أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

فرعان لجامعة الإسكندرية في تشاد وجنوب السودان لتعزيز النفوذ المصري في أفريقيا


محمد ماهر
 
الإعلان عن ضخ وزارة التعليم العالي مبالغ مالية للانتهاء من الإنشاءات الأساسية لفتح فرعين لجامعة الإسكندرية في جنوب السودان وتشاد أثار العديد من وجهات النظر المتباينة، لاسيما أن هذه الخطوة تأتي بعد منحة الـ300 مليون دولار التي أقرتها الحكومة المصرية لدعم التنمية في جنوب السودان، كما أن هذه الخطوة تأتي في ظل الحديث عن ضرورة تعزيز النفوذ المصري في جنوب السودان كترتيب استباقي قبيل انفصال الجنوب تنفيذاً لاستفتاء تقرير المصير المقرر إجراؤه يناير المقبل.

 
l
 
هانى رسلان 
هذه الرؤي والتحليلات تري أن استراتيجية استخدام ورقة التعليم كإحدي الآليات الدبلوماسية لتعزيز التواجد المصري في بعض الدول الأفريقية باتت تتخذ أهمية خاصة في ضوء سعي القاهرة لتعزيز علاقاتها مع عواصم القارة السمراء والتي شهدت تدهوراً حاداً في الفترة الأخيرة وقد تجلت في أزمة سعي دول منبع النيل لإعادة توزيع حصص مياه النيل.
 
مجدي صبحي، نائب رئيس مر كز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، يري أن التحرك المصري الأخير الذي يستهدف تنشيط الوجود التعليمي بجنوب السودان وتشاد يتضمن دلالات سياسية واضحة، أبرزها يتمثل في احتياجات إقليم جنوب السودان، ودولة تشاد لمجالين أساسيين وهما الصحة والتعليم، وهو ما يساهم في زيادة الرصيد السياسي للقاهرة في هاتين المنطقتين.
 
وأشار إلي أن القاهرة لديها ضرورة حيوية لإعادة ترتيب علاقاتها مع الجنوب السوداني بنحو يضمن استقرار علاقات قوية بين القاهرة و»جوبا« عاصمة إقليم جنوب السودان، وذلك في حال انفصال الجنوب بعد استفتاء تقرير المصير بالإقليم في 9 يناير 2011، لافتاً إلي أن منحة الـ300 مليون دولار للجنوب فضلاً عن بناء بعض الوحدات الطبية والإعلان عن بدء الدراسة بجامعة الإسكندرية فرع جنوب السودان في سبتبمر المقبل، تشير بوضوح إلي وجود استراتيجية محددة لضمان علاقات مستقرة مع الجنوب في حال انفصاله.
 
وفيما يتعلق بتشاد يري »صبحي« أن تشاد دولة مهمة في المنطقة خاصة في ظل العلاقة القوية بين تشاد وحركات التمرد في دارفور، وهو الأمر الذي قد تحتاج إليه القاهرة فيما بعد لرغبتها في لعب دور مؤثر لضمان استقرار الأوضاع في الإقليم الغربي للسودان »دارفور«، نظراً لتأثير ذلك علي الأمن القومي المصري، موضحاً أن علاقة تشاد الجيدة مع بعض دول حوض النيل يمكن لمصر استثمارها بعد ذلك في مفاوضاتها المباشرة مع دول الحوض لذلك فإن أواصر التعاون العلمي بين البلدين قد يوفر ورقة رابحة يمكن لمصر استثمارها سياسياً.
 
وعلي الجانب الدبلوماسي اعتبر السفير أحمد أبوالخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون الأفريقية، أن مشروعات إنشاء بعض الفروع للجامعات المصرية بالعواصم الأفريقية كانت محل دراسة من الخارجية المصرية منذ فترة طويلة، حيث سبق وأنشأت جامعة القاهرة فرعاً لها في الخرطوم، لأن التعليم يعتبر أحد المحاور المهمة التي يمكن أن تعول عليها الدبلوماسية في صياغة علاقات مصر الخارجية.
 
وأشار »أبوالخير« إلي أن إنشاء فرع لجامعة الإسكندرية بجنوب السودان قد يكون من الأدوات المهمة لإحداث نوع من التوازن في علاقات مصر بشمال وجنوب السودان، نظراً لاتهامها الدائم بأنها تهمل الجنوب وتدعم الشمال، لذلك جاءت أهمية التحركات المصرية السابقة بعقد اتفاقيات تعاون مشتركة مع حكومة الجنوب، كما افتتحت القاهرة مكتباً لحكومة الجنوب بالقاهرة، وأخيراً أنشأت فرعاً لجامعة الإسكندرية بالجنوب ليتوازن اهتمام مصر بالشمال والجنوب معاً.
 
وعلي الجانب الآخر أكد الدكتور هاني رسلان، خبير الشئون السودانية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، أن إنشاء أول جامعة مصرية في أفريقيا السمراء في العاصمة التشادية »أنجامينا« وإنشاء فرع آخر في جنوب السودان يؤكد أن التعليم يعتبر أحد الأساليب الدبلوماسية التي تحقق نتائج مباشرة في تدعيم العلاقات الجيدة بين البلدان لأن عوائدها لا تذهب إلي الحكومات بل إلي أفراد، وقد يشكلون جماعة ضغط فاعلة للدفاع عن المصالح المصرية وذلك كنوع من العرفان بالجميل.
 
وأشار »رسلان« إلي وعد رئاسي من مبارك لـ»رياك قاي كوك«، رئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية قبل معاهدة »ينفاشا« للسلام في السودان، بإنشاء فرع لجامعة الإسكندرية في الإقليم منذ عام 2004 وذلك نظراً لأن »قاي« كان أحد خريجي جامعة الإسكندرية، منبهاً إلي أن الذراع التعليمية يمكن استثمارها في صياغة الترتيبات الجديدة بالمنطقة حال انفصال جنوب السودان مطلع العام المقبل، مشترطاً أن يكون المحور التعليمي ضمن مجموعة كاملة من المحاور الأخري
 
ويذكر أن الدكتور يحيي عبدالسميع، مسئول ملف فرعي السودان وتشاد بجامعة الإسكندرية، أعلن عن الانتهاء من إنشاءات بعض مقار الكليات في الفرعين، مؤكداً أن الدراسة ستبدأ بهما خلال سبتمبر المقبل، ولفت إلي أن وزارة التعليم العالي سبق أن ضخت 1.5 مليون دولار للانتهاء من تلك الإنشاءات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة