عقـــارات

نص دستوري لحقوق السكن وتنظيم المناطق المستهدفة بالإزالة والتطوير


بدور إبراهيم
  
إتفق المشاركون في ورشة »العشوائيات الآمنة« التي نظمها مركز شفافية للدراسات بالتعاون مع مبادرة الشراكة »ميبي«، علي صياغة مقترح نص دستوري لرفعه إلي المجلس العسكري، بشأن حقوق السكن والمناطق العشوائية المستهدفة بالإزالة أو التطوير والتنمية
.
 
يركز مقترح النص الدستوري في ملامحه علي أركان ثلاثة هي: السكن الملائم لكل مواطن طبقا للاشتراطات الدولية الواردة بتعليقات لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهدين الدوليين لحقوق الإنسان، وحقوق السكان المحليين في تنمية وتطوير مناطقهم بأنفسهم ولأنفسهم طبقا لإعلان الأمم المتحدة للحق في التنمية، ومنع عمليات الإخلاء القسري منعا باتا أو نزع الملكية بقوانين.
 
يراعي النص الدستوري في صياغته أن يكون مفصلا ولا يترك تفسير مقاصده للقانون، وأن يكون مراعيا لحقوق المشاركة والرقابة الشعبية علي خطط التنمية والتطوير للمناطق المحلية من قبل السكان وممثليهم في المجالس النيابية والبلديات.

 
ويستفيد المشاركون في صياغة النص الدستوري من محامي المناطق العشوائية أو المهددة بالإزالة، بترجمة عدد من النصوص الدستورية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية الواردة بدساتير الدول الديمقراطية، لانتقاء الألفاظ الفنية والقانونية المساعدة لمجموعات العمل علي إنجاز صياغة مقترح النص الدستوري وإخطار المجلس العسكري به لتضمينه في الإعلان الدستوري، وبالتالي اكتسابه قوة البقاء حال قيام أي لجنة أو جمعية تأسيسية بصياغة الدستور مستقبلا.

 
 عقدت الورشة بمنطقة حدائق القبة »التي تضم« منطقتان مستهدفتان بالإزالة هما »المليحة وعزبة أبوحشيش«، حضرتها مجموعات العمل القانوني والتنظيمي من القيادات والمواطنين داخل مناطق »البساتين _ أبو حشيش وحدائق القبة، عرب الحصن والمطرية، الزيتون والسواح، عرب اليسار، ماسبيرو«.

 
ودعا المشاركون إلي إنجاز »اتحاد روابط محامي سكان العشوائيات«، ورفع دعاوي قضائية واسعة تمكن السكان من الحصول علي المرافق والمعلومات حول خطط التنمية والتطوير المقترحة حكوميا ومنع إزالة لمنازلهم وتمليكهم أراضيهم.

 
واعتمد المجتمعون فكرة إنشاء النقابات المحلية الصغيرة لإنجاز نتائج جيدة علي جميع المستويات مع قضايا سكان العشوائيات المحرومين من حقوقهم، مؤكدين أن القوة المجتمعية خلف العمل القانوني والإعلامي، توقف عمليات الجور علي حقوق سكان العشوائيات.

 
واعترف الحضور بوجود مناطق عشوائية لابد من تعامل أمني وسياسي معها، لكنها غير عشوائية البناء بل يسيطر عليها الفكر القبلي والعصبي الفوضوي المساهم في زيادة العنف في مصر، خاصة خلال مرحلة ما بعد ثورة يناير والتي شهدت تهريب نحو 10 ملايين قطعة سلاح إلي داخل الحدود المصرية حسب تأكيدات رئيس الوزراء المصري قبل أيام.

 
وأكد المشاركون من المحامين والقيادات التنظيمية والمواطنين استمرار وقوف المسئولين الحكومين علي مسافة بعيدة من المواطنين، وغياب الشفافية في إجراءات إزالة أو تطوير وتنمية مناطق وجودهم، وتحايل الحكومة علي أحكام قضائية تدعم حقوقهم، ليدور الصراع علي مستوياته المجتمعية والقانونية والإعلامية، ويتم تغييب أي بدائل مطروحة لحل الأزمات.

 
ولفت الفقيه القانوني والمحامي بالنقض محمود عبد الله إلي خطورة تخلي الدولة عن دورها في حماية حقوق السكن وأمن المجتمع داخل العشوائيات، وحصار المنظمات المدنية والحقوقية الساعية إلي أن تحل محلها في هذا الشأن وعلاج تداعيات سياساتها علي المهمشين.

 
وانتهي المشاركون إلي تشكيل لجنة مهمتها لم شمل الجماعة الاجتماعية المعنية بقضايا المناطق العشوائية، واستحداث هيئة عليا ومسئولي اتصال دائمين داخلها لتعميم المطلب العام لسكان العشوائيات، والانتقال بإنجازاتهم علي أرض الواقع إلي مناطق عمل جديدة، والاتصال بالمجالس التشريعية المنتخبة لوضعها أمام مسئولياتها حيث يجوز لها استثناء مناطق بعينها من قرارات الإزالة المطروحة حاليا.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة