اقتصاد وأسواق

10‮ ‬مليارات دولار تحويلات مرتقبة من العاملين في الخارج


محمد مجدي
 
يتوقع عدد من الخبراء ارتفاع تحويلات المصريين من الخارج خلال العامين المقبلين إلي ما يقرب من 10 مليارات دولار.

 
l
قال أحدث تقارير المنظمة الدولية للهجرة في مصر، إن الدول العربية استحوذت خلال عام 2009 علي %70 من أعداد المصريين في الخارج وتتوزع نسبة الـ%30 علي أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث بلغ عدد المصريين في الخارج ما يقرب من 2.8 مليون مصري، يقومون بتحويل 7.8 مليار دولار سنوياً.
 
قال صالح نصر، رئيس الشعبة العامة لإلحاق العمالة بالخارج في الاتحاد العام للغرفة التجارية، إن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في أعداد المصريين المهاجرين إلي الخارج تصل إلي 3 ملايين فرد. كما أن الدول العربية ستكون أكثر الدول استيعاباً لتلك الزيادة.
 
وأوضح »نصر« أن السعودية تستقبل %50 من المصريين في الخارج، تليها الكويت، والإمارات، وقطر، والأردن، وأخيراً ليبيا، وذلك بسبب سهولة السفر إلي تلك الدول، نظراً لأن اللغة تقف عائقاً أمام المهاجرين للدول الأجنبية.
 
واتفق الدكتور مختار الشريف، الخبير الاقتصادي، مع الرأي السابق، وإمكانية زيادة عدد تحويلات المصريين في الخارج خلال الفترة المقبلة، نظراً لأن المصريين في الخارج يفضلون استثمار أموالهم في مصر من خلال إنشاء مشاريع عقارية، وإنشاء شركات صغيرة ومتوسطة.
 
وقال »الشريف« إن توجههم نحو تلك المشاريع قليلة المخاطر يأتي نتيجة تخوفهم من مخاطر الدخول في مشروعات استثمارية كبري، مشيراً إلي أهمية وجود توعية من الحكومة لهؤلاء المهاجرين بكيفية الاستفادة منهم، من خلال مكاتب التمثيل التجاري في السفارات المصرية بالخارج.
 
كان الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار، قد أشار خلال مؤتمر »اليورومني« الذي عقد في هونج كونج في مارس الماضي إلي أن إجمالي الاستثمارات الخاصة في مصر بلغ 113.5 مليار جنيه خلال العام المالي 2009/2008.
 
وأكد الخبير الاقتصادي، إمكانية ارتفاع عدد المهاجرين المصريين في الخارج إلي أكثر من 4 ملايين فرد خلال الفترة المقبلة، نظراً لزيادة عدد السكان.
 
كما أن الاتفاقيات التي تبرمها مصر مع الدول الأجنبية أتاحت حرية تنقل الأفراد، ورجال الأعمال بين مصر وتلك الدول، مما يتيح ارتفاع نسبة التحويلات المالية، وإمكانية ضخها في مشاريع أقل مخاطرة بالنسبة لهم.
 
كان مكتب المنظمة الدولية للهجرة التابع للأمم المتحدة في مصر، قد أشار في تقرير له نهاية الأسبوع الماضي إلي أنه يوجد حالياً ما يقرب من 2.7 مليون مصري مقيم بالخارج، منهم %70 في الدول العربية، و%30 في أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية.
 
وأشار أحدث التقارير التي أصدرتها المنظمة الدولية للهجرة إلي أن مصر تعتبر حالياً أكبر دول تستهدف التحويلات المالية في الشرق الأوسط، بعد أن بلغ إجمالي التحويلات عام 2009 ما يقرب من 7.8 مليار دولار تمثل %5 من إجمالي الناتج القومي.
 
وأكد أحدث تقارير المنظمة الدولية للهجرة أن %80 من التحويلات المالية الموجهة إلي مصر تستخدم في شراء السلع الاستهلاكية، والخدمات، والنفقات اليومية.. والـ%20 المتبقية يتم توجيهها في مختلف أنواع الاستثمار.
 
وأشارت التقارير إلي أن الاستثمار العقاري يحتل المرتبة الأولي في قائمة المستهدف من التحويلات المالية للمصريين بالخارج بنسبة %39 من النسبة الموجهة للاستثمار، يليه إنشاء وتأسيس الشركات التجارية الصغيرة التي تضم أقل من خمسة أفراد بنسبة %22، وفي المرتبة الثالثة تأسيس الشركات المتوسطة والتي توظف ما يقرب من 20  فرداً بنسبة %6.
 
وأبرزت التقارير استعداد المصريين في الخارج للمساهمة في الإنماء الاقتصادي، والاجتماعي، وذلك يظهر في ارتفاع عدد رجال الأعمال من خلال إنشاء شركات مصرية في إيطاليا بنسبة نمو %32 من عام 2003 إلي 2008. ورغم الزيادة الإيجابية، فالمصريون في الخارج يواجهون تحديات عديدة.
 
وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن من تلك التحديات أن نسبة %51 من المصريين في الخارج لخصوا الصعوبات التي تواجههم في الحصول علي الخدمات التجارية من القنصلية المصرية، و%46 منهم أعربوا عن صعوبة الحفاظ علي الجنسية المصرية لأفراد عائلاتهم من الجيل الثاني، و%24 منهم ذكروا ضعف التعاون الثقافي مع مصر، و%20 عدم إمكانية التصويت بالخارج، و%6 ذكروا التزامات الخدمة العسكرية.
 
وقامت المنظمة الدولية للهجرة في نهاية التقرير، بحث الحكومة المصرية علي ادخال برامج جديدة في المحافظات لتوفير نصائح استثمارية للمهاجرين العائدين من الخارج، وأيضاً التركيز علي تنفيذ مبادرات تسهم وتساعد في الاستفادة من قدرات المصريين بالخارج، مع ضمان أن تكون تلك المبادرات جزءاً من استراتيجية متكاملة وهادفة تعزز تأثيرها لصالح مصر ومواطنيها في الخارج.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة