بنـــوك

‮»‬مكاتب التمثيل‮« ‬نواة للتوسع واكتشاف الفرص


المال ـ خاص
 
أكد عدد من المصرفيين، أن الحصول علي تراخيص لافتتاح فروع جديدة في الاسواق المختلفة اصبحت مكلفة، ورأو أن دخول البنك عبر تأسيس مكتب تمثيل سيحقق مزايا أكبر من تأسيس بنك ، كما أنه نواة لتواجد أكبر.

 
وعن اهمية التواجد عبر مكاتب التمثيل في الاسواق المختلفة، أكد المصرفيون انها تعد بمثابة البوابة والدليل لتوفير معلومات واضحة حول الاسواق الخارجية في حال استهداف مراكزها الرئيسية اختراق تلك الاسواق، فضلا عن قيامها بدور استراتيجي، في حال اغلاق باب منح تراخيص جديدة لتأسيس الفروع، وهو شأن عدد كبير من البنوك الاجنبية التي ترغب في العمل داخل السوق المحلية، اذ تتواجد عبر 27 مكتب تمثيل داخل مصر، كما هو شأن اسواق اخري، ويتركز دورها علي انجاز العمليات التجارية بين الاسواق الخارجية والمحلية اضافة الي انها اداة للاستحواذ علي شريحة اكبر من حوالات العاملين في الخارج، مؤكدين ان مكاتب التمثيل لا تغني عن الاعتماد علي شبكة مراسلين قوية ومنتشرة حول ارجاء العالم.

 
ويذكر ان اخر البنوك الاجنبية التي افتتحت مكاتب تمثيل لها في مصر هو »ايش بنك التركي« في اواخر يونيو الماضي بعد موافقة البنك المركزي المصري، في ظل رفض المركزي منح تصاريح للمزيد من البنوك الأجنبية للعمل في السوق المصرية، وسبق ذلك افتتاح مكتب تمثيل لبنك التنمية الصيني الذي يسعي لاقتناص اي فرصة للحصول علي ترخيص مصري او شراء رخصة بنك قائم بالفعل.

 
من جانبه اوضح مدير المعاملات الخارجية بأحد البنوك العامة ان الغرض الرئيسي لمكاتب التمثيل في الخارج سواء كانت هذه المكاتب لبنوك مصرية في الخارج او لبنوك اجنبية في الداخل لمساعدة المراكز الرئيسية عند حدوث اي مشكلة في المعاملات التجارية بين العملاء في البلدين، ولدعم اعمال البنك في الخارج ومتابعتها وحل ما قد يستوقف العملاء من عقبات في اتمام صفقاتهم التجارية.

 
وقال إن دعم عمليات التصدير والاستيراد بين الاسواق المختلفة التي تتواجد فيها احدي اولويات عمل مكاتب التمثيل، اضافة الي الاعداد لاقتناص اي فرص تمويلية سانحة في تلك البلدان وفتح اسواق جديدة، لافتا الانتباه الي ان العمل في مكاتب التمثيل يحتاج كوادر متميزة ومتخصصة تستطيع تنفيذ خطط البنك في تلك الاسواق.

 
واشار المصدر إلي ان اتجاه البنوك المحلية او غيرها لافتتاح مكاتب تمثيل، عوضاً عن عدم قدرتها علي تاسيس فروع جديدة اذا كانت تلك الاسواق تحتوي علي عدد كبير من البنوك مع ضعف فرص دخول بنوك جديدة السوق او ان يكون البنك ليس في حاجة او قدرة علي التواجد داخل السوق بشكل كامل.

 
ومن حيث افضلية امتلاك البنوك مكاتب للتمثيل او التعامل مع شبكة المراسلين الخاصة بها اكد ان الاثنين لا يمكن الاستغناء عنهما، فمكاتب التمثيل تلبي للبنوك احتياجات التوسع والانتشار الجغرافي الخارجي وتنفيذ سياسات المراكز الرئيسية للبنوك وتوجهاتها، بينما تعتمد البنوك علي شبكة المراسلين في اتمام معاملاتها التجارية لعملاء البنك من اعتمادات مستندية وخطابات ضمان.

 
وقال إننا لا يمكننا الجزم ان هناك منطقة بعينها بحاجة الي مكاتب تمثيل دون غيرها سواء كانت تلك الدول عربية او غربية، ويتم ذلك من خلال الاعتماد علي دراسات ميدانية ونظرية للسوق لقياس مدي امكانية تحقيق المطلوب منها، ويتوقف ايضا علي حجم المعاملات الاقتصادية والتجارية بين تلك الاسواق وبعضها البعض.

 
واوضح المصدر ان العلاقة طردية بين حجم التبادل التجاري وتواجد مكاتب التمثيل بين الاسواق المختلفة باعتبارها احد اهم المحددات التي تستوجب فتح مكاتب تمثيل او الاعتماد علي شبكة مراسلين قوية، ان لم تكن هناك امكانية للحصول علي رخصة تأسيس فرع في هذا البلد، او ان تكون هناك دوافع سياسية وراء افتتاح مكاتب تمثيل مثلما يحدث الان من اندفاع البنوك المصرية لافتتاح مكاتب تمثيل لها في جنوب السودان او دول منابع النيل.

 
وأوضح طارق سليم مدير ائتمان بنك المؤسسة المصرفية العربية ان الهدف من افتتاح مكاتب تمثيل خارجية للبنوك هو اجتذاب المزيد من فرص التمويل في الخارج وفتح اسواق جديدة امامها، فضلا عن الاستحواذ علي المزيد من تحويلات العاملين في الخارج وبالاضافة الي تعزيز عمل الاعتمادات بين هذه الدولة والبنك صاحب المكتب وما تتبعه من زيادة عمليات الاستيراد والتصدير.

 
وقال ان هناك غرضا اقتصاديا ايضا وهو الترويج لفرص الاستثمار المحلية، وجذب الاستثمارات الاجنبية التي تاتي محملة بما لديها من تكنولوجيا وامكانيات ورؤوس اموال ضخمة تساهم في دفع عجلة النمو والتقدم الاقتصادي.

 
واشار إلي انه لا يمكن الاستغناء عن شبكة المراسلين للبنوك فجميع البنوك تعتمد عليها لانجاز اعمالها في البلاد الاخري، مشيرا الي ان البنوك لا تستطيع ان تتواجد جغرافيا عبر الفروع ومكاتب التمثيل في جميع الاسواق، لهذا فان الاعتماد علي شبكة المراسلين يعد احدي الادوات التي تستخدمها البنوك في انجاذ ما لها من اعمال خارجية، موضحا ان بعض المناطق الاستراتيجية مثل دول الخليج والتي تربطها بالسوق المحلية علاقات اقتصادية قوية، يجب ان تحظي بتركز لمكاتب التمثيل المصرفية المصرية، ان لم تكن هناك فرص متاحة للحصول علي ترخيص للعمل.

 
ويذكر ان البنك الاهلي يمتلك مجموعة من مكاتب التمثيل في الخارج من بينها في جوهانسبرج بجنوب إفريقيا، ودبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، أديس أبابا بإثيوبيا الذي افتتحه اوائل ابريل الماضي لدعم تواجده الافريقي، الي جانب تحويل مكتب تمثيله في مدينة »شنغهاي« الصينية إلي فرع في 2009 ليصبح الفرع الوحيد لبنك عربي او أفريقي في بكين.

 
وكان بنك القاهرة قد كشف عن خطة توسعه في افريقيا عبر »القاهرة - اوغندا« في كمبالا الذي يمتلكه البنك التي تقتضي مضاعفة عدد فروعه من فرعين الي 4 خلال العام الحالي، فضلا عن انه يستهدف ضخ استثمارات جديدة تقدر بحوالي 4 ملايين دولار خلال 2010 من خلال تلك الفروع، وتزامن ذلك مع اعلان كل من بنكي الاهلي ومصر عن اتصالات مع المركزي السوداني للحصول علي رخص مزاولة النشاط في السودان او الاستحواذ علي رخصة بنك قائم بالفعل.
 
وفي السياق نفسه يسعي بنك تنمية الصادرات إلي فتح فرص جديدة للمصدرين المصريين في السوق الأفريقية، من خلال منح خطابات ضمان وتغطية مخاطر التصدير في تلك الدول، من خلال الشركة المصرية لضمان الصادرات، التابعة للبنك، والتي تلبي طلبات رجال الأعمال المصريين، الذين لهم أنشطة في السوق الأفريقية مرتفعة المخاطر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة