أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

مضاربات البنوك الاستثمارية الكبري تلهب أسعار السلع الغذائية





إعداد- خالد بدر الدين

 
أثارت مضاربات البنوك الاستثمارية الكبري في أسواق السلع الغذائية انتقادات حادة ووجهت لها اتهامات بالتسبب في اشعال أسعار الغذاء، وحدوث اضطرابات اجتماعية في البلدان النامية، ويواجه بنك باركليز كابيتال البريطاني، أكبر بنك في بريطانيا يتعامل في تعاملات ومضاربات السلع الغذائية، انتقادات عنيفة من جماعات عالمية لمكافحة الفقر بسبب تورطه في ارتفاع أسعار المواد الغذائية في أسواق السلع العالمية.

 
وذكرت صحيفة »الجارديان« أن »باركليز« وبنكي جولدمان ساكس ومورجان ستانلي الأمريكيين، من أكبر البنوك في العالم التي تتعامل في المضاربات علي أسعار المواد الغذائية من خلال ابتكارها أنواعاً جديدة من الأدوات المالية التي ساعدت صناديق المعاشات وغيرها من المؤسسات الاستثمارية الممنوعة عادة من التعامل في أسواق السلع، علي المضاربة علي أسعار المواد الغذائية، مما أدي إلي ارتفاعها إلي مستويات تاريخية تقترب حالياً من مؤشرها الذي وصل إلي أعلي مستوي عام 2008.

 
وارتفعت أسعار المواد الغذائية تبعاً لمؤشر الغذاء، الذي نشره البنك الدولي عن الربع الأول من هذا العام بحوالي %36 عن المستوي الذي وصل خلاله في نفس الربع من العام الماضي.

 
وكان ارتفاع التضخم في أسعار المواد الغذائية من أهم الأسباب التي أدت إلي الاحتجاجات الشعبية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدرجة أدت إلي هروب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي من البلاد وتنحي الرئيس السابق حسني مبارك عن السلطة في مصر.

 
وسجل التضخم أكثر من %10 في العديد من الدول مثل إيران ومصر وسوريا، حيث ارتفعت أسعار الذرة عالمياً بحوالي %74 في الربع الأول من 2011، والقمح الأمريكي %69، وفول الصويا %36، والسكر %21، واللحم الاسترالي والنيوزيلاندي %30.

 
وتتهم ديبورا دوين، مديرة مؤسسة ورلد ديفيلوبمنت موفمنت »WDM « لمكافحة الفقر بنك باركليز بتحقيق أرباح طائلة علي حساب ملايين الفقراء في البلاد النامية من خلال التعامل في المرهونات مرتفعة المخاطر التي كانت في السنوات السابقة العقارات والمشتقات المالية وباتت الآن السلع الغذائية.

 
ومن المتوقع أن يؤدي انعدام الشفافية في أسواق المضاربة في المواد الغذائية إلي أزمة غذائية لأن التعاملات في هذه الأسواق تشبه إلي حد كبير نفس التعاملات التي قادت إلي الأزمة المالية التي اجتاحت العديد من دول العالم عام 2008، كما تقول ديبورا دوين.

 
وكما يحدث مع أي فقاعة من فقاعات الأصول يتجه المستثمرون إلي تحقيق أرباح ضخمة علي المدي القصير بغض النظر عن العواقب لدرجة أن مؤسسة »WDM « تقول في تقريرها الصادر في نهاية الشهر الحالي، إن بنك باركليز حقق حوالي 340 مليون جنيه استرليني خلال العام الماضي، بفضل أنشطته المكثفة في المضاربة في أسعار المواد الغذائية، وإن كان هذا الرقم متواضعاً لأن أحدا لا يعلم الأرباح الحقيقية من المضاربات التي تتم من خلال المشتقات الفورية، وهي التعاملات التي تجري سراً بين البنوك والعملاء.

 
ولا تنشر البنوك عادة الإيرادات الناتجة من أنشطتها المختلفة ولذلك فإن الأرقام التي نشرتها مؤسسة »WDM « عن أرباح »باركليز« من المضاربات في أسعار السلع الغذائية استنتجتها من مقاييس أخري نشرها البنك مثل الأموال المعرضة للمخاطر.

 
ورفض بنك باركليز التعليق علي تقرير »WDM « ولكنه أكد أن البنك يتعامل في العديد من الأنشطة الاستثمارية لمساعدة العملاء علي التعامل في مختلف أنواع الأصول في أي مكان في العالم، وأنه يعمل مجرد وسيط للعملاء في أي دولة، ولكنه لا يضارب بنفسه أو لحسابه الخاص.

 
وانتقدت أيضاً جماعة »انكت« البريطانية، المدافعة عن »أخلاق البيزنس« بنك باركليز بسبب أنشطة التهرب الضريبي التي تمارسها فروع عديدة للبنك سواء في الداخل أو الخارج.




 
وأدي ارتفاع المواد الغذائية إلي إلقاء الضوء علي دور البنوك الاستثمارية وصناديق التحوط في ارتفاع أسعار المواد الخام لدرجة أن منظمة الأغذية والزراعة »FAW « التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، تؤكد أن مؤشر أسعار المواد الغذائية سجل مستويات قياسية خلال الشهور الماضية وأن هذا الارتفاع الجنوني كان من أهم أسباب اندلاع ثورتي الشباب في تونس ومصر.

 
ومع ذلك فهناك عوامل أخري ساعدت علي ارتفاع أسعار المواد الغذائية بخلاف المضاربة في هذه الأسعار ومنها التغيرات المناخية وتزايد الطلب علي الوقود الحيوي، بالإضافة إلي المضاربة المالية في مشتقات السلع الزراعية والتي أدت أيضاً إلي التقلبات الشديدة في الأسعار.

 
ويؤكد أوليفيه دي شوتير، خبير أسواق السلع بالأمم المتحدة في تقريره الخاص المعنون »الحق في الغذاء«، أن الأنشطة المالية في أسواق السلع سجلت نمواً صاروخياً في السنوات الأخيرة لدرجة أن الاستثمارات في صناديق مؤشرات السلع ارتفعت من 13 مليار دولارعام 2003 إلي 317 مليار دولار عام 2008 قبل الأزمة المالية العالمية، كما أن ممتلكات هذه الصناديق قفزت من 3 مليارات دولار إلي أكثر من 55 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

 
وكانت شركات إنتاج ومعالجة المحاصيل الزراعية تستخدم عادة التعاملات المالية في السلع الغذائية للتحوط ضد المخاطر مثل الأجواء السيئة التي تؤدي إلي انهيار إنتاج المحاصيل المزروعة، ولكن الارتفاع الكبير في هذه التعاملات خلال السنوات الأخيرة جاء أساساً من خلال الأدوات الهيكلية الجديدة، التي ابتكرتها البنوك وباعتها للمستثمرين.

 
واستطاعت البنوك الأمريكية بعد دعاية مكثفة تحرير أسواق السلع من القيود خلال عام 2000 مما جعلها قادرة علي ابتكار أدوات مالية جديدة للمضاربة بها في أسواق السلع.

 
وقاد بنك جولد مان ساكس صناديق  مؤشرات السلع التي تمنح المستثمرين فرصة تتبع التغيرات في أسعار السلع، بينما ابتكر »باركليز« التزامات سلعية مضمونة في عام 2004 شبه التزامات الديون المضمونة التي أدت إلي أزمة الائتمان والرهن العقاري في نهاية عام 2002 في الولايات المتحدة الأمريكية.

 
ولكن الفرق بين التزامات السلع المضمونة والتزامات الديون المضمونة هو أن الأولي مدعومة بأسعار التأمين علي السلع بدلاً من أسعار التأمين ضد العجز عن سداد القروض.

 
وهناك مخاوف من أن انتعاش أسواق السلع يمثل مخاطر جديدة للاستقرار المالي كما يقول مجلس الاستقرار المالي »FSB « الذي يشرف علي الأسواق المالية العالمية والذي يحذر من انفجار فقاعة الأصول خلال الأجل القريب.

 
وإذا كان بنك باركليز قد سجل نمواً قوياً في استثمارات صناديق مؤشرات السلع فإن مايكل ماسترز، مدير صناديق تحوط تحمل اسمه حذر من خطورة النمو في المضاربات في أسواق السلع عندما تقدم بشهادته أمام مجلس الشيوخ الأمريكي بخصوص المضاربة في أسعار السلع الغذائية عام 2008.

 
ويقدر حجم المضاربات المالية في أسواق السلع بأكثر من ثلثي الأسواق العالمية حالياً، كما يؤكد مايكل الذي قال إن هناك مليارات الدولارات تتدفق علي هذه الأسواق مما يجعل أسعار المواد الغذائية ترتفع أكثر وأكثر بسبب المضاربات الضخمة ولكن المضاربة في هذه السلع لا تشبه المضاربة في العقارات والأسهم لأنه عندما ترتفع هذه الأصول لا يتأثر الناس كثيراً، ولكن عندما ترتفع أسعار المواد الغذائية تثور الشعوب أو يموت الناس من الجوع.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة