موضحاً أن البنك يحتاج إلي جمع كمية كبيرة من السيولة لتوظيفها وتحقيق ربح يمكنه من تغطية مصروفات الجوائز مع الاحتفاظ بهامش ربحية البنك، وذلك حتي يتسني للبنك الاتزام بصرف الجوائز في أوقاتها المحددة.
 
مؤكداً أن توقف أي بنك داخل القطاع المصرفي عن إصدار شهادة ادخار ذات جائزة بعد أن كان يقدمها لفترة طويلة يعني أنه وعاء غير مربح بالنسبة للبنك.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة