أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

المافيا الإيطالية تستفيد من الأزمة المالية العالمية


إعداد ـ محمد الحسيني
 
أعلن البنك المركزي الإيطالي أن المافيا الإيطالية توسعت في أنشطة غسيل الأموال في البلاد مستغلة الأزمة المالية التي دفعت البنوك إلي الإحجام عن الإقراض تاركة فجوة تمويلية واسعة ملأتها رؤوس أموال تلك العصابات.


 
من جانبها، قالت »آنا ماريا تارانتولا«، نائب مدير عام المركزي الإيطالي، إن الأزمة أعطت عصابات الجريمة المنظمة الفرصة للتوسع في أنشطتها غير المشروعة في ظل صعوبة الحصول علي الائتمان، مؤكدة أن تلك العصابات التي تملك سيولة كبيرة نجحت في توظيف تلك السيولة علي نطاق واسع أثناء الأزمة، طبقاً لما ذكره موقع بلومبرج الإلكتروني.

 
وأضافت »تارانتولا« التي تتولي الإشراف علي القطاع البنكي في إيطاليا، أن وحدة الاستخبارات المالية نجحت في تعقب أو الكشف عن 15 ألف صفقة تجارية مشبهوة في النصف الأول من 2010 بزيادة كبيرة في عدد هذه الصفقات بنسبة %52، مقارنة بالعام الماضي، كما تجاوز هذا الرقم إجمالي الصفقات المشبوهة التي تعقبتها الوحدة خلال عام 2008 بالكامل.

 
وتأتي استفادة المافيا وعصابات الجريمة المنظمة في إيطاليا من الأزمة المالية العالمية، نتيجة امتلاكها موادر مالية كبيرة تسمح لها بالدخول في القطاعات الاقتصادية المختلفة التي تفتقر إلي السيولة لاقتناص الفرص المتاحة في قطاع العقارات مثلاً، أو شراء حصص كبيرة في الشركات المتعثرة.

 
وبالإضافة إلي ذلك، تحقق المافيا أرباحاً طائلة مقابل توفير التمويل اللازم للشركات الإيطالية التي ترتمي في أحضان المافيا لتأمين احتياجاتها من السيولة، في ظل تراجع البنوك عن اقراضها جراء أزمة الائتمان العالمي.

 
في هذا السياق، قال أحد رجال الأعمال، معلقاً علي لجوئه للمافيا لتدبير السيولة اللازمة لشركته، إن البنك لا يمنح القروض إلا بعد اتخاذ عدد من الإجراءات البيروقراطية التي تستغرق عدة أشهر تكفي ـ من وجهة نظره ـ لتدهور الوضع المالي لشركته في حين تقوم المافيا بتزويده بالتمويل الذي يريده في غضون 48 ساعة فقط ودون أي تعقيدات بيروقراطية.

 
في الوقت ذاته تقوم عصابات المافيا بكثير من عمليات غسيل الأموال عن طريق استثمار الأموال التي جمعت بطرق غير مشروعة قي قنوات وطرق استثمارية مشروعة تماماً، مثل ما تفعله مافيا كوزانوسترا ومافيا ندرانفيا التي أظهرت تقارير المحققين عن قيامها بعمليات غسيل أموال باستغلال سلاسل سوبر ماركت ومقاهي مشهورة في البلاد.

 
يذكر أن الاقتصاد الإيطالي ـ رابع أكبر اقتصاد في أوروبا ـ انكمش بنسبة تزيد علي %5 العام الماضي في الوقت الذي يتوقع فيه البنك المركزي الإيطالي نمواً نسبته %1 في 2010.

 
وشهد العامان 2008 و2009 تباطؤ معدل الإقراض في حين بدأ معدل الطلب علي التمويل في الارتفاع هذا العام طبقاً لما أعلنه محافظ البنك المركزي الإيطالي.

 
من ناحيتها، قالت منظمة »SOS IMPRESSA «، وهي منظمة إيطالية لأرباب العمل، وتعمل علي مكافحة الكسب غير المشروع، إن عصابات الجريمة المنظمة زادت عائداتها من غسيل الأموال بنسبة %4 لتصل إلي 135 مليون يورو خلال 2009.

 
وأكدت حملات التمشيط والاعتقال التي شنتها الشرطة الإيطالية مؤخراً، زيادة دور المافيا وجماعات غسيل الأموال في الاقتصاد المشروع، حيث أدت الحملات ضد مافيا ندرانفيتا، أكبر عصابة للجرمية المنظمة في إيطاليا، إلي اعتقال 300 شخص الأسبوع الماضي، وكشفت عن تغلغل المافيا في مدينة »ميلانو« التي تعتبر العاصمة الحالية الإيطالية.

 
وطلبت السلطات أيضاً القبض علي 67 شخصاً ينتمون إلي مافيا ندرانفيتا في مدينتي ميلانو وكالبيريا الإيطاليتين بسبب ضلوعهم في القيام بأعمال غير مشروعة من بينها تجارة المخدرات والابتزاز والكسب غير المشروع وغيرها، كما ضبطت الشرطة أصولاً ومخدرات بقيمة 250 مليون يورو، وفقاً لما أعلنته الشرطة الإيطالية.

 
وتعتبر السلطات الإيطالية عصابة ندرانفيتا أخطر المافيات الإيطالية علي الإطلاق، مقارنة بالعصابات الأخري مثل مافيا كوزانوسترا، وذلك بسبب ضلوع ندرانفيتا في عمليات تهريب للكوكايين من أمريكا الجنوبية إلي أوروبا.

 
واتهم محققو شرطة روما المديرين في شركتي »Telecom Italia Sparkle « و»Fast Web « بتنفيذ برامج خفية للتهرب الضريبي والقيام بعمليات غسيل أموال بكلفة لامست حاجز المليوني يورو، في حين أنكر مسئولو الشركتين التورط في هذه الأعمال غير المشروعة.

 
من جانبه قال، جيوفاني كاستالدي، رئيس وحدة الاستخبارات المالية، إن الوحدة سبق أن حذرت الشرطة الإيطالية إزاء الصفقات والعمليات المشبوهة التي تتورط فيها الشركتان.

 
وقالت »تارانتولا«، نائب مدير البنك المركزي الإيطالي، إن البنك يحارب بقوة عمليات غسيل الأموال بدليل احالة 4 آلاف قضية من قضايا الصفقات المشبوهة التي كشفتها الشرطة إلي المدعي العام الإيطالي في 2009.

 
وحث رئيس المركزي الإيطالي كبار المسئولين التنفيذيين بالبنوك علي مواصلة الحرب علي عمليات غسيل الأموال، بعد أن أظهرت التحقيقات والتقارير الأخيرة أن نقص التدريب والخبرة اللازمة للإدارة، قد يتسببان في التورط في صفقات أو معاملات تجارية مشبوهة.

 
من جهته، قدر صندوق النقد الدولي مساهمة عمليات غسيل الأموال في الاقتصاد العالمي بنسبة سنوية تتراوح بين %2 و%5 من إجمالي الناتج المحلي، في حين تشير التقديرات إلي وصول هذه النسبة إلي %11 في إيطاليا.

 
وأكد »تارانتولا« وجود علاقة قوية بين النمو الاقتصادي والجريمة المنظمة، حيث يقل نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي في المناطق التي تتوسع فيها المافيا في أنشطتها غير المشروعة طبقاً للاحصاءات المسجلة في الفترة ما بين عامي 1983 و2007.

 
وفي إطار جهودها المتواصلة لمواجهة أنشطة المافيا والجريمة أصدرت وحدة الاستخبارات المالية توجيهاتها للبنوك بالمراقبة والمتابعة الدقيقة لعمليات السحب والإيداع التي تتضمن حوالات بقيمة 500 يورو أو أكثر.

 
وكانت الحكومة البريطانية بقيادة رئيس الوزراء بيرلسكوني قد وافقت العام الماضي علي قانون العفو عن المتهربين من دفع الضرائب الذين وافقوا علي إعادة مدخراتهم المالية بالخارج، مما ساهم في إعادة 100 مليار يورو إلي السلطات الإيطالية ودخول أكثر من 5 مليارات يورو في خزينة الحكومة في صورة عائدات ضريبية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة