سيـــاســة

المستقيلون من «النور» يدشنون حزب «الوطن».. و«أبو إسماعيل» يعلن تأسيس «التحالف الحر»


كتب - محمود غريب:

أطلق حزب «الوطن» السلفى أمس، بالتعاون مع الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل تحالفاً انتخابياً بقاعة المؤتمرات بجامعة الأزهر تحت اسم «الوطن الحر»، وذلك عقب إعلان الدكتور عماد عبدالغفور والدكتور يسرى حماد تكوين الحزب الجديد، الذى يجمع قيادات حزب «النور» المنشقة وقيادات بالدعوة السلفية.

 
حازم ابو اسماعيل
ويتولى عماد عبدالغفور، رئاسة الحزب الجديد، والدكتور يسرى حماد، نائباً للرئيس، ومحمد نور، متحدثاً إعلامياً ومنسقاً عاماً، وطارق شعلان، رئيساً للجنة الاقتصادية، ومحمد الكردى، مسئولاً لملف الانتخابات بالحزب.

وأيدت قيادات سلفية بارزة تأسيس الحزب الجديد، مثل الشيخ نشأت أحمد والشيخ محمد عبدالمقصود، وسعيد عبدالعظيم، نائب رئيس الدعوة السلفية، والشيخ عبدالرحمن عبدالخالق إمام الدعوة السلفية.

حضر مؤتمر تدشين الحزب كل من الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، والدكتور صفوت عبدالغنى، رئيس المكتب السياسى لحزب «البناء والتنمية» وعلاء أبوالنصر، الأمين العام للحزب، واللواء عادل عفيفى، رئيس حزب «الأصالة» ومجدى حسين، رئيس حزب «العمل»، والشيخ محمد عبدالمقصود، نائب رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح.

وأعلن الدكتور عماد عبدالغفور استقالته الرسمية من حزب «النور»، قبيل الإعلان عن تكوين حزب «الوطن»، رافضاً الكشف عن أسباب الاستقالة، مؤكداً أنه سيبدأ صفحة جديدة من العمل السياسى، وأنه لا يحب الكلام بل العمل، وأنه لا يريد التناحر والجدال الذى لا يفيد.

وأشار عبدالغفور خلال المؤتمر إلى أن حزب «الوطن» يهدف للوصول إلى الفلاح والعامل والمهندس والطبيب ورجل الأعمال، وأنه وضع آليات واضحة وخطة لتحقيق ذلك، وأن هدف الحزب هو رفعة الوطن.

بينما قال الدكتور يسرى حماد، نائب رئيس الحزب، إن الدعوة لإنشاء حزب الوطن جاءت فكرتها من رجال شاركوا فى العمل السياسى طوال الفترة التى تلت ثورة شعب مصر المجيدة، وكانت لهم بصمات واضحة فى أداء العمل السياسى والحفاظ على التوافق الشعبى.

وأشار حماد إلى أن تأسيس حزب «الوطن» من أجل بناء كيان ينتقى كفاءات وخبرات قادرة على تحمل الأمانة والمسئولية، فالحزب يخرج من رحم التيار السلفى، ويمد يده لجميع الأحزاب الإسلامية وغير الإسلامية، لفتح صفحة جديدة من التوافق والتوحد لبناء مصر.

ولفت حماد إلى أن أهم أهداف الحزب، هى طرح مشروعات قومية عملاقة تستطيع خلق طفرات اقتصادية وتستوعب طاقات وقدرات شباب مصر، وإعادة بناء الطبقة الوسطى التى تآكلت فى العهد السابق، والارتفاع بمستوى دخل المواطن وتوفير حياة كريمة لائقة، بالإضافة إلى تحقيق جودة المعيشة للمواطنين ومحاربة الواسطة فى القطاعات الحكومية.

ووجه حماد نداءً إلى الأقباط قائلا: إلى أقباط مصر، أبناء مصر الأوفياء وشركائنا فى الوطن، انتم جزء مهم من نسيج هذا البلد، آمنون فيه، تعالوا نتكاتف جميعاً ونعمل معاً، مرحباً بانضمام الأقباط للحزب الجديد، بالإضافة لأى من القوى السياسية والشبابية، سواء بالعضوية أو التحالف.

وكشف حماد عن تشكيل حزب «الوطن» مؤسسة لتدريب وتطوير الكفاءات الشابة على العمل السياسى.

من جهته نفى طارق شعلان، رئيس اللجنة الاقتصادية لحزب «الوطن»، ما أثير حول تعرض مصر لإفلاس خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن البلد يمر بحالة اقتصادية سيئة لكنها لا ترقى لدرجة الإفلاس، مشيراً إلى أن مصر لديها فرص هائلة لكى تعود إلى قيادة المنطقة اقتصادياً وسياسياً شريطة التوافق وإعلاء مصلحة الوطن العليا.

وقال الشيخ محمد الكردى، القيادى بحزب «الوطن» الجديد، مسئول ملف الانتخابات فى التحالف الجديد، فى تصريحات خاصة لـ«المال» على هامش المؤتمر، إن حزبه يهدف إلى تحقيق الأهداف التى لم يستطع تحقيقها حزب «النور»، مؤكداً أنها ليست أهدافاً شخصية أو حزبية ضيقة، بل تهدف إلى تنمية هذا الوطن، وتفعيل جميع الأعضاء الموجودين داخل الحزب الذين لم يحظوا بفرصة تفعيل داخل حزب «النور».

وعن التحالف مع الشيخ أبوإسماعيل، قال الكردى، إن التحالف يقوم على أسس ومبادئ تُقصى زعامة الفرد وترسخ لعمل مؤسسى، مشيراً إلى أن حزب «النور» ما هو إلا «فرد يحكم وشخص يتحدث»، أما الأعضاء المؤثرون من خارجه فهم من شقوه.

وقال اللواء عادل عفيفى، رئيس حزب «الأصالة» فى تصريحات خاصة لـ«المال» على هامش المؤتمر، إن حزبه لم يقرر الدخول فى التحالف من عدمه، لكنه ما زال يجرى مباحثات مع جميع الأحزاب الإسلامية من أجل الاصطفاف فى تحالف إسلامى واحد، فى مواجهة التيارات المدنية.

وأشار عفيفى إلى أن إعلان تحالف «الوطن الحر» يعتبر خطوة مهمة على طريق تجميع الأحزاب الإسلامية على مائدة واحدة، متوقعاً أن يرضى الجميع بالتحالف، متخوفاً من رفض «الحرية والعدالة» و«النور» للتحالف، لأنهما الوحيدان اللذان رفضا التحالف حتى الآن.

من جهته، رفض الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، زعيم تحالف «الوطن الحر» الانتخابى، فكرة التحزب، قائلاً فى كلمته خلال مؤتمر تدشين حزب «الوطن»: جئت لدعم هذه المؤسسة السياسية الوطنية، وأشكر الدكتور عماد عبدالغفور على تدشينه الحزب الكبير حزب «الوطن»، محذراً من الميل للحزبية والتمزق والتفرق، وأضاف أبوإسماعيل: بعد ثورة 25 يناير حصلت زلزلة أدت إلى اندماجات وتحالفات وانشقاقات وتآلفات، وهذا أمر عادى، وأن حزب «الوطن» مدرسة وكيان سياسى، وأن الأنظار ستتجه صوب هذا الكيان والتحالف.

وأشار أبوإسماعيل إلى أن «نسبة المعارضة فى مصر لا تتجاوز الـ%5، ودائماً يلزمون الجحور المغلقة التى بها أجهزة بث للأمة»، وقال إن حل مجلس الشعب السابق الذى نادى به التيار المعادى جاء الآن فى مصلحة التيار الإسلامى الذى ستظهر قوته خلال التحالفات المقبلة.

إلى ذلك، شن الدكتور يونس مخيون، عضو الهيئة العليا لحزب «النور»، هجوماً عنيفاً على المنشقين، واصفاً إياهم بالفاشلين سياسياً.

وقال مخيون لـ«المال»، إن المنشقين لم يستطيعوا تسيير حزب «النور» بأهوائهم الشخصية وراحوا يؤسسون حزباً جديداً يديرونه بشكل شخصى، لافتاً إلى أن هؤلاء كانوا يظنون أنهم سيتحكمون فى الحزب، ففوجئوا بأن الدعوة السلفية وحزبها تقف لهم كحائط  صيد ضد أغراضهم الشخصية ، فأعلنوا الاستقالة متوقعا عدم نجاح حزب الوطن.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة