أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

«ستاندرد آند بورز» تتوقع انتعاش اقتصاد الولايات المتحدة وأوروبا


إعداد - خالد بدر الدين

يبدو أن المتاعب المالية التى تعانى منها الاقتصادات الأوروبية والأمريكية منذ ازمة 2008 سوف تجد لها حلا خلال 2013 حيث ترى مؤسسة ستاندرد اند بورز «S &P » الأمريكية للتقييم الائتمانى أن مفاوضات الساسة الأمريكيين بشأن ما يطلق عليه الهاوية المالية لن يكون لها أثر على التصنيفات الائتمانية السيادية للحكومة الأمريكية، وإن كانت تؤكد أن الظروف التى دفعتها لخفض تصنيفها الائتمانى للولايات المتحدة فى اغسطس 2011 لا تزال قائمة.

 
وذكرت وكالة رويترز أن إيفالد نوفوتنى عضو مجلس البنك المركزى الأوروبى أكد أن الإجراءات التى ينفذها ساسة أوروبا هذا العام لمواجهة الأزمة الاقتصادية فى منطقة اليورو تسمح بتوقعات تتسم بتفاؤل وان كان يشوبه الحذر بخصوص الاقتصاد خلال العام الجديد.

ورحب نوفوتنى بإطلاق صندوق إنقاذ دائم للدول المتعثرة فى منطقة اليورو ووضع إطار للإشراف الموحد على بنوك المنطقة من قبل البنك المركزى الأوروبى والتوصل إلى اتفاق لمواصلة صرف المساعدات لليونان والخروج من الأزمة المالية فى اقرب وقت ممكن.

ومع ذلك عندما كانت الأزمة المالية فى منطقة اليورو أسوأ أوقاتها فى مايو الماضى كتب بول كروجمان، الخبير الاقتصادى الحاصل على جائزة نوبل أحد أكثر مقالاته تشاؤما بشأن العملة الموحدة فى صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بعنوان «النهاية قريبة جدا».

وقال بالحرف الواحد: «فجأة صار من السهل أن نرى كيف أن اليورو - تلك التجربة الكبرى لوحدة نقدية دون وحدة سياسية- يمكن أن تتفكك»»، وأضاف: ونحن لا نتحدث عن احتمال بعيد، فقد يحدث التفكك بسرعة مذهلة.. فى غضون أشهر وليس سنوات غير انه عاد واعترف بخطأ توقعاته حيث قال لقد فاجأتنى أوروبا بمتانتها السياسية.

ولم يكن كروجمان وحده الذى تنبأ بنهاية وشيكة لليورو فى 2012، فقد قال المستثمر الملياردير جورج سوروس فى مؤتمر فى إيطاليا فى أوائل يونيو إن ألمانيا أمامها فرصة ثلاثة أشهر فقط لتفادى كارثة أوروبية ولكن خاب توقعه.

وفى يوليو رفع وليم بويتر كبير الاقتصاديين فى بنك سيتى جروب المسئول السابق فى بنك إنجلترا المركزى احتمال انسحاب اليونان من اليورو إلى %90، بل حدد موعدا محتملا لحدوث ذلك بحلول يناير 2013 ولكن أحدا الآن لا يعتقد أن انسحاب اليونان من العملة الموحدة أو انهيار منطقة اليورو سيتحقق فى القريب العاجل على الاقل.

وبلغت التوقعات بانهيار اليورو ذروتها منذ ستة أشهر وكان من أكبر المتنبئين بنهاية العملة الأوروبية عدد من أهم الاقتصاديين والمستثمرين فى العالم والعديد منهم فى الولايات المتحدة غير أنه بعد مرور تلك الأشهر الستة تبدو نبوءاتهم مفتقرة إلى حسن التقدير أو سابقة لأوانها، حيث ارتفع اليورو مقابل الدولار الأمريكي. وتراجعت عوائد سندات الدول المتعثرة مثل اليونان وإسبانيا وإيطاليا وهى مقياس لمستوى المخاطر القائمة فى تلك البلدان.

ولم يقدر العديد من الاقتصاديين أهمية الإرادة السياسية فى أوروبا للمحافظة على اليورو وتأثير سلسلة من التحولات فى السياسة النقدية فى النصف الثانى من 2012 على معنويات السوق ودفع مستثمرون بارزون أيضا ثمن المراهنة على تفكك منطقة اليورو هذا العام. ففى وقت سابق هذا الشهر أكد جون بولسون مدير صناديق التحوط الأمريكى الخسائر الكبيرة التى تكبدها فى 2012 مراهنته على تفاقم أزمة الديون السيادية.

وكان نورييل روبينى، أستاذ الاقتصاد فى جامعة نيويورك، فى معسكر المتشائمين من البداية إذ توقع فى 2010 أن تضطر بعض الدول إلى الانسحاب من اليورو فى حين أن أولئك الذين راهنوا على عكس ذلك فقد تحققت لهم عوائد مذهلة تبلغ نحو %80 من خلال الاستثمار فى السندات عشر سنوات للحكومتين اليونانية والبرتغالية.

أما المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامى فيرى أن نمو التجارة العالمية لهذا العام لن يزيد على %2.5 بسبب ازمة الديون السيادة فى منطقة اليورو وتداعياتها على الاقتصاد العالمى وما يشهده من تباطؤ فى معدلات النمو مقابل %5 فى عام 2011.

كما خفضت المنظمة توقعاتها لنمو التجارة العالمية فى عام 2013 إلى نمو بنسبة %4.5 مقابل التوقعات السابقة عند نمو بنسبة %5.6، وأشارت المنظمة إلى أن التباطؤ فى معدلات التجارة العالمية يقوده التباطؤ فى الاسواق الناشئة لاسيما الصين اكبر مصدر للسلع فى العالم.

ويرجع السبب وراء ذلك التباطؤ إلى أوروبا التى تعيش الآن عامها الثالث فى ازمة الديون السيادية وهو الأمر الذى أفسد آمال المنظمة فى تحقيق انتعاشة تقود الصادرات، وهو أيضا ما يهدد الجهود التى تبذلها الحكومات من أجل حماية صناعتها المحلية من خلال فرض قيود على التجارة، كما أن النمو الأمريكى أقل من المتوقع واليابان ليست فى وضع جيد.

وقال لامى الذى سيترك العام المقبل منصب رئيس المنظمة التى تضم 157 دولة والتى فشلت حتى الآن فى الاتفاق على إصلاحات كبيرة لقواعد التجارة العالمية: "السبب الرئيسى وراء تراجع النمو هو أوروبا التي نمت بمعدل %1.5 فى الصادرات هذا العام بدلا من %2 فى تقديرات العام الماضى ونمو الصادرات من الدول النامية بنسبة %3.5 بدلاً من %5.6 فى التقديرات السابقة.

وقالت المنظمة مؤخرا فى بيان إن تقديراتها لعام 2013 تفترض أن تكون الإجراءات المتخذة فى الوقت الراهن كافية للحيلولة دون انهيار اليورو وأنه يمكن التوصل إلى اتفاق لتحقيق استقرار المالية العامة الأمريكية وتجنب خفض الإنفاق وزيادة الضرائب فى أوائل العام المقبل.

وإذا كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى يمثلان نصف الاقتصاد العالمى وانهما يستطيعان تحديد معايير عالمية من المرجح أن تتبعها قوى أخرى من الاقتصادات الناشئة بما فى ذلك الصين.

ولكن فى الوقت الذى يتباطأ فيه النمو على جانبى الأطلسى ونفور واشنطن المستمر من المبادرت التجارية من الدول الاسيوية فإن عام 2013 يمثل أفضل لحظة لمبادرة تجارية جادة للولايات المتحدة منذ انتخاب الرئيس باراك أوباما في عام 2008، لأن معظم الحكومات الأوروبية بما فى ذلك الفرنسية والألمانية والبريطانية متحمسة لمثل هذه الصفقات.

ومن المتوقع الإعلان عن هذه المبادرات فى وقت مبكر من عام 2013 وربما حالما ينتهى أوباما من خطاب حالة الاتحاد فى أواخر يناير المقبل، حيث سيكون بإمكان أوباما أن يروج لهذا الأمر سياسياً فى الداخل.

ورغم أن معدلات الأجور متشابهة إلى حد كبير على جانبى المحيط الأطلسى فى حين أن معايير العمل والبيئة بوجه عام أعلى فى الاتحاد الأوروبى منها فى الولايات المتحدة. وبالتالى ستجنب أوباما المواقف العدائية للنقابيين وأنصار البيئة التى عادة ما ترافق المفاوضات التجارية مع بلدان مثل كولومبيا. ونظراً لميل الجمهوريين للتجارة الحرة، فقد تكون هذه من القضايا النادرة التى من شأنها اجتذاب دعم الحزبين.

ولما كان كل من الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة فى حاجة ماسة لمصادر جديدة للنمو والطريق الواقعى الوحيد هو زيادة الإنتاجية ونظراً لوجود عدد ليس بالكثير من الخيارات لخفض التعرفات الجمركية، فإنهما بحاجة إلى تبرير ذلك من خلال الوعد بأجندة أعمال طموح حول تكامل السوق عبر الأطلسى وتكامل معايير الغذاء والدواء الأمريكية والأوروبية وعلى اللائحة المالية والمعايير السمعية والبصرية وعلى توافق معايير معظم الصادرات الزراعية الأمريكية مع مثيلتها فى الاتحاد الأوروبى.

ونظرا لتعقيدات صنع القرار فى الاتحاد الأوروبى من خلال نظام بروكسل المتشابك فإن الولايات المتحدة تشعر بالقلق حيال ما إذا كانت أوروبا ستكون قادرة على إكمال الصفقة ولكن القلق نفسه ينطبق على واشنطن نفسها، لأن أوباما لم يسع للحصول على سلطات للتفاوض بالسرعة المطلوبة ومن غير المحتمل أن يحصل من الكونجرس على الموافقة المطلوبة.

ومن المؤكد أيضا أن علاقات الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة تسير على غير هدى منذ سنوات عديدة ولذلك ليس من الغريب أن يكون هدف أوباما الرئيسى فى السياسة الخارجية هو محور آسيا فمبادرة أوباما للتجارة مع آسيا والمعروفة باسم «الشراكة عبر الباسفيكى» تواجه صعوبات متزايدة.

ومن الواضح أن الصين غير مرحب بها فى هذا النادى حيث إن بكين تعتبر هذه الشراكة شكلا من أشكال الحصار الأمريكي. لكن حتى اليابان، التى طلبت الانضمام للشراكة فى مايو الماضي، لقيت استجابة فاترة من جانب إدارة أوباما، خصوصاً أن إقناع الجمهور الأمريكى بالصفقات التجارية الآسيوية لن يكون أمراً سهلاً. لكن يمكن عقد صفقات فاترة مع الأوروبيين لأنهم يتشاركون مع القيم الأمريكية.

وكان تحرير التجارة من الدعائم التى قام عليها العالم الأمريكى بعد الحرب العالمية الثانية وفى عهد أوباما عانت أجندة التجارة العالمية من إهمال جسيم وكذلك علاقات الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة، وهذا يجعل الوقت الان مناسبا جداً لكى يصحح ساسة أوروبا وأمريكا سياسات بلادهم الاقتصادية.

ولحسن الحظ فان الفوائد الجيوستراتيجية للمبادرة التى من المحتمل أن يطلق عليها اسم «الشراكة عبر الأطلسى» تحظى باعتراف متزايد لدى الجانبين، فبحلول عام 2030، سيتجاوز حجم الاقتصاد الآسيوى اقتصادى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى مجتمعين، وفقاً لتقرير أصدره مجلس المخابرات القومى الأمريكى حول الاتجاهات العالمية. واستنادا إلى ذلك، كما يقول التقرير.

وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية التى تضم 34 دولة ديمقراطية معظمها فى الغرب وتتخذ من باريس مقرا لها، حدوث تحول كبير فى القوة الاقتصادية لصالح الاقتصادات الصاعدة خلال الخمسين عاما المقبلة لدرجة أن حجم الاقتصاد الصينى سيتجاوز منطقة اليورو بأسرها هذا العام، بينما سيكون الاقتصادان الصينى والهندى معاً أكبر من الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو مجتمعين فى غضون عشرين عاماً.

وفى عام 2011 كانت الولايات المتحدة أكبر اقتصاد فى العالم بنسبة %23 من الناتج العالمى قبل الصين ومنطقة اليورو اللتين تشكلان %17 لكل منهما من الناتج العالمي، فيما من المتوقع أن تزيح الصين منطقة اليورو هذا العام لتحتل الأخيرة المركز الثالث.وقال التقرير الذى حمل عنوان: رؤية عالمية للنمو بعيد الأجل الذى أصدرته المنظمة عن توقعاتها حتى عام 2060 إن الصورة ستتغير بشكل كبير.

ووفقا لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، من المتوقع أن تتخطى الصين الولايات المتحدة لتصبح أكبر اقتصاد فى العالم فى عام 2030 لتشكل ما نسبته %28 من الناتج العالمى مقارنة مع %18 للولايات المتحدة وقتها.

وتوقعت المنظمة أن تشكل الصين والهند ما نسبته %39 من الاقتصاد العالمى فى عام 2030 مقارنة مع %34 للولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو.

وأوضح التقرير أن الصين ستستمر فى تسجيل أعلى معدل للنمو عن أى دولة حتى عام 2020 لكن بعد ذلك التاريخ ستتفوق عليها الهند وإندونيسيا مع بدء انتشار مظاهر الشيخوخة على سكان التنين الأصفر «الصين».

وكان الاقتصاد الهندى قد أظهر تفوقاً على اليابان من حيث الحجم واقترابه من منطقة اليورو لدرجة أنه بحلول عام 2060 من المتوقع أن تصبح الهند ثانى أكبر اقتصاد على مستوى العالم بعد الصين بنسبة تبلغ %18 من الناتج العالمى مقارنة مع %16 للولايات المتحدة و%9 لمنطقة اليورو.

وبرغم النمو القوى للدول ذات الاقتصادات الناشئة تتوقع منظمة التعاون الاقتصادى بقاء الفجوة فى مستويات المعيشة بين الغرب والاقتصادات الصاعدة متسعة بشكل جامح للعقود الخمسة المقبلة، كما يتوقع التقرير استمرار الفوارق الكبيرة فى التعليم المتوسط على وجه الخصوص على الأجل الطويل بينما أشار إلى امكانية أن تغير الإصلاحات التعليمية الكبيرة فى البرازيل والصين والهند وإندونيسيا ذلك.

وذكرت المنظمة أنها استعملت نموذجا جديدا لتوقع النمو فى الدول الأعضاء فيها وفى ثمانى دول كبرى تنتمى لمجموعة العشرين وذلك خلال نصف قرن لتؤكد أن الاقتصاد العالمى سينمو بنسبة %3 سنويا مع اختلافات كبيرة فى المعدل بين الاقتصادات الناشئة السريعة النمو وبين الدول المتقدمة التى ستنمو بمعدلات بطيئة وأحيانا بنسب متناقصة.

ويقول الأمين العام للمنظمة أنجيل جوريا إن الدول الأسرع نموا ستقوم بدور حيوى فى الاقتصاد العالمي، وستبرز تحديات أمام مساعى ضمان عالم مزدهر وسيكون التعليم والإنتاجية أهم عوامل النمو فى المستقبل وأن الصين ستستمر فى تسجيل أعلى معدل للنمو عن أى دولة حتى عام 2020، لكن بعد ذلك ستتفوق عليها الهند وإندونيسيا مع بدء انتشار مظاهر الشيخوخة فى صفوف الصينيين غير أنه بحلول عام 2060 سيتفوق الاقتصاد الصينى على نظيره اليابانى ويقترب من منطقة اليورو.

وتبعاً لتوقعات المنظمة فإن حجم الدخل الفردى فى الصين سيزيد بأكثر من سبع مرات غير أنه لن يشكل سوى %60 من المستوى المسجل فى الدول المتقدمة بحلول عام 2060، كما أن الدخل الفردى فى الهند خلال العام نفسه لن يشكل سوى %25 من الدخل الفردى فى الاقتصادات المتقدمة.

ومع ذلك تتوقع المنظمة هبوط نمو الاقتصاد العالمى وأن تظل ازمة منطقة اليورو تمثل أكبر تهديد للاقتصاد العالمى فى الوقت الحاضر وان كان الاقتصاد العالمى سينمو بصورة متعثرة وغير متساوية فى العامين المقبلين.

وقالت أيضا المنظمة إن الهاوية المالية التى قد تحدث بالولايات المتحدة فى مطلع العام المقبل وتتزامن فيها زيادة الضرائب مع خفض الإنفاق فى حال لم تتوصل الإدارة الأمريكية إلى حل وسط للمسألة مع الكونجرس ستمثل تهديدا للشركات على مستوى العالم، لدرجة أن مستقبل الاقتصاد يشوبه عدم اليقين ويعتمد بصورة كبيرة على المخاطر المصاحبة لطبيعة وتوقيت القرارات السياسية المتعلقة بأزمة اليورو والهاوية المالية بالولايات المتحدة".

وأشارت إلى أن وضع الاقتصادات الناشئة - مثل البرازيل والصين والهند، وهى غير أعضاء فى المنظمة- سيكون أفضل، لكنها ستكون معرضة لتأثيرات أزمة اليورو التى ساهمت فى خفض معدل نمو التجارة العالمية بصورة كبيرة.

وأدت المخاوف من هبوط الاقتصاد العالمى إلى تدافع المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة خاصة السندات الأمريكية والألمانية ونتيجة ذلك هبطت العائدات على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى على الإطلاق لتصل إلى %1.46، بينما هبطت نظيرتها الألمانية إلى %1.17.

ويصل معدل البطالة فى منطقة اليورو إلى %11 وهو الأعلى منذ إصدار اليوور بصورة رسمية عام 1999 بينما تكافح اليونان وإيرلندا والبرتغال حتى بعد حصولها على حزم إنقاذ، ولكن وصفة الشفاء للأزمة اعتمدت على تطبيق سياسات تقشف وزيادة الضرائب مما أدى إلى انكماش اقتصادات منطقة اليورو.

وهناك مخاوف من أن تتخلى اليونان عن اليورو بينما تضطر إسبانيا والبرتغال إلى أن تحذو حذوها مما سينشر الاضطراب فى أوروبا ما لم يبذل الاتحاد الأوروبى التدابير اللازمة لتقوية التعاون المالى بين دول المنطقة.

وفى الوقت نفسه، تواجه إسبانيا ارتفاعا فى كلفة القروض بسبب خوف المستثمرين من أنها لن تستطيع تسديد ديونها. وتعانى إسبانيا من ارتفاع فى معدل البطالة وصل إلى %24.4، قفز بين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة إلى %51.5.

وجاء فى التقرير الذى أصدرته الأمم المتحدة مؤخرا أن الاقتصاد العالمى من المنتظر أن ينمو فى حدود %2.4 فى 2013 و%3.2 فى 2014 وهو ما يعتبر تراجعا مهما مقارنة بالتوقعات التى أنجزتها المنظمة قبل سنة، وأن النمو سيكون غير كاف لتجاوز أزمة التشغيل المتواصلة فى العديد من البلدان بسبب سياسات وتوجهات النمو الحالية، مما يتطلب الأمر 5 سنوات لتجاوز أزمة فقدان الوظائف التى سببتها الأزمة المالية العالمية لسنتى 2009-2008.

 وأشار التقرير إلى أن نقاط ضعف الاقتصادات الكبرى تقف وراء تباطؤ الاقتصاد العالمى ليؤكد أن معظم هذه الاقتصادات خاصة فى أوروبا واقعة فى "حلقة مفرغة أطرافها البطالة المرتفعة وهشاشة القطاع المالى والمخاطر السيادية والتقشف ورفع معدلات الضرائب والنمو المنخفض.

وتعيش العديد من البلدان الأوروبية، وخاصة فى منطقة اليورو حالة الركود الاقتصادى كما ارتفعت البطالة فى منطقة اليورو إلى حدود قياسية بلغت %12 هذه السنة. وشهد الاقتصاد الأمريكى تباطؤاً كبيراً هذه السنة، فيما ينتظر أن يتواصل نموه «النحيف» فى حدود %1.7 فى سنة 2013، وفى اليابان لا يزال الانكماش الاقتصادى سائداً.

وتمتد المشكلات الاقتصادية لأوروبا واليابان والولايات المتحدة إلى البلدان النامية عبر طلب أضعف على الصادرات من هذه البلدان وارتفاع التقلبات فى تدفقات رأس المال وأسعار السلع.

 وحذر روب فوس، مدير سياسات التنمية بإدارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة من أن "تفاقم أزمة اليورو و"الهاوية المالية" بالولايات المتحدة والهبوط الاقتصادى الحاد فى الصين، ستسبب ركودا اقتصاديا عالميا جديدا. فكل من هذه المشكلات قادرة على التسبب فى خسارة مابين 1 إلى %3 من الناتج العالمي.

اما بالنسبة لتوقعات العام الجديد فان العديد من المحللين يرون أن مؤشر داكس سيهبط هبوطاً حاداً بنسبة %33 ليصل إلى5000نقطة وكان هذا المؤشر الذى يقيس أسواق الأسهم الألمانية أحد أفضل أسواق الأسهم أداءً على مستوى العالم فى عام 2012 فى الوقت الذى استمرت فيه المانيا صاحبة اكبر قوة اقتصادية فى أوروبا تحقق أرباحاً بشكل أكبر من معظم بلدان منطقة اليورو وذلك بالرغم من الأزمة القائمة فى أوروبا والنشاط الأضعف فى الصين.

ولكن ذلك كله يتغير خلال عام 2013 مع استمرار تباطؤ الاقتصاد الصينى الأمر الذى سيوقف التوسع الصناعى الألمانى وهذا الأمر سيؤدى إلى حصول انخفاضات كبيرة على أسعار أسهم الشركات الصناعية، بسبب ضعف الإيرادات وتناقص الأرباح  لدى اللاعبين الأساسيين فى مجال الصناعة مثل شركات سيمنز وباسف ودايملر.

وسيتسبب ما تمر به السوق من وقت عصيب فى تقليص ثقة المستهلك وبالتالى سيؤدى إلى تقليص الطلب المحلى وهو ما سيتجلى من خلال مبيعات التجزئة الضعيفة. وفى الوقت الذى سيفشل فيه الطلب المحلى فى التعويض عن ضعف الصادرات فإن معدلات الرضا عن المستشارة أنجيلا ميركل ستهبط بشكل حاد قبل الانتخابات الألمانية فى الربع الثالث، وفى النهاية سيشكل الوضع الاقتصادى المتدهور عائقاً أمام ما تبذله من جهود لإعادة انتخابها، وبالتالى ومع وجود اقتصاد ضعيف وحالة الشك التى ستحوم حول الحكومة الجديدة، فإن مؤشر داكس سينخفض بدرجة كبيرة العام المقبل.

ومن المتوقع أن تدخل صناعة الإلكترونيات اليابانية والتى كانت تشكل فى وقت مضى فخر «امبراطورية الشمس المشرقة» فى مرحلة النهاية بعد أن تكون صناعة الإلكترونيات المزدهرة فى كوريا الجنوبية قد تفوقت عليها وتكون شركة سامسونج قد خرجت منتصرة من المنافسة.

وسيكون المسبب الرئيسى لتراجع صناعة الإلكترونيات اليابانية هو المقاربة الموجهة بشكل كبير نحو السوق اليابانية الداخلية والتى أدت إلى أساس تكلفة ثابتة مرتفع تسبب به تكاليف الحياة المرتفعة جداً فى اليابان ورواتب التقاعد والين القوي.

ومع وجود خسائر مجمعة تبلغ 30 مليار دولار أمريكى فى الأشهر الاثنى عشر الأخيرة المنتهية فى 30 سبتمبر 2012 فإنه وبالنسبة لشركات شارب وباناسونك وسونى مجتمعة، سيتراجع تصنيف الأهلية الائتمانية لهذه الشركات بشكل كبير وستقوم الحكومة اليابانية بتأميم صناعة الإلكترونيات بأسلوب شوهد مسبقاً المشابه لأسلوب الحكومة الأمريكية الذى اتبعته لإنقاذ صناعة السيارات فيها خلال الأزمة المالية التي تفجرت عام 2008.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة