أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

‮»‬الصعيد‮ - ‬البحر الأحمر‮« ‬تتحول إلي الاستثمار‮ ‬المباشر لتحجيم مخاوف القطاع الخاص


حوار -محمد كمال الدين

تمتلك شركة الصعيد - البحر الأحمر للتنمية نحو 200 ألف فدان علي جانبي طريق الصعيد - البحر الاحمر الذي انتهت منه وزارة الاستثمار عبر شركاتها التابعة المتمثلة في شركات »حسن علام« التابعة للشركة القومية للتشييد والتعمير بالتعاون مع هيئة الطرق والكباري، و»الصعيد - البحر الاحمر« المكلفة من وزارة الاستثمار بأعمال تنمية جانبي الطريق الممتد لأكثر من 400 كيلو متر.

l
 
    د. محمد حسنى
حيث تمتلك الشركة مساحات الأراضي حتي عمق 150 متراً علي جانبي الطريق، في ذات السياق تواجه الشركة معوقاً رئيسياً في تنمية الطريق يتمثل في عدم توافر مصدر دائم للمياه بعد أن تخلت الحكومة عن إدخال المرافق وفقا لعقد التزام تأسيس الشركة بالإضافة إلي حالات التعدي التي انتشرت مؤخراً علي الأراضي الواقعة علي جانبي الطريق خاصة في المنطقة الواقعة بوادي قنا المخصصة للاستصلاح الزراعي.> انتهاء المخطط العام للمشروعات المستهدفة الشهر المقبل.. ومفاوضات مع »القابضة للنقل« لإنشاء 3 موانئ جافة

> قريباً.. طرح 7800 فدان للاستثمار الزراعي.. وتخصيص 332 فداناً لـ»السكني«

> مساهمات مباشرة في المشروعات.. وحقوق الانتفاع مقرونة بمدة تحقيق العائد

> بدائل لمعوقات »المرافق«.. والمياه »أزمة«.. والاشغالات »صداع«

بينما تعتزم الشركة التي تأسست قبل عام بمساهمات من »القابضة للتشييد« وشركتي »حسن علام« و»مختار إبراهيم« الانتهاء من المخطط العام لتنمية الطريق في الشهر المقبل وفقا للدكتور محمد حسني، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب للشركة، الذي كشف في حوار مع »المال« عن استراتيجية الشركة لتنمية الطريق وسط التحديات الحالية باعتبار أن الشركة مسئولة عن تنمية أراض صحراوية، وتتمثل تلك الاستراتيجية في أن الشركة ستقوم في مرحلة لاحقة بعد استكمال المرافق اللازمة للمشروعات المستهدفة بالعمل في »الاستثمار المباشر« عبر المشاركة بحصص نقدية أو عينية من خلال أراضيها في المشروعات ذات العائد قصير الأجل، واستخدام هذه العوائد في المصروفات اللازمة لتنمية باقي أراضي الطريق.

لفت الدكتور محمد حسني إلي أن المخطط العام لتنمية الطريق سيتم الانتهاء منه في أغسطس المقبل بمعرفة شركة المكتب العربي للاستشارات الهندسية التابعة للشركة القومية للتشييد والتعمير، وقال إن المخطط يشمل الأماكن والمواصفات المبدئية للمشروعات التي سيتم إنشاؤها علي جانبي الطريق بحيث يتم تحديد الأماكن الصالحة لكل نشاط علي حدة، مضيفا أن المخطط العام سيتبعه مخطط آخر أكثر تفصيلاً يحدد الاشتراطات وأولويات تنمية الطريق.

وقال حسني إن الأراضي المملوكة للشركة قد تم تخصيصها بقرارات جمهورية تتيح استثمارها في جميع الأنشطة بخلاف النشاط السكني، ولفت إلي أن النشاط العمراني قد تم إلحاقه بالمشروعات المستهدفة علي جانبي الطريق كاشفا عن تخصيص 176 فداناً بمحافظة أسيوط لاستخدامها في الاستثمار العقاري.

وقال إن شركة »الصعيد - البحر الاحمر« اسندت تنمية هذه الأرض لصالح شركة »الصعيد للاستثمار« المملوكة للبنك الأهلي وبنك مصر وكذلك الشركة القابضة للتأمين و»القابضة للسياحة«، فضلا عن تخصيص 256 فداناً أخري في محافظة قنا لتحقيق الهدف ذاته ولم يتم إسنادها لأي شركة للتطوير العقاري وقال إن الشركة تتجه لطرح الأرض علي المطورين العقاريين بنظام المزايدات عبر عقود حقوق انتفاع خلال الفترة القليلة المقبلة، مضيفا أن هيئة التنمية العمرانية خصصت 11 قطعة أرض في بداية المخطط الاستراتيجية لاستغلال الأراضي علي جانبي الطريق لكنها عادت وقالت أن الأراضي مخصصة لاقامة مجمعات عمرانية قطعتين فقط.

وكشف رئيس مجلس الإدارة،  العضو المنتدب لـ »الصعيد - البحر الأحمر« عن الملامح شبة النهائية للمخطط العام الخاص بتنمية أراضي الطريق، حيث انتهي المكتب العربي للاستشارات الهندسية إلي تقسيم الأراضي علي نحو 750 فداناً لصالح إنشاء أول 3 موانئ جافة علي جانبي الطريق، حيث تم تخصيص 250 فداناً لإنشاء ميناء جاف علي الأراضي الواقعة داخل الحدود الإدارية لمحافظة أسيوط، و250 فداناً أخري لإنشاء »ميناء جاف« آخر علي أراضي الطريق في نطاق محافظة سوهاج، ومثلها لإنشاء ميناء ثالث بالبحر الأحمر.

وحدد المخطط منطقة تقع علي مساحة 52  ألف فدان بمنطقة المطاهير في سوهاج لإقامة منطقة صناعية، و61 ألف فدان لإقامة منطقة صناعية بجبل الجير في قنا، ومجمع صناعي تعديني بمحافظة البحر الأحمر علي 250 فداناً، وآخر صناعي زراعي علي مساحة 100 فدان في نطاق أسيوط، فضلا عن منطقتين سياحيتين، الأولي في سوهاج علي مساحة 4.3 فدان والأخري في البحر الأحمر علي مساحة 2.5 فدان، وكشف »حسني« عن أن محافظة قنا انتهت من تخصيص7800  ألف فدان بمنطقة وادي قنا للاستصلاح الزراعي عبر الشركة، وتسعي الشركة إلي الوصول بالمساحات المخصصة للاستصلاح الزراعي إلي 35 ألف فدان.

وقال »سنقوم بطرح مشروع مركز تجاري ضخم في أول 7 كيلو مترات من محور أسيوط علي الطريق خلال أسبوعين« لافتا إلي ان مشروع المركز التجاري هو ثاني المشروعات التي ستقوم الشركة بطرحها علي القطاع الخاص رسميا في مزايدة بعد طرح مشروع إنشاء 4 محطات لتموين السيارات علي القطاع الخاص مؤخرا، وتابع أن الشركة ستقوم بالمشاركة في المشروعات ذات العوائد المضمونة علي أراضي محاور الطريق المتاخمة للتجمعات السكانية بالمحافظات، موضحا أن قرب المناطق السكنية الحية من المشروعات المستهدف طرحها يضمن تشغيل هذه المشروعات في أوقات قياسية، وأن الشركة ستفاضل بين المشاركة في هذه المشروعات سواء عن طريق الأرض أم بالتمويل لضمان عائد مستمر يتيح لها مصادر للتمويل خاصة المناطق المتوقع أن تواجه عوائق أمام تنميتها، ولفت »حسني« إلي أن مفهوم الاستثمار المباشر أو النمو السريع في رأس مال الشركة وحجم الأصول المملوكة لها ليس هو الأولولية الحالية لشركة الصعيد البحر الأحمر »لكنه أحد أساليب العمل التي سيتم اتباعها لضمان ربحية الشركة وتوافر موارد مالية للصرف علي الطريق« وفق تعبيره.

ويصل رأس المال المدفوع لشركة الصعيد البحر الأحمر للتنمية إلي 50 مليون جنيه، و200 مليون رأس المال المصرح به،  وتساهم الشركة القومية للتشييد والتعمير بحصة تصل إلي %80 من رأس مال »الصعيد - البحر الأحمر« ونسبة %10 لشركة حسن علم ومثلها حصة شركة مختار إبراهيم.

وقال حسني إن شركته تتجه لرفع رأس المال المدفوع إلي 150 مليون جنيه بدلا من 50 مليوناً، وإن مصروفات الشركة خلال المرحة الحالية تستلزم الوصول برأس المال المدفوع إلي 200 مليون جنيه إلا أن المساهمين الرئيسيين يتجهون لضخ 100 مليون إضافية في رأسمال الشركة، وأوضح رئيس مجلس إدارة »الصعيد - البحر الأحمر« أن التفكير في رفع رأسمال الشركة كان يستهدف في الأساس توفير اعتمادات مالية لازمة لتنفيذ مشروعات علي جانبي الطريق بشكل مباشر دون انتظار مستثمري القطاع الخاص، أو المساهمة بحصص في المشروعات التي سيتم البدء فيها فعليا، إلا أن توجيهات صدرت من وزارة الاستثمار إلي الشركة تطلب استكمال بعض النواحي الخدمية المتمثلة في مراكز الشرطة والإسعافات علي جانبي الطريق لضمان عنصر الأمان عليه قد اضطرت الشركة لاستخدام الزيادة المرتقبة في رأس المال لإنجاز خدمات الطريق بأسرع وقت ممكن كمحفز إضافي للمشروع.

وتابع »حسني« أن الشركة ستقوم بدعم كل مستثمر يتولي تنفيذ أول مشروع من نوعه علي أراضي الطريق.

ولفت إلي أن الدعم سيكون بمختلف صوره تشجيعا لأي مستثمر حيث ستتولي الشركة المساهمة في تحمل جزء من الخطر الذي يتحمله المستثمر الجاد في إقامة أي من المشروعات المستهدف طرحها علي المستثمرين خلال الفترة المقبلة، ضاربا المثل بأحد المستثمرين أنهي اتفاقا مع الشركة لإنشاء أول محطة لتموين السيارات بعد طرح الشركة مزايدة لإنشاء 4 محطات بنزين علي المرحلة الأولي من الطريق الذي يربط محافظات الوجه القبلي بالبحر الأحمر.

وقال إن أحد أبرز المحفزات التي ستقدمها الشركة للمستثمرين هو أن تكون فترات حقوق انتفاع الأراض وفقا لحالة كل مشروع علي حدة، وأن تكون المدة الزمنية لحقوق الانتفاع علي أساس الفترة التي يستغرقها كل مشروع لتغطية رأس المال المستثمَر، وأوضح أن المشروع الذي سيحتاج إلي مدة تتجاوز 10 سنوات لتغطية تكاليفه سوف تصل فيه فترة حق الانتفاع إلي 20 عاماً علي سبيل المثال وفقا لدراسة الجدوي الخاصة بكل مشروع يرغب المستثمر في إقامته علي أراضي الشركة.

ولفت حسني إلي أن مشروعات الموانئ الجافة التي حددها المخطط العام لتنمية الطريق ستتولي الشركة تنفيذها بالمشاركة مع الشركة القابضة للنقل البحري والبري التي تتولي هي الأخري تنفيذ مشروع لتداول الحاويات بميناء سفاجا عبر تأسيس شركة سفاجا لتداول الحاويات.

وكشف حسني عن أن »القابضة« تدرس حاليا عدداً من البدائل لتنفيذ مشروعات الموانئ الجافة علي جانبي الطريق، موضحا ان شركته قامت بالتفاوض مع الشركة القابضة للنقل البري والبحري بخصوص استغلال 3 موانئ جافة علي جانبي الطريق جاهزة للتنفيذ لخدمة نشاط الحاويات الذي سيكون عبر »سفاجا لتداول الحاويات«، مضيفا أن »القابضة« تدرس حاليا مشاركة »الصعيد البحر الأحمر« في تنفيذ مشروعات الموانئ الجافة الثلاثة من خلال مساهمات نقدية أو الدخول في شراكة مع »القابضة« بالأرض، أو تخصيص أراض اخري لصالح »القابضة« تتمثل في 70 فداناً علي كل محور من محاور الطريق الرئيسية إذا ما أرادت »القابضة« تولي تنفيذ مشروعات الموانئ الجافة بمفردها، وأضاف أن نشاط الموانئ الجافة هو أحد المشروعات المنتظر تشغيلها بشكل سريع علي جانبي الطريق لتغطية الطلب المتوقع بعد إنشاء شركة »سفاجا لتداول الحاويات« حيث ستتولي هذه الموانئ خدمة حركة البضائع المصدرة أو المستوردة العابرة لطريق الصعيد - البحر الأحمر إلي ميناء سفاجا، علي جانب آخر قال حسني إن الحصة التي ستساهم بها شركته في شركة سفاجا لتداول الحاويات لم يتم تحديدها بعد.

وقال إن طريق الصعيد - البحر الاحمر يختصر المسافة اللازمة لنقل عدد كبير من البضائع المقبلة من محافظات الصعيد والموجهة للتصدير عبر الموانئ كما أصبح منفذا مباشرا لوصول البضائع إلي البحر الأحمر.

وأضاف أن الدكتور محمود محيي الدين أصدر توجيهات إلي الشركة القابضة للنقل البحري والبري لتأسيس شركة لتداول الحاويات علي ميناء سفاجا بمساهمات مشتركة من المال العام، وأن »القابضة« أشارت في وقت سابق إلي أن الدراسات الخاصة بمشروع الحاويات في سفاجا قد اكتملت وأن رأس المال المتوقع للشركة الجديدة سيصل إلي 200 مليون جنيه، ودائما ما يتبع نشاط تداول الحاويات نشاط مماثل في مجال الموانئ الجافة التي تتولي خدمة البضائع المستوردة والمصدرة عبر إتاحة أماكن للتخزين والتغليف والتخليصات الجمركية اللازمة للبضائع بما يخفض التكاليف التي يتحملها المصدرون والمستورون بنسب تصل إلي %30، حيث تتولي شركات الشحن والتفريغ تحمل تكاليف انتظار السفن والحاويات علي أرصفة الموانئ لحين الانتهاء من تفريغ وتحميل الشحنات المستوردة والمصدرة.

وقال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة المسئولة عن تنمية طريق »الصعيد - البحر الأحمر« إن المشروع الآخر الجاهز للطرح علي مستثمري القطاع الخاص خلال أسابيع.. يتمثل في إقامة ناد رياضي بالقرب من مداخل واحدة من المحافظة التي يخترقها الطريق، مضيفا ان شركة »الصعيد للاستثمار« قد أبدت رغبتها في إنشاء النادي نظرا لامتلاكها رخصة جاهزة لتنفيذ المشروع، كما أن هناك مشروعا آخر جاهزاً للطرح لإنشاء فندق سياحي لكن الدراسات النهائية الخاصة به لم يتم الاستقرار عليها.

وفيما يخص أساليب طرح الأراضي للقطاع الخاص، شدد »حسني« علي التزام الشركة بنظام المزايدات في الأراضي التي سيتم طرحها علي المستثمرين »بحيث يصبح ممكناً أمام الجميع استغلال الطريق« وفق تعبيره بخلاف الوحدات السكنية، ورجح حسني أن يكون هناك إقبال من المستثمرين علي المشروعات التي سيتم طرحها في اماكن قريبة من التجمعات السكنية بالمحافظات، مضيفا أنه تلقي مخاطبات سريعة من عدد من الشركات لتنفيذ مشروعات بالمناطق التي لا تبتعد عن مداخل المحافظات التي يربطها الطريق، وهو ما تمثل في رغبة أحد المستثمرين في إنشاء »مول« تجاري ضخم علي مدخل أسيوط.

وقال إن مشكلات تمويل المشروعات لا تؤرق الشركة في الوقت الحالي منوها إلي أن شركته كانت طرفا دائما في الزيارات الترويجية التي تقوم بها الهيئة العامة للاستثمار فضلا عن أن الشركة تتفاوض مع عدد من صناديق الدولية في كوريا والصين لتمويل المشروعات المستهدفة علي جانبي الطريق سواء تلك التي ستقوم بها الشركة منفردة أو بالشراكة مع القطاع الخاص، ولفت رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب لـ »الصعيد البحر الاحمر« إلي ان المشكلة الحقيقة التي تواجه عملية تنمية الطريق حاليا تتمثل في عنصر المرافق الذي لم يتم حله إلي الآن.

وحدد حسني معوقات التنمية علي جانبي الطريق والتي تتمثل في عدم توافر مصادر للطاقة والمياه والصرف الصحي، وأشار إلي ان الشركة ابتكرت حلولاً لمشكلتي الكهرباء والصرف، وأن هناك مفاوضات مع إحدي الشركات العالمية لإنشاء محطة لتوليد الطاقة الشمسية لأن الطريق يمثل أحد أبرز المناطق الصالحة لمشروعات توليد الطاقة علي مستوي شمال إفريقيا، مضيفا أن المصانع والمشروعات التي ستقوم علي جانبي الطريق بإمكانها الاعتماد علي مصادر الطاقة المنتجة من المولدات فضلا عن وصول الغاز الطبيعي إلي محافظات الصعيد وجاهزيته للمد إلي الطريق في أي وقت.

وأضاف حسني أن مشكلة الصرف الصحي تم التوصل إلي بدائل لها علاقة بمحطات معالجة الصرف عند تأسيس المشروعات، مشيرا إلي أن مشكلة نقص المياه تشغل %80 من تفكير إدارة الشركة، وقال إن هذه المشكلة لم يتم التوصل إلي حلول لها حتي الآن وأن الجهات المعنية بتوصيل المرافق أكدت عدم قدرتها علي الالتزام بتوصيل المرافق اللازمة للطريق.

وفجر حسني مفاجأة بأن وزارة الإسكان قد انتهت إلي دراسة تؤكد أن طريق الصعيد - البحر الأحمر يحتاج إلي استثمارات تقترب من 30 مليار جنيه لاستكمال المرافق الأساسية به »أي ما يقرب من عشرة أمثال التكلفة الإجمالية للطريق« وفق قوله.

وأضاف أن الشركة لم تنتظر الجهات المعنية بتوصيل المرافق وأنها بدأت في إجراء تجارب ودراسات علي مدي توافر المياه الجوفية بالأراضي المملوكة لها علي جانبي الطريق.

وقال إن الشركة قامت بدراسة حول توفير المياه تكلفت 4 ملايين جنيه لاستكشاف أماكن المياه الجوفية المتاحة بالأراضي، انتهت الدراسة إلي إمكانية استصلاح وزراعة نحو 25 فدان بالمياه الجوفية.

ونوه إلي أن الشركة قامت كذلك بمخاطبة العالم المصري فاروق الباز لاستشارته حول إن كان هناك أي دراسات قد أجريت حول نسب المياه الجوفية بالمنطقة الواقعة علي جانبي الطريق لكنه أكد عدم وجود أي دراسة لهذه المنطقة وطلب من الشركة إرسال الدراسة الخاصة بها عقب الانتهاء منها.

وأشار »حسني« إلي مشكلة الاشغالات التي تعوق تنمية الطريق حيث لوحظ انتشارها مؤخرا بعد افتتاح الطريق خاصة في منطقة وادي قنا.

وقال: يجب محاربة ثقافة الاعتداء علي أملاك الدولة.

وتابع: إن التعديات التي حدثت علي أراضي الشركة بجانبي الطريق هي »صداع في رأسنا« وفق تعبيره لافتا إلي أن هذه التعديات انتشرت بالقرب من المناطق التي أجرت الشركة عليها دراسات المياه وانتهت من تحديد الأماكن الأنسب لاستصلاحها.

وكان الرئيس مبارك قد افتتح في نهاية مايو الماضي المرحلة الأولي من طريق الصعيد - البحر الأحمر الذي يمتد بطول 412 كيلو متراً ويربط محافظات قنا، سوهاج، أسيوط بسفاجا علي البحر الأحمر.

وقامت وزارة الاستثمار تنفيذ المشروع عبر شركات المقاولات التابعة لها وبتمويل من صندوق إعادة هيكلة شركات القطاع العام وفائض أرباح شركات القطاع، وبلغت تكلفة المرحلة الأولي من المشروع نحو 1.6 مليار جنيه.

وأعلن الدكتور محمود محيي الدين، قبل أسبوعين البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع وتشمل ازدواج للطريق بتكلفة تصل إلي نحو 1.6 مليار جنيه أيضا، وقامت وزارة الاستثمار بتأسيس شركة »الصعيد البحر الاحمر للاستثمار« في سبتمبر 2007، لتنمية المشروع وهي تتبع الشركة القومية للتشييد وصدر القرار الجمهوري رقم 356 في ديسمبر 2008 وتم تخصيص الأراضي الاستثمارية حول الطريق إلي الشركة القومية للتشييد والتعمير.

وخلال تفقده الطريق قبل أسبوعين قال الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار،  إن شركتي »الصعيد البحر الأحمر« و»الصعيد للاستثمار« بجانب الهيئة العامة للاستثمار مطالبين بالدخول في أطر للمشاركة في تنمية الأراضي الواقعة علي جانبي الطريق.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة