بورصة وشركات

خلو مسودة تعديلات اللائحة من‮ ‬8‮ ‬نقاط جوهرية يستلزم إصدار‮ »‬نسخة معدلة‮«‬


أحمد مبروك - إيمان القاضي

لم تتضمن مسودة المقترحات الخاصة بتعديلات أحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال فيما يتعلق بإعادة تنظيم نشاط صناديق الاستثمار عددا من النقاط الجوهرية التي تعتبر بمثابة أحجار الأساس لإنشاء صناديق الملكية الخاصة، ورأس المال المخاطر، والصناديق العقارية، مثل قواعد الإفصاح عن أسعار وثائق الصناديق وإعداد القوائم المالية، بالإضافة إلي الشروط الواجب توافرها في مؤسسي الصندوق بجانب الضوابط التي سيتم علي أساسها إعداد التقارير ربع السنوية عن أداء مجلس إدارة الصناديق، ونتائج أعمالها، فضلا عن نسبة الأصول العقارية المسموح بالاستثمار بها، ونسبة الأصول غير المنتجة ومفهومها، علاوة علي الخبرات التي سيتم علي أساسها اختيار الخبير العقاري من قبل مدير الصندوق.


ومن المنتظر أن يقوم مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية بوضع القواعد والضوابط الخاصة بالنقاط المشار إليها خلال الفترة المقبلة. l
 
  محمود سليم  


ورأي مجموعة من خبراء سوق المال أن النقاط التي خلت منها مسودة تعديلات اللائحة التنفيذية تعتبر نقاطاً تنظيمية إلي حد كبير، إلا أنهم أكدوا أن هذا الأمر لا يتعارض مع السماح للجهات المعنية بالمشاركة في وضعها من خلال تقديم مقترحاتهم طالما أنه تم تفعيل مبدأ المشاركة من الأساس.

وأكدوا أنه من المنطقي أن يتم إصدار النسخة النهائية من المسودة بعد أن يتم إجراء التغييرات بناء علي مقترحات الجهات المعنية، قبل أن يتم إرسالها إلي وزارة الاستثمار.

وفي الوقت نفسه أشاد الخبراء بمبدأ »المشاركة« الذي سيؤدي إلي الوصول للشكل الأمثل للمسودة، خاصة في ظل توحيد المصلحة بين الجهات المعنية والرقيب في إصدار لائحة تنفيذية متلائمة مع أغراض الطرفين، فضلا عن تجنب أي »عدم رضاء نسبي« قد يظهر بين أي من المتعاملين حول عدم المشاركة في إعداد المسودة بشكل كامل.

في البداية، قال محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة »برايم« القابضة، إن قيام هيئة الرقابة المالية بالإعلان عن مسودة اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار، يأتي من منطلق سعيها لجمع أكبر قدر من آراء ومقترحات المهتمين بصناديق الاستثمار، والجمعيات المهنية مثل جمعية »EIMA « والجمعية المصرية، والغرفة التجارية، وهو ما اعتبره إيجابياً في الفترة الحالية لتفادي أي انتقادات قد توجه لتلك اللائحة.

وفيما يخص خلو المسودة التي أعلنتها الهيئة من بعض النقاط مثل قواعد الإفصاح عن أسعار وثائق صناديق الاستثمار وطرق إعداد القوائم المالية وتقارير مجلس الإدارة ربع السنوية، والشروط الواجب توافرها في مؤسسي الصناديق، فضلا عن الشروط الواجب توافرها في مهنة الخبير العقاري في حالة الصناديق العقارية، لفت »ماهر« إلي أن تلك المتطلبات كلها تعتبر »تنظيمية« إلي حد كبير، مستندا إلي أن الشروط الواجب توافرها في الخبير علي سبيل المثال ترجع إلي التراخيص التي سيستصدرها الخبير من هيئة الرقابة المالية وبالتالي فهي ترجع إلي الأخيرة فقط.

وخلص نائب رئيس مجلس إدارة شركة »برايم« القابضة إلي أنه ليس هناك ما يمنع من عدم مشاركة الأطراف الأخري بتلك الأمور التنظيمية، والتي ترجع في الأساس إلي رؤية هيئة الرقابة المالية الموحدة والتي تقوم بدور الرقيب في السوق، خاصة أنه قد تتعارض آراء أصحاب المصالح مع رأي الرقيب في تلك الأمور، خاصة أن الهيئة قامت بالفعل بمشاركة المتعاملين فيما يخص الأمور المهنية في المسودة التي أعلنتها.

من جانبه، اتفق مع الرأي السابق محمود سليم، نائب رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة »إتش سي«، لافتاً إلي أن معظم الأمور التي لم تتناولها المسودة، التي أعلنتها الهيئة علي الموقع الإلكتروني الخاص بها، تتعلق بنقاط تمس طرق الإفصاح وحماية المستثمرين حاملي وثائق صنايق الاستثمار، وتلك الأمور ترجع إلي الهيئة وحدها والتي تقوم بدور الرقيب بسوق المال.

علي الرغم من ذلك، قال »سليم« إنه ليس هناك ما يمنع من مشاركة المتعاملين في تلك الأمور، طالما لم يتم الانتهاء منها بعد، فقد يتضمن أي من مقترحات المتعاملين بالسوق أي نقاط تضيف لقيمة المسودة نفسها.

اعتبر نائب رئيس قطاع البنوك الاستثمار بشركة »إتش سي« مبدأ »المشاركة« إيجابياً في ظروف السوق الحالية، إلا أنه كان من المفضل أن يتم تفعيل المبدأ بصورة كاملة، علي الرغم من أن تلك الأمور ترجع في النهاية إلي رأي الهيئة نفسها، إلا أنه كان من المفترض أن تتم المشاركة بصورة كاملة لتتويج المجهود الذي قامت به الهيئة للوصول إلي مرحلة المسودة التي أعلنتها، ولتفادي أي »عدم رضاء نسبي« قد يظهر بين أي من المتعاملين حول عدم المشاركة في إعداد المسودة بشكل كامل.

ولفت »سليم« إلي أنه علي الرغم من أن المسودة لم تتضمن بعض البيانات الكاملة، فإنه قد تلجأ الهيئة إلي تفعيل مسودة أخري بعد الانتهاء من صياغة البنود التي لم يتم الاتفاق عليها في الفترة الحالية والتي تتضمنها المسودة التي تم الإعلان عنها نهاية الأسبوع الماضي، من أجل فتح باب النقاش علي تلك البنود عقب الإعلان عنها لمزيد من التفعيل لدور المشاركة في إعداد القرارات بالسوق.

من جانبه، قال عصام خليفة، العضو المنتدب بشركة »الأهلي« لإدارة صناديق الاستثمار، إن معظم النقاط التي لم تتضمنها المسودة التي أعلنتها هيئة الرقابة المالية، تتعلق بالبيانات التي اعتادت أن تفصح عنها صناديق الاستثمار بشكل دوري مثل القوائم المالية وأسعار وثائق الصناديق ونتائج الأعمال، وبالتالي اعتبر »خليفة« مشاركة المتعاملين في تلك الأمور لن تسفر عن جديد، خاصة أن تلك الأمور تعتبر اعتيادية بالنسبة للصناديق.

ولفت العضو المنتدب لشركة »الأهلي« لإدارة صناديق الاستثمار إلي أنه ليس هناك ما يمنع من اتجاه هيئة الرقابة المالية إلي عدم مشاركة المعنيين بالسوق في بعض الأمور التنظيمية والتي ترجع إلي قرارها الخاص، خاصة في حالات البنود التي لم تكن موجودة في الاصل بالقوانين والتي يتم استصدارها بقرارات تنظيمية، أو في حالات توضيح بعض البنود بالقانون والتي تحتاج إلي مزيد من التوضيح للمتعاملين.

وأكد مصدر بارز في سوق المال، رفض ذكر اسمه، أن الغرض من إصدار المسودة هو الذي يحدد ضرورة إرفاق كل الجوانب الجوهرية أو الاكتفاء بوضع الخطوط العريضة للتعديلات، موضحاً أنه من المنطقي أن تتضمن مسودة التعديلات بلائحة صناديق الاستثمار جميع الجوانب الجوهرية طالما أن الغرض من إصدارها هو إتاحة الفرصة للمناقشة وتلقي مقترحات الجهات المعنية بإنشاء صناديق استثمار، أما إذا كان الغرض من إصدار المسودة يتمثل في إتاحتها للجهات المعنية بغرض الإعلان فقط، فإنه ليس من الضروري أن تتضمن كل التفاصيل الجوهرية.

وبما أن الهيئة ذكرت في مقدمة المسودة التي تم إصدارها من خلال موقعها الإلكتروني أن الغرض من إصدار المسودة هو تلقي الآراء والملاحظات بشأنها من الجهات والأطراف المهتمة بنشاط صناديق الاستثمار قبل إعدادها النسخة النهائية من مشروع تعديل اللائحة التنفيذية تمهيداً لعرضها علي مجلس إدارة الهيئة لاعتمادها في صورتها النهائية نهاية شهر أغسطس وإرسالها إلي وزير الاستثمار، فرأي المصدر الذي رفض ذكر اسمه أنه من المنطقي أن يتم إصدار نسخة نهائية من تعديلات اللائحة التنفيذية بشكلها النهائي بعد إجراء التغييرات التي سيتم اقتراحها من الجهات المعنية، قبل أن يتم إرسالها لوزارة الاستثمار.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة