أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الدول النامية فى شرق آسيا تقود نمو الاقتصاد العالمى خلال العام الجديد


إعداد - خالد بدر الدين

اذا كانت ثورات الربيع العربى الدائرة فى الشرق الاوسط منذ حوالى عامين وحتى الآن وربما تمتد لشهور مقبلة قد اثرت على اقتصادات المنطقة لدرجة ان معهد التمويل الدولى IFI الامريكى يتوقع ان ينخفض معدل النمو لناتجها المحلى الاجمالى الى 3.6 % العام المقبل فان الازمة المالية العالمية خفضت توقعات النمو العالمى الى 2.4 % ونمو منطقة اليورو الى 0.2 % فى 2013 كما جاء فى تقرير المعهد الصادر مع نهاية ديسمبر.

وذكرت وكالة اسوشيتدبرس فى تقرير لها ان الاقتصادات فى منطقة شرق آسيا سجلت أداءً قوياً خلال عام 2012، حيث ساهم الطلب المحلى والاستثمارات الأجنبية المباشرة فى تعزيز النمو الاقتصادى حتى خلال ذروة التراجع فى الاقتصاد العالمى والذى أدى إلى انخفاض الطلب على صادرات هذه المنطقة.

ويؤكد التقرير ان منطقة شرق اسيا احتلت المركز الاول وبعدها منطقة الشرق الاوسط ثم الاقتصادات المتقدمة وجاءت فى المركز الاخير منطقة اليورو، التى تعانى من ازمة ديون سيادية هائلة تهدد بخروج بعض الدول الهامشية من الاتحاد الاوروبى وربما بتفكيك الوحدة النقدية نفسها.

ومن المتوقع أن يساهم الطلب المحلى القوى وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى دعم النمو الاقتصادى فى شرق آسيا خلال عام 2013 لدرجة ان يصل نمو ناتجها المحلى الاجمالى الى %7.9، مقارنة مع الدول المتقدمة التى سيتوقف معدل نموها عند 1.5 % ثم يرتفع الى 2.3 % فى 2014.

و يرى التقرير ان ارتفاعات أسعار البترول فى الأسواق الدولية التى توالت منذ نهاية 2008 ومطلع 2009، حققت ايرادات نقدية هائلة على بلدان الخليج العربى بسبب التراجع الانتاجى الذى تمر به ليبيا والذى زاد من معدلات الطلب العالمى على البترول الخليجى، مما جعل حجم الايرادات النفطية لدول الخليج العربى المصدرة للنفط تصل الى حوالى 572 مليار دولار أمريكى بنهاية العام 2012 وذلك بارتفاع على ايرادات العام 2011 والذى بلغت فيه 538 مليار دولار أمريكى.

وطبقًا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة بلغ انتاج العالم من النفط خلال يوليو الماضى 90.7 مليون برميل بارتفاع مقداره 2.6 مليون برميل على صادرات العام الماضى، ومثل انتاج الدول الأعضاء فى اوبيك نسبة 80 % من الزيادة وذلك على الرغم من حقيقة ان 75 % من الانتاج العالمى يأتى من منتجين لا ينتمون الى اوبيك.

ومع ذلك يحذر تقرير معهد التمويل الدولى الأمريكى من تعرض مصر لاحتجاجات اجتماعية جديدة مع تصاعد الآمال فى تحسن الأوضاع الاقتصادية بعد انهيار النظام السابق وان كان يصعب تحقيق ذلك فى ظل الأوضاع الراهنة والمظاهرات المستمرة.

وتوقع التقرير انخفاض معدل النمو إلى 2.5 % وارتفاع التضخم إلى 11.5 % إلا أنه توقع أن يتحسن الوضع الاقتصادى فى العام المقبل ليرتفع معدل النمو فى مصر إلى 4 % اذا استطاعت الحكومة الحالية اقناع المعارضة بالتوقف عن الاحتجاجات وبدء حوار بناء.

يأتى هذا ضمن توقعات مماثلة كشف عنها المعهد الأمريكى أن الدول العربية التى شهدت ثورات على النظم السابقة ستعانى من هزة اقتصادية تؤدى إلى تراجع حاد فى إجمالى الناتج المحلى بالدول العربية بنسبة 3.2 % خلال العام الحالى.

ويساهم الصراع المتفاقم فى سوريا - الذى لا يزال العامل الاساسى لتهديد الاستقرار السياسى والاقتصادى فى لبنان - فى تباطؤ الانتاج المحلى اذ من المتوقع ان يسجل نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى فى لبنان 0.6 % فى 2012، بحسب ما جاء فى تقرير معهد التمويل الدولى عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذى شمل التوقعات الاقتصادية والتحاليل المالية للعامين 2012 و2013 المتعلقة بالدول المصدرة والمستوردة للنفط فى المنطقة.

وأضاف التقرير أن الخريطة السياسية المستقبلية فى المنطقة لا تزال غير واضحة إذ إن الأيديولوجيات الجامدة تصارع الواقعية السياسية، معتبرا أن هذه التطورات جعلت الاستثمارات تنكمش وساهمت فى تأجيل التعافى الاقتصادى فى الدول التى تمر بمرحلة سياسية انتقالية وأن الإجراءات الملحة تشمل إعادة استتباب الأمن وحكم القانون، بالإضافة إلى القيام بإصلاحات بنيوية جذرية لرفع مسار النمو وخفض مستويات البطالة وتحقيق الاستقرار السياسى.

واضاف التقرير أن العديد من الدول فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال فى طور اجتياز مرحلة طويلة من التغيرات السياسية، مما أجل اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بالسياسات الاقتصادية كما أن المرحلة السياسية الانتقالية فى مصر، وتونس، وليبيا ما زالت تواجه العديد من التحديات، فيما دخلت سوريا مرحلة صراع لا نهاية له فى الاجل القريب.

ويرى جربيس إيراديان نائب مدير قسم الشرق الأوسط وأفريقيا فى المعهد أن الصراع المتفاقم فى سوريا ما زال يهدد الاستقرار السياسى والاقتصادى فى لبنان. ويتوقع أن يستمر تباطؤ نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى فى لبنان ليصل إلى 0.6 فى 2012 بعد أن انخفض إلى 1.8% عام 2011 من 7 % فى 2010.

وأشار التقرير الى ان ترسيخ حكم القانون وتحسين الوضع الأمنى المحلى من شأنهما دعم النشاط الاقتصادى فى عام 2013 كما انه إذا تطورت الأحداث فى هذا الاتجاه فمن المتوقع أن يقفز النمو إلى مستوى 3.5 % فى 2013، ولكن بشرط توفير المناخ السياسى المستقر وتنفيذ الإصلاحات البنيوية التى تشمل تطبيق إصلاحات فى المالية العامة ومعالجة المشاكل المزمنة فى قطاع الكهرباء ووضع الاقتصاد على طريق النمو المستدام واستمرار المستويات المرتفعة من النمو بعد عام 2013 كما تستطيع المساهمة فى خفض الدين العام إلى مستويات أكثر استدامة.

ولا تزال التوقعات بشأن أداء الاقتصاد العالمى خلال 2013 تشير إلى مزيد من التباطؤ، نتيجة انخفاض النمو الاقتصادى فى الدول المتقدمة وبخاصة منطقة اليورو. غير أن تحليل مجموعة بنك QNB يُظهر توقعات بنمو قوى فى الأداء الاقتصادى فى منطقة شرق آسيا النامية.

وكان البنك الدولى متفائلاً فى أحدث تقرير أصدره مؤخراً لتوقعاته بشأن منطقة شرق آسيا حيث توقع أن يحقق الناتج المحلى الإجمالى بالأسعار الثابتة نمواً بنسبة 7.9 % خلال عام 2013، بعد تقديرات بتحقيق المنطقة نموًا بنسبة 7.5 % خلال عام 2012. ولا توجد توقعات بأن تتمكن منطقة أخرى فى العالم من تحقيق معدلات النمو فى هذه المنطقة، أو حتى معدلات مقاربة لها خلال عامى 2013 و2014.

ومن المؤكد ان مسار النمو الاقتصادى فى منطقة شرق آسيا يعتمد على النمو الاقتصادى فى الصين التى تعتبر ثانى أكبر اقتصاد فى العالم، حيث تشير التقديرات إلى أن الصين حققت نمواً فى الناتج المحلى الإجمالى بالأسعار الثابتة بلغ 7.9 % خلال عام 2012 مقارنة مع معدل 9.3 % الذى حققته فى عام 2011.

ويأتى تباطؤ النمو الاقتصادى الصينى نتيجة القيود التى فرضتها فى نهاية عام 2011 على سياساتها الاقتصادية الداخلية، والتى أدت إلى انخفاض الطلب المحلى، علاوة على تراجع الطلب على صادراتها وبخاصة من الاقتصادات المتقدمة، غير أن المؤشرات الاقتصادية التى صدرت مؤخراً أظهرت أن الاقتصاد الصينى بصدد استعادة نشاطه القوى، حيث ارتفع الناتج المحلى الإجمالى بالأسعار الثابتة خلال الربع الثالث من عام 2012 بنسبة 9.1 % مقارنة مع الربع الثانى من العام نفسه.

كما أن مبيعات تجارة التجزئة ارتفعت بنسبة 14.9 % خلال شهر نوفمبر، مقارنة مع الشهر نفسه من عام 2011، الأمر الذى يعكس ارتفاعًا قويًا فى الطلب المحلى، حيث بلغ مؤشر مديرى المشتريات فى القطاع الصناعى الصينى 50.6 نقطة خلال شهر نوفمبر، وهو معدل يتجاوز قليلاً مستوى 50 نقطة الذى يفصل بين حالتى النمو والانكماش.

ومن المتوقع أن تحقق الصين نمواً بنسبة 8.4 % خلال عام 2013، مقارنة مع 7.9 % خلال عام 2012 بفضل تخفيف السياسات المالية الداخلية ومبادرات التحفيز المالى، التى تقوم بها حكومات المقاطعات الصينية ومشروعات البنية التحتية الحكومية واتجاه دورة الأعمال إلى مسار صاعد يدعم النمو.

وتشمل الاقتصادات المهمة الأخرى فى منطقة شرق آسيا كلاً من إندونيسيا وتايلاند وماليزيا والفلبين. وتعتبر إندونيسيا ثانى أكبر اقتصاد فى المنطقة، حيث من المتوقع أن تحقق نمواً بنسبة 6.3 % خلال عام 2013 بفضل الطلب الاستهلاكى القوى والتشريعات الاقتصادية والاستثمارية التى تشجع على استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ومن المتوقع أن تحقق تايلاند نمواً بنسبة 5.0 % فى 2013 حيث ستتعافى تماماً من تداعيات الفيضانات التى شهدتها فى عام 2011، بالإضافة إلى تدفقات الاستثمار الأجنبية المباشر القوية والارتفاع فى القطاع الصناعى والطلب المحلى القوى.

كما تحقق ماليزيا نمواً بنسبة 5.0 % فى 2013 نظراً لارتفاع أسعار السلع فى الأسواق العالمية مما سيدعم عائدات التصدير، علاوة على ارتفاع الاستثمارات والاستهلاك المحلى.

ومن المتوقع أن تحقق الفلبين نمواً بنسبة 6.2 % فى 2013 نتيجة الارتفاع القوى فى الاستهلاك المحلى والذى يمثل 75 % من الناتج المحلى الإجمالى والذى يدعمه ارتفاع تحويلات العمال الفلبينيين فى الخارج وزيادة الإنفاق الحكومى.

وتواجه توقعات النمو الاقتصادى القوى فى منطقة شرق آسيا بعض المخاطر ومن بينها تباطؤ الاقتصاد العالمى بمعدلات أعلى من المتوقع، حيث إن توقعات النمو فى الاقتصاد العالمى خلال عام 2013 تبلغ حالياً %2.4، كما أن توقعات النمو فى الاقتصادات الكبرى تبلغ %1.3، نظراً لاستمرار الضغوط من السياسات المالية المتشددة وعمليات تقليص التعرض للقروض فى النظام المصرفى مما سيؤدى إلى تباطؤ النمو.

ويرى بنك QNB أن هذه الضغوط ستؤدى إلى تراجع الطلب على صادرات الدول النامية فى منطقة شرق آسيا. كما أن المخاطر المرتبطة مع «الهاوية المالية» فى الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد فى العالم، يمكن أن تؤثر على توقعات النمو فى منطقة شرق آسيا، حيث تُشير التقديرات إلى أن حدوث ركود اقتصادى فى الولايات المتحدة سيؤدى الى تباطؤ النمو فى شرق آسيا بنسبة %1 ليصل الى 6.9 % غير انه سيظل اعلى معدل نمو فى العالم.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة