بنـــوك

تجار‮:‬‮ ‬غلاء‮ »‬رمضان‮« ‬قد يضغط علي القرار


محمد صابر

قال تجار ومتعاملون في سوق البضائع والسلع إن مؤشر الأسعار في طريقه لتسجيل ارتفاعات خلال شهر رمضان بدعم من المواسم التالية له وفي مقدمتها الموسم الدراسي إلي جانب الأعياد المختلفة.


l
 
 حمدى عبد العظيم
وأشاروا إلي أن الارتفاعات المتوقعة لأسعار السلع الغذائية تحديدا والملابس يمكنها الضغط بشكل مباشر علي مؤشر التضخم العام الذي يرصده شهريا الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، وهو ما قد يستدعي تحركاً موازياً من جانب البنك المركزي عبر رفع أسعار العائد لديه لامتصاص الطلب المتوقع، وبالتالي احتواء اية زيادات قد تلحق مؤشر التضخم الأساسي لديه.

وما بين الانخفاض الموجود في عرض السلع الأساسية والسلع التموينية بشكل خاص والارتفاع المتوقع في أسعار السلع الغذائية مع قدوم شهر رمضان، تبذل الحكومة المصرية قصاري جهدها من أجل توفير السلع الأساسية للمواطنين والحفاظ علي المستوي العام للأسعار واستقرار معدلات التضخم.

وقفزت الأسعار في شهر رمضان من العام الماضي بنسبة بين 20 و%25، وسجل معدل التضخم العام مستوي %9 قبل بداية الشهر، وارتفع إلي %13.3 في أول رصد له بعد انتهاء هذا الموسم وهو ما رجح البعض إمكانية تكراره في هذا العام، خاصة أن معدلات التضخم نجحت في إضافة %0.5 لمستوياتها في الرصد الأخير لها نهاية يونيو الماضي لترتفع إلي %10.7 الآن.

 من جانبه قال عمرو عصفور، وكيل شعبة تجار المواد الغذائية »البقالة«، إن هناك نوعا من الاستقرار لأسعار السلع تشهده السوق المحلية الآن، لكن الصعود وارد، خاصة للمنتجات التي تلقي اقبالا كبيرا في هذا الشهر، لافتا إلي منتجات الألبان علي سبيل المثال والتي قد تري صعوداً بنسبة %30 تقرييا، أيضا قد تشهد منتجات أخري في مقدمتها البقوليات واللحوم والزيوت ارتفاعا في الاسعار بدفع من الطلب المتوقع.

وتوقع الدكتور حمدي عبدالعظيم، الرئيس السابق لأكاديمية السادات للعلوم المالية والادارية، ارتفاع التضخم إلي %12 علي أقل تقدير بعد انتهاء الشهر والمواسم التالية له مما قد يدفع »المركزي« لتغيير نظرته تجاه أسعار العائد في الأجل القصير بهدف الضغط علي جانب الطلب، ومن ثم احتواء أي زيادات يحاول المعدل العام للتضخم إضافتها بعد نهاية الشهر.

وأكد حمدي النجار، رئيس شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إمكانية وجود ارتفاع بسيط في الأسعار الفترة المقبلة، خاصة في أسعار البقوليات والسكر والزيت، في حال استمرار سلوك الاسراف المتبع في مثل هذه المواسم.

وقال »النجار« إن التضخم العام قد يرتفع إلي %15 مع نهاية هذه المواسم، لافتا إلي أن هذا السيناريو تحقق بشكل دائم في السنوات الماضية.

فيما قال أشرف عبدالوهاب، رئيس قطاع الخزانة ببنك »كريدي أجريكول«، إن »المركزي« لا يضع التحركات الموسمية للأسعار ضمن اعتباره عند اتخاذ قراره تحديد العائد داخل السوق، لافتا إلي أن التحركات السعرية في رمضان يمكن احتواؤها عبر زيادة العرض وليست في حاجة إلي الضغط علي مؤشرات الطلب والتي غالبا لا تستجيب لأي ضغوط في مثل هذه المواقف، وهو ما قد يدفع »المركزي« للتمسك بسياسة تثبيت العائد في اجتماعه اليوم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة