أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تخفيض الديون الخارجية عن طريق نادي باريس‮ (‬2-2‮)‬


في المقال السابق تحدثت عن الخطوات والمفاوضات التي تمت مع نادي باريس عام 1987 وتوقيع اتفاقية معه أدت إلي تخفيض الديون الخارجية المصرية وتأجيل سدادها خمس سنوات حتي عام 1993، وذلك بالنسبة للمتأخرات من الأقساط قبل 31 ديسمبر 1986 وبالنسبة للمتأخرات والفوائد المستحقة من أول يناير 1987 حتي 30 يونيو 1988، وقد بلغ إجمالي مبالغ الدين الذي خضع لهذه الاتفاقية حوالي 4.5 مليار دولار أمريكي، أو حوالي %11 من إجمالي الدين الخارجي.

 
وفي ضوء مناخ اقتصادي مستجد في مصر عام 1991 تم الذهاب إلي نادي باريس مرة أخري بعد انتهاء حرب الخليج، حيث تم توقيع اتفاقية ثانية في 25 مايو 1991 لتخفيض الديون الخارجية، بالإضافة إلي استخدام نظام مبادلة الديون بالعملة المحلية كأداة لتقليص حجم هذه الديون، وهو نظام أدي إلي إثراء عدد كبير من سماسرة الديون الذين تفننوا في كيفية وضع أنظمة مع الدائنين لسداد ديونهم، وبما يؤدي إلي حصولهم علي عمولات بمبالغ كبيرة، وساعد ذلك علي ترسيخ عهد تعثر السداد وهروب عدد كبير من هؤلاء السماسرة والمدينين إلي الخارج.

 
ولم تكن تجربة نادي باريس هذه المرة سهلة، فقد كانت مختلفة تماما عن التجربة الأولي عام 1987، حيث تطلبت تهيئة الأرضية الاقتصادية للتفاوض مع الدول الدائنة، كما أنها احتاجت أيضاً إلي مفاوض اقتصادي متمرس لتحقيق الهدف، ويختلف الاتفاق الثاني لمصر مع نادي باريس، الموقع في 1991/5/25، عن غيره من الاتفاقيات السابقة للنادي، من حيث القاعدة النظرية والأسلوب العملي، ويمنح مصر امتيازات لم تحصل عليها بلدان أخري سابقاً باستثناء ما حصلت عليه بولندا حينئذ في اتفاقها المشابه والذي تم توقيعه في عام 1989، وفيما يلي المؤشرات الرئيسية للاتفاقية:

 
(1) الأساس الذي قامت عليه الاتفاقية:

 
تم الاتفاق مع الدول الدائنة علي تخفيض مديونيتنا بنسبة %50 من صافي قيمتها الحالية وفقاً للمركز في 30 يونيو 1991، وذلك علي ثلاث مراحل: يصل التخفيض في المرحلة الأولي إلي %15 من صافي القيمة الحالية، ويطبق اعتباراً من 1991/7/1، ويصل التخفيض الإجمالي في المرحلة الثانية إلي %30 من صافي القيمة الحالية، ويطبق اعتباراً من 1993/1/1، إلي أن يصل التخفيض الإجمالي في المحلة الثالثة والأخيرة إلي نسبة الـ%50 من صافي القيمة الحالية، ويسري اعتباراً من 1994/7/1.

 
ونظراً لاختلاف الأسس القانونية المطبقة في الدول الدائنة، فقد تم الاتفاق علي إجراء التخفيض في المراحل الثلاث باستخدام أحد ثلاثة أساليب متفق عليها، ويكون لكل دولة دائنة حرية اختيار الأسلوب الأفضل لها، وذلك بالنسبة للقروض الميسرة أو القروض التجارية، ويلاحظ أن الأساليب الثلاثة تؤدي إلي نفس النتيجة من حيث التخفيض المطلوب وتتمثل فيما يلي:

 
- الأسلوب الأول: »تخفيض أصل الدين«

 
ويتمثل في إجراء تخفيض مناسب علي أصل الدين المستحق بمقدار يؤدي إلي تخفيض القيمة الحالية للدين إلي النسبة المتفق عليها في كل مرحلة، أي بنسبة %15 في المرحلة الأولي، ونسبة %30 في المرحلة الثانية، ليصل إلي %50 في المرحلة الأخيرة.

 
- الأسلوب الثاني: تخفيض خدمة »فوائد« الدين

 
اختارت هذا الأسبوع الدول الدائنة التي توجد لديها قيود تشريعية تمنع حكوماتها من التنازل من أي جزء من مستحقاتها الخارجية، حيث إن استخدام أسلوب تخفيض خدمة الدين يتم بموجبه تخفيض سعر الفائدة علي القروض المستحقة بنسبة تضمن انخفاض القيمة الحالية، بنفس نسبة انخفاضها في حال استخدام الأسلوب الأول.

 
ـ الأسلوب الثالث: جدولة الفوائد

 
اختارت هذا الأسلوب اليابان فقط، وذلك لتطبيقه علي ديونها الميسرة »الحكومية«، حيث إنه توجد موانع قانونية تحول دون إمكانية إجراء أي تخفيض سواء في أصل قروضها الخارجية القائمة، أو في أسعار الفوائد عليها، إلا في حدود ضيقة للغاية، ويمكن تبسيط هذا الأسلوب كما يلي:

 
> تعاد هيكلة %100 من أصل القروض، وينقسم التسديد إلي عدد معين من الأقساط نصف السنوية بعد فترة سماح معينة، ويتحدد أجل الدفع وفترة السماح حسب مرحلة التخفيض المطبقة.

 
> يحدد سعر الفائدة علي أساس سعر السوق، منخفضاً بنسبة محددة تؤدي إلي تخفيض جزئي في القيمة الحالية للقرض.

 
> ويتم التخفيض المتفق عليه كما يلي:

 
يؤجل دفع %50 من الفائدة المستحقة علي القرض لفترة تتحدد بحسب مرحلة التخفيض، وتتم جدولة الجزء غير المدفوع علي أن يتم سداده علي أقساط نصف سنوية تدفع أثناء فترة تالية لفترة السماح، وتتحدد حسب مرحلة التخفيض، ولا يستحق علي الجزء المجدول أي فائدة، لضمان تخفيض القيمة الحالية للقرض إلي المستوي المتفق عليه في مرحلة التخفيض المطبقة، وكما هو واضح فإن هذا الأسلوب في غاية التعقيد، ولكنه يؤدي إلي نفس النتيجة المطلوبة.

 
»ب« تقسيم المديونية المصرية في الاتفاقية:

 
فرض اختلاف الطبيعة القانونية لمختلف الديون المصرية تقسيم هذه المديونية إلي مجموعات، بحيث تعامل كل منها بأسلوب يتلاءم والطبيعة القانونية للمجموعة المعنية، علي أن يلبي الاتفاق الأساسي الخاص بتخفيض القيمة الحالية للمديونية الإجمالية بنسبة %50 في فترة ثلاث سنوات، وبالتالي تم تقسيم هذه المديونية المصرية إلي قروض ميسرة وقروض تجارية، وبالنسبة للديون الأمريكية، فقد اتفق علي معاملتها معاملة خاصة نتيجة إلغاء الولايات المتحدة الأمريكية الديون العسكرية المستحقة لها.

 
هذه القواعد وتلك الخطوات ساعدت مصر علي اسقاط بعض ديونها الخارجية وإعادة جدولة الجزء الآخر، وهو ما أتمني أن تؤخذ إيجابياته في الاعتبار، وأن تكون هذه القواعد أمام هؤلاء الذين يتباحثون حالياً في إسقاط الديون، وهم الذين أثق في كفاءتهم وفي أدائهم الجيد، ونظرتهم الصائبة لصالح مصر ما بعد الثورة، وأرجو ألا نضيع فرصة رغبة الدائنين في مساعدتنا لاجتياز هذه المرحلة الصعبة، خاصة أن الجميع يعلمون كم خسرت مصر، وهي تحارب حالياً الفساد وتنتقل إلي مرحلة الديمقراطية الفعلية والعدالة الاجتماعية.

 
والله الموفق،

 

 
> مستشار وزير الاقتصاد الأسبق للشئون النقدية والمصرفية

 
[email protected]

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة