اقتصاد وأسواق

مواجهــة أزمــات العــالم في تقـرير لـ‮ »‬مبــارك‮« ‬من‮ »‬العقــدة‮«‬


كتب ـ أحمد رضوان:
 
يستعد الدكتور فاروق العقدة، محافظ البنك المركزي، لتقديم تقرير الأوضاع الائتمانية والنقدية للاقتصاد المحلي إلي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيسي مجلسي الشعب والشوري عن العام المالي 2010/2009، وعلمت »المال« أن التقرير الذي بدأ المركزي في إعداده تمهيدا لاعتماده من مجلس إدارته خلال الفترة القليلة المقبلة، يركز بصورة أساسية علي الإجراءات النقدية التي اتبعها »المركزي« في مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية، وما تلاها من ازمات أوروبية فجرتها ديون اليونان في يناير الماضي.

 
يتضمن التقرير مؤشرات تفصيلية عن أداء ميزان المدفوعات والمعاملات مع العالم الخارجي، وحصر ومتابعة المديونية الخارجية، وحركة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، كما يرصد التقرير عدداً من مؤشرات عدم تأثر البنوك بالتقلبات الخارجية، والأدوات الرقابية التي استحدثها البنك المركزي في تحجيم المخاطر البنكية، وتحديدا تطبيق الاساليب الجديدة في إعداد وتصوير الميزانيات الفصلية والسنوية، كما يشمل التقرير تطور حركة الائتمان والقرارت التي أسهمت في تشجيع البنوك علي التوسع في منح التمويل، وآخرها خفض الضمان النقدي للواردات إلي %50 كحد أدني وفقا لما انفردت به »المال« قبل أسبوعين.

 
وبجانب مؤشرات أداء القطاع المصرفي، يقدم التقرير بصورة مفصلة الإجراءات التي اتبعها البنك المركزي في محاربة الغلاء، كما يكشف عن إجراءات ومراحل تطبيق سياسة استهداف معدلات مستقبلية للتضخم والتنسيق المطلوب مع السياسة المالية لتحقيق المعدلات المستهدفة، وما يرتبط بذلك من ضرورة تكثيف جهود الحكومة لضمان التطبيق الجيد لهذه السياسة، بجانب الكشف عن أدوات تشجيع نمو عدد من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الصادرات والمشروعات كثيفة العمالة، علي غرار حوافز تنشيط تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 
ويلفت التقرير - لأول مرة- إلي مجموعة من الآليات الجديدة التي يستعد البنك المركزي لتفعيلها، وفي مقدمتها تحديد مخاطر الدول وبناء تقييم مبني علي تصنيفات مؤسسات التقييم الدولية يلزم البنوك بوضع سقوف للتمويل بها بناء علي درجة الخطر في كل دولة، وبصورة تقلل من حدة تركز الاستثمارات الخارجية وتربطها بجودة التصنيف الائتماني، كما يرصد التقرير الإجراءات السريعة التي اتخذها البنك المركزي في التعامل مع أزمتي ديون دبي واليونان علي وجه التحديد، التي شملت إلزام البنوك بتقديم تقرير يومي مفصل عن تعاملاتها مع السوقين.

 
كما يشير إلي الخطط التي وضعها البنك المركزي بالتعاون مع وزارتي المالية والاستثمار لتنشيط سوق السندات، والجدول الزمني اللازم لإيجاد سوق ثانوية فعالة علي أوراق الدين، في ظل تزايد أهمية هذه السوق في تسهيل عمل المستثمرين وخلق طلب علي إصدار سندات الشركات بدلا من التركيز علي الاقتراض المصرفي، وينبه التقرير إلي مجموعة من المخاطر الأساسية التي واجهها الاقتصاد المحلي في العام المالي الأخير، ومن بينها موقف السيولة المحلية وتراجع حجم الودائع بالنقد الأجنبي وتركز الائتمان لدي الحكومة.

 
ومن المرجح أن يشمل التقرير بعض المقترحات الخاصة بخطط السياسة النقدية في العام المالي 2010/2011، والمعايير والضوابط الرقابية المؤثرة علي ضمان سلامة المراكز المالية للبنوك والإجراءات الجديدة للرقابة علي الائتمان، ومعايير الجودة التمويلية.

 
يذكر أنه وفقا لاحدث التقارير الشهرية الصادرة عن البنك المركزي، فإن معدل نمو إجمالي الودائع بلغ %8.87 بنهاية أبريل الماضي، في أدني مستوياته منذ ديسمبر 2009، في حين حققت الودائع بالنقد الأجنبي أكبر تراجع منذ يونيو 2005، وهبطت بنسبة %8.3، كما انخفضت نسبة الأصول للخصوم بالعملات الأجنبية إلي %113.2 في ادني مستوياتها منذ يونيو 2009.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة