أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

إلزام‮ »‬الداخلية‮« ‬بتنفيذ أحكام القضاء‮.. ‬هل يكون مصيره‮ »‬الإهدار‮« ‬أيضًا؟


شيرين راغب
 
جاء حكم القضاء الاداري بالزام وزارة الداخلية بتنفيذ احكام القضاء الاداري ليعبر عن حالة غياب سيادة القانون التي يعيشها المجتمع المصري، حيث طالب الحكم في حيثياته بعدم التحايل للافلات من تنفيذ الاحكام عبر التقدم باستشكالات امام المحاكم الجزئية والامور المستعجلة غير المختصة بنظر مثل هذه الطعون، فهل ينجح هذا الحكم في مسعاه ام ان الحكم بالزام الداخلية بتنفيذ الاحكام سيكون مصيره ـ هو ايضا ـ عدم التنفيذ؟

 
ولعل ابرز القضايا التي لم يتم تنفيذ احكامها هي الحكم بأحقية القبطي المطلق بموجب حكم قضائي في الزواج الكنسي الثاني، وكذلك اسقاط الجنسية عن المتزوجين باسرائيليات، فضلا عن الحكم ببطلان عقد بيع الارض المقام عليها مشروع مدينتي وايضا الاحكام الخاصة بايقاف انتخابات مجلس الشوري الماضية في عدد من الدوائر، وكلها احكام لمجلس الدولة ولم تنفذ.
 
وخلال العام القضائي الذي بدأ اول اكتوبر 2009 واستمر حتي 31 يونيو 2010 اقام المواطنون دعاوي قضائية ضد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء بلغ عددها مليونا و100 قضية، وصدر خلال نفس العام القضائي 10 آلاف حكم تم تنفيذ %6 منها فقط.
 
وصف الخبير القانوني عصام الاسلومبولي، حكم القضاء الاداري بأنه من البدهيات القانونية لانه اعلاء لمبدأ سيادة القانون، مشيرا الي ان القانون المصري واضح في وجوب خضوع وزارة الداخلية وكل السلطات التنفيذية لاحكام القضاء، موضحا ان مؤسسات الدولة تتساقط بسبب الفساد في الجهاز الاداري للدولة كنتيجة طبيعية لعدم احترام احكام القضاء والضرب بالقانون عرض الحائط.
 
ودعا »الاسلومبولي« الادارة السياسية الي الحرص علي تنفيذ جميع مؤسسات الدولة لاحكام القضاء دون انتقائية لاستعادة الهيبة المفقودة للقضاء.
 
اما النائب صبحي صالح، عضو الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين بمجلس الشعب، فأوضح ان هذا الحكم يضاف الي العديد من احكام القضاء الاداري التي انصفت المواطنين في العديد من الامور وليس فقط في مواجهة وزارة الداخلية، لافتا الي صدور احكام ضد بعض من استولوا علي اراضي الدولة، واحكاما اخري صدرت لوقف قرارات حكومية خاطئة ولكنها لم تنفذ.
 
واوضح صالح« ان هذا الحكم يطبق المادة »72« من الدستور والمادة »123« من قانون العقوبات التي تنص علي ان الامتناع عن تنفيذ الاحكام القضائية او تعطيل تنفيذها يعتبر جريمة جنائية يعاقب عليها بالحبس او العزل، واضاف انه اذا كانت وزارة الداخلية المنوط بها تنفيذ القانون هي التي تخالف القانون فهذا يؤدي الي ضياع هيبة الدولة بصفتها حكومة لا تحترم القضاء متوقعًا عدم تنفيذ هذا الحكم ايضا، مثله في ذلك مثل باقي الاحكام التي تتجاهلها الوزارات والمؤسسات الحكومية.
 
من جانبه، اوضح المستشار محمد حلمي بمجلس الدولة، أن الاحكام القضائية ملزمة لاي جهة حكومية تنفيذا لمبدأ سيادة القانون وفقا لنصوص الدستور ومواد قانون العقوبات التي تنص علي »ان تعطيل اي موظف عام لتنفيذ احكام القضاء يعاقب عليه بالحبس والعزل من منصبه«.
 
وبالرغم من هذا، اكد حلمي ان الهيئات  الحكومية والوزارات لا يمكن الزامها بتنفيذ الاحكام الصادرة من مجلس الدولة من خلال ارسال شرطة تنفيذ الاحكام ـ كما يحدث مع المواطن العادي ـ لاغلاق المؤسسات الحكومية والعامة، وذلك لوجود نص قانوني ينص علي ان هذه المؤسسات لابد ان تنتظم في عملها ولا يجب تعطيل عملها باي حال من الاحوال ضاربا مثالا علي ذلك بأنه اذا حكم لشخص اصيب في حادث قطار بالحصول علي تعويض من وزارة النقل او من هيئة السكك الحديدية، لا يستطيع هذا المواطن ان يصطحب قوة من الشرطة ويقوم بعمل محضر للهيئة بعدم تنفيذها حكم التعويض او تقوم الشرطة بالحجز علي محتويات الهيئة، تنفيذا لحكم التعويض، وبناء علي هذا، فالسبيل لتنفيذ الاحكام التي تصدر ضد المؤسسات والجهات والوزارات الحكومية هو احترام القانون واحكام القضاء وان يلزم كل وزير صدر ضد وزارته حكم، مستشاريه القانونيين، بعدم اقامة استشكالات امام المحاكم غير المختصة بهدف تعطيل التنفيذ. وعلي الجانب الاخر، نفي سمير الششتاوي، رئيس المنظمة المصرية للدفاع عن الشرطة والمواطن، الاتهامات الموجهة الي وزارة الداخلية بانها تعرقل تنفيذ الاحكام القضائية عبر اقامة استشكالات امام محاكم غير مختصة لان الجهة المنوط بها اقامة تلك الاستشكالات هي هيئة قضايا الدولة، فهي المسئولة عن الدفاع عن الجهات الحكومية التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية في الدولة امام القضاء.
 
واضاف الششتاوي ان تنفيذ احكام القضاء الاداري يندرج تحت مسئولية الجهة الادارية الصادر ضدها الحكم وليس الشرطة، لهذا فإن وزارة الداخلية يمكن ألا تنفذ حكما صادرا ضدها لانها تملك المعلومات والادلة علي ان تنفيذ هذا الحكم، به ما يضر بصالح مصر، لهذا فهي لا تنفذ الحكم حتي ولو كان ضد القانون، لأن القاضي اولا واخيرا ليس سوي رجل قانون ولا يعلم جميع المعلومات الامنية حول القضية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة