أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

توقف مفاوضات المجر مع صندوق النقد والاتحاد الأوروبي


إعداد ـ رمضان متولي
 
انسحب ممثلو صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي من المفاوضات مع حكومة المجر اعتراضا علي عدم اتخاذ بودابست إجراءات »كافية« من وجهة نظرهم لتخفيض عجز الموازنة قبل الموافقة علي منحها قروضا جديدة.

 
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن انسحاب صندوق النقد والاتحاد الأوروبي يمثل إنذارا لأسواق السندات حيث يتشكك الدائنون فعلا في تعهدات حكومة المجر التي وصفتها الصحيفة بالشعبوية بتخفيض الإنفاق العام.
 
واستمرت مفاوضات الصندوق والاتحاد الأوروبي مع حكومة المجر علي مدي أسبوعين قبل أن يعلن مسئولو الصندوق والاتحاد وقفها بصورة مفاجئة أوائل الأسبوع الحالي، مؤكدين أن بودابست لن يسمح لها بالحصول علي 20 مليار يورو التي تمثل المبلغ المتبقي من قرض وافق عليه الصندوق في أواخر عام 2008 ضمن حزمة إنقاذ المجر من آثار الأزمة المالية العالمية.
 
وتعد هذه الخطوة تحذيرا من قبل الصندوق والاتحاد الأوروبي إلي حكومات أوروبا بأنهما لن يتقبلا تراجع الدول المدينة عن سياسات تخفيض الإنفاق في الموازنة العامة. غير أن هذا القرار الذي يهدد بوادر الانتعاش في اقتصاد المجر يمكن أن يترتب عليه أيضا اضطراب في أسواق العملة وأسواق السندات في أوروبا.
 
ومن جانبه اعرب مسئول عن أسواق السندات لدي البنك الملكي الاسكتلندي للجريدة الأمريكية عن اندهاشه من استعداد الصندوق لاتخاذ هذا الموقف المتشدد بسبب خطورة القرار علي بوادر الانتعاش في الاقتصاد العالمي والصعوبات التي تواجهها أوروبا بوجه عام.
 
وتوقع محللون هبوطا حادا في قيمة العملة المجرية »الفورينت« وفي أسعار السندات المجرية بعد هذا القرار، كما يمكن أن يمتد التأثير السلبي لقرار الصندوق إلي دول أخري في منطقة شرق أوروبا، خاصة رومانيا التي تواجه صعوبات كبيرة في السيطرة علي عجز الموازنة العامة.
 
وكان مراقبون قد توقعوا أن يتوصل صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي إلي اتفاق مع بودابست إلا إذا كانت شروط ممثلي الصندوق تهدد استقرار البلاد سياسيا. وكان مسئولون مجريون قد حذروا أوائل شهر يونيو الماضي من احتمال أن تعاني البلاد أزمة شبيهة بأزمة اليونان بسبب تفاقم عجز الموازنة، مما أدي إلي ارتباك أسواق المال وتدهور قيمة اليورو إلي أدني مستوي أمام الدولار في أربع سنوات علاوة علي ارتفاع تكلفة التأمين علي سندات الحكومة.
 
وبعد تعهد المجر بتخفيض عجز الموازنة في اتفاقيات القروض مع صندوق النقد والاتحاد الأوروبي، بذل ممثلو الصندوق جهودا لطمأنة الأسواق حول سلامة الأوضاع المالية للبلاد. كما قال مفوض الاتحاد الأوروبي آنذاك إن المجر لا تعاني من أزمة حقيقية.
 
وبعد فشل المفاوضات مع حكومة المجر أوائل الأسبوع الحالي قال مسئول بالاتحاد الأوروبي إن المجر لن تستطيع مواجهة عجز الموازنة بحلول العام المقبل إلا إذا اتخذت قرارات بالغة الصعوبة خاصة فيما يتعلق بتخفيض الإنفاق العام.
 
وكانت الدول الأعضاء في منطقة اليورو قد توصلت إلي اتفاق مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي من أجل تخصيص ميزانية إنقاذ تبلغ قيمتها 750 مليار يورو لاستعادة الثقة إلي أسواق المال بعد أزمة الديون اليونانية التي هددت بالانتشار في أسواق أوروبا. لكن الدائنين يعتبرون أن قدرة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي علي فرض شروط لضبط الموازنة العامة علي الدول المدينة بالغة الأهمية لاستمرار الثقة.
 
ويستخدم صندوق النقد الدولي سياسة وقف المفاوضات مع الدول المدينة كأسلوب للضغط علي هذه الدول حتي تستجيب لشروطه، حيث إن الإعلان عن وقف المفاوضات يضعف قدرة هذه الدول علي الحصول علي قروض من أسواق السندات. ويقول مسئولو الصندوق والاتحاد الأوروبي إنهم مستعدون لاستئناف المفاوضات إذا قامت بودابست باتخاذ خطوات لوضع سياسة مالية »مستقرة«.
 
وقال وزير الاقتصاد المجري جيورجي ماتولسي إن الحكومة سوف تواصل مفاوضاتها مع الجهات الدولية بما في ذلك المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.
 
وكان صندوق النقد الدولي يعتبر السياسة المالية للمجر سياسة ناجحة، مما دفعه مع الاتحاد الأوروبي إلي تقديم قروض للبلاد خلال الأزمة المالية التي بدأت تتأثر بها المجر في عام 2008 عندما عجزت عن تعبئة الأموال اللازمة لمواجهة الأزمة بمفردها. وقامت حكومة المجر بتنفيذ شروط الصندوق بتخفيض الإنفاق الحكومي والمعاشات وزيادة سن التقاعد وتجميد رواتب الموظفين وتخفيض برامج الدعم.
 
ووفقا لجريدة وول ستريت جورنال لا تحتاج المجر حاليا إلي مزيد من القروض من الاتحاد الأوروبي والصندوق خلال العام الحالي ولم تطلب أي تسهيلات ائتمانية جديدة منهما حتي الآن رغم أنها مؤهلة لذلك، كما يتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق البلاد نموا اقتصاديا ضعيفا يبلغ %0.6 خلال العام.
 
ويرجع سبب انخفاض توقعات النمو إلي انتشار أزمة الثقة في أسواق السندات خلال شهر يونيو الماضي التي دفعت رئيس الوزراء فيكتور أوربان إلي التراجع عن سياسات التحفيز المالي والتعهد بالتزام حكومته بتخفيض عجز الموازنة إلي %3.8 من إجمالي الناتج المحلي حسب شروط صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.
 
قامت الحكومة بوضع خطة للسيطرة علي عجز الموازنة عبر تخفيض الإنفاق العام وفرض ضريبة مؤقتة كبيرة علي المؤسسات المالية. لكن مسئولي صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي أعلنوا شكوكهم في قدرة الحكومة علي تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة من هذه السياسة وقالوا إن بودابست عليها أن تتخذ خطوات للإصلاح الهيكلي يترتب عليها تخفيض الأعباء عن الحكومة في المدي الطويل.
 
وقال الصندوق في بيان له إن المجر تحتاج إلي اتخاذ مزيد من الخطوات لتعزيز النجاحات التي حققتها الحكومة السابقة في تخفيض عجز الموازنة العامة. لكن محللين يؤكدون أن الحكومة الحالية التي يقودها فيكتور أوربان، نجحت في الانتخابات الماضية لأنها اعتمدت في حملتها علي رفض سياسات التقشف ولن تسعي إلي تخفيض الإنفاق العام أو الانفاق علي التعليم والصحة والمعاشات، خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية في أكتوبر المقبل، مما يعني أن المجر قد لا تتوصل إلي اتفاق مع الدائنين في وقت قريب.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة