أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

بعد‮ ‬50‮ ‬سنة تليفزيون‮.. ‬المذيع من الرصانة إلي العشوائية


كتبت ـ رحاب صبحي:
 
ليلي رستم.. طارق حبيب.. سلوي حجازي.. أماني ناشد.. احمد فراج.. محمود سلطان وغيرهم اسماء عديدة لمذيعين نجوم مازالوا عالقين بأذهاننا رغم اختفائهم الفعلي من علي شاشات التليفزيون، ومن بعدهم جاءت اجيال من المذيعين الذين ساروا علي دربهم، لكن الملاحظ ان السنوات الاخيرة التي شهدت ظهور ثورة الفضائيات شهدت أيضاً تغيرا كبيرا في شكل واداء المذيع كما عرفناه منذ افتتاح التليفزيون من نصف قرن.

 
l
 
 وجدى الحكيم
عن المتغيرات التي شهدتها مهنة المذيع منذ انطلاق البث التليفزيوني في مصر واليوم تقول نادية حليم، رئيس التليفزيون المصري ان طبيعة اداء ودور المذيع تغيرت بشكل كبير مع الوقت فلكل عصر اسلوبه وايقاعه ومميزاته وعيوبه ايضا، ففي بداية التليفزيون كانت مدة البرنامج 80 دقيقة كاملة، وكان يتم الاعداد والتحضيرللبرنامج خلال مدة زمنية كبيرة، وهو ما قدم لنا مذيعين ومذيعات بقامة محمود سلطان وليلي رستم واحمد سمير وغيرهم، لكن الامر اختلف الآن فقد تصارع البرنامج وزاد عدد القنوات والفضائيات بشكل هائل واصبح المطلوب ملء ساعات الهواء باسرع وسيلة ممكنة، إلا أن حليم استدركت لتؤكد انه ـ رغم ذلك ـ فإنه يوجد حاليا مذعيون جيدون في العديد من القنوات والفضائيات، مشددة علي ان مواصفات المذيع الجيد تظل دائما ثابتة وهي ان يتميز بالحضور والثقافة واللباقة والقدرة علي ادارة الحوار وأن يدرك ما يريد المتلقي معرفته.
 
اما الاعلامية بثينة كامل فتشير الي ان الاعلام بشكل عام ـ والتليفزيون بشكل خاص ـ تطور بشكل كبير بسبب ثورة الاتصالات والتي جعلت المذيع في حالة منافسة مع مذيعي العالم كله ـ او علي الاقل مذيعي المنطقة العربية كلها ـ وليس مع مذيعي قناته او تليفزيون بلده فقط.
 
ولفتت كامل الي ان هناك توجهاً حالياً، بأن يتحدث المذيع بالعمية ليكون اقرب للناس علي عكس السابق، حيث كان علي المذيع ان يتحدث، وفي هذا الصدد تذكر بثينة كامل واقعة حدثت لها عند بداية عملها في البرنامج العام بالاذاعة المصرية، عندما طلبت وقتها ان تقرأ بعض اشعار صلاح جاهين باللغة العامية، إلا أن ادارة الاذاعة طلبت منها ان تقرأها باللغة العربية الفصحي!
 
اختلاف اخر تشير اليه كامل وهو انه بينما كان المذيع في الماضي يمكنه ان يتحدث لمدة ربع او نصف الساعة متصلة مما كان يتطلب منه قدرة كبيرة علي الارتجال، إلا المذيع الآن قد لا يسمح له بالتحدث لاكثر من 30 ثانية وعادة ما تكون مكتوبة له بواسطة الاعداد.
 
واضحت كامل ان هناك تغيرا كبيرا حدث في شكل المذيعين اذ نجد اليوم حالة فوضي كاملة بين مذيعات المحجبات في بعض القنوات الدينية ـ والعادية ايضا ـ والمذيعات اللواتي يرتدين ملابس كاشفة وساخنة في برامج المسابقات. وطالبت كامل ان يتم وضع بروتوكول او مثياق شرف للمهنة لضبط الامور بعض الشيء.
 
واشارت كامل الي ملمح اخر في مهنة المذيع حاليا، حيث انها لم تعد مهنة مقصورة علي المذيع المتخصص والمؤهل اعلاميا بل باتت مباحة لكل اصحاب المهن الاخري فاصبحنا نري الصحفيين ولاعبي الكرة والفنانين يحتلون مقعد المذيع وفي كثير من الاحيان دون اي تأهيل مهني.
 
نفس الملاحظة اشار اليها الاعلامي الكبير وجدي الحكيم، الذي اكد ان المذيع المحترف تواري، والصحفي والفنان والمطرب هم من يقدمون البرامج حالياً.
 
واوضح الحكيم انه في بدايات ظهور التليفزيون كان المذيع يخضع لاختبارات مكثفة من خلال لجنة مكونة من صفوة المجتمع وكبار الاعلاميين ليختبروا حضوره امام الكاميرا وثقافته وقدرته علي التصرف في المواقف الحرجة.. وغير ذلك لكن اليوم ـ ومع تعدد القنوات وتضارب المعايير ـ اصبحنا امام ما يمكن ان نسميه بـ»المذيع الدوبلير« اي المذيع المزيف الذي لم يحظ بأي تأهيل مهني.
 
واشار الحكيم الي ان التليفزيون في الماضي كان قادرا علي استقطاب افضل العناصر للعمل كمذيعين ولم يكن يبخل عليهم بالتدريب والتأهيل من حيث الشكل والمضمون، لذلك كان المذيع يتميز باللغة العربية السليمة وبسلاسة في النطق الصحيح، وكان التليفزيون المصري يري جميع العاملين به ولا يترك المجال للدخلاء من غير المتخصصين لذلك كان للتليفزيون والاذاعة وقتها نجومهما مثل الاذاعي صلاح زكي وسمير الكيلاني واماني ناشد وحمدي قنديل وغيرهم.
 
ويري الحكيم ان المشكلة حاليا هي احد من يتحكم في التليفزيون شركات الاعلانات، بحيث يمكننا استبدال تعبير الاعلام التليفزيوني بالإعلان التليفزيوني، فقد اصبح الجانب التجاري هو الذي يتحكم في كل شئ بما في ذلك شكل واداء المذيع. اما الاعلامية سلمي الشماع فقدترحمت علي ايام كان التليفزيون المصري فيها يخرج اعلاميين مثل اماني ناشد وليلي رستم وسميرة الكيلاني وكان المذيع يتمتع بحضور ذهني متميز واناقة في اسلوب الحوار وثقافة عريضة كما كان يتمتع بمظهر جذاب دون بهرجة، الامر الذي لم يعد موجودا علي الساحة الاعلامية الآن.
 
وتقول الاعلامية درية شرف الدين إنه منذ 15 عاما مضت كانت مهنة المذيع مهنة متميزة، فقد كان يتمتع بالثقافة العالية، وكانت طريقته في الاداء تتسم بالاتزان وتتميز ملابسه بالاناقة مع الاحترام لكننا اليوم نقابل ـ اثناء تجوالنا بين الفضائيات ـ المذيع الذي يتهتة والمذيعة التي ترقص واخري تنادي علي اسئلة مسابقتها كما ينادي الباعة الجائلون علي بضائعهم وهكذا دون ان يكون وراء ما يقوله اي منهم مضمون، لذلك فليس كل من ظهر علي شاشة التليفزيون يستحق لقب مذيع.
 
واعربت شرف الدين عن استيائها من ان التليفزيون المصري اصبح به مذيعون يخلطون بين مهنة المذيع والممثل، مؤكدة ان تليفزيون الدولة بالذات يجب ألا يقع في مثل هذه الاخطاء لانه هو المعبر عن الاعلام المصري الرسمي، مشيرة الي انها شخصيا اضطرت للانسحاب من التليفزيون المصري لان الحال في تليفزيون الدولة لم يعد يلائمها فلجأت للتليفزيون الخاص من خلال برنامج »اهل الرأي« الذي تقدمه علي قناة »دريم«.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة