اقتصاد وأسواق

توقعات بتحول الصين للاعتماد علي واردات الذرة لتلبية الطلب المحلي


المال خاص 

توقع مجلس الحبوب الأمريكي إقبال الصين علي استيراد نحو 15 مليون طن من الذرة في عام 2015، استناداً إلي تقديرات بتجاوز الطلب المعروض  المحلي من المحصول ودخول البلاد في حقبة جديدة تستلزم اعتمادها علي شراء الذرة من الخارج.


l
قال هانفير لي، رئيس مجلس إدارة شركة »جي سي« البحثية التي تتخذ من مدينة شنغهاي مقراً لها، إن إجمالي الواردات الصينية سيصل إلي نحو 1.7 مليون طن خلال العام الحالي و5.8 مليون طن بحلول العام المقبل.

وأضاف أن الصين التي تعد ثاني أكبر مستهلك للذرة في العالم لن تكون قادرة علي إنتاج كميات كافية منها تكفي لتلبية الطلب المحلي، ويتوقع أن يؤدي تزايد اعتماد الصين علي استيراد المحصول من الخارج إلي صعود الأسعار العالمية.

وذكرت وزارة الزراعة الأمريكية أن بلوغ وارداتها من الصين مستوي 5.8 مليون طن يكفي لتجاوز المستويات القياسية السابقة المسجلة في تسعينيات القرن الماضي، ويتم استخدام الذرة في الصين كغذاء للحيوانات، ويدلل صعود الطلب علي تزايد إقبال المستهلكين علي شراء اللحوم ومنتجات الألبان.

وقال لوك ماثيوس، أخصائي استراتيجيات السلع لدي بنك كومنولث بنك أو استراليا، إن الولايات المتحدة ستتولي في الغالب إمداد الصين باحتياجاتها من محصول الذرة، مشيراً إلي أن دخول الصين السوق العالمية كمستورد للذرة سيسهم في صعود الأسعار العالمية للحبوب.

وصعدت أسعار محصول الذرة بنسبة %8.5 منذ 27 أبريل الماضي وتراجعت أمس الأول أسعار العقود الآجلة للمحصول في مجلس شيكاغو للسلع بنسبة %0.2 فقط إلي نحو 3.8375 دولار للبوشل.

وذكرت وزارة التجارة الأمريكية أن الصين كانت تعتمد بشكل أساسي علي تصدير الذرة حتي العام الماضي عندما باعت نحو 172 ألف طن مقارنة بمشتريات قدرت بنحو 47 ألف طن، وبلغ إجمالي الحصاد الصيني نحو 164 مليون طن العام الماضي، مما يعني تراجعه بنسبة %1.2.

وسجلت الصين أعلي واردات بإجمالي يقدر بنحو 4.29 مليون طن في سبتمبر 1995، ويعني كسر وارداتها حاجز 5.8 مليون طن تحولها لتصبح رابع أكبر مشتر للمحصول وحلول مصر في المركز الخامس، كأكثر الدول شراءً للذرة. وكانت شركة »مورابيني« اليابانية البحثية قد توقعت مطلع الشهر الحالي صعود واردات الصين التي تعد أكبر دول العالم من حيث عدد السكان إلي مستوي 10 ملايين طن بحلول عام 2015.

وأرجع »لوك« تصاعد الطلب الصيني علي اللحوم واللبن والبيض إلي صعود دخول الصينيين وإقبالهم علي شراء أكبر من الطعام. وأضاف أن الطقس السيئ خلال العام الحالي ساهم في تراجع الإنتاجية، وهو ما أدي لصعود أسعار المحصول محليا وتراجع المخزون.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة