اتصالات وتكنولوجيا

%30‮ ‬نمواً‮ ‬مرتقباً‮ ‬في مبيعات أجهزة المحمول الصينية المعتمدة


ياسمين سمرة
 
كشف عدد من الوكلاء المعتمدين لشركات المحمول الصينية عن نمو مبيعات الشركة بداية من شهر ابريل بعد ان استقرت الاوضاع عقب قرار جهاز تنظيم الاتصالات بالزام شركات المحمول بقطع الخدمة عن مستخدمي الهواتف غير المطابقة للمواصفات، وتوقعوا زيادة معدلات نمو خلال الفترة المقبلة لتصل الي %30 نهاية العام الحالي.

 
l
واتفق الوكلاء علي استمرار تداول الهواتف غير المعتمدة رغم الاجراءات المشددة التي اتخذها جهاز تنظيم الاتصالات بالتعاون مع مصلحة الجمارك التي اكدت دخول هذه الاجهزة بشكل غير قانوني نظرا لالتزامها بعدم الافراج عن شحنات الهواتف المحمولة دون موافقة رسمية من الجهاز.
 
وطالبت مصلحة الجمارك بالحصول علي قائمة بموديلات المحمول المعتمدة ونظيرتها غير المعتمدة، للاعتماد عليها في حملات التفتيش علي التجار والمحال، اضافة الي وجود ممثل لجهاز تنظيم الاتصالات في كل منفذ جمركي لضمان عدم دخول اجهزة غير مطابقة للمواصفات داخل الشحنات.
 
في البداية اكد محمود عمران، سكرتير شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية، رئيس مجلس ادارة شركة »عمران تليكوم« ان مبيعات المحمول الصيني تأثرت سلبا بقرار جهاز تنظيم الاتصالات بالزام شركات المحمول الثلاث بقطع الخدمة عن العملاء الذين يستخدمون هواتف غير مطابقة للمواصفات، نظرا لعدم تحديد الهواتف غير المطابقة مما ادي لتراجع المستهلكين عن جميع الهواتف الصينية دون تمييز.
 
واشار الي ان مبيعات الهواتف الصينية شهدت نموا ملحوظا بداية من شهر مايو الماضي تجاوز %20 تقريبا، بعدما ادرك المستهلكون الفارق بين الهواتف المطابقة التي ترفق معها شهادات ضمان ونظيرتها غير المطابقة، متوقعا ان يصل معدل النمو الي %30 نهاية العام الحالي.
 
واضاف انه علي الرغم من تأثر مبيعات الهواتف الصينية المطابقة للمواصفات نتيجة اهتزاز ثقة العملاء فيها فإن قرار جهاز تنظيم الاتصالات ساهم علي المدي البعيد في زيادة اقبال المستهلكين علي الهواتف المعتمدة، وهو ما انعكس ايجابا علي الشركات والوكلاء المعتمدين، في حين تلاشت الهواتف الصينية غير المطابقة تقريبا من الاسواق عقب تصريحات جهاز تنظيم الاتصالات الاخيرة، إلا أن مبيعاتها شهدت نموا ملحوظا خلال الآونة الاخيرة، مما يهدد مصالح الشركات التي تقوم بتوريد الهواتف الصينية المعتمدة.
 
وألمح الي ان عدم ثقة بعض المستخدمين في تصريحات مسئولي الجهاز حول خطورة الهواتف غير المطابقة للمواصفات علي صحة وسلامة الافراد، اضافة الي خطورتها علي الامن القومي، يعد احد العوامل الرئيسية وراء استمرار تداول هذه الهواتف في السوق المحلية.
 
وقال إن الشعبة تعتزم مخاطبة جهاز تنظيم الاتصالات لالزام شركات المحمول بتنفيذ قراراته حول قطع الخدمة عن العملاء المستخدمين للهواتف غير المطابقة، لافتا الي ان بعض المستخدمين يعتقدون ان شركات تصنيع المحمول العالمية لها يد خفية في تشويه سمعة الهواتف الصينية التي تهدد استثماراتها وتعد منافسا قويا لها في الاسواق النامية، مما يحول دون تراجع العديد من المستخدمين عن شراء تلك الهواتف منخفضة التكلفة وزادت الامكانيات المتعددة.
 
واتفق عبدالمنعم خواجة، العضو المنتدب لشركة »المتحدة« الوكيل الحصري لشركة »G-Tide « الصينية المتخصصة في تصنيع الهواتف المحمولة ـ مع الرأي السابق حول تأثر مبيعات شركته خلال شهر مارس الماضي حيث انخفضت بمعدل %50 تقريبا عقب تصريحات جهاز تنظيم الاتصالات رغم مطابقتها المواصفات، لافتا الي ان المبيعات بدأت ترتفع مرة اخري خلال شهر مايو الماضي، وشهدت استقرارا خلال يونيو الماضي حيث تضاعفت لتصل الي %150 مقارنة بـ%50 فقط في شهر مارس.
 
وألمح الي ان الهواتف الصينية غير المعتمدة بدأت تظهر مرة اخري علي استحياء في الاسواق مما يهدد الشركات والوكلاء المعتمدين لتوريد الاجهزة الصينية المعتمدة، متشككا في التزام شركات المحمول بقطع الخدمة عن العملاء الذين يستخدمون الهواتف غير المطابقة، حيث اكتفت بتوجيه رسائل تحذيرية للعملاء لتغيير الاجهزة غير المطابقة وإلا تقطع عنهم امكانية الاتصال من هواتفهم ويتم تحويلهم الي الخط الساخن.
 
واضاف ان بعض العملاء الذين  تلقوا الرسائل التحذيرية اكتفوا بتركيب الخطوط الخاصة بهم في اجهزة اخري لفترة معينة، ثم اعادة استخدام الاجهزة غير المطابقة مرة اخري، مطالبا باتباع طريقة اخري لمواجهة انتشار الاجهزة، وقال إنه حتي الآن لم تقطع الخدمة عن احد العملاء.
 
واشار الي ان استمرار دخول الهواتف غير المطابقة للمواصفات الي السوق المحلية، يتم من خلال التهريب، متوقعا ان يؤدي استمرار تداول هذه الاجهزة قد ينعكس سلبا علي الوكلاء والمستوردين المعتمدين الذين يواجهون منافسة شرسة مع الاجهزة المهربة، اضافة الي تشويه سمعة الهواتف الصينية نتيجة العيوب التي توجد بالاجهزة غير المطابقة، مطالبا جهاز تنظيم الاتصالات بشن حملات للتوعية بخطورة الاجهزة غير المعتمدة مع التأكيد علي انه ليست كل الهواتف الصينية غير مطابقة.
 
وفي سياق متصل اكد جلال ابوالفتوح، مستشار وزير المالية لشئون الجمارك، انه لا توجد اجهزة اتصالات محظورة استيرادها سوي بعض الموديلات التي يتطلب الافراج عنها الحصول علي موافقة جهاز تنظيم الاتصالات للسماح بدخولها البلاد، لافتا الي ان المنافذ الجمركية لا توجد لديها قائمة بانواع الهواتف المطابقة ونظيرتها التي لا يمكن الافراج عنها.
 
ونفي وجود ممثل لجهاز تنظيم الاتصالات في كل منفذ جمركي، مما يؤدي الي التحفظ علي بعض الشحنات لحين ارسال بعض العينات منها للجهاز والحصول علي رد بالموافقة علي الافراج عنها من عدمه، مطالبا بوجود ممثل متخصص لفحص هذه الاجهزة مما يضمن مرور الشحنات في فترة زمنية اقل مع التحقق من مطابقتها للمواصفات.
 
واوضح »ابوالفتوح« ان الاجهزة الصينية غير المعتمدة التي مازالت متواجدة في الاسواق بشكل غير قانوني، دخلت البلاد دون المرور بالمنافذ الجمركية او من خلال بعض الركاب الذين يقومون باخفائها اسفل ملابسهم او في اماكن خفية في حقائبهم، مؤكدا ان الهواتف المحمولة التي تدخل عبر المنافذ الجمركية الفعلية لا يتم الافراج عنها إلا بعد استنفاد جميع الاجراءات الجمركية الرسمية.
 
ومن جهته اكد مصدر مسئول بالادارة العامة لمكافحة التهرب الجمركي، انه لم يتم ضبط اجهزة محمول غير مطابقة في السوق المحلية منذ شهر مارس الماضي، وارجع ذلك للتوجيهات المشددة لجهاز تنظيم الاتصالات لشركات المحمول بقطع الخدمة عن مستخدمي تلك الهواتف.
 
وتعهد المصدر تكثيف الحملات خلال الفترة المقبلة لمكافحة استمرار بعض التجار في توريد الاجهزة غير المطابقة، مؤكدا ان هذه الاجهزة تدخل مهربة، حيث تتبع المنافذ الجمركية تعليمات وشروطا محددة للافراج عن اجهزة المحمول، اهمها فحص فواتير تلك الشحنات اضافة الي عرض عينات من الشحنات المستوردة علي جهاز تنظيم الاتصالات الذي يقرر امكانية الافراج عنها.
 
واضاف ان مباحث الجمارك التي تقوم بحملات التفتيش علي التجار والمحال ليست لديها قائمة بانواع الموديلات المعتمدة وغير المعتمدة وانما تتحقق من توافر عدة مستندات اهمها اذن الافراج عن تلك الاجهزة من المنفذ الجمركي والذي يرتبط بموافقة جهاز تنظيم الاتصالات، اضافة الي قسيمة سداد ضريبة المبيعات التي تقدر بـ%10 من قيمة الشحنة، كما يتم التحقق من مطابقة الاجهزة الموجودة بالمستندات وتتم مصادرة الاجهزة اذا تبين عدم مطابقتها وتحرير محضر للاجر وتوقيع غرامة مالية.
 
وابدي تعجبه من استمرار بعض التجار في توريد هواتف غير مطابقة للمواصفات وتهريبها، رغم تقارب اسعارها من نظيرتها المطابقة، اضافة الي اعفائها من الرسوم الجمركية، وارجع استمرار تداول الاجهزة الي استغلال بعض المستوردين والتجار التسهيلات الجمركية بشكل سلبي، حيث يقوم البعض بوضع كرتونة او اكثر من تلك الاجهزة ضمن الشحنات او الحاويات الضخمة التي يتم استيرادها وفحصها باجهزة ذات انواع معينة من الاشعة، لافتا الي صعوبة تفتيش جميع الشحنات والحاويات ومحتوياتها، كل علي حدة وقد يؤدي التشدد المبالغ فيه في اجراء التفتيش الي حدوث شلل في حركة الاستيراد.
 
واشار الي انه لا يمكن القضاء علي التهرب الجمركي بالكامل ولكن مصلحة الجمارك تسعي بقدر المستطاع لملاحقة المهربين، ولفت الي ان معدل تهريب الاجهزة المحمولة كان %60 تقريبا قبل مارس الماضي من اجمالي الكميات المتاحة بالسوق من هذه الاجهزة، ووصل متوسط عدد الاجهزة المصادرة من خلال حملات التفتيش والضبطيات الي حوالي 300 جهاز شهريا في القاهرة فقط، مشيرا الي انه لم يتم تحرير اي محاضر ضبطيات جديدة بالسوق منذ شهر ابريل، ولا يتجاوز معدل التهريب بالمنافذ الجمركية حاجز الـ%10 حاليا.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة