اقتصاد وأسواق

3‮ ‬محاور جديدة لتطوير صناعة الدواء


حوار ـ شيماء عبدالله
 
اكد الدكتور مكرم مهني، نائب رئيس غرفة الادوية باتحاد الصناعات، رئيس مجلس ادارة شركة جلوبال نابي للادوية ان صناعة الدواء شهدت طفرة كبيرة خلال الفترة الماضية، مشيرا الي وجود 70 مصنعا تحت الانشاء، بالاضافة الي 120 مصنعا منتجا مما يساهم في تقليل الكميات المستوردة خلال الفترة المقبلة.

 
l
 
  مكرم مهنى
وكشف مهني في حواره لـ»المال« عن 3 محاور للخطة المستقبلية للغرفة تتمثل في رفع كفاءة المصانع وتأهيلها للمنافسة العالمية وتنمية مهارات العاملين بهذا القطاع والتنسيق مع وزارة الصحة لاتخاذ قرارات تصب في صالح المنتجين.
 
واشار الي ان الغرفة تعتزم اعداد كتيب لاسماء جميع الموزعين والوكلاء المعتمدين وتوزيعها علي الصيدليات لمنع التعامل مع الشركات غير المعتمدة وضمان سلامة الادوية التي تصل الي المرضي.
 
واكد ان السنوات المقبلة ستشهد ادخال التكنولوجيا الي صناعة المستحضرات الطبية وزيادة حجم الانتاج وحجم التصدير للادوية المصرية.
 
واشار مهني الي عدة عوائق تواجه صناعة الادوية المحلية منها استيراد %85 من المواد الخام الدوائية بسبب ارتفاع تكاليف هذه الصناعة في مصر مؤكدا تضاؤل حجم صناعة المواد البتروكيمياويات التي تعتبر من اهم عوامل صناعة المواد الخام الدوائية، مشيرا الي وجود 3 مصانع لتصنيع المواد الخام الدوائية في مصر حاليا منها مصنعان تابعان للقطاع الخاص ومصنع للقطاع العام.
 
واوضح ان تقرير الاتحاد العربي لمنتجي الادوية في مارس الماضي اشار الي ان الخدمات المستوردة اشعلت اسعار الادوية في الدول العربية بنسب بلغت %90 في مصر.
 
واشار مهني الي ان حجم صادرات الادوية المصرية خلال عام 2009 يصل الي 300 مليون دولار وهو رقم غير مرض بالمرة، مشيرا الي خطة وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي في الوصول الي مليار دولار لحجم تصدير الادوية المصرية خلال المرحلة المقبلة بالتعاون مع غرفة الادوية، مؤكدا ان الاسواق الافريقية من الاسواق الواعدة للتصدير نظرا لاستيعاب السوق الافريقية وكبر حجم استهلاكها.
 
واكد مهني التعاون بين غرفة الادوية ووزارة التجارة والصناعة متمثلة في المجلس السعي بهدف فتح اسواق تصدير جديدة وتقديم المساندة والدعم لشركات الادوية.
 
واستعرض مهني ملامح الخطة المستقبلية لغرفة الادوية باتحاد الصناعات خلال السنوات المقبلة وتشمل ثلاثة محاور رئيسية تتبناها الغرفة بعد ان بلغ عدد شركات الادوية 120 شركة وبحجم استثمارات 30 مليار جنيه للشركات المسجلة بالغرفة.
 
يتثمل المحور الاول في رفع كفاءة مصانع وشركات الادوية المحلية وتأهيلها للمنافسة العالمية مع الشركات العالمية من خلال زيادة نسبة تصدير الادوية المحلية ورفع مستوي الاداء والجودة لمصانع وشركات الادوية المحلية للوصول الي العالمية وتقليل الاستيراد وتصنيع الشركات المحلية كل المنتجات الطبية العالمية.
 
اما المحور الثاني فيتمثل في تنمية المهارات من خلال التدريب المستمر للعاملين بوزارة الصحة والمراقبين والمفتشين علي مراقبة جودة الادوية للمصانع والشركات المحلية بالاضافة الي تدريب العاملين بمصانع وشركات الادوية لتحقيق افضل جودة للادوية المصرية.
 
اما المحور الثالث لغرفة الادوية فيتعلق بتفعيل التنسيق والتعاون بين الادارة المركزية لشئون الصيدلة بوزارة الصحة وغرفة الادوية في آليات اتخاذ القرارات حتي تتسم بالتناسق في تحقيق مصلحة الطرفين والاستفادة للمنتجين وشركات الادوية.
 
ووصف مهني قرار تخفيض الاسعار للادوية بأنه قرار ايجابي يصب في مصلحة المرضي وتخفيف المعاناة عنهم وبالرغم من ذلك له تأثير سلبي علي ارباح شركات الادوية حيث تم تخفيض 88 صنفا دوائيا بداية من مطلع مايو الماضي وحتي يوليو الحالي.
 
واشار الي عدم مواكبة قانون الصيدلة الحالي لتطورات العصر حيث ان القانون الحالي صدر في عام 1955 ولا يصلح مع قطاع الصناعات الدوائية الحالية ونحن بصدد تطبيق قانون الصيدلة الجديد وهو حاليا في مسوداته الاخيرة وسيتم عرضه علي الجهات المعنية قبل طرحه علي مجلس الشعب خلال الدورة البرلمانية المقبلة وتنظر بنهاية 2010 تطبيق قانون الصيدلة الجديد حتي يتواكب مع السوق المحلية وشركات الادوية.
 
واوضح ان مرتجعات شركات الادوية المنتهية الصلاحية تتسبب في خسائر لشركات الادوية حيث تصل الي 200 مليون سنويا، وهو في حد ذاته اهدار للمال العام بسبب عدم استفادة المرضي والصيدليات والشركات منها.
 
وقال إن الحل لهذه المشكلة يكمن في الحد من نسبة الفاقد من خلال متابعة شركات التوزيع الادوية مع الصيدليات والاطلاع علي تواريخ الصلاحية والمتابعة دائما من جانب الصيدليات وعدم طلب كميات كبيرة من الادوية.
 
واضاف انه توجد لكل شركات الادوية ضوابط متفق عليها مع الصيدليات واشتراطات خاصة باسترجاع الادوية منها شرط اعلام الصيدليات للشركات قبل انتهاء مدة الصلاحية للاصناف الدوائية وتتراوح هذه المدة من 3 الي 6 شهور حسب نظام كل شركة.
 
وطالب مهني الشركات بقبول مرتجعات الادوية حتي لا يستغلها بعض الوسطاء في شرائها من الصيدليات واعادة بيعها مما يفتح المجال للادوية المغشوشة ويضر بصحة المرضي وايضا شركات الادوية المنتجة للمستحضرات الطبية.
 
وكشف مهني عن صدور قرار خلال الشهر المقبل حول معايير وضوابط للتجديد العضوية بغرفة الادوية لشركات التول التي يبلغ عددها 400 شركة وهي من الشركات التي تقوم بتصنيع الادوية للشركات وواجهت ازمة بعد قرار وزارة الصحة يوقف عضويتها في الغرفة. وتشترط هذه الضوابط وجود قائمة بالاصناف المسجلة لكل شركة وعدد العاملين وحجم الانتاج والتصدير.
 
واوضح مهني ان القرار الوزاري رقم 373 الخاص بنظام التسعير الجديد للادوية واختيار اقل سعر للادوية بخصم نسبة %10 وتكون المرجعية لعدد 36 دولة غير مرحب به من شركات الادوية متعددة الجنسيات وذلك نتيجية عدم استقرار اسعار الادوية في الخارج وامكانية اقدام الدول علي تطبيق هذا الاسلوب.
 
وقال مهني إن نسبة %96 من الادوية المقدمة لوزارة الصحة لتسجيلها وتسعيرها لا يطبق عليها القرار الجديد لنظام التسعير لانها سجلت سابقا بالوزارة، مشيرا الي ان قرار التسعير الجديد يسري علي الادوية الجديدة التي يتم تسجيلها والتي يتم اكتشافها حديثا من الشركات ولا يشمل الادوية التي تم تسعيرها وتسجيلها من قبل.
 
مشيرا الي اعتزام الغرفة بتجميع معلومات وبيانات عن شركات الادوية المسجلة بغرفة الادوية بالتعاون مع الادارة المركزية لشئون الصيدلة من حيث اسماء الموزعين المعتمدين والوكلاء لكل شركة ثم طبع هذه البيانات في شكل نشرات وكتب وتوزيعها علي الصيدليات بهدف منع التعامل مع الشركات غير المعتمدة لدي وزارة الصحة، موضحا ان تكلفة هذه المطبوعات ستتحملها الشركات.
 
واشار رئيس مجلس ادارة جلوبال نابي للادوية الي حصول شركته علي شهادات الجودة منها الشهادة الخاصة بالتصدير الي جميع دول الخليج GSS وGMP الخاصة بالتصنيع الجيد للادوية من وزارة الصحة المصرية بالاضافة الي شهادات الايزو 9001 الخاصة بالادارة في شركات الادوية.
 
وشهادة الايزو 4001 الخاصة بتسجيل الادوية في الدول الاخري للتصدير وشهادة الايزو 1725 الخاصة بالمعامل لشركات الادوية وGMP من رومانيا خلال الفترة الاخيرة.
 
واشار الي ان اهم الدول المصدرة لها شركة جلوبال نابي هي السودان واوغندا ونيجيريا وروسيا ودول الخليج العربي، مشيرا الي ان الشركة تركز حاليا علي السوق المحلية.
 
واوضح مهني ان شركة جلوبال نابي للادوية كانت لها مرتجعات من الادوية منتهية الصلاحية خلال عام 2009 تقدر بحوالي 4 ملايين جنيه تعتبر خسارة وعبئا وتكاليف مالية علي الشركة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة