أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

عـــــودة الفنـــــان الملتزم ســـــياســـــياً


كتبت ـ سالي أسامة:
 
شهدت ستينيات القرن الماضي ظهور ما يعرف بالفنان الملتزم، أي الملتزم سياسياً بتوجه ايديولوجي معين، وكان أصحاب هذا التوجه يعلون من نظرية »الفن للمجتمع«، في مقابل نظرية »الفن للفن« التي كانت تفصل ما بين العمل الفني والسياسي،


l
 
خالد الصاوى  
إلا أنه ما إن انقضي العهد الناصري حتي اختفي تقريباً هذا التوجه، وأصبح أغلب الفنانين ينأون بأنفسهم عن العمل السياسي »ما لم يكن في خدمة النظام طبعاً«، وظل هذا الوضع قائماً حتي وقت قريب، إلا أننا بدأنا مؤخراً نري تغيراً في نبرة بعض الفنانين الذين بدأوا يعلنون صراحة توجهاتهم الايديولوجية،

بل وصل بهم الأمر إلي درجة المجاهرة بتأييدهم بعض الأفكار والشخصيات المنافسة للنظام كـ»الدكتور البرادعي علي سبيل المثال«، فرأينا مؤخراً مجموعة من الفنانين من بينهم مخرجون، مثل: خالد يوسف ومجدي أحمد علي وعلي بدرخان وداوود عبدالسيد، وممثلون مثل: خالد أبوالنجا وبسمة وغيرهما يقودون حركة لدعم البرادعي كمرشح لرئاسة الجمهورية، كما أن فنانين آخرين اختاروا حركات سياسية معارضة للنظام الحالي مثل حركة »كفاية« وانضموا لها مثل خالد الصاوي وعبدالعزيز مخيون وغيرهما.
 
وحول علاقة الفن بالسياسة وأهمية أن يكون للفنان توجه سياسي معلن يقول الفنان خالد أبوالنجا: إن الفنان يجب أن يكون له توجه سياسي محدد، فدور الفنان لا يجب أن يقتصر علي تقديم المتعة للمشاهد، بل عليه أن يقدم قيمة للمجتمع، وأن يكون له دور واضح في دفع المجتمع للتغيير نحو الأفضل، والتغيير هنا يكون علي عدة أصعدة: فمن الممكن أن يساهم في تغيير عادات سيئة، أو تغيير معتقدات بالية، كما أنه يمكننا أيضاً نحن الفنانين أن نساهم في إحداث تغيير سياسي، من خلال دعم شخصيات سياسية نحن علي قناعة بها، ونري أنهم سيقدمون لهذا البلد ما هو أفضل، ومن هناء جاء دعمي وتأييدي للبرادعي الذي أري فيه فرصة للتغيير الحقيقي لهذا البلد.
 
أما الفنان خالد الصاوي فيضيف قائلاً: إن الفنان من أوائل مسئولياته أمام الجمهور تقديم وجوه مختلفة للحياة التي يحياها هذا المواطن، بمعني أنه من مسئولياتي كفنان أن أقدم صوراً ثقافية ومجتمعية واقتصادية وسياسية، وذلك لأن الفنان أو المثقف هو مرآة للمجتمع، فلابد لهذه المرآة أن تعكس كل أوجه المجتمع وليس جانباً منه فقط، والسياسة هي جانب أساسي في الحياة وهي لا تنفصل أبداً عن كل تفاصيل حياة المواطن، فلماذا نحصرها ونجعلها لعبة في يد من يعملون بها أو يحترفونها فقط! ويؤكد »الصاوي« أنه إذا كان من واجب كل مواطن أن يشارك سياسياً في بناء وطنه من خلال التعبير عن رأيه والمشاركة السياسية فإن للفنان والمثقف دوراً مهماً في هذا البناء، فهو في النهاية مواطن له حقوق وعليه واجبات تجاه مجتمعه وتجاه وطنه، وإذا دققنا في أعمال الكثير من الفنانين فسنجد أن توجهاتهم السياسية موجودة ـ وبقوة ـ في أعمالهم، أما بالنسبة لي شخصياً، فأنا ـ ومنذ أول عمل قدمته علي المسرح عندما كنت في الجامعة ـ كانت التيمة الرئيسية لأعمالي هي التيمة السياسية، لذلك فإن ما أفعله الآن هو مجرد إعلان وإفصاح عن توجهات موجودة بالفعل منذ زمن، وليست توجهات استجدت مؤخراً.
 
أما المخرج خالد يوسف فقال: جاءت فترة في الماضي كان الكثير من الفنانين يعلنون أنهم ملتزمون برسالة سياسية أو هدف سياسي معلن، وكان أغلب الفنانين لهم أنشطة وممارسات سياسية أكثر من الآن بكثير، إلا أن هذا الاتجاه قد تضاءل في الفترة الماضية، ولكن ها هو يعود ثانية، بعد أن أصبح هناك حراك سياسي في مصر يبشر بإمكانية حدوث تغيير حقيقي للأوضاع السيئة، لهذا نجد أن الفنان الذي كان يكتفي بالتلميح أو الإسقاط السياسي بين السطور في أعماله أصبح الآن يجهر بتوجهاته بل أصبح له نشاط وتحرك سياسي واضح، وأنا أري أن هذا الأمر مهم جداً، فالفنان له دور مهم في قيادة المجتمع وإعادة اهتمامه بممارسة السياسة.
 
واتفق المخرج علي بدرخان مع من سبقوه من الفنانين بقوله إن الفن والسياسة ليسا ببعيدين عن بعضهما البعض أبداً، بل لطالما لعب الفنان والمثقف دوراً سياسياً كبيراً، وكان الفنان يشارك في المظاهرات والاعتصامات، فليس من الغريب أن يعود هذا الاهتمام السياسي لدي الفنان عندما يكون الوطن في حاجة له، خاصة أن الفنان المصري له تأثير كبير علي المجتمع.
 
ويقول الناقد طارق الشناوي بالطبع لا أستطيع أن أعزل الفنان عن السياسة وأطالبه بأن يكتفي بتقديم الترفيه للجمهور، لكن في الماضي كان الفنان له توجهات سياسية لكنه لا يعلنها، أما الآن فهناك فنانون قليلون خرجوا عن هذا الصمت، وأصبحوا يعلنون عن تأييدهم لمرشحين معارضين للنظام الحالي، إلا أن الأغلبية مازالت بعيدة عن السياسية ومؤيدة للنظام، فأغلب النجوم من الصعب عليهم أن يتبنوا أفكاراً سياسية، خاصة إن كانت معارضة، بل يحاولون بين فترة وأخري أن يظهروا ولاءهم للحكم، فمثلاً عادل إمام طوال الوقت في حالة دفاع عن النظام بل مزايدة عليه أيضاً، وهناك فنانون كثيرون لا يفحصون عن أفكارهم السياسية خوفاً من بطش الحكومة، لأن الأخيرة لديها أسلحة كثيرة يمكن أن تحارب بها الفنان إذا أرادت ذلك، ونحن لم نتحول بعد لدولة ديمقراطية بشكل كامل تسمح لك بالتعبير عن وجهة نظرك دون أن تدفع الثمن.. وتدفعه غالياً أحياناً.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة