أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

تراجع مؤشر تصاريح البناء ينذر بأيام صعبة لشركات المقاولات


إسلام سمير
 
واصل مؤشر تصاريح البناء، الذي يصدره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، تراجعه الذي بدأه منذ الربع الثالث من 2009.

 
سجل المؤشر خلال الربع الأول من العام الحالي 193.1 نقطة مقارنة بـ213.4 نقطة في الربع الأخير من عام 2009، بنسبة انخفاض %9.5.
 
ويعد مؤشر تصاريح البناء إحدي الوسائل المهمة التي يتم قياس حركة العمران والتشييد والبناء بها، حيث تزايدت أهميته في الفترة الأخيرة التي تصاعدت خلالها أسهم قطاع البناء والتشييد، الذي ينمو بمعدلات تدور حول %14 سنوياً.
 
وجاء انخفاض مؤشر تصاريح البناء مدعوماً بتراجع المؤشر العام لتصاريح البناء في المدن العمرانية الجديدة، التي تقود قاطرة التنمية العمرانية في السنوات الأخيرة، حيث خسر مؤشرها نحو %20 من قوته دفعة واحدة في الربع الأول من العام الحالي، بعد أن سجل %408.6 نقطة مقارنة بـ510.2 نقطة في الربع السابق.
 
وتركز التراجع في مدينتي 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة، حيث خسر المؤشر الخاص بالأولي نحو %25 من رصيده.. وأغلق الربع الأول عند 777.2 نقطة مقارنة بـ1034 نقطة في الربع السابق، كما خسر مؤشر تصاريح البناء في القاهرة الجديدة حوالي %32 من رصيده بعد أن أغلق الربع الأول عند 245.7 نقطة، مقابل 373.7 نقطة في الربع الأخير من العام الماضي.
 
وتباينت آراء الخبراء والمتعاملين في السوق، فيما يتعلق بالاتجاه الهبوطي للمؤشر، حيث أرجع البعض تراجع تصاريح البناء إلي صعوبة إجراءات، الحصول علي تراخيص البناء.. فضلاً عن تراجع طلبات الشركات في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلي الأزمة المالية العالمية، التي أثرت علي القطاع بشكل كبير.
 
وقال خبراء آخرون أن إجراءات الحصول علي التراخيص ليست هي السبب في ذلك التراجع، حيث يتمثل الهدف منها في الحفاظ علي إنشاء الوحدات، وكذلك عدم البناء دون الرجوع للجهات الرسمية، مما يتسبب في العديد من المشاكل في البناء وضياع جزء كبير من الثروة العقارية.
 
وأوضح محمد الهياتمي، الأمين العام للاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن السبب في تراجع تراخيص البناء هو أن وزارة الإسكان كانت قد توسعت في السنوات الماضية في طرح الأراضي، سواء بالمزايدة للشركات أو عن طريق القرعة للأفراد، وبالتالي كان هناك طلب كبير علي تصاريح البناء للبدء في الإنشاء.
 
وشهدت الفترة الماضية انخفاضاً في الأراضي المطروحة من قبل الوزارة، وبالتالي تراجع الإقبال علي استصدار تصاريح البناء.
 
وأكد منير توفيق، مدير الشئون القانونية بالتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد، أن تراجع تصاريح البناء في مصر خلال الفترة الأخيرة من شأنه أن يؤثر علي حجم الأعمال المسندة للمقاولين بالسلب، وبالتالي سينعكس علي إيرادات شركات المقاولات وأرباحها ويعوقها عن تنفيذ التزاماتها، ومن ثم التزاماتها في المستقبل.
 
ورفض »توفيق« التعلل بصعوبة إجراءات الحصول علي تصاريح البناء، وأنها السبب في تراجع مؤشرها، حيث إن قانون أعمال البناء رقم 119 لسنة 2008 نظم أعمال البناء من خلال المادة 39، التي تحظر إنشاء مبان أو منشآت وإقامة أعمال بناء أو توسيعها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو ترميمها دون الحصول علي تصريح من الجهات الإدارية المختصة، والجهة التابعة لها المنطقة محل العمليات السابق ذكرها. وإذا كان كل ذلك مطابقاً فإن الأعمال تتم طبقاً للكود المصري من حيث شروط التنفيذ والمساحة.
 
ولفت »توفيق« إلي أن الجهات المختصة التي يتم ارسال الرسومات إليها للبت فيها سواء بالموافقة أو بالرفض لابد أن تلتزم بضرورة إصدار قرار في ذلك خلال 30 يوماً من ارسال الرسومات.. وإذا انقضت المدة دون البت في الرسومات فيكون الأمر بمثابة الموافقة علي الرسومات دون الرجوع إلي الجهة المختصة مرة أخري.. وبالتالي علي طالب التراخيص إعلام الجهة التابع لها عزمه البدء في التنفيذ مع مراعاة القانون وضرورة اعتماد مكتب استشارات هندسية للرسومات المرفقة.
 
وتوقع »توفيق« استمرار الركود في تصاريح البناء لفترة، خاصة بعد قرارات الحكومة فرض رسوم علي مواد البناء، مما يرفع التكلفة الكلية للمشروع، وأكد في الوقت نفسه أن هذا الركود لن يستمر طويلاً، خاصة مع تطور القطاع العقاري والحاجة إلي مشروعات في الفترة المقبلة، خاصة في مجالات البنية التحتية.
 
وأوضح مدحت فوزي، المدير العام لشركة ينابيع الخير للمقاولات، أن الانخفاض الحادث في تصاريح البناء يرجع إلي وجود تشبع في هذا المجال، خاصة المشروعات العقارية الكبري التي حصلت بالفعل علي تصاريح البناء منذ فترة، وتعاني الشركات من صعوبة تسويقها حالياً، قبل البدء في مشروعات جديدة.
 
كما أن عملية الحصول علي التراخيص نفسها أصبحت صعبة من حيث الإجراءات. فلكي تحصل علي تصاريح بناء لابد من وجود مكتب استشاري يضع الرسومات والخرائط الخاصة بتقسيم قطعة الأرض المراد البناء عليها ثم ترسل هذه الرسومات إلي ما يسمي المجمعة العشرية لدراسة هذه الرسومات للموافقة عليها. وعند الموافقة عليها يصدر تصريح البناء، ولابد أن يتم البناء تحت إشراف مهندس تابع للمكتب الاستشاري.
 
وألمح »فوزي« إلي محدودية تأثير انخفاض تصاريح البناء علي أعمال شركات المقاولات، حيث لا يعكس انخفاض تصاريح البناء تعطل شركات المقاولات، نظراً لوجود أعمال أخري لدي الشركات وكل ما يحدث هو انخفاض مؤقت في حجم المشروعات التي تدخلها الشركات ومن ثم الأرباح، وهو ما لن يستمر لفترة طويلة فغالباً ما تعود السوق إلي طبيعتها بعد فترة.
 
وأشار »فوزي« إلي أن عودة السوق إلي سابق عهدها ونشاطها يتوقف علي الحالة العامة للاقتصاد المحلي، وكذلك استيعاب تأثير القرارات الحكومية، خاصة فيما يتعلق بالرسوم المفروضة علي الحديد والأسمنت.. فضلاً عن حدوث انفراجة في الأزمة المالية العالمية.
 
فالأزمة أثرت بشكل كبير علي شركات المقاولات، بعد تراجع تحويلات العاملين بالخارج وانخفاض دخولهم وعودة أعداد كبيرة منهم، والذين يشكلون نسبة كبيرة من أعمال المقاولات الجديدة.
 
وأوضح مصطفي توفيق، رئيس شركة »رمسيس« للإنشاءات والمقاولات، أن تأثير منح تصاريح البناء محدود علي شركات المقاولات. فالتغييرات في أسعار مواد البناء مثل الارتفاع المخيف في أسعارها بداية عام 2008، وأيضاً ندرة الأراضي الصالحة للبناء عليها، وارتفاع أسعارها بشكل جنوني بما لا يتناسب مع القيمة الحقيقية للأرض هي التي تؤثر بشكل مباشر علي شركات المقاولات.
 
وألمح »توفيق« إلي أن طلب الشركات الحصول علي تراخيص للبناء تراجع خلال الفترة الأخيرة، نظراً إلي أن سعر الأراضي مرتفع جداً وتستهلك رأسمال كبيراً.. وهو ما لا تستطيع شريحة كبيرة من شركات الاستثمار العقاري الوفاء به. فمثل هذه الشركات تعمل في عدد من المشروعات في وقت واحد.. وبالتالي تحتاج إلي تدوير رأس المال الخاص بها سريعاً للدخول في مشروعات متعددة وليس التركيز في مشروع واحد يمتص كل إمكاناتها المالية.
 
ولفت »توفيق« إلي أن تراجع المؤشر الخاص بتصاريح البناء، لن يستمر لفترة طويلة. فالأزمة المالية لا تزال تلقي بظلالها علي البلاد، فضلاً عن المخاوف من الركود في مشروعات بناء، سواء أفراداً أو شركات في ظل حالة اللايقين التي تعيشها السوق في هذه الفترة، والتغيرات التي تمر بها علي جميع المستويات.
 
وأكد محمد الجندي، رئيس مجلس إدارة شركة النصر للإسكان والتعمير، أن انخفاض عدد تصاريح البناء أثر قطعاً علي المشروعات التي تقوم بها شركات المقاولات، حيث انخفض عدد هذه المشروعات.. لكن معظم شركات المقاولات تتأثر بشكل أكبر بالتذبذب في أسعار مواد البناء، وهو ما حدث خلال الفترة الماضية، خاصة أن السعر في مصر مرتبط بالسعر العالمي.
 
وأوضح »الجندي« أن قرارات الحكومة فرض رسوم علي الحديد والأسمنت سيرفع الأسعار، مما ينبئ بانخفاض حجم المشروعات، وبالتالي تراجع أعداد تصاريح البناء.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة