بورصة وشركات

توقعات بزيادة مكاسب البورصة بنسبة 50% في 2013


رويترز:

 يستقبل المتعاملون في البورصة عام 2013 بآمال كبيرة في مواصلة المكاسب القوية التي تحققت في عام مليء بالاضطرابات السياسية والاقتصادية، والتي تجاوزت 80 مليار جنيه، إذ إنهم يحلمون بعودة الاستقرار للبلاد لتعظيم مكاسبهم خلال العام الجديد .

وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة 50.8 % خلال 2012، وزادت القيمة السوقية للأسهم 81.612 مليار جنيه "12.85 مليار دولار".

تساءل نادر إبراهيم، من "آرشر" للاستشارات "إذا كانت السوق صعدت بأكثر من 50 % في عام مليء بالاضطرابات السياسية والاقتصادية، فماذا تتوقع إذا حدث استقرار؟ بالتأكيد ستزيد المكاسب علي 50 % خلال 2013 ."

وتعيش البلاد حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي منذ الاضطرابات التي أعقبت الإطاحة بحكم مبارك في فبراير 2011، ولا تزال الدولة الأكثر سكانا في العالم العربي تفتقر إلى مجلس للنواب حتى الآن وسط خلافات كثيرة بين القوى السياسية .

وشهدت البلاد صراعات سياسية واحتجاجات عنيفة خلال 2012، كان آخرها بسبب الاستفتاء على دستور جديد، يقول مؤيدو الرئيس مرسي الإسلاميون إنه مهم للتحول الديمقراطي، بينما يقول المعارضون إنه لا يضمن الحريات الشخصية وحقوق المرأة والأقليات .

وبعد إقرار أول دستور لمصر بعد الثورة يأمل الرئيس محمد مرسي في استقرار الوضع السياسي في البلاد مما يفسح المجال أمامه لتنفيذ إصلاحات اقتصادية .

ويضيف إبراهيم "أسعار الأسهم المصرية ما زالت مغرية للشراء ومع وجود الاستقرار سنصعد بقوة ."

ودفعت الصراعات السياسية مؤسسة ستاندرد آند بورز لخفض التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر يوم الاثنين الماضي والتحذير من احتمال خفضه مرة أخرى إذا أدى تفاقم الاضطرابات السياسية إلى تقويض الجهود المبذولة لدعم الاقتصاد والميزانية العامة .

قال هاني حلمي، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق للوساطة في الأوراق المالية: "قليل من الاضطرابات وكثير من العمل والإنتاج والاستقرار سيدفعان السوق لارتفاع قوي خلال 2013 ."

وأسفر عامان من الاضطرابات عن إصابة الاقتصاد الهش بالشلل ونزوح السياح والمستثمرين وتقويض النمو الاقتصادي واشتعال الاحتجاجات العمالية التي أضرت بأنشطة الأعمال بصورة حادة .

وقد أضرب الكثير من العمال للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل خلال الفترة التي أعقبت الاطاحة بمبارك في انتفاضة شعبية بداية العام الماضي .

ومنذ إسقاط مبارك حقق الإسلاميون ثلاثة انتصارات في الانتخابات التشريعية والرئاسية بالاضافة إلي إقرار أول دستور للبلاد بعد ثورة 25 يناير، وهو الأمر الذي يمثل تحولا حاسما في الدولة، التي تقع في قلب العالم، ولكن في انتخابات مجلس النواب القادمة سيواجه الاسلاميون صراعا قويا مع القوى المعارضة التي وقفت أخيرا في صف واحد .

وقد شهدت البورصة إقبالا كثيفا على شراء الأسهم من قبل المتعاملين الأجانب والعرب خلال الأشهر الأخيرة من 2012 .

قال وائل عنبة، العضو المنتدب لشركة الأوائل لإدارة المحافظ المالية: "دورة صعود البورصة في 2013 لن تبدأ قبل أن تنتهي دورة صعود الدولار، عندما يظهر البيع في الدولار ستجد تحولا للأموال من العملة إلى الأسهم ."

وكان الجنيه المصري قد هبط إلى مستوى قياسي أمام الدولار بعد أن استحدث البنك المركزي آلية جديدة في محاولة لكبح استنزاف الاحتياطات الأجنبية للبلاد التي قال البنك المركزي إنها تراجعت إلى مستوى حرج .

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الاثنين عن الرئيس المصري محمد مرسي قوله إن تراجع الجنيه إلى مستوى قياسي منخفض ليس مبعث قلق أو خوف للحكومة، مضيفا أنه "خلال أيام سوف تتوازن الأمور" .

واتفق إيهاب سعيد، من أصول للاوراق المالية، مع عنبة في أن عام 2013 قد يكون بداية دورة اقتصادية صعودية تستمر لخمس سنوات، متوقعا "وصول المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إلى مستوى 7200 - 7500 نقطة ."

ويرى محمد أشرف، من دايناميك للأوراق المالية، أن "أقصى مستوى قد تصل إليه البورصة في 2013 عند 7200 نقطة وأقصى انخفاض 3500 نقطة ."

وتظهر أزمة العملة في مصر حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه مرسي حيث تعاني حكومته من تداعيات الأزمة السياسية التي تفجرت جراء طرحه دستورا وضعته جمعية تأسيسية هيمن عليها حلفاؤه من الإسلاميين .

وقال حلمي: "الاستقرار الاقتصادي سيأتي بعد الاستقرار السياسي، ومع اكتمال مؤسسات الدولة وانتخاب مجلس النواب سيأتي الاستقرار السياسي".
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة