اقتصاد وأسواق

«الكهرباء» تؤكد تحمل «المالية» فارق أسعار الاستيراد


فريق المال :

أكد عدد من مسئولى الكهرباء أنه فى حال استيراد وزارة البترول الغاز بسعر يصل الى 14 دولارا لكل مليون وحدة حرارية فإن وزارة الكهرباء ستحصل عليه بالسعر نفسه البالغ 1.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وإن وزارة المالية تتحمل فارق الأسعار حتى تصل الخدمة للمواطنين بالسعر الحالى.

وقالوا إن قطاع الكهرباء خدمى ويعامل بأسعار خاصة، حيث تعتمد «الكهرباء» على الغاز فى التوليد بنسبة %85 من إجمالى محطاتها، مشيرين الى أن «الكهرباء» لديها نحو 15 مليار جنيه مديونيات لدى الحكومة وقطاع الأعمال، بالإضافة الى أنه فى حالة حصول «الكهرباء» على الغاز بالأسعار العالمية فسوف يتم تحرير سعر الكهرباء وبيعها بالأسعار العالمية، موضحين أن كميات الغاز فى تناقص مستمر، مما يؤثر على قدرات التوليد ويجبر الكهرباء على تخفيف الأحمال.

قال الدكتور أكثم أبوالعلا، المتحدث الرسمى لوزارة الكهرباء والطاقة، إنه فى حالة استيراد وزارة البترول الغاز من الخارج بأسعار عالمية ومرتفعة فإن ذلك لن يؤثر على الأسعار التى تطبق على وزارة الكهرباء حيث إن الوزارة تتعامل بأسعار خاصة فى توريد الغاز لمحطات التوليد وإن وزارة المالية هى التى تتحمل فارق التكلفة بين الأسعار العالمية والأسعار التى تحاسب بها الكهرباء، وذلك طبقا لاتفاق مسبق بين اللجنة الوزارية المشكلة من وزارات المالية والكهرباء والبترول والتنمية المحلية والتى تنص على أن وزارة المالية تتحمل الفارق فى أسعار الغاز المورد لمحطات الكهرباء بالإضافة الى تحمل أى زيادات فى أسعار الغاز.

وأوضح أن محطات الكهرباء تعانى حاليا نقص كميات الغاز الموردة لها، مشيرا الى أنه فى حالة حصول «الكهرباء» على الغاز والمازوت بالأسعار العالمية فسوف يكون من حقها تحرير أسعار الطاقة وبيعها للمواطنين بالأسعار العالمية لتحقيق الأرباح، لافتا الى أن أسعار الكهرباء لم ترتفع منذ عام 2008 والقطاع عليه مستحقات لوزارة البترول تصل الى نحو 15 مليار جنيه، بينما لها مستحقات بالمبلغ نفسه لدى الحكومة وقطاع الأعمال.

وأشار الى زيادة أسعار الغاز والمازوت مؤخرا وأن «الكهرباء» تستهلك حوالى 100 مليون قدم مكعب غاز ويرتفع سنويا بنحو %13 وأنه تم تعميم استخدام الغاز فى أغلب المحطات.

وقال المهندس أحمد عبدالمجيد الصوان، رئيس شركة وسط الدلتا لانتاج الكهرباء، إن زيادة أسعار الغاز المستورد من الخارج لن تؤثر على الكميات التى تحتاجها «الكهرباء» لمحطات التوليد حيث تعامل بأسعار خاصة وتتحمل وزارة المالية أى زيادات فى الأسعار، موضحا أنه فى حالة تحمل الكهرباء تلك الزيادة فسوف تتسبب فى عجز مالى كبير لشركات الكهرباء إضافة الى ما تتحمله حاليا.

وأضاف أنه يتم التنسيق بشكل كامل بين شركات الكهرباء ووزارة البترول واللجنة الوزارية المختصة بمتابعة كميات الوقود التى تحتاجها المحطات للعمل على توفيرها، مطالبا بضرورة أن تقوم وزارة البترول بتدبير احتياجات الكهرباء من الوقود قبل حلول الصيف المقبل، لاسيما أن أزمة نقص الوقود أحد أهم المعوقات التى تجبر الشركات على تخفيف الأحمال وتعد «الصداع» المزمن فى «رأس» الكهرباء.

وقال المهندس حمدى عزب، رئيس شركة شرق الدلتا لانتاج الكهرباء، إن أغلب الشركات لم تحقق أرباحاً بسبب المديونيات بالإضافة الى فرق التكلفة بين سعر انتاج وبيع الطاقة والتى كانت تتحملها «الكهرباء»، حيث إن متوسط بيع الطاقة يبلغ نحو 15 قرشا للكيلووات فى حين متوسط سعر الانتاج 40 قرشا مما يكبد شركات انتاج الكهرباء خسائر كبيرة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة