أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

دعوة البرلمان العربي لتجميد عضوية سوريا واليمن تنذر بالتدخل الأجنبي


 

هيئة تابعة للجامعة العربية تطالب بتجميد عضوية سوريا واليمن في الجامعة، تطور لابد أن يذكر الكثيرين بسيناريو التدخل الدولي في ليبيا، والذي بدأ بتجميد الجامعة عضوية ليبيا، ومن بعده بدأ التدخل الدولي يأخذ زخمه الأقصي، فهل يتكرر اليوم السيناريو نفسه بالنسبة لسوريا واليمن، بعد أن طالب البرلمان العربي بتجميد عضويتهما بالجامعة؟ وما موقف بيت العرب من هذا المطلب في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة ومحاولات نبيل العربي الأمين العام للجامعة للالتقاء بأطراف الأزمة - المعارضة والحكومية - في سوريا، وفي ظل المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن.

ويري خبراء وسياسيون إمكانية تكرار السيناريو الذي أطاح بالنظام الليبي بعد قرار تجميد عضويتها بالجامعة، والذي أعطي ضوءًا أخضر للتدخل الدولي، بينما يري خبراء آخرون أن الأوضاع في اليمن وسوريا تختلف، سواء من حيث الموقف العربي أو الدولي تجاه نظامي الحكم في اليمن أو سوريا.

السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رفض أن يحدد توجه الجامعة بالنسبة لتجميد عضوية أي دولة، مؤكدًا أنه لابد أن يكون هناك طلب رسمي بذلك من دولة أو عدة دول أعضاء بالجامعة، وهذا لم يحدث، ومع ذلك فإن وزراء الخارجية العرب سيبحثون الأوضاع في سوريا واليمن، والمبادرات المقدمة تجاههما، لكن ليس مطروحًا حتي الآن علي جدول أعمال مجلس الجامعة، سواء علي مستوي المندوبين أو وزراء الخارجية - تجميد عضوية اليمن أو سوريا.

وقال بن حلي، إن الأوضاع في ليبيا تختلف عن سوريا واليمن، مشددًا علي رفض الجامعة العربية كل أشكال التدخل الخارجي في الشئون الداخلية السورية، وإن الجامعة لن تكون أبدًا ممرًا لاتخاذ قرار ضد أي دولة عربية في الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الوضع الليبي مختلف ويصعب تكراره، ومع ذلك تقوم الجامعة العربية بدورها من أجل حماية الثوار والشعبين السوري و اليمني، وكانت هناك جهود للأمين العام وزيارته سوريا، ثم مساعيه لزيارة وفد آخر من الجامعة العربية طلبت سوريا تأجيل استقباله، مشددًا علي أن الدول الأعضاء في الجامعة هي صاحبة القرار في تجميد العضوية أو تعليقها لفترة.

أما الدكتور عبدالله الأشعل، أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية، نائب وزير الخارجية الأسبق، فيري أن سيناريو التدخل الدولي بعد تجميد العضوية بالجامعة العربية بالأسلوب نفسه الذي تم مع ليبيا هو الأقرب لسوريا، خاصة مع تزايد جرائم النظام السوري، وزيارة نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية الأخيرة سوريا كانت بمثابة إبراء ذمة للجامعة عند التدخل الأجنبي، ويذكر أن الجامعة العربية تعمل لمصلحة الأنظمة وليس الشعوب، لأن الجامعة تضم الحكومات، لذلك فإن مطالبة البرلمان العربي، إحدي الهيئات التابعة للجامعة، ولكنه ممثل للشعوب العربية للجامعة مؤخرًا بتجميد عضوية سوريا هي أمر مهم، موضحًا أن التدخل الدولي في سوريا وشيك حتي دون تجميد عضوية سوريا.




وأضاف أن الغرب، خاصة الولايات المتحدة، يريدون ضرب حماس وحزب الله وإيران في سوريا، وهناك بالفعل مخطط قديم لضرب سوريا، إضافة إلي الدور التركي في ذلك، فالتدخل الدولي لن يحتاج إلي تجميد بل إلي قرار من مجلس الأمن، وهناك أحداث تدل علي اقتراب التحرك الدولي، منها تأليب الساحة في لبنان علي حزب الله في الداخل، وإضعاف حماس، أما بالنسبة لليمن فالمملكة العربية السعودية والخليج لهم مبادرة لحل الأزمة، ودول الخليج لها خصوصية لذلك تم »طبخ« الأمر في اليمن، وهناك اتجاه لحل سلمي علي عكس ما حدث في ليبيا، موضحًا أنه لا يمكن مقارنة حالة سوريا واليمن بليبيا، أو حتي حالتي مصر وتونس، فكل ملف له حيثياته وظروفه.

من جانبه، قال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، إن التدخل الدولي في ليبيا ارتبط بعوامل وظروف كثيرة وليس فقط بتجميد عضوية ليبيا في الجامعة العربية، بل كانت هناك رغبة من النظام الدولي وجميع النظم العربية في التخلص من نظام القذافي وسط حالة من الخوف من وقوع مجازر وقتل عشوائي للثوار، كما أنه لم تكن هناك مبادرات مطروحة، بينما في حالة سوريا هناك تعقيدات مثل تداخل علاقات النظام السوري مع إيران وحماس وحزب الله، إضافة إلي العلاقة القوية مع روسيا، والتي تختلف عن درجة علاقة النظام الليبي بروسيا، حيث يرتبط نظام الأسد بمصالح وعلاقة أكثر تميزًا مع إيران وروسيا، ومع ذلك فالحالة السورية هي الأقرب للتدخل الدولي.

وأوضح أن الحالة اليمنية حالة مختلفة بسبب التدخل الخليجي ووجود مبادرة خليجية، إضافة إلي أن الرئيس علي عبدالله صالح، هو أحد الحلفاء الأقوياء لواشنطن وسط التوترات الموجودة في بحر العرب، مع وجود الأسطول الإيراني، إضافة إلي مخاوف واشنطن من الإسلاميين في اليمن، لذلك فحالتا اليمن وسوريا لا تصل إلي الحالة الليبية، حتي لو تم تجميد عضويتهما في الجامعة العربية، خاصة أن التحليلات ذهبت إلي أن الجامعة العربية كانت مطية الدول الكبري للتدخل في ليبيا.

مصطفي كامل السيد، المحرر الرئيسي لتقرير التنمية البشرية العربية، أستاذ العلوم السياسية، يري أن تكرار السيناريوهات لا يكون متماثلاً، لكن الحالة الليبية غير متكررة، فممارسات نظام القذافي كانت مستفزة للعالم، والثوار كانوا أكثر تنظيمًا، كما أن القذافي كان قد اكتسب كل العداوات علي المستويين الدولي والإقليمي، بل كانت هناك رغبة للتخلص منه بعد أن أصبح عبئًا علي المنطقة، لكن الأوضاع في سوريا، رغم جرائم الأسد ضد الثوار، أكثر تعقيدًا، أما بالنسبة لموقف الجامعة العربية فإنها ليست إلا ممثلة لإرادة الحكومات الموجودة فيها، وهي التي تقرر تجميد العضوية، أما مسألة التدخل الدولي فهي غير مقبولة في سوريا واليمن لأنها ستؤثر علي استقرار المنطقة، وبالتالي تكرار السيناريو الليبي أو حسم الثورات بالتدخل الدولي لمصلحة الثوار أمر صعب.

وقال إن الثورات العربية هي ثورات شعبية وليست انقلابات عسكرية، لذلك فإن الأنظمة تعتبرها شأنًا داخليا في ظل انقسام بين مؤيد ومعارض، فالحالة الليبية لعبت علي هذا الوتر، كذلك الحال في سوريا، فهناك صراع علوي سني، ومن هنا فإن التدخل في وجهة نظر الكثيرين يضر بالمنطقة، أما اليمن فهناك مبادرة خليجية وتدخل سعودي ودعم قوي لنظام صالح، وأن من يخالفه لابد أن يكون من داخل النظام الحالي، حفاظًا علي أمن الخليج الذي يهم العالم كله كأكبر منطقة بترولية.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة