أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

نمو الواردات السلعية يضغط علي احتياطي النقد الأجنبي


إسماعيل حماد
 
في الوقت الذي شهد فيه صافي الاحتياطات الدولية لدي البنك المركزي نموا وصل الي الضعف خلال الـ5 سنوات الماضية، منذ نهاية العام المالي 2005-2004 وصولا الي نهاية العام المالي 2009/2010 بمقدار 15.92 مليار دولار ليصل الي 35.222 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي مقارنة بـ19.302 مليار دولار في نهاية يونيو 2005، تراجع عدد الشهور التي تغطيها هذه الاحتياطيات لاجمالي الواردات السلعية من 9.6 شهر في 2005 الي 8.9 شهر،


  l
 
 عمرو الجارحى
وفقا لتقرير البنك المركزي الاخير، كما دفع ارتفاع حجم الواردات السلعية الي مصر خلال السنوات الخمس الماضية الي زيادة الضغوط علي صافي الاحتياطيات النقدية لدي البنك المركزي وعدد الشهور المغطاة من قبل الاحتياطيات حيث ارتفعت الواردات باكثر من الضعف خلال الفترة من 2004/2005 حتي 2008/2009 من 24.192 مليار دولار الي 50.342 مليار دولار مما ادي الي تراجع عدد الشهور التي يغطيها الاحتياطي من 9.6 شهر الي 7.5 شهر.

 
ورغم تداعيات الازمة المالية العالمية التي اثرت سلبا علي الاحتياطي النقدي ودفعته الي ادني مستوياته في 2008/2009، والتي قد تجعل من انخفاض الشهور التي يغطيها للواردات السلعية امرا منطقيا، فإن تحليلات عدد من المصرفيين والخبراء اشارت إلي أن ارتفاع الاحتياطي النقدي خلال الفترة الاخيرة، خاصة خلال العام المالي 2009/2010 وصولا الي اعلي مستوياته مع نهايته، لا يوازي حجم الزيادة في الواردات السلعية مما دفع إلي تراجع عدد الشهور التي يستطيع الاحتياطي تغطية الواردات السلعية فيها من 9.6 شهر في 2004/2005 الي 8.9 شهر في 2009/2010.

 
وإصدار البنك المركزي قرارا بخفض الغطاء النقدي خلال الايام الاخيرة من %100 الي %50 كحد ادني علي تمويل الواردات السلعية بغرض التجارة، وتوقع عدد من المصرفيين ارتفاع الضغوط الناجمة عن زيادة معدلات الاستيراد خاصة التجارية منها علي الاحتياطي النقدي الذي لا يضاهي ارتفاعاته النمو في الاستيراد خاصة المتوقع ارتفاعه مع قرارات البنك المركزي الاخيرة.

 
وفي الاتجاه المعاكس اكد البعض ان البنك المركزي لديه من الادوات والرؤية الاشمل ما تدعم قدرته علي اتخاذ قرارات هي الاصوب باعتبار ان حجم الواردات السلعية لم يرتفع بشكل كبير بين العامين الماليين 2009-2008 و2010-2009 حيث وصلت وفقا لتقديرات المركزي حجمها في الشهور التسعة الاولي من العامين الماليين علي الترتيب الي 38.747 مليار جنيه و 35.222 مليار جنيه وهو ما اعطي مؤشرات باستقرار نسبي في حجم الواردات وان القرار لن يخلق ازمة بارتفاع الواردات التجارية نظرا لان هناك حلقة استيعابية للسوق تحدد حجم الواردات المطلوبة.

 
قالت بسنت فهمي مستشار رئيس مجلس ادارة بنك البركة إن السياسات الاقتصادية أو النقدية، بشكل عام، تكشف عن توجهات لفتح باب الاستيراد بشكل اكبر خلال الفترة المقبلة، وهو ما يتضح من قرار البنك المركزي خفض الغطاء النقدي علي تمويل الواردات من السلع التجارية بنسبة تصل الي %50 وهي الحد الاقصي للخفض تاركا للبنوك تحديد نسبة الخفض بما يتوافق مع رؤيتها الائتمانية وقدرة العميل، وهو ما قد يؤدي الي مضاعفة عمليات الاستيراد لهذه السلع بشكل او باخر خلال الفترة المقبلة، مما سيخلق ضغوطا علي الاحتياطيات الدولية لدي المركزي بالنسبة لعدد الشهور التي يغطي فيها علي الواردات السلعية.

 
واضافت »فهمي« ان فترة السنوات الخمس الاخيرة ارتفع فيها اجمالي الواردات السلعية الي اكثر من الضعف، بينما تعطل مسلسل نمو الاحتياطي النقدي بسبب تداعيات الازمة المالية العالمية، مما ادي الي انخفاض عدد الشهور التي يغطيها صافي الاحتياطات الدولية من 9.6 شهر في يونيو 2005 الي 8.9 شهر في يونيو الماضي.

 
ولفتت الي ان صافي الاحتياطيات الدولية لدي البنك المركزي لا يزال عند الحد الادني الذي يقدر بتغطية الواردات السلعية بين 6 و 8 شهور مشيرة الي ان قوة الاحتياطي النقدي تقاس بعدد الشهور التي يغطي فيها حجم الواردات السلعية، وهو ما يتطلب سياسة مالية ونقدية موازية تهدف الي زيادة قوة الاحتياطيات النقدية في اطار التوقعات التي تشير الي ارتفاع حجم الواردات.

 
واضافت انه في الفترة التي تحاول الاسواق الخارجية الترويج لمنتجاتها دعم صادراتها وطاقاتها الانتاجية وخلق نقاط قوية في ميزانها التجاري تتجه السوق المصرية في اتجاهات غير موازية بالمرة لدعم قدراتها الانتاجية بفتح الباب امام الواردات بشكل اكبر.

 
واشارت الي ان الواردات يمكن تصنيفها الي شقين الاول وهو الاكبر حتي الآن في »التجاري البحت« وهو الواردات السلعية بغرض التجارة من المنتجات النهائية بينما يتعلق الشق الثاني بالمواد الخام ومستلزمات الانتاج والمنتجات نصف النهائية ذات النسبة الاقل من الواردات.

 
وتوقعت مستشار رئيس البنك فترة اقل من عام يمكن خلالها ظهور تداعيات قرار خفض الغطاء النقدي علي الواردات السلعية بغرض التجارة علي قوة الاحتياطات الدولية بما ستخلقه من ضغوط قد تؤدي الي تراجع عدد الشهور التي تغطيها الاخيرة علي الواردات السلعية.

 
في سياق مواز قال جمال ابوسنة رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ببنك الاتحاد الوطني ـ مصر إن ارتفاع حجم الواردات بالسوق المحلية يمثل ضغوطا كبيرة علي الاحتياطي النقدي الذي لم ينم بشكل موازمع زيادة الواردات، واكد ان مؤشرات قوة الاحتياطي النقدي تكمن في عدد الشهور التي يغطيها للواردات السلعية.

 
كما ان فتح الباب امام نمو معدلات استيراد السلع التجارية، من خلال قرار البنك المركزي الاخير خفض الغطاء النقدي علي الاعتمادات المستندية بغرض استيراد السلع التجارية الي %50 كحد ادني للغطاء المطلوب فيما ترك للبنوك تحديد ما هو اكثر من الـ%50 وفقا للعميل واستراتيجية البنك التمويلية، سيؤدي الي ارتفاع حجم الواردات من السلع التجاريبة، وخلق ضغوط قوية علي الاحتياطات الدولية لدي البنك المركزي وتوقعات بتراجع عدد الشهور التي تغطيها.

 
ولفت الي ان هناك دورا مهما للقطاع المصرفي يجب ان يلعبه في تمويل القطاعات الانتاجية المرتبطة بالسلع الغذائية، للوصول الي معدلات اعلي من الاكتفاء الذاتي، باعتبارها احدي اهم الواردات .

 
من جانبه قال عمرو الجارحي رئيس مجلس ادارة بنك الاستثمار القومي انه في حال ارتفاع نسبة مستلزمات الانتاج والمنتجات نصف الكاملة الداخلة في عمليات التصنيع المحلية فان ارتفاع حجم الواردات لن يمثل ضغوطا علي الاقتصاد وسيدعم الناتج المحلي ونمو حركة الاقتصاد بشكل اقوي، واذا كانت النسبة الاكبر لصالح الواردات بغرض التجارة فان الصورة ستكون مختلفه عن الحالة الاولي.

 
وتعليقا علي قرار المركزي الاخير الذي توقع له الكثيرون ان يساهم في رفع حجم الواردات التجارية قال »الجارحي«، استنادا الي الارقام التي رصدها البنك المركزي حول حجم الواردات السلعية خلال الـ9 شهور الاولي من العامين الماليين المتتاليين 2009-2008 و 2009/2010 والتي تراجعت بمقدار 2.243 مليار جنيه تقريبا لتصل في نهاية العام المالي المنتهي في يونيو الماضي الي 35.504 مليار دولار مقارنة بواردات سلعية قدرت بـ38.747 مليار دولار في نهاية العام المالي السابق له، فإن البنك المركزي لديه من الادوات التي يستخدمها للحفاظ علي استقرار السوق ونموها، مشيرا الي ان قرارات »المركزي« في حد ذاتها مبنية علي رؤي شاملة لجميع الجوانب المرتبطه بها، فقد يكون قرار المركزي في حالة استقرار الجنيه وقوته امام تذبذبات العملات الاخري وحجم الاحتياطي الذي قد يراه مناسبا وحجم الواردات التي تراجعت نسبيا خلال الشهور التسعة الاولي من العام المالي 2009/2010 مقارنة بالعام السابق له عناصر تشير الي ان خفض الغطاء النقدي لن يتسبب في اغراق السوق المحلية بالسلع المستوردة، لافتا الي ان هناك طاقة استيعابية للسوق من السلع المستوردة وبالتالي فان البنك »المركزي« وصل الي مرحلة من الاطمئنان دفعته الي اتخاذ قرار خفض الغطاء النقدي بصورة لن تحدث فجوة في السوق المحلية او تجعلها تحت ضغوط الاحتياطي النقدي.
 
واضاف ان تأثير القرار سيكون محدودا علي قوة الاحتياطي النقدي وعدد الشهور التي يغطيها للواردات السلعية وان الزيادة في حجم الواردات لن تكون بالشكل المخيف، نظرا لان السلع التي يتم استيرادها تاتي في اطارتوجهات المستهلكين المحليين وطاقة السوق الاستيعابية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة