أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

العام 2013.. بين شقّى الرحى


شريف عطية :

مع بداية عام جديد، ينتقل المصريون بأقدارهم- كما المعتاد- من حالة إحباط إلى أخرى تالية دون فاصل زمنى، حيث من الصعب إيجاد مصطلح يعبر عن هذه الظاهرة المزمنة - بلا انقطاع تقريباً - عبر تاريخهم الطويل، وحيث يستوى الشعور بالإحباط بعد ثورتهم «الشعبية» اليتيمة.. بين من استبقوا قطف ثمرتها.. خشية أن تتحول إلى شوكة فى الحلق، وبين من هم أصحاب الثورة التى أكلت بنيها.. المتوجسين تهميشهم مجددًا.

إلى ذلك، ينصرم العام 2012 بالأمس، كمجرد امتداد لسابقه.. دون حصول تغييرات إيجابية فى سياق أهداف الربيع المصرى قبل عامين، ما يكرس حالة غير مسبوقة من الاحتقان الداخلى بين فرقاء الثورة.. من حول نتائج صناديق الاقتراع وما قد يترتب عليها من تحولات عميقة جذرية هى محل خلاف «مبدئى» بين طرشان لا يتحاورون ولو بالإشارة، حكومة ومعارضة، بحيث بات من المتوقع أن يكون 2013.. هو عام الحسم بالنسبة لكليهما «معا»، خاصة أن مرحلة هيمنة «الحزب الواحد» التى تبدو- كمسألة عقائدية- بالنسبة لتيار الإسلام السياسى.. تشارف على الأفول، ليس فى مصر وحدها بل على المستوى الإقليمى أيضاً، ما يحتم التحول بالسجال بين فريقى الحكم والمعارضة- حال ركوب رأسيهما- إلى الاصطدام الأهلى، بغرض تغيير الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التى كانت سائدة قبل اندلاع الثورة، كل بمنهجه، أو من أجل الخلاص من تسلط ديكتاتورى جديد أو من تزمت حركات إسلامية تسعى للقفز بالتاريخ إلى الوراء.

وكما أن عام 2013 لن يكون عادياًً بالنسبة لمصر، فإنه كذلك أيضاً فيما يتعلق بمآل الملفات والقضايا الإقليمية التى كان لها دور فاعل فى سياق الربيع العربى وفى بلورة أحداثه، خاصة فى ظل انشغال وظروف القوى الدولية نتيجة لمتغيراتها الداخلية، السياسية والاقتصادية، والتى من المتوقع تعاظم دورها هذا العام فى مباشرة «الشئون الإقليمية».. من بعد أن اتضحت تضاريسها السياسية وتجاذباتها المجتمعية ومبرراتها الجيوسياسية.. وبحيث باتت تمثل ضرورة دولية لجهة التأثير فى الأوضاع النهائية لقضايا المنطقة، لا سيما ما يتصل بمستقبل القضية الفلسطينية ومصير الأزمة السورية على دول الجوار وتطورات الحالة الإيرانية، ذلك بينما تستمر عملية الاحتقان السياسى هى السمة الغالبة على المشهد الداخلى فى عدد من الدول العربية، فى مقدمتها «مصر» بطبيعة الحال.

نعم، لقد أفلتت مصر فى العامين الأخيرين من مصائر مأساوية على غرار الطريقة الليبية أو السورية.. بفضل الاحترافية الأخلاقية لقواتها المسلحة، برغم أن الأحداث الفوضوية المعلقة فى أفق 2013، لا تزال تستدعيها للتدخل، لا قدر الله، لمحاولة ضبط الأمور حال انفلاتها، خاصة مع المحاولات الجارية لتدجين القضاء أو ترويعه.. إلى السعى للهيمنة على الصحافة ووسائل الإعلام.. إلى استخدام العنف «غير المفرط» فى مواجهة المظاهرات غير المرخص لها أمنياً، وما إلى ذلك من تشريعات اقتصادية وضرائبية.. إلخ، ما قد يؤدى إلى انتشار الفوضى التلقائية فى الداخل أو المخطط لها من خارج الحدود، ناهيك عن انفلات آخر- ولو سلميا- أوسع نطاقا.. قد يشمل الاقتصاد كما يستهدف مؤسسات الدولة المستقلة المعروفة (..) لتصبح اليوم أو فى الغد تحت قبضة الحزب الواحد المهيمن على شئون البلاد والعباد، خاصة فى حال نجاح الحكام الجدد فى إقالة الاقتصاد من عثاره، الأمر الذى يتوقف استقراره من عدمه.. على مدى استعداد «القوى المانحة» المساعدة فى ذلك، وأحسب أنهم لن يفعلوا ذلك على المدى القريب الذى تستدعيه ظروف مصر الاقتصادية الملحة إلا فى حالة إسراع الحكام الجدد.. الانصياع لشروط القوى المانحة على الصعيد الاستراتيجى، الأمر الذى من المعتقد ألا يكون مقبولاً من الحكومة المصرية وإلا فقدت حينئذ مصداقية أدبياتها السياسية والإسلامية، ولتصبح مسألة بقائهم فى الحكم خلال العام 2013.. بين شقى الرحى.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة