اقتصاد وأسواق

السياسات الحمائية تمنع دخول صادرات الأدوية المصرية


المال ـ خاص
 
اكد زكي ايكينجي، عضو مجلس ادارة شركة المتحدة للصيادلة، في حواره الخاص مع »المال« وجود عوائق امام تصدير المنتجات الطبية بصورة عامة الي تركيا خاصة الاجهزة الطبية، منوها الي ان هناك غياباً تاماً لتصدير الدواء المصري الي تركيا نظرا لعدم قدرة الاخيرة علي المنافسة واتخاذ اجراءات حمائية للمنتج التركي، مشيرا الي ارتفاع تكاليف انتاج الدواء في تركيا عن مصر بنسبة تقدر بحوالي %450، وذلك بالرغم من تقارب مستوي انتاج الدواء بين البلدين حيث يقدر حجم انتاجه في مصر بنحو 1.5 مليار علبة سنويا، في حين يصل الي 1.7 مليار علبة في تركيا.

 
وقال »اكينجي« إن شركة اليانس الانجليزية استحوذت علي %50 من شركة »هدف« التركية المساهمة في المتحدة للصيادلة، وانه لا مانع من زيادة رأسمال الشركة او عدد الفروع اذا استوجب الامر ذلك، مشيرا الي ان شركته كانت مدرجة في البورصة، ثم قرر مجلس الادارة خروجها ووقف النشاط لعدم الحاجة الي الادراج في الفترة الحالية.
 
واوضح ان الشركة تعد من اكبر الشركات الموزعة للدواء في مصر وانها تستحوذ علي حصة سوقية مرتفعة، حيث تتعامل مع 80 شركة ادوية كبري من اجمالي 120 شركة عاملة في السوق المحلية، الي جانب التعامل مع عدد من الشركات العالمية الموردة للدواء الي مصر وعلي رأسها فايزر ونوفارتس، مشيرا الي وصول عدد المنتجات التي تتعامل بها الشركة الي 6750 نوعا من الدواء يتم توريدها الي 40 الف صيدلية في مختلف انحاء مصر من خلال 60 فرعا تابعا للشركة، وهي شركة مساهمة بين مصر وتركيا علي ان يديرها الجانب المصري، ويعمل بها اكثر من 4500 عامل مصري، ويقتصر دورها علي توزيع الادوية في السوق المحلية فقط دون التطلع الي الانتاج او التصدير لتجنب تأثير التغيرات علي اسعار الدواء.
 
وبخصوص خلاف الشركة مع نقابة الصيادلة، اكد »ايكينجي« ان الشركة لا تخلق عداوة مع عميلها الوحيد »الصيادلة«، موضحا ان الخلاف جاء بسبب قيام فرع للشركة بتوزيع التعليمات الخاصة بالضرائب التي فرضتها وزارة المالية بالاتفاق مع نقابة الصيادلة وهي تعد وثيقة رسمية ورغم ذلك قرر مجلس الادارة وقف توزيعها وتقدم باعتذار الي نقابة الصيادلة وانتهي الخلاف.
 
ونوه »ايكينجي« الي ان التسعيرة الجبرية التي تفرضها وزارة الصحة من خلال لجنة التسعير ليست لها اثار علي ارباح شركته نظرا لاقتصار دور الشركة علي التوزيع، مشيرا الي انها قد تؤثر علي المنتجين من خلال المس بهامش الربحية لديهم، لان الشركة تبيع المنتج الدوائي حسب تكاليف شرائه مما يستبعد اثارها السلبية علي شركته.
 
ومن ناحية اخري، اكد »ايكينجي« ان قرار وزارة الصحة بتغيير نظام تسعير الدواء من النظام القديم القائم علي احتساب التكاليف الي نظام مقارنة الاسعار بنظيرتها العالمية سيؤدي الي ارتفاع شديد للاسعار نظرا لارتفاعها في تلك الدول المرجعية، وقال إن هذا القرار لا يمكن تطبيقه بسبب انخفاض دخل الشريحتين المتوسطة والفقيرة لدي المصريين، في حين أنه سيكون في صالح الشركات المصنعة للدواء عن طريق ارتفاع هامش الربح لديها.
 
واضاف ان القوائم التي طرحتها وزارة الصحة الخاصة بتخفيض اسعار 93 نوعا من الدواء اثرت ايجابياً علي المستهلك، في حين اضرت ببعض الشركات المنتجة لتلك الانواع المتضمنة في القائمتين الاولي والثانية من خلال تخفيض اسعار بيعها مع ثبات تكاليف انتاج تلك الانواع، منوها الي ان القوائم المعلنة اثرت علي حجم مبيعات الشركة المتحدة للصيادلة وعلي ارباحها ولكن ليس بنفس الصورة علي منتجيها، الي جانب ان الادوية المخفضة وصل عددها الي 93 نوعا من الدواء في حين ان الشركة تقوم بتوزيع ما يزيد 6750 نوعا مما يحد من تأثيرها السلبي علي الشركة.
 
ويبلغ رأسمال شركة المتحدة للصيادلة 100 مليون جنيه مدفوعاً بين شركة »هدف اليانس بوتس« بحجم 50 مليون جنيه، وبين مستثمرين مصريين بحجم 50 مليون جنيه، مع اشتراط ميثاق الشركة تولي المصريين ادارتها واقتصارها علي توزيع الادوية، ويبلغ رأس المال المرخص به 200 مليون جنيه.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة