أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

جدل بين الخبراء حول جدوي‮ »‬الصكوك الضريبية‮«‬





مها أبوودن
 
»صكوك ضريبية« مصطلح أطلقه خبراء الضرائب، علي الخطوة المقترحة لانقاذ الاقتصاد الوطني من عثرته، حيث تبني عدد من جمعيات الضرائب، اقتراحاً يقضي بضرورة قيام الحكومة، بإصدار صكوك ضريبية، تكون لها قوة الإبراء عند سداد الضريبة لدعم الاقتصاد الوطني.

 
والخطوة التي يقترحها خبراء الضرائب، تقضي بقيام وزير المالية بتفعيل المادة 115 من قانون الضرائب، التي تمنح الوزير سلطة إصدار صكوك ضريبية، يقوم الممولون بالاكتتاب فيها.

 
وقد برزت أهمية هذا الاقتراح، بعد إعلان وزير المالية الدكتور سمير رضوان، في تصريحاته الأخيرة، خلال جولته مع الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء في دول الخليج، أن الاقتصاد المصري يعاني خسارة في ميزان المدفوعات تصل إلي 3 مليارات دولار كل شهر، بالإضافة إلي إنفاق 13 مليار دولار في 3 أشهر لمحاولة تعويض الجنيه.

 
وقال رضوان، إن السياحة توقفت، وتخسر حالياً مليار دولار شهرياً، وانخفضت الصادرات %40 وتأثرت الخدمات والأمن، مشيراً إلي أن كل هذا يظهر أثره في عجز الموازنة الذي كان %7.9 يوم 25 يناير، واليوم بلغ العجز %8.5 والسنة المقبلة يبلغ العجز 9.1، ولو تمت تلبية جميع المطالب فيمكن أن يكسر العجز حاجز %10.

 
وأضاف: إن موازنة العام الحالي تحتاج 2 مليار دولار خلال شهري مايو ويونيو، ولكي يبقي عجز الموازنة علي ما هو عليه، ولا يزيد السنة المقبلة، فإنها تحتاج 10 مليارات دولار، مشيراً إلي أن الوفد المصري الذي زار واشنطن مؤخراً، حاول الحصول علي قروض من البنك الدولي.

 
وأهاب الوزير بالعرب مساعدة مصر في هذه الظروف، إذا وجدوا أن مصر من الأهمية بمكان، وأنها امتداد لأمنهم القومي، مطالباً المستثمرين المصريين، بتحفيز السعوديين والخليجيين بشكل عام لإخراج مصر من عنق الزجاجة.

 
وعن المليارات المنهوبة قال الدكتور رضوان كفي عبثاً بمشاعر المواطن المصري، الذي وصل إلي حد توزيع ورق في الأتوبيسات بنصيب كل مصري من هذه الأموال، مؤكداً أن الأموال المنهوبة لكي تصل إلي خزانة الدولة، تتطلب إجراءات طويلة، مشدداً علي أنه يجب ألا ننساق وراء هذا السراب، مضيفاً أن الحكومة الحالية واعية تماماً وتهدف إلي الارتقاء بمصر.

 
ونوه الدكتور سمير رضوان، بأنه تم إنشاء هيئة الرقابة المالية، وهناك محاولة لإنشاء هيئة لمحاربة الفساد، مؤكداً أنه لن يسمح بأي نوع من أنواع الفساد في مصر.

 
من جانبه، قال أشرف عبدالغني، رئيس جمعية خبراء الضرائب والاستثمار، إن إصدار هذه الصكوك الضريبية، هو الحل الأمثل لإنقاذ الاقتصاد الوطني من عثرته، مشيراً إلي أن اكتتاب الممولين في هذا النوع من الصكوك سيمثل نوعاً من الواجب الوطني، يظهره هؤلاء الممولون تجاه وطنهم بعد الثورة.

 
وطالب عبدالغني بالدعوة لتفعيل المادة رقم 115 من قانون الضرائب من خلال جمعيته، التي تقضي بمنح وزير المالية الحق في إصدار صكوك ضريبية، لها قوة الإبراء عند سداد الضريبة، وطرحها للممولين، خاصة الكبار منهم للاكتتاب فيها من أجل مساعدة الاقتصاد الوطني علي النهوض من عثرته.

 
وقال عبدالغني إن دعوة الممولين للاكتتاب في هذه الصكوك، ستتم تغطيتها بالكامل، وقد يتكرر الطرح أكثر من مرة، بسبب إقبال الممولين عليها، خاصة بعد ظهور التعاون الكبير من جانب الممولين، أثناء الموسم الضريبي الحالي، الذي كان من المتوقع أن تنخفض فيه نسبة الإقبال علي تقديم الإقرارات الضريبية، وسداد الضرائب المستحقة بسبب تداعيات الثورة.

 
وأضاف: هناك خطوة ضرورية، ومكملة لخطوة إصدار الصكوك الضريبية، للحفاظ علي الحصيلة خلال السنوات المقبلة، دون أن تتأثر بفوائد الصكوك وهذه الخطوة من شأنها توسيع قاعدة المجتمع الضريبي، وهي تفعيل تطبيق مواد العفو الضريبي التي تسمح للممولين، خاصة الصغار منهم، بتقديم الاقرار لمدة 3 سنوات، دون سداد الضريبة، إذا ثبت وقوعه ضمن اشتراطات العفو الضريبي المنصوص عليها قانوناً، إضافة إلي ضرورة تفعيل مواد القانون »المادة 6« التي تسمح بمنح الممول نسبة خصم تتراوح بين  5 و%15 عند السداد المعجل لمستحقات الضرائب المتأخرة، كخطوة تشجيعية لتحصيل المتأخرات الضريبية.

 
ووافق طه خالد، رئيس اللجنة المالية بجمعية رجال الأعمال المصريين، علي اقتراح إصدار صكوك ضريبية، وطرحها للاكتتاب علي الممولين، مشيراً إلي أن طرح هذه الصكوك، سيؤدي خدمة كبيرة للخزانة العامة التي تعاني من ضغوط كبيرة، خلال المرحلة الراهنة، بسب تداعيات الثورة.

 
وقال خالد إن فوائد الصكوك يمكن السيطرة عليها خلال السنوات المقبلة، إذا دارت عجلة الإنتاج بشكل أسرع مما هي عليه الآن، وقد نتمكن من إهلاك هذه الصكوك كاملة، وفوائدها أيضاً خلال عامين أو ثلاثة علي الأكثر، دون أن تتأثر الحصيلة خلال السنوات المقبلة.

 
وأضاف: إن الأهمية القصوي تحتم الآن إنقاذ الخزانة العامة من عثرتها، دون النظر إلي ما سيتراكم من فوائد، يمكن تعويضه خلال مراحل أكثر ازدهاراً من الآن.

 
أما عادل العزبي نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين، فقال إنه لا مانع من إصدار الصكوك الضريبية، لأن من شأنها إنقاذ الخزانة العامة وهي ليست اختراعاً جديداً، فالدولة تصدر سندات لإهلاك الدين العام، وتستطيع السيطرة عليها، كما أن إصدار هذه الصكوك سيساعد الممولين علي القيام بواجبهم الوطني، الذي يساعد الحكومة في تمويل أنشطتها المختلفة لتحقيق التوازن المطلوب في المجتمع، من خلال الوفاء بالتزاماتها من حيث الدعم والتشغيل والأجور وخلافه.

 
وأضاف العزبي، أن الاكتتاب في هذه الصكوك، لا يعني التقاعس عن سداد الضريبة المستحقة في الأصل لأن سداد الضريبة، هو التزام لا يجوز التعلل بأي سبب من الأسباب للهروب منه، كما أن أرباح الفترة التي يشملها موسم الضرائب الحالي لم تتأثر بالأحداث.

 
أما المعارضون لفكرة إصدار صكوك ضريبية فكانت أهم دوافعهم للرفض، هي أن هذه الصكوك ستحمل الخزانة العامة أعباءً إضافية هي في غني عنها خلال المرحلة الحالية، كما أن هناك مقترحات أخري قد تساعد الخزانة العامة للخروج من عثرتها الحالية، أبرزها إنهاء مشكلات المتأخرات الضريبية وتحصيلها.

 
وقال ياسر محارم، خبير الضرائب بجمعية الضرائب المصرية، إن إصدار هذا النوع من الصكوك لن يكون في مصلحة أحد، خاصة الخزانة العامة التي تتراكم عليها فوائد هذه الصكوك عاماً تلو الآخر، كما أن هناك حلولاً أخري قد تؤدي إلي دعم الاقتصاد الوطني، ولا تحمل الخزانة العامة أي أعباء إضافية، أبرزها إنهاء الخلافات الضريبية، التي سبقت عام صدور قانون الضرائب الحالي عام 2005، وهي تصل إلي 33 مليار جنيه، بدلاً من طرح صكوك ضريبية ستضطر الحكومة إلي إهلاكها من الخزانة العامة للدولة.

 
وأضاف محارم أن الحل الأمثل في هذه الحالة، هو صدور قرار وزاري صريح بإئهاء الخلافات الضريبية، وهو ما سيقابله الممولون بالاستجابة، لأن لديهم عبئاً بسبب عدم إنهاء هذه الخلافات، وما عطل حلها حتي الآن هو عدم صدور قرار صريح بإنهائها، بما يساعد في تحصيل هذه الأموال إضافة إلي ضرورة إلزام المأموريات، بإنهاء عدد محدد من هذه الخلافات، تقع بسبب عدم التزامها به في عقوبة إدارية مالم تنفذ التحصيل في وقت محدد وهو ما سيدفع عملية التحصيل إلي الأمام.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة