أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

خريجو الآثار فى الشارع.. ووعود الحكومة «فى مهب الريح»


شريف عيسى

يستمر خريجو كليات الآثار فى اعتصام مفتوح أمام مجلس الوزراء مطالبين بتعيينهم وفقا لإعلان رسمى نشر منذ ما يقرب من عام فى الصحف، بينما دعا العاملون بوزارة الدولة لشئون الآثار الى الإضراب اليوم الثلاثاء، بالإضافة الى اطلاق مسيرة فى اتجاه مقر مجلس الوزراء تضامنا مع المعتصمين الذين تم إسقاط أسمائهم من كشوف التعاقد.. هذه التحركات تدل على عمق الأزمة التى تعيشها حاليا المؤسسة الرسمية للآثار فى مصر، إلا أن الخبراء والأكاديميين فى مجال الآثار أكدوا أن الأزمة لها أبعاد أكثر عمقا تتعلق بخطط الدولة فى مجالات التعليم والتشغيل.

 
محمد ابراهيم
على فوزى، أحد المعتصمين وخريج كلية الآثار من دفعة 2001، أكد أنه على الرغم من إعلان الصحف فى فبراير من العام الماضى عن رغبتها فى التعاقد مع كل الأثريين بوظائف بالوزارة لكن النتيجة جاءت مخيبة للآمال، فقد تقدم عدد كبير من خريجى كلية الآثار بأوراقهم فى سبيل الحصول على الوظائف التى سبق وأعلنتها الوزارة، لكن ما حدث بالفعل أنه عند بدء التعاقد الفعلى مع الخريجين فوجئوا بأن هناك من تقدموا من كليات أخرى مثل خريجى كليات التجارة ودار العلوم.. وغيرها، وتم ادراجهم بكشوف التعاقد وتجاهل بعض طلبات خريجى الآثار فى التعاقد، وهذا يعد منافيا لما ورد بالجريدة الرسمية والذى أكد أن الوظائف تقتصر على خريجى كلية الآثار، وهو ما أدى الى دخول عدد خريجى الكلية فى مسيرات بداية من شهر نوفمبر الماضى أمام وزارة الدولة لشئون الآثار والقلعة، فى محاولة للضغط على الوزارة لقبول الطلبات والتعاقد ونتيجة عدم الاستجابة تم اطلاق دعوة لاعتصام مفتوح أمام كل من مبنى الوزارة ومبنى مجلس الوزراء فى محاولة لتلبية مطالبهم.

وفى السياق نفسه، قال عمر حجاج، أحد خريجى الآثار المعتصمين أمام مجلس الوزراء، إنه تم تقديم تظلم وشكوى الى مجلس الوزراء، كما تقدمنا بطلب لمقابلة الدكتور محمد إبراهيم، وزير الدولة لشئون الآثار، لكن دون جدوى، علما بأن مجلس الوزراء يقوم بتحويل جميع الشكاوى الى الدكتور إبراهيم بصفته الوزير المختص بنظر الشكوى، وبالتالى فإن الشكوى لا تؤتى ثمارها، بالإضافة الى التظلمات التى يتم ارسالها عن طريق ديوان المظالم بالاتحادية دون أن يكون هناك رد صريح من قبل مؤسسة الرئاسة.

من جانبه، لفت شريف أحمد، أحد المعتصمين، الى أن الوزير إبراهيم قابل خلال الفترة الماضية عددا من المعتصمين أكد خلال اللقاء أن باب التعاقد مع أثريين جدد غير مطروح حاليا ولمدة قد تتجاوز أكثر من 10 سنوات كاملة.

وأوضح أن وزير الدولة لشئون الآثار اتصل هاتفيا بأحد المعتصمين وأكد له خلال الاتصال تدهور العائد من المناطق الأثرية حتى أنه كشف أن العائد اليوم من المتحف المصرى لا يتجاوز 50 جنيها.

ولفت الى أنه مع انتقال السلطة التشريعية الى مجلس الشورى تمت مقابلة الدكتورة منى مكرم عبيد، عضو مجلس الشورى بالتعيين، لعرض مطالبهم عليها، إلا أنها أوضحت له أن سلطة الشورى تتمثل فى التشريع وليس النظر فى الاعتصامات والاحتجاجات.

وكشف أن اليوم الثلاثاء سيشهد إضرابا لجميع العاملين بوزارة الدولة لشئون الآثار، بالإضافة الى اطلاق مسيرة فى اتجاه مقر مجلس الوزراء تضامنا مع المعتصمين الذين تم إسقاط أسمائهم من كشوف التعاقد.

وعلى الجانب الآخر، قال الدكتور علاء شاهين، العميد السابق لكلية الآثار جامعة القاهرة، إن وزارة الدولة لشئون الآثار وضعت عددا من الضوابط والقواعد والإجراءات الملزمة فى سبيل تعيين جميع خريجى كليات الآثار والبالغ عددهم ما يقرب من 14000 خريج، كما أن الخريجين الذين تتعاقد معهم الوزارة يتم الإعلان عن أسمائهم وفقا للتقديرات والأقديمة فى التخرج من الأقدم الى حديثى التخرج.

وأشار شاهين الى أن وزارة الدولة لشئون الآثار من الوزارات المكبلة بالديون التى قد تعوق أى رغبة فى تعيين خريجين جدد خلال الفترة الحالية، بالإضافة الى الركود الذى تعانى منه السياحة حاليا، خاصة فى ظل الاضطرابات التى تشهدها البلاد نتيجة عدم استقرار الأوضاع السياسية.

وأوضح العميد السابق لكلية آثار القاهرة أنه خلال الأشهر القليلة الماضية اقترضت الوزارة ما يقرب من 350 مليون جنيه فى سبيل تيسير أمورها المالية، الأمر الذى يجعل من الصعب التعاقد مع خريجين فى الوقت الحالى.

وأشار الى أنه فى ظل النظام السابق كان يتم التعاقد مع العاملين فى الآثار بناء على الوساطة والمحسوبية، لكن مع تولى الدكتور محمد إبراهيم مهام وزارة الدولة للآثار تم وضع قواعد شفافية تعلن على موقع الوزارة، كما أنه فى الوقت الحالى تم إنشاء إدارة خاصة لقبول الطلبات وإعلان الأسماء.

وفى السياق نفسه، قال الدكتور محمد الكحلاوى، أمين عام اتحاد الأثريين العرب، أستاذ الآثار بجامعة القاهرة، إن مشكلة التعاقد مع خريجى كليات الآثار ترجع الى أمور متعلقة بالجانب الثقافى والتعليمى فى المجتمع والذى تسبب فى زيادة عدد المقبلين على هذه الكليات والتى تقوم بتخريج ما يقرب من 10 الى 12 ألف أثرى، وهذا أمر لا يتمشى مع النواميس الطبيعية والتى تشير الى أن الدولة لا تحتاج من هذا الكم من الخريجين سوى 150 أثريا.

ولفت الكحلاوى الى أنه على الدولة أن ترشد عدد المقبلين على كليات الآثار وأن تربطه بمعدلات التعيين التى تقف على عدد من المؤشرات والتى من أبرزها معدل التشغيل ومتطلبات سوق العمل.

وأوضح الكحلاوى أن الدولة لا تستطيع فى الوقت الحالى تعيين جميع الخريجين الأمر الذى سيؤدى فى المستقبل القريب الى إحداث حالة من الفوضى والعشوائية لعدم قدرة الدولة فى الالتزام بتعيين الأثريين.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة