أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

أسعار الفائدة المنخفضة‮.. ‬صداع في رأس البنوك المرگزية‮


  إعداد - عبدالغفور أحمد
 
في آخر تقاريره عن الاقتصاد العالمي شدد صندوق النقد الدولي علي أهمية الإبقاء علي أسعار الفائدة منخفضة في المستقبل، للحد من تأثير السياسات المالية التقشفية علي الطلب الكلي.

 
l
ولكن بنك التسويات الدولية كان له رأي آخر، حيث أكد أن البنوك المركزية يجب أن تبقي مستعدة لعمل أكثر من ذلك في حال تعثر انتعاش السوق لكي تكون حائط الصد الأول في مواجهة الركود.
 
وأضاف أن الإبقاء علي أسعار الفائدة منخفضة عندما يقل الإنفاق الحكومي هو سياسة تقليدية، ولكن البنوك تستطيع أن تغير من سياساتها واستخدام كل وسائلها وأدواتها في دائرة الأعمال، إلا أن السياسيين سيأخذون وقتاً طويلاً للموافقة علي تلك السياسات وتطبيقها خاصة تلك التي تتعلق بالضرائب والإنفاق الحكومي.

 
وتبدو تكاليف السياسة المالية بعيدة المدي واضحة بشكل كاف بالنسبة لدافعي الضرائب ولكن تكاليفها ليست واضحة فيما يتعلق بمخاطر التضخم أو تجدد الركود، كما أن المدخرين قد يشتكون من انخفاض أسعار الفائدة، ولذلك يؤمن العديد من الاقتصاديين بأن أسعار الفائدة المنخفضة جداً ستكون لها عواقب لا يمكن إغفالها.
 
ويعتبر روغارم راجان، الخبير الاقتصادي السابق بصندوق النقد الدولي، أحد المؤيدين للرأي السابق حيث يؤكد أن هناك حاجة إلي تغيير المفاهيم الخاصة بالإبقاء علي أسعار الفائدة منخفضة وأنه لا أحد سيتضرر من ذلك.
 
وهو ما أكده بنك التسويات الدولية في أحد فصول تقريره السنوي الأخير حيث أكد وجود أضرار خفية للإبقاء علي أسعار الفائدة المنخفضة قد تكون أكبر من فوائدها المرئية.
 
وحذر البنك من عدة مخاطر لأسعار الفائدة المنخفضة منها التوزيعات غير المنضبطة بين العمالة ورأس المال في المشاريع المختلفة.
 
بالإضافة إلي عدم التوازن في ميزانيات الشركات، وزعزعة استقرار تدفقات رأس المال، كما أن أسعار الفائدة المنخفضة ستشجع علي تحفيز قطاعات للاستثمار بينما تؤثر علي قطاعات أخري.
 
وكان هذا موضع الاهتمام بين أعوام 2004-2002 عندما كانت أسعار الفائدة منخفضة علي المدي القصير وعزز هذا من ارتفاع أسعار المنازل وحول نشاط العمال والمستثمرين إلي مشاريع البناء والإنشاءات وتطور العديد من هذه الاستثمارات بشكل منفلت، علما بأن الوظائف التي وفرتها لم تستمر لفترة طويلة.
 
كما أن أسعار الفائدة المنخفضة قد تؤدي إلي انخفاض حاد في أسعار الممتلكات وهي كفيلة بإقناع المستثمرين والمدخرين بالتوقف عن التعلق بادخار أموالهم، والقيام باستثمارات أكثر خطورة.
 
كما أن أسعار الفائدة المنخفضة تعتبر شبه إعانة للبنوك الضعيفة من أجل استعادة عافيتها ولكن عندما تبقي السيولة رخيصة بهذا الشكل لفترات طويلة فإن هذا قد يغري البنوك بالاقتراض بشكل مفرط من أجل تحقيق المكاسب علي المدي الطويل، وهنا يتعاظم خطر خسارة رأس المال، خاصة إذا ارتفعت أسعار الفائدة بشكل مفاجئ.
 
وقد تؤدي أسعار الفائدة المنخفضة إلي تأجيل التخلص من الديون المتعثرة في النظام البنكي، وأشار بنك التسويات إلي أن بقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترات طويلة باليابان في فترة التسعينيات سمحت للبنوك بإعادة تحويل قروض واجبة السداد، بينما كانت هناك مؤسسات قادرة علي خدمة ديونها بشكل كبير. كما أن تلك السياسة قد تحافظ علي بقاء مؤسسات ضعيفة جداً علي حساب شركات أكثر كفاءة.
 
بالإضافة إلي أن أسعار الفائدة المنخفضة في الدول الغنية من الممكن أن تكلف الدول الفقيرة، حيث إن مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي قررا تخفيض أسعار الفائدة علي المدي القصير، وهذا قرار قد لا يكون ملائماً لاقتصادات دول أخري وتشجع هذه المعدلات المستثمرين الهادفين إلي الربح السريع بثقل استثماراتهم قصيرة الأجل إلي الدول الناشئة حيث أسعار الفائدة المرتفعة مما يجعل الاستثمارات هناك تنمو فقط في المضاربات وتهدد بمزيد من فقاعات الأًول كما أن سحب الاستثمارات من الدول الأوروبية يؤدي بطبيعة الحال إلي ارتفاع نسبة البطالة هناك.
 
وعلي الجانب الآخر فإن صندوق النقد الدولي نصح بتقليل أسعار الفائدة في الدول المقبلة علي سياسات تقشفية، مؤكداً أن الدول الغنية لا تبدو علي شفا الركود، وهو ما أكده 18 مسحاً أجرته الايكونوميست في الشهور الماضية، ولم يتوقع أحد الانكماش في أي من الاقتصادات الكبري خلال العام المقبل، ما عدا اليابان.
 
كما أشارت التوقعات إلي أن معدلات التضخم ستنخفض إلي %2 في غالبية الدول وهو مستوي جيد يعمل علي الحد من الركود الذي يعتبره الخبراء الخطر الأكبر.
 
ولكن لا تواجه كل الدول أخطاراً متماثلة، حيث في اليابان انخفضت الأسعار وتستدعي حالتهم المزيد من التحركات من أجل التسويق، وفي بريطانيا هناك الكثير من الأسباب التي قد تؤدي لحدوث الركود، ويطمح البنك المركزي الإنجليزي الآن في تجاوز التضخم عن طريق تخفيض سعر الجنيه الاسترليني من أجل زيادة الصادرات، أما في أمريكا ومنطقة اليورو فإن انتعاش السوق الأمريكية تواجه رياحاً عكسية تمثل انتهاء الحوافز المالية في الوقت الذي تراجع فيه التضخم إلي نسبة %1 ولا يمكن استبعاد الركود، أما في منطقة اليورو فإن التضخم قد انخفض وليس من المتوقع أن يحدث ركود، بالرغم من أن هناك بعض الدول الأوروبية المعرضة للركود والتي يجب أن تتحمل عبئه.
 
ويظل الخطر الأكبر الذي يواجه تلك البلدان هو أعباء الديون السيادية.
 
وقد أكد كل من مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي أنهما سيتدخلان بشكل أكبر إذا زادت معدلات التضخم أو انخفضت معدلات النمو.
 
ومع بقاء أسعار الفائدة قصيرة الأجل منخفضة وجدت البنوك المركزية أن الإجراءات التقليدية محدودة مما يتيح عدة خيارات غير تقليدية من أشكال التدخل مثل الإعلان عن بقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة طويلة، أو شراء المزيد من السندات الحكومية، أو إتاحة المزيد من القروض طويلة الأجل للبنوك أو شراء العملات الأجنبية، وكلها إجراءات صعبة التنفيذ عملياً، لذلك فإن البنوك المركزية لديها الكثير من الأدوات، ولكنها لم تعد فعالة كما كانت في الماضي، ولذلك لابد من أن تلعب البنوك المركزية دوراً في محاولة استعادة اقتصاد العالم عافيته، ولكنها لا تستطيع فعل ذلك وحدها وتحتاج لأن تعيد الحكومات مراجعة سياساتها النقدية التقشفية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة