أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أمريكا تحتاج مضاعفة مشاركة القطاع الخاص في تمويل البنية التحتية


إعداد - أيمن عزام
 
حذر محللون من أن مواصلة الولايات المتحدة الأمريكية عداءها للاستثمارات الأجنبية في مجال البنية التحتية يهدد بحرمانها من مصدر مهم للغاية من رؤوس الأموال خصوصا في الوقت الحالي الذي يشهد صعوبة تغلبها علي العجز الهائل في ميزانيتها. ووصف روهايتن الذي ساهمت مشورته التي قدمها سابقاً في إنقاذ مدينة نيويورك من الإفلاس في السبعينيات من القرن الماضي نشوء حاجز هائل من التخوف يحول دون استفادة الولايات المتحدة من الاستثمارات الأجنبية في البنية التحتية.


وقال إن العداء الأمريكي للاستثمارات الأجنبية يعد غير منطقي خصوصاً في الوقت الراهن الذي يشهد تعرض الاقتصاد الأمريكي لحالات إفلاس متعددة، وإن اتخاذ موقف مبدئي برفض الاستثمارات الأجنبية أيا كان مصدرها أو أهدافها، أصبح يعني رفض الوسيلة التي ستحتاجها البلاد بشدة خلال السنوات العشر أو العشرين المقبلة لانقاذ ميزانيتها.
 
ورصدت شركة لازارد العالمية لإدارة الأصول تزايد حدة العداء الأمريكي الشعبي لاستقدام استثمارات أجنبية في مجال البنية التحتية في الولايات المتحدة، وكشف أحدث استفتاء أجرته الشركة عن أن أكثر من %80 ممن تم سؤالهم من المواطنين الأمريكيين قد أبدوا معارضتهم لفكرة استقدام استثمارات أجنبية، بعد أن كان %68 يرفضونها خلال العامين الماضيين، في حين تراجع عدد الأمريكيين الذين رحبوا بالاستثمارات الأجنبية من الثلث إلي نسبة %13.
 
ويتراجع الاعتماد في الولايات المتحدة علي الاستثمارات الخاصة في بناء الطرق والكباري وأماكن انتظار السيارات والمحاكم مقارنة بأي مكان آخر في العالم، ويرجع هذا جزئياً إلي أن سوق سندات المحليات لا توفر مصادر رخيصة لتمويل الحكومات المحلية، لكن الولايات المتحدة ستحتاج لضخ استثمارات ضخمة في مجال البنية التحتية خلال السنوات القليلة المقبلة، تزامناً مع تصاعد تحديات التمويل في الولايات المتحدة، وقدرت الجمعية الأمريكية للمهندسين المحليين تزايد الحاجة لضخ استثمارات بقيمة 2.200 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لإصلاح وتطوير البنية التحتية. وتمارس العديد من المدن الأمريكية ضغوطاً لإبرام صفقات مع القطاع الخاص لتحديث أنظمة انتظار السيارات، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة في ولاية بورتريكو الدخول في عقود الشراكة مع القطاع الخاص لبناء الطرق ومطار مدينة سان جوان.
 
وأشارت شركة بريجن البحثية إلي أن توفر رؤوس أموال لم يتم  إنفاقها حتي الآن علي البنية التحتية لدي صناديق استثمار مباشر عالمية بقيمة 60 مليار دولار، ويواصل كذلك نحو 116 صندوق استثماري مباشر جمع المزيد من السيولة لحين وصولها لإجمالي يقدر بنحو 83 مليار دولار. وتشكل هذه السيولة مصدر إغراء للحكومات المحلية في الولايات المتحدة التي تجد نفسها مجبرة لتقليص الإنفاق علي الكثير من البنود بداية من التعليم حتي السلامة العامة كي يتسني لها التغلب علي عجز هائل استمر لسنوات طويلة في ميزانيات هذه الحكومات، لدرجة أن مدينة هاريسبرج عاصمة ولاية بنسلفانيا بدأت تدرس جديا خيار إعلان إفلاسها.
 
ويتوقع جورج بيلسيك، رئيس قسم الطاقة والبنية التحتية لدي شركة لازارد، أن حكومات الولايات ستواجه سلسلة من الأزمات خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيراً إلي أن بيع الأصول هو إحدي الوسائل المتاحة لتخفيف حدة الأزمة.
 
لكن تحفيز مستثمري القطاع الخاص للمشاركة في المشروعات العامة هو خيار يصعب الترويج له في الولايات المتحدة، والتساؤل المطروح بقوة حالياً هو عما إذا كانت الماليات المحلية ستواصل التدهور للدرجة التي يقتنع عندها السياسيون والمواطنون بضرورة تقبل الفكرة أم لا؟.
 
وتري دانا ليفنسون، رئيس قسم تمويل مشروعات البنية التحتية لدي البنك الملكي الاسكتلندي، أن تدهور أوضاع الميزانيات العمومية علي مستوي الحكومات المحلية لم يصل بعد للنقطة التي يلزم اللجوء عندها لبيع الأصول، وأكدت أن تقبل فكرة مشاركة القطاع الخاص في التمويل يعتمد علي مدي تدهور الأزمة. ويري مؤيدو إبرام صفقات مع القطاع الخاص أن الأخيرة لم تقدم التمويل الملائم فقط بل إنها تتيح للحكومات المحلية التركيز كذلك علي تقديم الخدمات الأساسية مثل الشرطة ومكافحة الحريق بشكل أفضل بدلا من الانشغال بتوفير أماكن لانتظار السيارات أو إدارة المباني، ويري منتقدو هذه الصفقات أنها تؤدي لخسارة المزيد من الإيرادات علي المدي البعيد علاوة علي تزايد توقعات فرض أسعار أكبر علي الخدمات فور مشاركة شركة من القطاع الخاص.
 
ولا يقف التاريخ في صالح إبرام هذه الصفقات في الولايات المتحدة، ففي عام 2008 لم يتسن استكمال صفقة بقيمة 12.8 مليار دولار لتأجير نظام الطرق السريعة في ولاية بنسلفانيا مدفوع الأجر لشركة ابارتس الإسبانية بسبب تصاعد حدة المعارضة من العمال والسياسيين.
 
ولم يتوافر التمويل اللازم لاستكمال صفقة بقيمة 2.5 مليار دولار لتأجير مطار ميدواي في شيكاغو مدته 99 عاماً في أبريل من 2009 لمصلحة كونسورتيوم بقيادة بنك سيتي جروب.
 
وتعرضت عملية خصخصة مواقف انتظار مدفوعة الأجر في شيكاغو في عام 2008 لمشاكل تشغيلية. وحدث تحول في مواقف عدائية سابقة للنقابات التجارية المحلية حول استقدام الاستثمارات الأجنبية، حيث أصبح البعض منها راغباً في إبرام صفقات الخصخصة واستخدام رؤوس الأموال الخاصة للمساهمة في خلق فرص العمل وحماية المعاشات.
 
وسعي اتحاد شيكاغو للعمالة لحث المدينة علي إبرام صفقة خصخصة مطار ميدواي، كما عمل الاتحاد علي دعم إبرام عقود شراكة فيما بين شركات القطاعين العام والخاص لبناء طريق سريع يربط مدينتي الينوي وانديانا. ويجري حالياً التحضير لعمليات خصخصة في مدن أمريكية أخري مثل لوس أنجلوس، وانديانا بولس وهارتفورد وكونكتكت، كما تتم دراسة إقامة ما بين 30 و40 مشروعاً يشارك فيها القطاع الخاص في الولايات المتحدة، وإذا تم تنفيذ نصفها فإن السوق ستتمكن من استعادة عافيتها خلال السنوات الخمس المقبلة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة