أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬الشرقيــة للدخــان‮« ‬تصعد بأرباحها رغم الضغط علي الهامش


فريد عبداللطيف

هدأت الحركة بصورة لافتة علي سهم الشركة الشرقية للدخان في الأسابيع الاخيرة مع تداوله علي نطاق ضيق، نظرا لعدم رغبة حملته في بيعه علي الاسعار المتاحة في انتظار العودة المرتقبة للقوة الشرائية الكامنة داخل السوق، ومن المنتظر ان ياتي هذا الظهور المرتقب للقوة الشرائية بعد عودة الاستقرار لاسواق المال علي مستوي العالم، وتجاوزها اعنف تصحيح لها في اثني عشر شهرا وفي مقدمتها امريكا.وكان اهتزاز الاسواق العالمية قد انعكس بدوره علي البورصة المصرية ودفعها لأن تخسر %25 من اعلي رصيد لها الذي سجلته في نهاية ابريل الماضي بملامسة مؤشرها الرئيسي 7700 نقطة، ليتداول حاليا حول 6000 نقطة.لتكون البورصة قد فقدت كل مكاسبها منذ بداية العام حيث كان المؤشر قد اغلق ديسمبر الماضي مسجلا6208  نقاط.


من جهة اخري نجح سهم الشرقية للدخان في مواجهة التصحيح الذي تشهده البورصة مع تحركه في الجلسات الاخيرة عند اعلي مستوياته منذ بداية العام عند 122 جنيهاً، ليكون قد كسب في الأشهر الثمانية الاخيرة %7 حيث كان قد اغلق في ديسمبر مسجلا 114 جنيهاً.

ومن المنتظر ان يتلقي السهم دفعة اضافية بعد العودة المرتقبة للسيولة الكامنة التي ستتبع التحركات العرضية التي تشهدها البورصة في الجلسات الاخيرة، وستبحث بالضرورة عن اسهم لشركات واعدة لديها القدرة علي التعامل مع المستجدات السوقية، وسيكون سهم الشرقية للدخان ضمن هذه الاسهم وهو ما دفع حملته للتمسك به، نظرا لتمكن الشركة من الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها علي الرغم من الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات الناتج عن ارتفاع تكلفة الانتاج.

ومما عزز من ثقة المستثمرين في اداء الشركة اعلانها مطلع الاسبوع الحالي عن نتائج اعمالها المبدئية للربع الاخير من العام المالي المنتهي في يونيو 2010 والتي اظهرت تمكنها من الصعود بأرباحها بنسبة %8 مسجلة 227 مليون جنيه مقابل 209 ملايين جنيه في فترة المقارنة.جاء ذلك ليعطي دفعة لارباح العام لترتفع بنسبة %2.6 مسجلة 852 مليون جنيه مقابل 830 مليون جنيه في العام المالي المنتهي في يونيو 2009.

وكان ذلك قد حد من مخاوف المستثمرين من ان يتسبب الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات في ان تتجه الارباح للتراجع، وكان ذلك سيحد من قدرة الشركة علي القيام بتوزيعات ارباح مجزية للمساهمين، خاصة في ظل حاجتها الملحة للسيولة لخدمة المصروفات التمويلية الضخمة المتعلقة بتمويل مجمع مصانعها الجاري انشاؤه في السادس من اكتوبر.

وكانت مخاوف المستثمرين في هذا النطاق قد جاءت انعكاسا لكون معدل ارتفاع الارباح في الأشهر التسعة الاولي قد انحصر علي %0.6 مسجلا 625 مليون جنيه مقابل 621 مليون جنيه في فترة المقارنة.جاء ذلك جاء نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج مما ادي لهبوط هامش ربح المبيعات مسجلا %24 مقابل %28.

وعزز الارتفاع القوي للارباح في الربع الاخير من فرص قيام الشركة بتوزيع كوبون مقبول علي غرار الاعوام الاخيرة، وكانت »الشرقية« قد قامت بتوزيع كوبون بقيمة 4.5 جنيه عن ارباح العام الاسبق، تمثل عائداً بنسبة %3.7 علي متوسط سعر السهم في الجلسات الاخيرة البالغ 122 جنيهاً. وعلي الرغم من كون التوزيع النقدي الاخير لم يرق لطموحات شريحة من حملة السهم فإن الجدوي الاقتصادية من الابقاء علي الجانب الاكبر من الارباح تعد مجدية اقتصاديا لتفادي التوسع في الاقتراض.

ومن المنتظر ان يشهد السهم دفعة اضافية بعد عودة الاستقرار للسوق نتيجة اعادة الشركة هندسة مركزها المالي والتي شملت قيامها بالاعتماد علي التمويل طويل الاجل للحد من المصروفات التمويلية، مع استعدادها لتلقي ارباح رأسمالية ضخمة من بيع الاراضي الواقعة عليها مخازنها وخطوط انتاجها الحالية بالجيزة، وذلك بعد انتقال تلك الخطوط والمخازن الي مجمع مصانعها الجاري انشاؤه في السادس من اكتوبر بحلول عام 2011.ومن الناحية التشغيلية سيمكن الانتقال لمجمع المصانع الجاري انشاؤه الشركة من النزول بتكلفة الانتاج لمستويات غير متاحة في الوقت الحالي لخطوط انتاجها في الطالبية، وسيعطي ذلك دفعة لهامش ربح المبيعات.

وكان الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات قد دفع الشركة للمضي قدما في تشييد مجمع مصانعها في السادس من اكتوبر علي الرغم من تكلفته الانتاجية الضخمة التي تقارب 5.5 مليار جنيه.

وقامت الشركة في مواجهة ذلك باتباع استراتيجية تهدف الي زيادة الاعتماد علي التمويل متوسط وطويل الاجل، والحد من اللجوء للتسهيلات الائتمانية، وتهدف الشرقية للدخان من وراء ذلك لدفع المزيد من الايرادات للوصول الي خانة الارباح بتفادي اقتطاع المصروفات التمويلية لشرائح متزايدة من عائد المبيعات.وقامت الشركة في هذا النطاق مطلع العام الحالي بالحصول علي قرض مجمع من ثمانية بنوك وشركات تأجير تمويلي بقيمة 2.675 مليار جنيه يمتد اجله لسبع سنوات، وسبق ذلك حصول الشركة في ديسمبر الماضي علي قرض اخر مجمع بقيمة مليار جنيه من ثلاثة بنوك كبري بتسهيلات تنافسية اعتمادا علي قوة مركزها المالي، وتمكنها من توليد تدفقات نقدية ضخمة.

وبالفعل اظهرت قائمة المركز المالي للشركة في نهاية ديسمبر 2009 ان رصيد السحب علي المكشوف قد بلغ صفراً، من جهة اخري ارتفعت القروض طويلة الاجل مسجلة 1.572 مليار جنيه مقابل 672 مليون جنيه في يونيو 2009 .

الجدير بالذكر ان السحب علي المكشوف قد عاد للارتفاع في الربع الثالث ليبلغ في نهاية مارس 245 مليون جنيه، وكان ذلك قد ادي لزيادة المصروفات التمويلية في الربع الثالث لتبلغ 2.6 مليون جنيه مقابل 0.8 مليون جنيه في فترة المقارنة.وادي ذلك بدوره لارتفاع المصروفات التمويلية في الأشهر التسعة الاولي مسجلة 4.4 مليون جنيه مقابل 1.17 مليون جنيه في فترة المقارنة، واتجهت المصروفات التمويلية للتراجع في الربع الاخير مما اعطي دفعة للارباح.

وتتزامن اعادة هيكلة المركز المالي التي تسببت في تراجع المصروفات التمويلية في الربع الاخير مع النقلة النوعية المنتظرة  للارباح التشغيلية بدءا من عام 2011 بعد انتقال خطوط انتاج الشركة لمجمع مصانعها في السادس من اكتوبر، حيث سيمنحها ذلك فرصاً كبيرة للتوسع في الانتاج، بالاضافة الي استيعاب التكنولوجيات الجديدة في مجال صناعة التبغ مثل مشروعات نفش الدخان وباقي المعالجات التكنولوجية التي استجدت حديثا، وسيمكنها ذلك من النزول بتكلفة الانتاج لمستويات ليست متاحة حاليا.ياتي ذلك انعكاسا لكون امكانيات خطوط انتاج الشركة الحالية لا تستوعب تلك التقنيات نظرا لحاجة تلك المعالجات لمعدات خاصة متطورة ليس من المتاح  تطبيقها في خطوط التنفيذ المبعثرة بين المصانع القائمة حيث تستلزم وجود مركزية لترشيد الانفاق وتحقيق مميزات اقتصادية.

واظهرت نتائج اعمال الشركة المدققة للأشهر التسعة المنتهية في مارس 2010 الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات الذي تراجع مسجلا %24 مقابل %28 في فترة المقارنة.جاء ذلك نتيجة ارتفاع تكلفة المبيعات بنسبة %10 مسجلة 2.290 مليار جنيه مقابل 2.067 مليار جنيه في فترة المقارنة.ياتي ذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه المبيعات بنسبة اقل بلغت %5 مسجلة 3.023 مليار جنيه مقابل 2.878 مليار جنيه في فترة المقارنة.وكان ذلك قد ضغط علي مجمل الربح ليتراجع بنسبة %10 مسجلا 734 مليون جنيه مقابل 811 مليون جنيه في فترة المقارنة.وبدوره تراجع صافي ربح النشاط بنسبة %7 مسجلا  785 مليون جنيه مقابل 732 مليون جنيه.وحد من المزيد من الضغط علي ارباح النشاط عدم تحمل الشركة مصروفات تمويلية تذكر علي الرغم من ارتفاعها خلال الفترة.

وبدأت في جني ارباح الاعتماد علي التمويل متوسط وطويل الاجل بدءا من العام المالي المنتهي في يونيو 2009، حيث شهدت المصروفات التمويلية انخفاضا لافتا، ادي ذلك بدوره لوصول شرائح متزايدة من ايرادات النشاط لخانة الارباح، لترتفع في العام المالي المنتهي في يونيو 2008  بنسبة %11 مسجلة 830 مليون جنيه مقابل 751 مليون جنيه في عام المقارنة. جاء ذلك ليمكن الشركة من الاستمرار في اتباع سياسة توزيعات نقدية سخية، حيث قامت بتوزيع كوبون بقيمة 4.5 جنيه.

ومما حد من تمكن الشركة من توجيه المزيد من الارباح للتوزيعات النقدية رغبتها في زيادة الاعتماد علي التمويل الذاتي وطويل الاجل، وكانت بالفعل في هذا النطاق قد توقفت عن السحب علي المكشوف في العام المالي المنتهي في يونيو الماضي بعد ان كان رصيده قد وصل الي 538 مليون جنيه في يونيو 2008، واستمرت الشركة في اتباع هذه الاستراتيجية في النصف الاول من العام المالي الحالي.

وكان لتراجع المصروفات التمويلية في السنوات الاخيرة دور رئيسي في تمكن الشركة من القيام بتوزيعات نقدية مما ساهم في تمسك حملة السهم به.وكانت »الشرقية للدخان« قد قامت بتوزيع كوبون بقيمة 14 جنيهاً عن ارباح العام المالي المنتهي في يونيو 2008.الجدير بالذكر ان الشركة ضاعفت رأسمالها في يونيو 2009 من الاحتياطات ليصل الي 750 مليون جنيه.واعطي ذلك سيولة اضافية للسهم بعد ان دخلت اسهم مضاعفة رأس المال للضعف من الاحتياطات في ارصدة حملة السهم، وتم فتح الحدود السعرية علي حركته ليتراجع  من مستوي 234 جنيهاً الي 117 جنيهاً مع تحركه في الاسابيع الاخيرة قرب 122 جنيهاً.

وكانت قدرة الشركة علي وقف اللجوء للتسهيلات الائتمانية في عام 2008 قد جاءت بعد بدئها في اتباع استراتيجيتها الهادفة للاعتماد علي التمويل طويل الاجل، لتقوم بالحصول علي قرض طويل الاجل بقيمة 670 مليون جنيه في مطلع عام 2009  في الوقت الذي وضعت فيه البنوك ضمانات صارمة لمنح الائتمان منذ اندلاع الازمة المالية العالمية في اكتوبر 2008، في سياسة تحوطية لحين وضوح الرؤية بشأن تداعيات الازمة وقدرة الشركات علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها، وبالتالي علي قدرتها علي توليد تدفقات نقدية كافية لخدمة القروض.

 ومما ساهم في تمكن »الشرقية للدخان« من الحصول علي القروض من البنوك النخبة بشروط تنافسية، كون انشطتها دفاعية قليلة الحساسية للدورات الاقتصادية ولأن الطلب علي منتجاتها لا يتأثر بشكل مباشر بمستوي دخل الفرد لاسباب تتمثل في الادمان.وساهم في اقدام البنوك علي منح القروض ثقتها، عودة الشركة للصعود بارباحها التشغيلية علي المدي المتوسط بعد الاصلاحات المالية والهيكلية التي تجريها، بالاضافة الي الارباح الرأسمالية الضخمة التي ستجنيها من بيع الاراضي الواقعة عليها خطوط انتاجها ومخازنها حاليا.

وكان لجوء الشركة للبنوك قد جاء نتيجة الانفاق الاستثماري الضخم علي مجمع مصانعها الجاري انشاؤه في مدينة السادس من اكتوبر.

ويذكر ان الشركة كانت قد أجلت موعد الانتهاء من مجمع  خطوط انتاجها في السادس من اكتوبر من منتصف عام 2008 الي عام 2011 لاسباب تتعلق بالسيولة حيث كانت قد قررت تمويله ذاتيا بالكامل، وعجزت عن ذلك لتقوم بزيادة رأس المال.واختارت الشركة  البنك الاهلي سوسيتيه كمستشار مالي لتقديم افضل الحلول فيما يخص تمويل المجمع مع امكانية اللجوء للاقتراض، وهو ما حدث بالفعل بالتزامن مع زيادة رأس المال.

 ونتج عن ترحيل موعد الانتقال الي المجمع الجديد تأجيل خطة الشرقية لتأسيس شركة استثمار عقاري تهدف في المقام الاول الي ادارة بيع الاراضي المقام عليها مصانعها الحالية في الجيزة والطالبية والاسكندرية وذلك بعد انتقال خطوط انتاجها بالكامل الي السادس من اكتوبر.جاء ذلك ليرحل موعد المكاسب الرأسمالية الضخمة التي من المنتظر ان تجنيها الشرقية من بيع تلك الاراضي بعد الزيادة الكبيرة في قيم العقارات قبل ان تستقر مؤخرا.

وكان مراقب حسابات الشركة قد قام بتسجيل اجمالي اسعار اراضي الشرقية في مارس 2010 بقيمة 222 مليون جنيه، وهي القيمة الدفترية، وبلغت قيمة اراضي السادس من اكتوبر 172 مليون جنيه، مما يعني ان اسعار اراضي مصانعها السبعة القائمة قد سجلت بقيمة 48 مليون جنيه في حين ان قيمتها حسب الاسعار السوقية السائدة تتخطي المليار جنيه.ويعد الفارق بين الاثنين مكاسب رأسمالية هائلة من المنتظر ان تحققها الشركة مما سيعطي دفعة غير مسبوقة لمستويات السيولة.وسوف تؤخذ بالضرورة التطورات التي تشهدها الشركة في الحسبان عند تقييم القيمة العادلة للسهم والذي يمكن ان يتم عليه الاستحواذ علي الشركة في حال موافقة الدولة علي بيع حصة القابضة للصناعات الكيماوية فيها البالغة %52.8.

ومما سيزيد من جاذبية الشركة كهدف للاستحواذ استقرار سعر صرف الجنيه منذ مطلع عام 2005 حيث يعد المركز المالي للشرقية شديد الحساسية لسعر الصرف كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ  الذي يمثل %80 من اجمالي تكلفة الانتاج.

وكانت مبيعات السجائر المحلية بانواعها قد ساهمت بنسبة %86 من اجمالي الايرادات في الأشهر التسعة الاولي من العام المالي المنتهي في يونيو 2010 حيث بلغت 2.603 مليار جنيه مقابل 1.659 مليار جنيه العام السابق، لتكون قد ارتفعت خلال الفترة بنسبة %3. ومما اعطي دفعة لاجمالي المبيعات في الأشهر التسعة الاولي لارتفاع الايرادات من التشغيل للغير بنسبة %19 مسجلة 413 مليون جنيه مقابل 347 مليون جنيه في فترة المقارنة، لتمثل %13 من اجمالي المبيعات خلال الفترة، ومثلت الخدمات المباعة النسبة المتبقية.

ومن المرجح ان يدعم ارباح النشاط علي المدي المتوسط استمرار نمو العائد من التشغيل للغير نتيجة توجه شركات السجائر العالمية لتعزيز تواجدها في الاسواق الناشئة عن طريق المزيد من الاستغلال لخطوط انتاج الشركات العاملة فيها، يأتي ذلك انعكاسا لتراجع مبيعات السجائر في الدول المتقدمة بعد تزايد اهتمام المستهلكين بالنواحي السلبية له بيئيا وصحيا.

وجددت الشرقية للدخان في عام2007  عقدها مع شركة فيليب موريس الامريكية لمدة سبع سنوات مع زيادة 0.95 دولار اضافية مقابل كل الف سيجارة تنتجها لصالحها ، لتصل باتعابها من هذا البند الي 6 دولارات. وتقوم الشركة بانتاج 13 نوعا من السجائر الاجنبية بتصريح من خمس  شركات عالمية، ويمثل العائد من التشغيل للغير الجانب الاكبر من ايرادات الشركة الدولارية حيث ان صادراتها تساهم بنسبة لا تذكر من المبيعات.

وتتحمل الشركة تكلفة دولارية ضخمة كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ الذي يمثل حوالي %80 من اجمالي تكلفة الانتاج، مع اضطرارها للمحافظة علي بناء مخزون ضخم منه يغطي انتاجها لمدة تقارب العام لتفادي حدوث أي عجز في الامداد قد ينتج عن صعوبة الحصول علي التبغ في كثير من الاحيان بالمواصفات المطلوبة، نتيجة للظروف المناخية في الدول المصدرة.وتتحين الشرقية للدخان الاوقات المناسبة لشراء التبغ من الاسواق العالمية عندما تتجه اسعاره للهبوط، وتتبع استراتيجية مماثلة حيال استيراد مواد التعبئة والتغليف.ومن الاعباء التي يفرضها ذلك بطء معدل دوران المخزون، ويشكل ذلك بدوره عبئاً علي مستوي السيولة كما يحد من قدرات الشركة الاستثمارية.وارتفع رصيد المخزون من الخامات وقطع الغيار نهاية مارس الماضي مسجلا 2.627 مليار جنيه مقابل 2.424 مليار جنيه في يونيو 2009.

وتسببت زيادة المخزون في تراجع مستويات السيولة حيث بلغت النقدية والحسابات الجارية في مارس الماضي 171 مليون جنيه مقابل 419 مليون جنيه في يونيو 2009. وكان ذلك قد حد من ارباح الشركة من الفوائد، ليرتفع بذلك صافي الربح في الأشهر التسعة الاولي بنسبة %0.6 مسجلا 625 مليون جنيه مقابل  621 مليون جنيه في فترة المقارنة.

ومما شكل ضغطاً علي مبيعات الشركة في الأشهر التسعة الاولي  مخاوف الموزعين من قيام الشركة برفع جديد لاسعار منتجاتها، وهو ما حدث بالفعل.وكانت المخاوف من زيادة اعلي في الاسعار قد دفعت شريحة عريضة من الموزعين لتخزين احجام كبيرة من السجائر خلال فترات متعددة علي مدار العام، مع اختفائها من منافذ البيع في فترات عديدة في الاشهر الاخيرة.

وكانت الشركة قد قامت في مواجهة ارتفاع اسعار التبغ في مطلع العام الماضي الذي تبع زيادة الضريبة المفروضة علي منتجاتها الرئيسية في الخامس من مايو 2008، وفي مقدمتها نوعا كليوباترا جولدن كينج وكليوباتر كينج بكس بنسبتي %11 و%10 علي التوالي، بتمرير الزيادة في التكلفة الي المستهلكين عن طريق رفع الاسعار بمستوي مواز للضريبة. ولم يتأثر الطلب عليهما برفع اسعارهما حيث انه قليل الحساسية للتغيرات السعرية، نتيجة كون السجائر سلعة لا غني عنها لدي العديد من مستهلكيها نتيجة إدمانها، بالاضافة الي انها الارخص سعرا وهو ما لا يوجد بديلا لها.وتمثل مبيعات الشركة من هذين النوعين حوالي %80 من اجمالي مبيعاتها.

 وفي نفس النطاق قامت الشركة بتمرير الزيادة في تكلفة انتاجها من السجائر الاجنبية للمستهلكين علي غرار الزيادة الاخيرة، التي شملت رفع سعر (مارلبورو) من 8.5 جنيه الي 10 جنيهات الذي جاء بالتزامن مع ضريبة المبيعات الجديدة.وقد يحد ذلك من الطلب عي السجائر المستوردة علي المدي المتوسط نتيجة تحول شريحة من مدخنيها الي الانواع المحلية الاقل سعرا، وسيعطي ذلك في حال حدوثه دفعة لمبيعاتها من السجائر المحلية تعوض بها التراجع في مبيعات السجائر الاجنبية.

وكانت المستجدات الايجابية التي تشهدها الشركة قد مكنت سهمها من تجاوز اعنف تصحيح للبورصة منذ استهلت رالي قياسي بعد تكوين مؤشرها الرئيسي قاعاً تاريخية لحركته في فبراير 2009 ، ليصل في ابريل الماضي الي 7700 نقطة، ليفقد بعد ذلك %25 من رصيده بوصولها في منتصف الشهر الحالي الي5800 ، ليتماسك بعد ذلك ويتحرك علي نطاق ضيق. من جهته تفوق سهم الشرقية للدخان علي البورصة وارتفع منذ بداية العام بنسبة %7 من 114 جنيها في اقفال ديسمبر ليتحرك في الجلسات الاخيرة حول 122 جنيها.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة