بورصة وشركات

‮»‬سيف‮« ‬الصينية تشتري سندات إسبانية بنصف مليار دولار


المال ـ خاص
 
اشترت الصين صاحبة أكبر احتياطي أجنبي في العالم سندات 10 سنوات من الحكومة  الإسبانية مؤخراً، بقيمة 400 مليون يورو »505 ملايين دولار« في إشارة واضحة إلي عودة المستثمرين الآسيويين إلي أسواق سندات دول منطقة اليورو المتعثرة لأول مرة منذ شهرين.


يذكر أن البنك المركزي الأوروبي بدأ يتباطأ أيضاً في شراء السندات الأوروبية، لدرجة أنه اشتري في الأسبوع الماضي سندات منطقة اليورو بحوالي مليار يورو فقط، بالمقارنة بحوالي 4 مليارات يورو أس1بوعياً طوال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من يونيو الماضي. وذكرت صحيفة »الفاينانشيال تايمز« أن إدارة الصرف الأجنبي الصينية »سيف« التي تدير الاحتياطي الأجنبي تحت إشراف البنك المركزي الصيني، كانت قد خصصت مليار يورو لشراء سندات الحكومة الإسبانية بعد أن ارتفع الطلب عليها إلي أكثر من 14.5 مليار يورو بعد ساعات قليلة من عرضها للبيع يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي. ويؤكد مايك امي،

مدير المحافظ في مؤسسة بيمكو، أن كبار المستثمرين من الدول الآسيوية الناشئة بدأوا يعودون إلي الأسواق المالية الأوروبية في دلالة واضحة علي استعادة الثقة في دول اليورو التي تعاني تفاقم أزمة الديون السيادية، لاسيما بعد المقترحات الإيجابية التي أكد فيها البنك المركزي الأوروبي قدرته علي انقاذ أي دولة متعثرة، بالإضافة إلي تكاتف كبري البنوك الأوروبية لإنشاء صندوق خاص لمساندة هذه الدول. وأضاف »مايك« أن إدارة الصرف الأجنبي الصينية »سيف« من أهم المستثمرين في الأسواق الأوروبية،

وربما العالمية أيضاً وأنها قدمت للحكومة الإسبانية صفقة جيدة وبأسعار مناسبة وإن كانت هذه الصفقة ليست بهدف انقاذ إسبانيا ولكنها دون شك منحت إسبانيا المزيد من الثقة لانقاذ اقتصادها وخروجها من أزمتها المالية، خاصة بعد فوزها بكأس العالم الذي يمنحها القدرة علي مقاومة أي أزمات مالية وجعلها محط إعجاب العالم بها. واستطاعت الحكومة الإسبانية بيع سندات بحوالي 6 مليارات يورو %66 منها اشترتها مؤسسات استثمارية عالمية منها %14 مؤسسات استثمارية آسيوية، وإن كانت »سيف« اشترت وحدها حوالي نصف هذه النسبة، بالمقارنة بحوالي %5 فقط لمستثمرين من آسيا في يناير الماضي في صفقة سندات عشر سنوات مماثلة.
 
وكان المستثمرون الآسيويون لا يقبلون علي سندات منطقة اليور، لا سيما الدول الجنوبية خلال الشهرين الماضيين، وسط تزايد المخاوف من أزمة ديونها السيادية التي قد ترغمها علي الانفصال عن العملة الموحدة، لا سيما أن اليونان مثلاً تخلت مؤخراً عن خططها التي كانت تستهدف إعادة تمويل ديون حكومية بسندات 12 شهراً بسبب مخاوف الحكومة من أن يطلب المستثمرون عوائد مرتفعة أكثر من اللازم علي هذه السندات.
 
وتعتزم اليونان بدلاً من ذلك طرح سندات خزينة لمدة 6 أشهر في محاولة منها لتوفير المزيد من التمويل من الأسواق المالية لأول مرة منذ موافقة الحكومة علي خطة انقاذها التي بلغت 110 مليارات يورو في أبريل الماضي. ومع ذلك يؤكد البنك المركزي الأوروبي أنه سيواصل شراءه سندات من دول اليورو المتعثرة، ولكن توقيت هذا الشراء لم يتحدد انتظاراً لنتائج اختبارات تحمل البنوك، والتي سيتم الإعلان عنها الأسبوع المقبل ولم تتحدد أيضاً قيمة المبالغ التي سيدفعها لشراء مثل هذه السندات، وإن كانت ستعتمد علي مطالب دول اليورو والتي تعاني من الديون السيادية المرتفعة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة